فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

بَابُ الْمَخَارِجِ (الْفُرُوضُ) الْمَذْكُورَةُ فِي الْقُرْآنِ (نَوْعَانِ الْأَوَّلُ النِّصْفُ) وَمَخْرَجُ كُلِّ كَسْرٍ سَمِيُّهُ كَالرُّبُعِ مِنْ أَرْبَعَةٍ إلَّا النِّصْفَ فَإِنَّهُ مِنْ اثْنَيْنِ وَالرُّبُعُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَالثُّمُنُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ (وَالثَّانِي) الثُّلُثُ وَ (الثُّلُثَانِ) كِلَاهُمَا (مِنْ ثَلَاثَةٍ وَالسُّدُسُ مِنْ سِتَّةٍ) عَلَى التَّضْعِيفِ وَالتَّنْصِيفِ فَتَقُولُ مَثَلًا الثُّمُنُ وَضِعْفُهُ وَضَعْفُ ضِعْفِهِ أَوْ تَقُولُ النِّصْفُ وَنِصْفُهُ وَنِصْفُ نِصْفِهِ قُلْت وَأَخْصَرُ الْكُلِّ أَنْ تَقُولَ الرُّبُعُ وَالثُّلُثُ وَنِصْفُ كُلٍّ وَضِعْفُهُ فَإِذَا جَاءَ فِي الْمَسْأَلَةِ مِنْ هَذِهِ الْفُرُوضِ آحَادٌ فَمَخْرَجُ كُلِّ فَرْدٍ مُنْفَرِدٌ سَمِيِّهِ إلَّا النِّصْفَ كَمَا مَرَّ وَإِذَا جَاءَ مَثْنَى أَوْ ثَلَاث وَهُمَا مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ فَكُلُّ عَدَدٍ يَكُونُ مَخْرَجًا لِجُزْءٍ فَذَلِكَ الْعَدَدُ أَيْضًا يَكُونُ مَخْرَجًا لِضِعْفِهِ وَأَضْعَافِهِ كَالسِّتَّةِ هِيَ مَخْرَجٌ لِلسُّدُسِ وَضِعْفُ وَضِعْفُ ضِعْفِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: نَوْعَانِ) السَّبَبُ فِي أَنَّهُمْ جَعَلُوا الْفُرُوضَ السِّتَّةَ نَوْعَيْنِ أَنَّ أَقَلَّهَا مِقْدَارًا هُوَ الثُّمُنُ الَّذِي مَخْرَجُهُ الثَّمَانِيَةُ وَالرُّبُعُ وَالنِّصْفُ يَخْرُجَانِ مِنْ الثَّمَانِيَةِ بِلَا كَسْرٍ فَجَعَلُوا الثَّلَاثَةَ نَوْعًا وَاحِدًا وَأَقَلُّ فَرْضٍ بَعْدَهُ السُّدُسُ الَّذِي مَخْرَجُهُ السِّتَّةُ وَالثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ يَخْرُجَانِ مِنْهَا بِلَا كَسْرٍ فَجَعَلُوا الثَّلَاثَةَ الْأُخْرَى نَوْعًا آخَرَ أَفَادَهُ السَّيِّدُ

(قَوْلُهُ: وَمَخْرَجُ كُلِّ كَسْرٍ سَمِيُّهُ) أَيْ مَا شَارَكَهُ مِنْ الْأَعْدَادِ الصَّحِيحَةِ فِي مَادَّةِ اسْمِهِ حَتَّى السُّدُسَ فَإِنَّهُ شَارَكَ مَخْرَجَهُ وَهُوَ السِّتَّةُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ أَصْلَ سِتَّةٍ سُدْسَةٍ قُلِبَ كُلٌّ مِنْ الدَّالِ وَالسِّينِ الثَّانِيَةِ تَاءً وَأُدْغِمَتْ التَّاءُ فِي التَّاءِ فَقِيلَ سِتَّةٌ وَعَبَّرَ بِالْكَسْرِ لِيَشْمَلَ مَا عَدَا الْفُرُوضَ الْمَذْكُورَةِ كَالْخُمُسِ وَالسُّبُعِ وَالتُّسْعِ وَالْعُشْرِ مِنْ الْكُسُورِ الْمُنَطَّقَةِ فَإِنَّهَا كَذَلِكَ وَشَمِلَ كَلَامُهُ الْكَسْرَ الْمُفْرَدَ كَالنِّصْفِ وَالْمُرَكَّبَ كَالثُّلُثَيْنِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَخْرَجَ كُلَّمَا كَانَ أَقَلَّ كَانَ الْفَرْضُ أَكْثَرَ وَكُلَّمَا كَانَ أَكْثَرَ كَانَ الْفَرْضُ أَقَلَّ فَإِنَّ النِّصْفَ أَكْثَرُ مِنْ الرُّبُعِ مَثَلًا وَمَخْرَجُهُ أَقَلُّ مِنْ مَخْرَجِهِ

