فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَنُدِبَ بِغَيْرِ الْمَدِينَةِ زِيَادَةُ ثُلُثِهِ) قَالَ أَشْهَبُ (أَوْ نِصْفِهِ) قَالَهُ ابْنُ وَهْبٍ فَأَوْ لِتَنْوِيعِ الْخِلَافِ، وَعِنْدَ الْإِمَامِ الزِّيَادَةُ بِالِاجْتِهَادِ لَا بِحَدٍّ، وَهُوَ الْوَجْهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ الْمَدِينَةِ) أَيْ، وَأَمَّا أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَلَا تُنْدَبُ لَهُمْ الزِّيَادَةُ لِقِلَّةِ الْقُوتِ فِيهَا، وَقَوْلُهُ بِغَيْرِ الْمَدِينَةِ شَامِلٌ لِمَكَّةَ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: وَعِنْدَ الْإِمَامِ إلَخْ) لَكِنَّ ظَاهِرَ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ مَالِكًا يَقُولُ بِوُجُوبِ الزِّيَادَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَنُدِبَ بِغَيْرِ الْمَدِينَةِ زِيَادَةُ نِصْفِهِ أَوْ ثُلُثِهِ) أَفْتَى ابْنُ وَهْبٍ بِمِصْرَ بِمُدٍّ وَنِصْفٍ وَأَشْهَبُ بِمُدٍّ وَثُلُثٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَنُدِبَ بِغَيْرِ الْمَدِينَةِ زِيَادَةُ ثُلُثِهِ أَوْ نِصْفِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ لَا تُطْلَبُ الزِّيَادَةُ عَلَى الْمُدِّ بِالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ لِقِلَّةِ الْأَقْوَاتِ بِهَا وَقَنَاعَةِ أَهْلِهَا بِالْيَسِيرِ

٣٬٧٦٢

أَمَّا بِغَيْرِهَا فَتُنْدَبُ الزِّيَادَةُ عَلَى الْمُدِّ بِحَسَبِ الِاجْتِهَادِ كَمَا عِنْدَ مَالِكٌ وَحَدَّهَا أَشْهَبُ بِالثُّلُثِ وَابْنُ وَهْبٍ بِالنِّصْفِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ غَيْرَ الْبُرِّ مِثْلُهُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ

٣٬٧٦٣

وَقِيلَ يُخْرِجُ مِنْ غَيْرِ الْبُرِّ قَدْرَ مَبْلَغِ شِبَعِ الْبُرِّ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ هُنَا وَفِي النَّفَقَاتِ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ لَا تُشَارِكُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فِي ذَلِكَ وَالْعِلَّةُ تَقْتَضِي الْمِثْلِيَّةَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِحَسَبِ الِاجْتِهَادِ عَنْ مَالِكٍ) وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ حَيْثُمَا أَخْرَجَ مُدًّا بِمُدٍّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَجْزَأَهُ وَمَنْ زَادَ فَلَهُ ثَوَابُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى اهـ قَوْلُهُ وَحَدَّهَا أَشْهَبُ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الْخِلَافَ بَيْنَ أَشْهَبَ وَابْنِ وَهْبٍ وَمَالِكٍ حَقِيقِيٌّ

٥٬٣٥٢

أَمَّا مُخَالَفَةُ مَالِكٍ لَهُمَا فَظَاهِرَةٌ لِأَنَّهُ قَالَ بِالِاجْتِهَادِ وَالِاجْتِهَادُ لَا يَتَقَيَّدُ بِثُلُثٍ وَلَا بِغَيْرِهِ

٥٬٣٥٣

وَأَمَّا مُخَالَفَتُهُمَا فَهِيَ ظَاهِرُ الشَّارِحِ وَالْمَوَّاقِ خِلَافًا لتت الْقَائِلِ وَالْخِلَافُ بَيْنَهُمَا فِي قَدْرِ الْمَزِيدِ خِلَافٌ فِي حَالٍ اهـ أَيْ زِيَادَةُ الثُّلُثِ إذَا كَانَ يَكْفِي وَزِيَادَةُ النِّصْفِ إذَا كَانَ لَا يَكْفِي الثُّلُثُ

