أو عتق رقبة: كالظهار
الشروح عليها
(أَوْ عِتْقِ الرَّقَبَةِ) بِقَوْلِهِ (أَوْ عِتْقُ رَقَبَةٍ كَالظِّهَارِ) لَا جَنِينٍ، وَعَتَقَ بَعْدَ وَضْعِهِ مُؤْمِنَةً وَفِي الْأَعْجَمِيِّ تَأْوِيلَانِ سَلِيمَةٌ عَنْ قَطْعِ أُصْبُعٍ وَنَحْوِهِ وَعَمًى وَجُنُونٍ وَبُكْمٍ، وَمَرَضٍ مُشْرِفٍ، وَقَطْعِ أُذُنٍ وَصَمَمٍ، وَهَرَمٍ، وَعَرَجٍ شَدِيدَيْنِ إلَى آخَرَ مَا قَالَ.
ثُمَّ أَشَارَ إلَى النَّوْعِ الرَّابِعِ الَّذِي لَا يُجْزِئُ إلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الثَّلَاثَةِ الَّتِي عَلَى التَّخْيِيرِ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ عِتْقُ رَقَبَةٍ كَالظِّهَارِ) ابْنُ بَشِيرٍ: وَأَمَّا الْعِتْقُ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ كَامِلَةِ الْجِسْمِ وَالْمِلْكِ احْتِرَازٌ مِنْ الْمَعِيبَةِ وَتَفْصِيلُ حُكْمِ السَّلَامَةِ مِنْ الْعُيُوبِ مُحَالٌ عَلَى كِتَابِ الظِّهَارِ.
وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: يُجْزِئُ فِي عِتْقِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ مَا يُجْزِئُ فِي الظِّهَارِ.
(ص) أَوْ عَتَقَ رَقَبَةً كَالظِّهَارِ (ش) هَذَا هُوَ النَّوْعُ الثَّالِثُ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَفَّارَةِ وَهُوَ الْعِتْقُ
وَيُشْتَرَطُ فِي الرَّقَبَةِ الَّتِي يُعْتِقُهَا عَنْ يَمِينِهِ بِاَللَّهِ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ الرَّقَبَةِ الَّتِي تُعْتَقُ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ فِيمَا يَجِبُ وَمَا يُسْتَحَبُّ وَفِيمَا يُمْنَعُ وَسَيَأْتِي تَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي بَابِ الظِّهَارِ عِنْدَ قَوْلِهِ لَا جَنِينَ وَعَتَقَ بَعْدَ وَضْعِهِ مُؤْمِنَةً وَفِي الْأَعْجَمِيِّ تَأْوِيلَانِ سَلِيمَةٌ عَنْ قَطْعِ إصْبَعٍ وَعَمًى وَجُنُونٍ وَبَكَمٍ وَمَرَضٍ مُشْرِفٍ وَقَطْعِ أُذُنٍ وَصَمَمٍ وَهَرَمٍ وَعَرَجٍ شَدِيدَيْنِ وَجُذَامٍ وَبَرَصٍ وَفَلَجٍ بِلَا شَوْبِ عِوَضٍ لَا مُشْتَرًى لِلْعِتْقِ مُحَرِّرَةٌ لَهُ لَا مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ وَفِي إنْ اشْتَرَيْته فَهُوَ حُرٌّ عَنْ يَمِينِي تَأْوِيلَانِ إلَى أَنْ قَالَ وَنُدِبَ أَنْ يُصَلِّيَ وَيَصُومَ
ثُمَّ إنَّ التَّخْيِيرَ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْحُرِّ
وَأَمَّا الْعَبْدُ فَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِذَا حَنِثَ الْعَبْدُ فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ فَكَسَا أَوْ أَطْعَمَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ رَجَوْت أَنْ يُجْزِئَهُ وَلَيْسَ بِالْبَيِّنِ وَالصَّوْمُ أَحَبُّ إلَيَّ
وَأَمَّا الْعِتْقُ فَلَا يُجْزِئُهُ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ إذْ لَا وَلَاءَ لَهُ وَإِنَّمَا وَلَاؤُهُ لِسَيِّدِهِ وَصَوْمُهُ وَفِعْلُهُ فِي كُلِّ كَفَّارَةٍ كَالْحُرِّ.
