وَإِنْ قَالَ: أَرَدْت وَثِقْت بِاَللَّهِ ثُمَّ ابْتَدَأْت لأفعلن دين
الشروح عليها
(وَإِنْ) (قَالَ) الشَّخْصُ بِاَللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ ثُمَّ قَالَ (أَرَدْت) بِقَوْلِيِّ بِاَللَّهِ (وَثِقْتُ) أَوْ اعْتَصَمْتُ (بِاَللَّهِ ثُمَّ ابْتَدَأْت) أَيْ اسْتَأْنَفْت قَوْلِي (لَأَفْعَلَنَّ) ، وَلَمْ أَقْصِدْ الْيَمِينَ (دُيِّنَ) أَيْ صُدِّقَ بِلَا يَمِينٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ قَالَ أَرَدْت وَثِقْت بِاَللَّهِ ثُمَّ ابْتَدَأْت لَأَفْعَلَنَّ دُيِّنَ) ابْنُ شَاسٍ: لَوْ قَالَ بِاَللَّهِ أَوْ بِالرَّحْمَنِ ثُمَّ حَنِثَ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ.
فَلَوْ قَالَ أَرَدْت بِاَللَّهِ وَثِقْت ثُمَّ ابْتَدَأْت لَأَفْعَلَنَّ دُيِّنَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِنْ قَالَ أَرَدْت وَثِقْت بِاَللَّهِ ثُمَّ ابْتَدَأْت لَأَفْعَلَنَّ دِينَ (ش) صُورَتُهَا أَنَّهُ قَالَ بِاَللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا فِي هَذَا الْيَوْمِ مَثَلًا ثُمَّ مَضَى ذَلِكَ الْيَوْمُ وَلَمْ يَفْعَلْ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ فَقِيلَ لَهُ حَنِثْت فَقَالَ إنَّمَا أَرَدْت بِقَوْلِي بِاَللَّهِ وَثِقْت بِهِ أَوْ اعْتَصَمْت بِهِ وَلَمْ أُرِدْ تَعَلُّقَهُ بِأَحْلِفُ وَلَا بِحَلَفْتُ وَلَا بِأُقْسِمُ وَلَا بِأَقْسَمْتُ ثُمَّ ابْتَدَأْت أَيْ اسْتَأْنَفْت قَوْلِي لَأَفْعَلَنَّ وَلَمْ أَجْعَلْهُ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَدِينُ وَيُوَكَّلُ لِدِينِهِ وَنُصَدِّقُهُ فِي مَقَالَتِهِ بِلَا يَمِينٍ فِي الْفَتْوَى وَالْقَضَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِاَللَّهِ) مِثْلُهُ دُخُولُ الْبَاءِ عَلَى سَائِرِ الصِّفَاتِ وَلَا تُعْطَى التَّاءُ وَالْهَاءُ حُكْمَ الْبَاءِ فِي التَّدَيُّنِ لَوْ لَمْ يَبْتَدِئْ
(قَوْلُهُ لَأَفْعَلَنَّ) أَيْ وَأَفْعَلَنَّ جَوَابُ قَسَمٍ مُقَدَّرٍ كَأُقْسِمُ لَأَفْعَلَنَّ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِأَنَّ الْفِعْلَ لَمْ يُلْفَظْ بِهِ
(قَوْلُهُ وَيُوَكَّلُ لِدِينِهِ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ لِقَوْلِهِ يَدِينُ قَوْلُهُ لَا بِسَبْقِ لِسَانِهِ) أَيْ فِي الْيَمِينِ كَمَا أَفَادَهُ الشَّارِحُ وَغَيْرُهُ قَالَ لَا بِسَبْقِ لِسَانِهِ فِي الْيَمِينِ أَوْ مُتَعَلِّقُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ قَالَ) شَخْصٌ بِاَللَّهِ لَا فَعَلْت أَوْ لَأَفْعَلَنَّ فَقِيلَ لَهُ انْعَقَدَتْ عَلَيْك الْيَمِينُ وَلَزِمَك التَّرْكُ أَوْ الْفِعْلُ لِلْبِرِّ فَقَالَ لَمْ تَنْعَقِدْ لِأَنِّي (أَرَدْت) بِقَوْلِي بِاَللَّهِ (وَثِقْت) أَوْ اعْتَصَمْت (بِاَللَّهِ ثُمَّ ابْتَدَأْت) وَاسْتَأْنَفْت قَوْلِي (لَأَفْعَلَنَّ) أَوْ لَا فَعَلْت وَلَمْ أَجْعَلْهُ مَحْلُوفًا عَلَيْهِ (دُيِّنَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا أَيْ وُكِلَ لِدِينِهِ وَقُبِلَ قَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ فِي الْفَتْوَى وَالْقَضَاءِ.
وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ ثُمَّ ابْتَدَأْت لَأَفْعَلَنَّ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَبْتَدِ بِشَيْءٍ بَعْدَ بِاَللَّهِ فَإِنَّهُ يُدَيَّنُ بِالْأَوْلَى حَيْثُ لَمْ يَنْوِ الْيَمِينَ. وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ وَثِقْت بِاَللَّهِ بِأَنَّ ذَلِكَ خَاصٌّ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ دُونَ التَّاءِ الْفَوْقِيَّةِ وَهَاللَّهِ وَهُوَ كَذَلِكَ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَ بِاَللَّهِ بِالرَّحْمَنِ مَثَلًا، وَيُفِيدُ هَذَا قَوْلَ ابْنِ شَاسٍ أَوْ بِالرَّحْمَنِ وَبَحَثَ الْبِسَاطِيُّ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ إنَّمَا يَظْهَرُ فِيمَا لَا يَتَعَيَّنُ كَوْنُهُ جَوَابًا لِقَسَمٍ.
أَمَّا فِي مِثْلِ لَأَفْعَلَنَّ الَّذِي مَثَّلَ بِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُقْبَلَ مَا ادَّعَاهُ، وَجَوَابُهُ أَنَّ لَأَفْعَلَنَّ جَوَابُ قَسَمٍ لَا بِسَبْقِ لِسَانِهِ. وَكَعِزَّةِ اللَّهِ، وَأَمَانَتِهِ، وَعَهْدِهِ، وَعَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ؛ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْمَخْلُوقَ، [منح الجليل] مُقَدَّرٍ وَلَيْسَ بِيَمِينٍ كَالْكَعْبَةِ.
وَأُخْرِجَ مِنْ مُقَدَّرٍ بَعْدَ قَوْلِهِ دُيِّنَ أَيْ وَلَمْ تَلْزَمْهُ يَمِينٌ فَقَالَ
وإن قال أردت وثقت بالله ثم ابتدأت لأفعلن دين، قال الشيخ الخرشي: صورتها أنه قال بالله لأفعلن كذا في هذا اليوم -مثلا- ثم مضى ذلك اليوم ولم يفعل المحلوف عليه، فقيل له: حنثت، فقال: إنما أردت بقولي بالله وثقت به أو اعتصمت به ولم أرد تعليقه بأحلف ولا بحلفت ولا بأقسم ولا بأقسمت، فإنه يوكل لدينه ونصدقه في مقالته بلا يمين في الفتوى والقضاء. انتهى. وهذا الحكم خاص بالباء فلا يدين في الواو ولا في التاء، ولا فيما إذا قال: هالله، والظاهر أن مثل دخول الموحدة على الله دخولها على سائر الصفات فيما ذكر.
قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: "لأفعلن" ، يتعين كونه جوابا لقسم، وحينئذ فيحمل على أنه جواب لقسم مقدر، فليس بيمين. لا بسبق لسانه، مخرج من قوله: "دين" ؛ يعني أن الحالف إذا ادعى أنه سبقه لسانه فإنه تلزمه اليمين ولو تحقق سبق لسانه؛ لأن اليمين لا تحتاج لنية، قال الشيخ عبد الباقي وغيره: إن المراد بسبق اللسان هنا غلبته وجريانه، قال الشبراخيتي: بأن يسبق اللسان للفظ من غير عقد، كقوله: والله ما أكلت والله ما شربت والله ما دخلت الدار، فلا يدين ويؤاخذ باليمين.
انتهى. قال جامعه عفا الله عنه: تأمل قول الشبراخيتي: والله ما أكلت والله لخ مع قولهم: إن اليمين إذا تعلقت بماض لا تكفر؛ لأنه
إما صادق وإما لغو وإما غموس، قال الشيخ عبد الباقي: إنه يدين في انتقاله من لفظ لآخر، فليس المراد بسبق اللسان الانتقال من لفظ لآخر فإنه يدين فيه؛ أي فلا تلزمه يمين.
وقال الشيخ بناني: إنه غير صحيح؛ أي فلا يدين في الغلبة ولا في الانتقال، بل تلزمه اليمين فيهما؛ لأن اليمين لا تحتاج للنية،
وقال الشيخ الأمير عاطفا على ما تلزم فيه اليمين: أو اعتاد لسانه الحلف،
قال في الشرح خلافا للشافعي مفسرا به اللغو: وتعبيري أوضح من تعبيره؛ يعني المص بسبق اللسان فإنه يوهم الغلط المعذور به قطعا. انتهى. واختار اللخمي أن الانتقال من لفظ لآخر لا تنعقد به اليمين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.