(قَوْلُهُ وَالْعِلَّةُ تَقْتَضِي الْمِثْلِيَّةَ) أَيْ الَّتِي هُوَ قَوْله لِقِلَّةِ الْأَقْوَات بِهَا وَقَنَاعَةِ أَهْلِهَا بِالْيَسِيرِ لَا يَخْفَى أَنْ تِلْكَ عَلَّلَ بِهَا الْإِمَامُ فَقَالَ لِقِلَّةِ الْأَقْوَاتِ بِهَا وَقَنَاعَةِ أَهْلِهَا بِالْيَسِيرِ

٥٬٣٥٤

وَأَمَّا سَائِرُ الْأَمْصَارِ فَلَهُمْ عَيْشٌ غَيْرُ عَيْشِنَا فَيَزِيدُونَ عَلَى الْمُدِّ بِحَسَبِ الِاجْتِهَادِ اهـ.

الظَّاهِرُ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ لَيْسُوا فِي الْقُوتِ كَأَهْلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ بَعْدَ كَتْبِي هَذَا وَجَدْت فِي شَرْحِ شب وَقَوْلُهُ فِي النَّفَقَاتِ وَعَلَى الْمَدِينَةِ لِقَنَاعَتِهَا أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ لَا تُشَارِكُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فِي ذَلِكَ اهـ

منح الجليلعليش

(بِغَيْرِ الْمَدِينَةِ) الْمُنَوَّرَةِ بِأَنْوَارِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ شَمِلَ مَكَّةَ إذْ لَيْسَ عِنْدَ أَهْلِهَا قَنَاعَةٌ كَقَنَاعَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَيُفِيدُهُ أَيْضًا وَعَلَى غَيْرِ الْمَدِينَةِ لِقَنَاعَتِهَا وَنَائِبُ نُدِبَ (زِيَادَةُ ثُلُثِهِ) أَيْ الْمُدِّ عِنْدَ أَشْهَبَ (أَوْ نِصْفِهِ) عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ فَأَوْ لِلْخِلَافِ لَا التَّنْوِيعِ وَعِنْدَ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِالِاجْتِهَادِ. طفي هَذَا كَقَوْلِ الرِّسَالَةِ وَأَحَبُّ إلَيْنَا أَنْ لَوْ زَادَ عَلَى الْمُدِّ مِثْلَ ثُلُثِ مُدٍّ أَوْ نِصْفِ مُدٍّ وَذَلِكَ بِقَدْرِ مَا يَكُونُ وَسَطَ عَيْشِهِمْ فِي غَلَاءٍ أَوْ رُخْصٍ وَمَنْ أَخْرَجَ مُدًّا عَلَى كُلِّ حَالٍ أَجْزَأَهُ.

ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو الْحَسَنِ أَحَبُّ إلَيْنَا يَعْنِي الْمُؤَلِّفَ نَفْسَهُ وَظَاهِرُ الرِّسَالَةِ أَنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ وَلَوْ بِالْمَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ،

٤٬٢٠٦

وَظَاهِرُ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ: وَأَمَّا سَائِرُ الْأَمْصَارِ فَإِنَّ لَهُمْ عَيْشًا غَيْرَ عَيْشِنَا فَلْيُخْرِجُوا وَسَطًا مِنْ عَيْشِهِمْ، وُجُوبُ الزِّيَادَةِ عَلَى الْمُدِّ بِغَيْرِ الْمَدِينَةِ، فَانْظُرْ لِمَ عَدَلَ عَنْ ظَاهِرِهَا إلَى اخْتِيَارِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ، وَقَدْ أَبْقَى أَبُو الْحَسَنِ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى ظَاهِرِهَا.

