يُوَجَّهُ الْمُحْتَضَرُ الْقِبْلَةَ
الشروح عليها
بَابُ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ مِنْ إضَافَةِ الشَّيْءِ لِسَبَبِهِ، وَهِيَ بِالْفَتْحِ الْمَيِّتُ وَبِالْكَسْرِ السَّرِيرُ،
وَقِيلَ: لُغَتَانِ. وَالْمَوْتُ صِفَةٌ وُجُودِيَّةٌ خُلِقَتْ ضِدُّ الْحَيَاةِ،
وَقِيلَ: عَدَمِيَّةٌ (يُوَجَّهُ الْمُحْتَضَرُ) وَعَلَامَتُهُ اسْتِرْخَاءُ قَدَمَيْهِ، وَاعْوِجَاجُ مَنْخَرِهِ وَانْخِسَافُ صُدْغَيْهِ (الْقِبْلَةَ) عَلَى يَمِينِهِ هُوَ السُّنَّةُ
(قَوْلُهُ لِسَبَبِهِ) هُوَ الْجِنَازَةُ بِالْفَتْحِ يَعْنِي الْمَيِّتَ ط
(قَوْلُهُ وَبِالْكَسْرِ السَّرِيرَ) قَالَ الْأَزْهَرِيُّ لَا يُسَمَّى جِنَازَةً حَتَّى يُشَدَّ الْمَيِّتُ عَلَيْهِ مُكَفَّنًا إمْدَادٌ
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ لُغَتَانِ) أَيْ الْكَسْرُ وَالْفَتْحُ لُغَتَانِ فِي الْمَيِّتِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الْقَامُوسِ جَنَزَهُ يُجَنِّزُهُ سَتَرَهُ وَجَمَعَهُ وَالْجِنَازَةُ أَيْ بِالْكَسْرِ الْمَيِّتُ وَيُفْتَحُ أَوْ بِالْكَسْرِ الْمَيِّتُ وَبِالْفَتْحِ السَّرِيرُ أَوْ عَكْسُهُ أَوْ بِالْكَسْرِ السَّرِيرُ مَعَ الْمَيِّتِ اهـ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَقِيلَ عَدَمِيَّةٌ) لِأَنَّهُ قَطْعُ مَوَادِّ الْحَيَاةِ عَنْ الْحَيِّ وَالْمُقَابَلَةُ عَلَيْهِ مِنْ مُقَابَلَةِ الْعَدَمِ وَالْمَلَكَةِ وَعَلَى الْأَوَّلِ مِنْ مُقَابَلَةِ التَّضَادِّ أَفَادَهُ ط وقَوْله تَعَالَى: {خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ} لَيْسَ صَرِيحًا فِي الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْخَلْقَ يَكُونُ بِمَعْنَى الْإِيجَادِ وَبِمَعْنَى التَّقْدِيرِ وَالْإِعْدَامِ مُقَدَّرَةٌ فَلِذَا ذَهَبَ أَكْثَرُ الْمُحَقِّقِينَ إلَى الثَّانِي كَمَا نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الْعَقَائِدِ
(قَوْلُهُ يُوَجَّهُ الْمُحْتَضَرُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فِيهِمَا أَيْ يُوَجَّهُ وَجْهُ مَنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَوْ مَلَائِكَتُهُ وَالْمُرَادُ مَنْ قَرُبَ مَوْتُهُ
(قَوْلُهُ وَعَلَامَتُهُ إلَخْ) أَيْ عَلَامَةُ الِاحْتِضَارِ كَمَا فِي الْفَتْحِ وَزَادَ عَلَى مَا هُنَا أَنْ تَمْتَدَّ جِلْدَةُ خُصْيَتَيْهِ لِانْشِمَارِ الْخُصْيَتَيْنِ بِالْمَوْتِ
(قَوْلُهُ الْقِبْلَةَ) نُصِبَ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى الْجِهَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.