(قَوْلُهُ: عَلَى التَّضْعِيفِ) أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّ الثُّمُنَ إذَا ضُعِّفَ حَصَلَ الرُّبُعُ وَأَنَّ الرُّبُعَ إذَا ضُعِّفَ حَصَلَ النِّصْفُ

٤٠٬٥٨٩

وَكَذَا السُّدُسُ إذَا ضُعِّفَ صَارَ ثُلُثًا وَإِذَا ضُعِّفَ الثُّلُثُ صَارَ ثُلُثَيْنِ سَيِّدٌ

(قَوْلُهُ: وَالتَّنْصِيفِ) أَرَادَ أَنَّ النِّصْفَ إذَا نُصِّفَ صَارَ رُبُعًا وَأَنَّ الرُّبُعَ إذَا نُصِّفَ صَارَ ثُمُنًا

٤٠٬٥٩٠

وَكَذَا الْحَالُ فِي تَنْصِيفِ الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ سَيِّدٌ

(قَوْلُهُ: فَتَقُولُ مَثَلًا إلَخْ) أَيْ وَتَقُولُ كَذَلِكَ فِي النَّوْعِ الثَّانِي

٤٠٬٥٩١

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا بُدِئَ بِالْأَصْغَرِ مِنْ النَّوْعَيْنِ فَهُوَ عَلَى التَّضْعِيفِ أَوْ بِالْأَكْبَرِ فَعَلَى التَّنْصِيفِ

(قَوْلُهُ: وَأَخْصَرُ الْكُلِّ) أَيْ أَخْصَرُ الْعِبَارَاتِ الَّتِي عَبَّرَ بِهَا عَنْ النَّوْعَيْنِ

(قَوْلُهُ: آحَادٌ) أَيْ وَاحِدٌ وَاحِدٌ فَمَعْنَاهُ مُكَرَّرٌ وَإِنْ ذُكِرَ مَرَّةً وَاحِدَةً وَكَرَّرَهُ فِي السِّرَاجِيَّةِ نَظَرًا إلَى جَانِبِ اللَّفْظِ كَحَدِيثِ: صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى أَفَادَهُ السَّيِّدُ وَمَا فِي شَرْحِ دِيوَانِ الْمُتَنَبِّي لِلْإِمَامِ الْوَاحِدِيِّ مِنْ أَنَّهُ لَا يُقَالُ هُوَ أُحَادٌ أَيْ وَاحِدٌ إنَّمَا يَقُولُونَ جَاءُوا أُحَادَ أُحَادَ أَيْ وَاحِدًا وَاحِدًا وَأُحَادٌ فِي مَوْضِعِ الْوَاحِدِ خَطَأٌ اهـ لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ جَوَازِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي الْمُتَعَدِّدِ كَمَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ وَإِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ جَوَازِهِ فِي وَاحِدٍ فَلَا يُقَالُ زَيْدٌ أُحَادٌ فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ: وَهُمَا) أَيْ الْمَثْنَى أَوْ الثَّلَاثُ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ أَيْ مِنْ النَّوْعِ الْأَوَّلِ فَقَطْ أَوْ الثَّانِي فَقَطْ بِلَا اخْتِلَاطِ شَيْءٍ مِنْ أَحَدِ النَّوْعَيْنِ فِي الْآخَرِ

(قَوْلُهُ: لِجُزْءٍ) أَيْ أَقَلِّ جَزْءٍ مِنْهَا

(قَوْلُهُ: يَكُونُ مَخْرَجًا لِضِعْفِهِ إلَخْ) لِأَنَّ مَخْرَجَ الضِّعْفِ مَوْجُودٌ فِي مَخْرَجِ الْجُزْءِ فَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنْ مَخْرَجِ الضِّعْفِ فَمَخْرَجُ الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي السِّتَّةِ مَخْرَجِ السُّدُسِ

٤٠٬٥٩٢

وَكَذَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ مَخْرَجِ الرُّبُعِ وَالنِّصْفِ دَاخِلٌ فِي مَخْرَجِ الثُّمُنِ فَإِذَا اجْتَمَعَ فِي الْمَسْأَلَةِ السُّدُسُ وَالثُّلُثُ كَأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ أَوْ السُّدُسُ وَالثُّلُثَانِ كَأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ فَمِنْ سِتَّةٍ، أَوْ الثُّلُثُ وَالثُّلُثَيْنِ كَأُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ فَمِنْ ثَلَاثَةٍ أَوْ اجْتَمَعَ الثَّلَاثَةُ كَأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ فَمِنْ سِتَّةٍ وَإِذَا اجْتَمَعَ فِيهَا الثُّمُنُ مَعَ النِّصْفِ كَزَوْجَةٍ وَبِنْتٍ فَمِنْ ثَمَانِيَةٍ أَوْ الرُّبُعُ وَالنِّصْفُ كَزَوْجٍ وَبِنْتٍ فَمِنْ أَرْبَعَةٍ وَلَا يُتَصَوَّرُ اجْتِمَاعُ الرُّبُعِ مَعَ الثُّمُنِ وَلَا اجْتِمَاعُ الثَّلَاثَةِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.