وَجَعَلَ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ حَيْثُمَا أَخْرَجَ الْمُدَّ أَجْزَأَهُ خِلَافَ قَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -،

٤٬٢٠٧

وَقَالَ فِي تَوْضِيحِهِ وَظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَى الْمُدِّ بِغَيْرِ الْمَدِينَةِ كَقَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ إلَّا أَنَّ مَالِكًا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَمْ يَحُدَّ الزِّيَادَةَ،

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ثُلُثُهُ أَوْ نِصْفُهُ لِقَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ وَأَشْهَبَ يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا أَوْرَدَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ مِنْ أَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُمَا يَعْتَبِرَانِ هَذِهِ الزِّيَادَةَ فِي سَائِرِ الْأَمْصَارِ سِوَى الْمَدِينَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا هِيَ فِي مِصْرَ وَمَا قَارَبَهَا فِي سَعَةِ الْقُوتِ، وَالْمُخَلِّصُ مِنْ هَذَا أَنَّ الْمُصَنِّفَ تَبِعَ ابْنَ أَبِي زَيْدٍ وَأَوْ فِي كَلَامِهِ لِلتَّنْوِيعِ لَا لِلْخِلَافِ وَقَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وندب بغير المدينة زيادة ثلثه؛ يعني أنه يندب لمن أراد أن يكفر بالأمداد أن يزيد على كل مد ثلث مد. قاله أشهب. أو نصفه؛ يعني أنه يندب عند ابن وهب أن تكون الزيادة نصف مد خلاف قول أشهب، فأو للخلاف لا للتخيير وكلام الش والمواق ومن وافقهما يفيد أن الخلاف حقيقي، ويفيد التتائي أنه خلاف في حال، فزيادة الثلث إذا كان يكفي وزيادة النصف إذا كان الثلث لا يكفي، وعند مالك: الزيادة بالاجتهاد.

قاله الشيخ عبد الباقي. وقال الشيخ البناني: كون أو للخلاف، قال الشيخ مصطفى -يعني الرماصي-: يرد عليه ما أورده ابن عبد السلام على ابن الحاجب من أن أشهب وابن وهب لا يعتبران الزيادة المذكورة في سائر الأمصار، وإنما يريانها في مصر وما قاربها في سعة القوت، والظاهر أن المؤلف تبع قول الرسالة: وأحب إلينا أن لو زاد على المد ثلث مد أو نصف مد، وذلك بقدر ما يكون وسط عيشهم.

انتهى. فأو للتنويع لا للخلاف. والله أعلم. قاله الشيخ البناني. وقوله: "وندب بغير المدينة" لخ، ما ذكره من الاستحباب تبع فيه مذهب الرسالة،

٢٤٬٣٩٢

وظاهر المدونة الوجوب لقولها: وأما سائر الأمصار فإن لهم عيشا غير عيشنا فليخرجوا وسطا من عيشهم. انتهى. وأبقاها أبو الحسن على ظاهرها، وجعل قول ابن القاسم حيثما أخرج المد أجزأه خلاف قول مالك، ولعل المؤلف فهم أن ما في الرسالة توفيق بين قولي مالك وابن القاسم، وتفسير الزيادة في كلام الإمام خلاف ما فهم أبو الحسن، فلذا اعتمده فيكون موفقا للجميع ويسقط الاعتراض. والله أعلم. انظر حاشية الشيخ البناني. وقوله: "وندب بغير المدينة" ، مفهومه أنه لا تطلب الزيادة على المد بالمدينة المشرفة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام وهو كذلك لقلة الأقوات بها وقناعة أهلها باليسير، وظاهر قوله: "وندب بغير المدينة" ، أن مكة شرفها الله تعالى لا تشارك المدينة في ذلك.

قاله الخرشي. وقال: وظاهر كلام المؤلف أن غير البر مثله وهو المذهب. قاله اللخمي. وعند محمد: يخرج من غير البر قدر مبلغ شبع البر. اللخمي: يجزئ عن الحب دقيق بريعه. الباجي والصقلي عن ابن حبيب: والخبز كذلك ولا يجزئ عرض ولا قيمة، وفيها: ولا يجزئ سويق أو دقيق في كفارة كما لا تجزئ في الفطر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.