(قَوْلُهُ وَفَلَجٍ) أَيْ يُبْسُ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ وَيُبْسُ الشِّقِّ لَيْسَ شَرْطًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ عِتْقُ رَقَبَةٍ كَ) الرَّقَبَةِ الَّتِي تُعْتَقُ فِي كَفَّارَةِ (الظِّهَارِ) فِي شُرُوطِهَا الْآتِيَةِ فِي بَابِهِ فِي قَوْلِهِ لَا جَنِينَ وَعَتَقَ بَعْدَ وَضْعِهِ مُؤْمِنَةً.
وَفِي الْأَعْجَمِيِّ تَأْوِيلَانِ: سَلِيمَةٌ عَنْ قَطْعِ إصْبَعٍ وَعَمًى وَجُنُونٍ وَبَكَمٍ وَمَرَضٍ مُشْرِفٍ وَقَطْعِ أُذُنٍ وَصَمَمٍ وَهَرَمٍ، وَعَرَجٍ شَدِيدَيْنِ وَجُذَامٍ وَبَرَصٍ وَفَلَجٍ بِلَا شَوْبِ عِوَضٍ لَا مُشْتَرِي الْمُعْتَقِ مُحَرَّرَةً لَهُ لَا مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ،
وَفِي إنْ اشْتَرَيْتُهُ فَهُوَ حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي تَأْوِيلَانِ إلَخْ.
وأشار للثالث من الأنواع التي هي على التخيير بقوله: أو عتق رقبة؛ يعني أن المكفر لما مر بالخيار بين أن يكفر بشيء مما مر وبين أن يعتق رقبة كالظهار؛ يريد أنه يشترط في الرقبة التي تعتق في كفارة اليمين وما في حكمها ما يشترط في الرقبة التي تعتق في الظهار، فلا يعتق جنينا عن كفارة يمينه،
وإذا فعل عتق بعد وضعه،
ويشترط أن تكون مؤمنة، وفي الأعجمي تأويلان، سليمة من قطع إصبع ونحوه وعمى وجنون وبكم ومرض مشرف وقطع أذن وصمم وهرم. إلى آخر ما سيأتي إن شاء الله في باب الظهار.
والحاصل أنه يتجنب هنا ما يتجنب هناك
ويستحب هنا من الصفات ما يستحب هناك كما في الخرشي. ثم صوم ثلاثة، هذا هو النوع الرابع الذي لا يكفر به إلا بعد العجز عن الثلاثة المتقدمة، ومعنى كلامه أن المكفر عن اليمين بالله تعالى وما في حكمها لا ينتقل عن الأمور الثلاثة المتقدمة إلى التكفير بالصوم إلا بعد العجز عن جميعها، بحيث لا يقدر أن يفعل واحدا منها، فحينئذ ينتقل إلى الصوم فيصوم ثلاثة أيام، وتندب متابعتهن ويجزئه صومهن متفرقة، والمعتبر في العجز حاله حين التكفير لا يوم اليمين ولا يوم الحنث، والأقرب في معنى العجز أن لا يكون عنده ما يباع على المفلس.
قاله ابن عرفة. ومن له مال غائب فليتسلف،
قال في المدونة: وإن كفر بالصيام معسر ثم حنث بعد يسره فلا شيء عليه،
وفي الشبراخيتي: أن العجز أن لا يفضل عن قوت يومه ما يحصل به أقل ما يجزئ من الثلاثة. انتهى.
وإنما لم ينتقل للصوم إلا بعد العجز لقوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} ،
وقال الخرشي: ابن حارث: تجزئ بغير الصوم عن الميت بغير إذنه،
وفي الحي، ثالثها بإذنه لمحمد عن أشهب، ونقله: ومحمد: وتعين لذي رق،
وإن أذن له سيد أن يطعم أجزأه.
مالك: وفي قلبي منه شيء، وإنما استحب أن يوالي بين صوم الأيام الثلاثة؛ لأن المبادرة إلى الطاعة وبراءة الذمة مطلوبة،
قوله: "ثم صوم" ، لقوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ} ابن المواز: بأن لا يجد إلا قوته مثلا أو كسوته في بلد لا يعطف عليه فيه ويخاف الجوع، وحكاه ابن مزين عن ابن القاسم. اللخمي: وهذا حرج، ومقتضى الدين التوسعة فوق هذا. الباجي: المعتبر ما يفضل عن قوت يومه مما يحصل به أقل ما يجزئ من الثلاث. ابن ناجي: عن بعض شيوخه: الأقرب عجزه عما يباع في فلسه.
