وَإِذَا حَمَلَ الْجِنَازَةَ وَضَعَ مُقَدِّمَهَا عَلَى يَمِينِهِ
الشروح عليها
فَيُغَسِّلُهُ غَسْلَ الثَّوْبِ النَّجَسِ وَيَلُفُّهُ فِي خِرْقَةٍ وَيُلْقِيهِ فِي حُفْرَةٍ وَلَيْسَ لِلْكَافِرِ غُسْلُ قَرِيبِهِ الْمُسْلِمِ: (وَإِذَا حَمَلَ الْجِنَازَةَ وَضَعَ) نَدْبًا (مُقَدِّمَهَا) بِكَسْرِ الدَّالِ وَتُفْتَحُ
وَكَذَا الْمُؤَخَّرُ (عَلَى يَمِينِهِ) عَشْرَ خُطُوَاتٍ لِحَدِيثِ «مَنْ حَمَلَ جِنَازَةً أَرْبَعِينَ خُطْوَةً كَفَّرَتْ عَنْهُ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً»
(قَوْلُهُ وَإِذَا حَمَلَ الْجِنَازَةَ) شُرُوعٌ فِي بَيَانِ كَيْفِيَّةِ حَمْلِهَا، وَكَانَ يَنْبَغِي تَقْدِيمُهُ عَلَى الصَّلَاةِ كَمَا فَعَلَ فِي الْبَدَائِعِ لِتَقَدُّمِهِ عَلَيْهَا غَالِبًا
(قَوْلُهُ نَدْبًا) لِأَنَّ فِيهِ إيثَارًا لِلْيَمِينِ وَالْمُقَدَّمِ عَلَى الْيَسَارِ وَالْمُؤَخَّرِ
(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ الدَّالِ وَتُفْتَحُ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْكَسْرَ أَفْصَحُ كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْغَايَةِ، لَكِنَّ الْكَسْرَ مَعَ التَّخْفِيفِ وَالْفَتْحَ مَعَ التَّشْدِيدِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ، حَيْثُ قَالَ مُقَدَّمُ الرِّجْلِ كَمُحَسَّنٍ وَمُعَظَّمٍ
(قَوْلُهُ لِحَدِيثِ مَنْ حَمَلَ إلَخْ) الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ ثُمَّ مُقَدَّمُهَا ثُمَّ مُؤَخَّرُهَا ط وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَنَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْبَدَائِعِ.
وَفِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَحْمِلَهَا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ أَرْبَعِينَ خُطْوَةً لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ النَّجَّارُ
(قَوْلُهُ كَفَّرَتْ عَنْهُ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً) بِبِنَاءِ كَفَّرَتْ لِلْفَاعِلِ، وَضَمِيرُهُ لِلْجِنَازَةِ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ: أَيْ حَمْلُهَا، وَالْكَبِيرَةُ قَدْ تُطْلَقُ عَلَى الصَّغِيرَةِ لِأَنَّ كُلَّ ذَنْبٍ صَغِيرٌ بِالنَّظَرِ لِمَا فَوْقَهُ، كَبِيرٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا تَحْتَهُ، أَوْ الْمُرَادُ بِالْكَبِيرَةِ حَقِيقَتُهَا، وَقَوْلُهُمْ: إنَّ الْكَبَائِرَ لَا تُكَفَّرُ إلَّا بِالتَّوْبَةِ أَوْ بِمَحْضِ الْفَضْلِ أَوْ بِالْحَجِّ الْمَبْرُورِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَمْ يَرِدْ النَّصُّ فِيهِ ط وَسَيَأْتِي تَمَامُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.