فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٦٢٣تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٧٥٠ج ٦ ص ٧٥٠

بِخِلَافِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ وَالْمُلْتَقِطِ قَالَ إنْ كَانَ اللَّهُ يُعَذِّبُ الْمُشْرِكِينَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ قَالُوا لَا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ لِأَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مَنْ لَا يُعَذَّبُ صَبِيٌّ حَشَفَتُهُ ظَاهِرَةٌ بِحَيْثُ لَوْ رَآهُ إنْسَانٌ ظَنَّهُ مَخْتُونًا وَلَا تُقْطَعُ جَلْدَةُ ذَكَرِهِ إلَّا بِتَشْدِيدِ أَلَمِهِ تُرِكَ عَلَى حَالِهِ كَشَيْخٍ أَسْلَمَ وَقَالَ أَهْلُ النَّظَرِ لَا يُطِيقُ الْخِتَانَ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(بِخِلَافِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ وَالْمُلْتَقِطِ) إلَّا إذَا أَنْشَدَهَا حَتَّى سَاغَ تَصَدُّقُهُ فَإِقْرَاضُهُ أَوْلَى زَيْلَعِيٌّ. (قَالَ إنْ كَانَ اللَّهُ يُعَذِّبُ الْمُشْرِكِينَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ قَالُوا لَا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ لِأَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مَنْ لَا يُعَذَّبُ) كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ وَظَاهِرُ تَوْجِيهِهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَذَا الْبَعْضِ مَنْ يَصْدُقُ عَلَيْهِ الْمُشْرِكُ فِي الْجُمْلَةِ بِأَنْ يَكُونَ مُشْرِكًا فِي عُمْرِهِ، ثُمَّ يُخْتَمُ لَهُ بِالْحُسْنَى أَوْ أَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ شَرْعًا وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الْبَعْضَ لَا يُعَذَّبُ وَهِيَ سَالِبَةٌ جُزْئِيَّةٌ لَمْ تَصْدُقْ الْمُوجَبَةُ الْكُلِّيَّةُ الْقَائِلَةُ كُلُّ مُشْرِكٍ يُعَذَّبُ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ: وَقَدْ أَوْرَدَ هَذَا اللُّغْزَ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ ابْنُ وَهْبَانَ

فَقَالَ:

وَهَلْ قَائِلٌ لَا يَدْخُلُ النَّارَ كَافِرٌ ... وَلَكِنَّهَا بِالْمُؤْمِنِينَ تُعَمَّرُ قَالَ: وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْكُفَّارَ لَمَّا يَرَوْنَ النَّارَ يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ؛ وَلَا يَنْفَعُهُمْ، قَالَ تَعَالَى - {فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا}- وَلِعَجُزِ الْبَيْتِ مَعْنًى آخَرَ وَهُوَ أَنَّ عَمَرَتَهَا خَزَنَتُهَا الْقَائِمُونَ بِأَمْرِهَا وَهُمْ مُؤْمِنُونَ فَفِي الْبَيْتِ سُؤَالَانِ قَالَ ابْنُ الشِّحْنَةِ: وَعِنْدِي أَنَّ هَذَا مِمَّا يُنْكَرُ ذِكْرُهُ وَالتَّلَفُّظُ بِهِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُدَوَّنَ وَيُسَطَّرَ وَلَا يُقْبَلُ تَأْوِيلُ قَائِلِهِ انْتَهَى.

٥٬٥٨٧

قُلْت: هَذَا مَعَ وُضُوحِ وَجْهِهِ تُكُلِّمَ فِيهِ، فَكَيْفَ الْأَوَّلُ فَلَا تَغْفُلْ، ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا قَالَ قَدْ قَضَى بِنَقْلِهِ عَلَى نَفْسِهِ بِالْإِنْكَارِ، وَأَنَّهُ مَا كَانَ لَهُ أَنْ يُدَوِّنَهُ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ. (صَبِيٌّ حَشَفَتُهُ ظَاهِرَةٌ بِحَيْثُ لَوْ رَآهُ إنْسَانٌ ظَنَّهُ مَخْتُونًا وَلَا تُقْطَعُ جَلْدَةُ ذَكَرِهِ إلَّا بِتَشْدِيدِ أَلَمِهِ تُرِكَ عَلَى حَالِهِ كَشَيْخٍ أَسْلَمَ وَقَالَ أَهْلُ النَّظَرِ لَا يُطِيقُ الْخِتَانَ) تُرِكَ أَيْضًا

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْأَبِ إلَخْ) فَإِنْ أَقْرَضُوا ضَمِنُوا لِعَجْزِهِمْ عَنْ التَّحْصِيلِ،

٤٠٬٢٢٨

بِخِلَافِ الْقَاضِي وَيُسْتَثْنَى إقْرَاضُهُمْ لِلضَّرُورَةِ كَحَرْقٍ وَنَهْبٍ، فَيَجُوزُ اتِّفَاقًا بَحْرٌ كَذَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي الْقَضَاءِ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ الْأَبَ كَالْوَصِيِّ لَا كَالْقَاضِي هُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ مُصَحَّحَيْنِ، وَعَلَيْهِ الْمُتُونُ فَكَانَ الْمُعْتَقَدُ كَمَا أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ إلَّا إذَا أَنْشَدَهَا إلَخْ) ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ بِصِيغَةِ يَنْبَغِي، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ بَحْثٌ مِنْهُ لَكِنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ إذَا لَمْ يُجِزْ صَاحِبُهَا كَالْقَاضِي مَعَ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ إلْحَاقُ الْإِقْرَاضِ بِالتَّصَدُّقِ إلَّا إذَا قُلْنَا بِالضَّمَانِ

