وَيُسْتَحَبُّ التَّرَضِّي لِلصَّحَابَةِ وَالتَّرَحُّمُ لِلتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَالْعُبَّادِ وَسَائِرِ الْأَخْيَارِ
الشروح عليها
(وَيُسْتَحَبُّ التَّرَضِّي لِلصَّحَابَةِ) وَكَذَا مَنْ اُخْتُلِفَ فِي نُبُوَّتِهِ كَذِي الْقَرْنَيْنِ وَلُقْمَانَ
وَقِيلَ يُقَالُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُقَدِّمَةِ لِلْقَرْمَانِيِّ. (وَالتَّرَحُّمُ لِلتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَالْعُبَّادِ وَسَائِرِ الْأَخْيَارِ وَكَذَا يَجُوزُ عَكْسُهُ) التَّرَحُّمُ وَلِلصَّحَابَةِ وَالتَّرَضِّي لِلتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ
(قَوْلُهُ وَيُسْتَحَبُّ التَّرَضِّي لِلصَّحَابَةِ) لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُبَالِغُونَ فِي طَلَبِ الرِّضَا مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَيَجْتَهِدُونَ فِي فِعْلِ مَا يُرْضِيهِ، وَيَرْضَوْنَ بِمَا يَلْحَقُهُمْ مِنْ الِابْتِلَاءِ مِنْ جِهَتِهِ أَشَدَّ الرِّضَا، فَهَؤُلَاءِ أَحَقُّ بِالرِّضَا وَغَيْرُهُمْ لَا يَلْحَقُ أَدْنَاهُمْ وَلَوْ أَنْفَقَ مِلْءَ الْأَرْضِ ذَهَبًا زَيْلَعِيٌّ
(قَوْلُهُ وَكَذَا مَنْ اُخْتُلِفَ فِي نُبُوَّتِهِ) قَالَ النَّوَوِيُّ وَاَلَّذِي أَرَاهُ أَنَّ هَذَا أَيْ الدُّعَاءَ بِالصَّلَاةِ لَا بَأْسَ بِهِ وَإِنَّ الْأَرْجَحَ أَنْ يُقَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِأَنَّهُ مَرْتَبَةٌ غَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ، وَلَمْ يَثْبُتْ كَوْنُهُمَا نَبِيَّيْنِ اهـ وَظَاهِرُ قَوْلِ الْمَتْنِ: وَلَا يُصَلَّى عَلَى غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ،
وَكَذَا كَلَامُ الْقَاضِي عِيَاضٍ السَّابِقُ أَنَّهُ لَا يُدْعَى لَهُ بِالصَّلَاةِ، لَكِنْ يَنْبَغِي عَدَمُ الْإِثْمِ بِهِ لِشُبْهَةِ الِاخْتِلَافِ
(قَوْلُهُ وَقِيلَ يُقَالُ إلَخْ) أَيْ لِتَكُونَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ تَبَعًا فَيَكُونُ مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ، وَهُوَ وَجِيهٌ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى النَّبِيهِ
(قَوْلُهُ وَالْعُبَّادِ) بِالضَّمِّ جَمْعُ عَابِدٍ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.