فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٥٨٥تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٧٢٧ج ٦ ص ٧٢٧

وَإِنْ ظَهَرَ لَهُ ثَدْيٌ أَوْ لَبَنٌ أَوْ حَاضَ أَوْ حَبِلَ فَيُؤْخَذُ فِي أَمْرِهِ بِمَا هُوَ الْأَحْوَطُ فَيَقِفُ بَيْنَ صَفِّ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَتُبْتَاعُ لَهُ أَمَةٌ تَخْتِنُهُ مِنْ مَالِهِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَيُؤْخَذُ فِي أَمْرِهِ بِمَا هُوَ الْأَحْوَطُ) فِي كُلِّ الْأَحْكَامِ.

٥٬٥٤٨

قُلْت: لَكِنْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْغُسْلُ بِالْإِيلَاجِ فِيهِ وَأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ التَّحْرِيمُ بِلَبَنِهِ فَتَنَبَّهْ (فَيَقِفُ بَيْنَ صَفِّ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ،) (وَ) إذَا بَلَغَ حَدَّ الشَّهْوَةِ (تُبْتَاعُ لَهُ أَمَةٌ تَخْتِنُهُ مِنْ مَالِهِ) لِتَكُونَ أَمَتَهُ أَوْ مِثْلَهُ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ قُلْت إلَخْ) أَقُولُ: وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ، إنَّ الْأَخْذَ فِي أَمْرِهِ بِالْأَحْوَطِ لَيْسَ عَلَى سَبِيلِ الْوُجُوبِ دَائِمًا بَلْ قَدْ يَكُونُ مُسْتَحَبًّا فِي كَثِيرٍ مِنْ الْمَسَائِلِ: مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ لِأَنَّ إشْكَالَهُ أَوْرَثَ شُبْهَةً وَهِيَ لَا نَرْفَعُ الثَّابِتَ بِيَقِينٍ، لِأَنَّ عَدَمَ الْجِنَايَةِ وَعَدَمَ التَّحْرِيمِ كَانَا ثَابِتَيْنِ يَقِينًا فَلَا يَرْتَفِعَانِ بِشُبْهَةِ أُنُوثَتِهِ فَيُسْتَحَبُّ الِاحْتِيَاطُ،

٤٠٬٠٦٨

بِخِلَافِ تَوْرِيثِهِ وَنَحْوِهِ مِمَّا سَيَأْتِي، إذْ لَيْسَ فِيهِ رَفْعُ الثَّابِتِ يَقِينًا فَلِذَا وَجَبَ الِاحْتِيَاطُ فِيهِ. وَيَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا مَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ عَنْ شَرْحِ الْكَافِي لِلسَّرَخْسِيِّ: إذَا وَقَفَ فِي صَفِّ النِّسَاءِ فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ كَذَا قَالَ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُسْقِطَ وَهُوَ الْأَدَاءُ مَعْلُومٌ، وَالْمُفْسِدُ وَهُوَ الْمُحَاذَاةُ مَوْهُومٌ، وَلِلتَّوَهُّمِ أُحِبُّ إعَادَةُ الصَّلَاةَ،

٤٠٬٠٦٩

وَإِنْ قَامَ فِي صَفِّ الرِّجَالِ فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ وَيُعِيدُ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَاَلَّذِي خَلْفَهُ بِحِذَائِهِ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْبَابِ لِتَوَهُّمِ الْمُحَاذَاةِ اهـ مُلَخَّصًا.

ثُمَّ لَا يَخْفَى عَلَيْك أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْخُنْثَى الَّذِي تَعَارَضَتْ فِيهِ الْعَلَامَاتُ، فَلَا يَرِدُ أَنَّ إمْكَانَ الْإِيلَاجِ فِيهِ أَوْ ظُهُورَ لَبَنٍ لَهُ عَلَامَةُ أُنُوثَتِهِ فَيَجِبُ الْغُسْلُ وَيَثْبُتُ التَّحْرِيمُ، لِأَنَّ ذَلِكَ عَلَامَةُ الْأُنُوثَةِ عِنْدَ الِانْفِرَادِ وَعَدَمُ التَّعَارُضِ وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ فَيَقِفُ بَيْنَ صَفِّ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ) إذْ لَوْ وَقَفَ مَعَ الرِّجَالِ احْتَمَلَ أَنَّهُ أُنْثَى أَوْ مَعَ النِّسَاءِ احْتَمَلَ أَنَّهُ رَجُلٌ وَقَدَّمْنَا حُكْمَهُ

(قَوْلُهُ وَإِذَا بَلَغَ حَدَّ الشَّهْوَةِ) أَيْ إذَا كَانَ مُرَاهِقًا وَإِلَّا فَلِلرَّجُلِ أَنْ يَخْتِنَهُ قُهُسْتَانِيٌّ عَنْ الْكَرْمَانِيِّ. أَقُولُ: تَقَدَّمَ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ عَنْ السِّرَاجِ أَنَّهُ لَا عَوْرَةَ لِلصَّغِيرِ جِدًّا، ثُمَّ مَا دَامَ لَمْ يُشْتَهَ فَقُبُلٌ وَدُبُرٌ ثُمَّ تَتَغَلَّظُ إلَى عَشْرِ سِنِينَ ثُمَّ كَبَالِغٍ اهـ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ لِتَكُونَ أَمَتَهُ) فَيَجُوزُ نَظَرُهَا إلَيْهِ إنْ كَانَ ذَكَرًا، وَقَوْلُهُ أَوْ مِثْلَهُ: أَيْ إنْ كَانَ أُنْثَى فَيَكُونُ نَظَرَ الْجِنْسِ إلَى الْجِنْسِ، وَهُوَ جَائِزٌ حَالَةَ الْعُذْرِ كَنَظَرِ الْقَابِلَةِ وَقْتَ الْوِلَادَةِ أَوْ لِقُرْحَةٍ فِي الْفَرْجِ وَنَحْوِ ذَلِكَ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.