(قَوْلُهُ فَإِقْرَاضُهُ أَوْلَى) أَيْ إقْرَاضُهُ مِنْ فَقِيرٍ زَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ تَوْجِيهِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمِنَحِ وَظَاهِرُ التَّوْجِيهِ الْمَفْهُومِ مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ قَاضِي خَانْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُشْرِكِينَ فِي الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ الْجَمِيعُ، فَلِذَا

٤٠٬٢٢٩

قَالَ فِي تَعْلِيلِهِ، لِأَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مَنْ لَا يُعَذَّبُ، فَيُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ بِهَذَا الْبَعْضِ مَنْ يَصْدُقُ عَلَيْهِ الْمُشْرِكُ فِي الْجُمْلَةِ إلَخْ فَتَنَبَّهْ

(قَوْلُهُ بِهَذَا الْبَعْضِ) أَيْ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ مِنْ التَّبْعِيضِيَّةُ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ شَرْعًا) أَيْ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ مِنَحٌ فَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ يُعَامَلُونَ شَرْعًا مُعَامَلَةَ آبَائِهِمْ

٤٠٬٢٣٠

أَمَّا حُكْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ فَفِيهِ أَقْوَالٌ عَشَرَةٌ أَحَدُهَا أَنَّهُمْ خَدَمُ أَهْلِ الْجَنَّةِ،

٤٠٬٢٣١

وَالْمَشْهُورُ عَنْ الْإِمَامِ التَّوَقُّفُ

(قَوْلُهُ لَمْ تَصْدُقْ الْمُوجَبَةُ الْكُلِّيَّةُ) أَيْ فَلَا يَحْنَثُ، لِأَنَّهُ عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى كَوْنِ الْمُشْرِكِينَ جَمِيعًا مُعَذَّبِينَ، وَلَمْ يَتَحَقَّقْ مِنَحٌ أَيْ حَمْلًا لِأَلْ عَلَى الِاسْتِغْرَاقِ

(قَوْلُهُ وَهَلْ قَائِلٌ) أَيْ هَلْ يُوجَدُ قَائِلٌ وَالْجُمْلَةُ بَعْدَهُ مَقُولُ الْقَوْلِ وَكَافِرٌ فَاعِلُ يَدْخُلُ

(قَوْلُهُ فَفِي الْبَيْتِ سُؤَالَانِ) وَهُمَا عَدَمُ دُخُولِ النَّارِ كَافِرٌ وَدُخُولُ الْمُؤْمِنِينَ النَّارَ

(قَوْلُهُ وَلَا يُقْبَلُ تَأْوِيلُ قَائِلِهِ) مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْكُفْرِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ وُجُوهٌ تُوجِبُ الْكُفْرَ وَوَجْهٌ وَاحِدٌ يَمْنَعُهُ، فَعَلَى الْمُفْتِي الْمَيْلُ لِمَا يَمْنَعُ، وَلَا سِيَّمَا عِنْدَ وُجُودِ الْقَرِينَةِ فَإِرَادَةُ الْإِلْغَازِ وَالتَّعْمِيَةِ كَقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِامْرَأَةٍ مَازِحًا:«إنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا عَجُوزٌ»

(قَوْلُهُ قُلْت هَذَا) أَيْ مَا فِي الشَّطْرِ الثَّانِي

(قَوْلُهُ فَكَيْفَ الْأَوَّلُ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ الْمُسَاوِي لِمَا فِي الشَّطْرِ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا قَالَ) أَيْ مُعْتَرِضًا عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي حَاشِيَةِ الْمِنَحِ حَيْثُ نَقَلَ كَلَامَ ابْنِ الشِّحْنَةِ، فَالضَّمِيرُ فِي نَقْلِهِ لِكَلَامِ ابْنِ الشِّحْنَةِ وَفِي قَضَى وَنَفْسِهِ لِلْمُصَنِّفِ فَافْهَمْ، لَكِنْ كَانَ يَنْبَغِي لِلشَّارِحِ أَنْ يُصَرِّحَ بِأَنَّ الْمُصَنِّفَ نَقَلَ كَلَامَ ابْنِ الشِّحْنَةِ حَتَّى يَتَعَيَّنَ مَرْجِعُ الضَّمَائِرِ.

(قَوْلُهُ آلَمَهُ) بِمَدِّ الْهَمْزَةِ فِعْلٌ مَاضٍ مِنْ الْإِيلَامِ وَالْجُمْلَةُ صِفَةٌ لِتَشْدِيدٍ.

(قَوْلُهُ وَقَالَ أَهْلُ النَّظَرِ) أَيْ الْمَعْرِفَةِ مِنَحٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.