وفي المدونة: ولا يجزئ الصوم وله مال غائب وليتسلف،
وإن كان له مال وعليه دين مثله أجزأه الصوم، ولا يجزئه الصوم إن كان يملك دارا أو خادما كالظهار. انتهى. ولا تجزئ ملفقة؛ يعني أن الكفارة الواحدة لا تجزئ إذا كانت ملفقة من الأنواع المذكورة، وهذا متفق عليه بالنسبة للعتق كإطعام خمسة مع عتق نصف عبد، أو كسوة خمسة مع عتق نصف عبد،
وأما بالنسبة لغيره فكذلك على المشهور كإطعام مع كسوة،
وأما التلفيق من جنس الطعام فتجزئ فيه، كما لو دفع لبعضهم أمدادا ولبعضهم أرطالا، أو دفع لكل نصف مد ورطلا أو نصفه وغداء أو عشاء فيكفيه ذلك،
ولو كان عليه -مثلا- ثلاث كفارات فأعتق رقبة وأطعم عشرة مساكين وكسا عشرة وقصد كل نوع منها عن كفارة واحدة،
فإن ذلك يجزئ عن الكفارات الثلاث،
وكذا تجزئ إن لم ينو شيئا،
وإن شرك بأن نوى العتق عن الثلاث
وكذلك الإطعام والكسوة فلا خلاف في عدم إجزاء العتق لعدم تبعيضه،
وأما الإطعام والكسوة فعلى التلفيق يبني على ثمانية عشر لأنه قد ناب كل كفارة ثلاثة وثلث من الطعام،
ومثلها من الكسوة والأثلاث لا تجزئ فتبطل، وعلى نفي التلفيق وهو المشهور، فقال ابن المواز: على ستة، ثلاث من الطعام وثلاث من الكسوة، ثم يكسو سبعة ويطعم سبعة ويكفر عن اليمين الثالثة بما شاء.
وقال اللخمي: يبني على تسعة؛ أي
إما من الطعام وإما من الكسوة ووجهه ظاهر؛ لأن كل واحدة نابها ثلاثة وثلث من الطعام والكسوة، فيبني على تسعة ويلغي التبعيض. قاله الشيخ محمد بن الحسن. والله تعالى أعلم. وعلى قول اللخمي جميع الشيوخ. قاله في التوضيح. قال: وكان شيخنا يوجه قول ابن المواز بما معناه أن من قاعدة ابن المواز أن لا يبتدئ كفارة من نوع الأولى، قبل أن تكمل الأولى فيلزم أن يبني على ثلاثة من الإطعام وثلاثة من الكسوة.
قاله الشيخ محمد بن الحسن.
وفي التوضيح: أنه لو قصد التشريك في كل مسكين لم يصح له شيء اتفاقا. انتهى. نقله الشيخ بناني. وقوله: "ملفقة" ، بالنصب حال؛ أي لا تجزئ كفارة واحدة حال كونها ملفقة،
ويجوز رفعه فاعلا. قاله الشيخ عبد الباقي.
وقال الإمام الحطاب: قال في التوضيح: لو قصد التشريك في كل مسكين لم يصح له شيء اتفاقا، إلا أن يعلم أعيان المساكين فيزيد كل واحد ثلثي مد. انتهى.
وأما الجمع بين الخصال الأربع في الكفارة الواحدة فيستحب، قال القرافي في التنقيح: الأشياء المأمور بها على الترتيب أو على البدل قد يحرم الجمع بينها، وذكر أمثلة ذلك ثم قال: وقد يستحب كخصال الكفارة في الظهار المرتبات، وخصال كفارة الحنث مما شرع على البدل. انتهى.
قال في شرح التنقيح إثر هذا الكلام: وكفارة الظهار مرتبة، وكفارة حنث اليمين مخير فيها على البدل، والكل يستحب الجمع بين خصالها من العتق والكسوة والإطعام والصيام؛ لأنها مصالح وقربات تكثر وتجتمع. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.