فَإِنْ اسْتَوَوْا يُقْرَعُ أَوْ الْخِيَارُ إلَى الْقَوْمِ وَصَاحِبَ الْبَيْتِ أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ مِنْ غَيْرِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ سُلْطَانٌ أَوْ قَاضٍ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ وَالْمُسْتَعِيرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ أَحَقُّ مِنْ الْمَالِكِ
الشروح عليها
(فَإِنْ اسْتَوَوْا يُقْرَعُ) بَيْنَ الْمُسْتَوِيَيْنِ (أَوْ الْخِيَارُ إلَى الْقَوْمِ) فَإِنْ اخْتَلَفُوا اُعْتُبِرَ أَكْثَرُهُمْ؛
وَلَوْ قَدَّمُوا غَيْرَ الْأَوْلَى أَسَاءُوا بِلَا إثْمٍ. (وَ) اعْلَمْ أَنَّ (صَاحِبَ الْبَيْتِ)
وَمِثْلُهُ إمَامِ الْمَسْجِدِ الرَّاتِبُ (أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ مِنْ غَيْرِهِ) مُطْلَقًا (إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ سُلْطَانٌ أَوْ قَاضٍ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ) لِعُمُومِ وِلَايَتِهِمَا، وَصَرَّحَ الْحَدَّادِيُّ بِتَقْدِيمِ الْوَالِي عَلَى الرَّاتِبِ (وَالْمُسْتَعِيرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ أَحَقُّ مِنْ الْمَالِكِ) لِمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ اُعْتُبِرَ أَكْثَرُهُمْ) لَا يَظْهَرُ هَذَا إلَّا فِي الْمَنْصِبِ، وإلَّا فَكُلٌّ يُصَلِّي خَلْفَ مَنْ يَخْتَارُهُ ط لَكِنْ فِيهِ تَكْرَارِ الْجَمَاعَةِ وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهِ.
(قَوْلُهُ أَسَاءُوا بِلَا إثْمٍ) قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة: وَلَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ فِي الْفِقْهِ وَالصَّلَاحِ سَوَاءٌ إلَّا أَنَّ أَحَدَهُمَا أَقْرَأُ فَقَدَّمَ الْقَوْمُ الْآخَرَ فَقَدْ أَسَاءُوا وَتَرَكُوا السُّنَّةَ وَلَكِنْ لَا يَأْثَمُونَ، لِأَنَّهُمْ قَدَّمُوا رَجُلًا صَالِحًا،
وَكَذَا الْحُكْمُ فِي الْإِمَارَةِ وَالْحُكُومَةِ،
أَمَّا الْخِلَافَةُ وَهِيَ الْإِمَامَةُ الْكُبْرَى فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتْرُكُوا الْأَفْضَلَ، وَعَلَيْهِ إجْمَاعُ الْأُمَّةِ اهـ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ مِنْ الْحَاضِرِينَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ وَأَقْرَأُ مِنْهُ.
وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة: جَمَاعَةٌ أَضْيَافٌ فِي دَارٍ نُرِيدُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَحَدُهُمْ يَنْبَغِي أَنْ يَتَقَدَّمَ الْمَالِكُ،
فَإِنْ قَدَّمَ وَاحِدًا مِنْهُمْ لِعِلْمِهِ وَكِبَرِهِ فَهُوَ أَفْضَلُ،
وَإِذَا تَقَدَّمَ أَحَدُهُمْ جَازَ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمَالِكَ يَأْذَنُ لِضَيْفِهِ إكْرَامًا لَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَصَرَّحَ الْحَدَّادِيُّ إلَخْ) أَفَادَ أَنَّ هَذَا غَيْرُ خَاصٍّ بِالسُّلْطَانِ الْعَامِّ الْوِلَايَةِ، وَلَا بِالْقَاضِي الْخَاصِّ الْوِلَايَةِ بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، بَلْ مِثْلُهَا الْوَالِي،
وَأَنَّ الْإِمَامَ الرَّاتِبَ كَصَاحِبِ الْبَيْتِ فِي ذَلِكَ.
قَالَ فِي الْإِمْدَادِ: وَأَمَّا إذَا اجْتَمَعُوا فَالسُّلْطَانُ مُقَدَّمٌ، ثُمَّ الْأَمِيرُ، ثُمَّ الْقَاضِي، ثُمَّ صَاحِبُ الْمَنْزِلِ وَلَوْ مُسْتَأْجِرًا،
وَكَذَا يُقَدَّمُ الْقَاضِي عَلَى إمَامِ الْمَسْجِدِ
(قَوْلُهُ وَالْمُسْتَعِيرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ أَحَقُّ) لِأَنَّ الْإِعَارَةَ تَمْلِيكُ الْمَنَافِعِ، وَالْمُعِيرُ وَإِنْ كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ،
بِخِلَافِ الْمُؤَجِّرِ، لَكِنَّهُ مَا لَمْ يَرْجِعْ يَبْقَى الْمُسْتَعِيرُ أَحَقَّ، وَالْكَلَامُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا رَجَعَ لَمْ تَبْقَ الْعَارِيَّةُ وَخَرَجَتْ الْمَسْأَلَةُ عَنْ مَوْضُوعِهَا فَافْهَمْ.
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ لِعُمُومِ وِلَايَتِهِمَا وَلَكِنَّهُ غَيْرُ مُنَاسِبٍ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِعُمُومِ الْوِلَايَةِ عُمُومُهَا لِلنَّاسِ، وَهَذَانِ لَيْسَا كَذَلِكَ: فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ لِأَنَّ الْوِلَايَةَ لَهُمَا فِي هَذَا الْحَالَةِ دُونَ الْمَالِكِ ح
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.