فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَزِيَارَةِ الْكَعْبَةِ) أَيْ إقَامَةِ الْمَوْسِمِ بِالْحَجِّ كُلَّ سَنَةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَيْ إقَامَةِ الْمَوْسِمِ إلَخْ) أَيْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ زِيَارَتَهَا لِطَوَافٍ فَقَطْ أَوْ عُمْرَةٍ، وَأَفْرَدَ هَذَا عَنْ نَظَائِرِهِ الْآتِيَةِ لِمُشَارَكَتِهِ لِلْجِهَادِ فِي الْوُجُوبِ كُلَّ سَنَةٍ

٤٬٩٣٤

بِخِلَافِ الْأُمُورِ الْآتِيَةِ فَإِنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي كُلِّ وَقْتٍ لَا فِي كُلِّ سَنَةٍ.

وَاعْلَمْ أَنَّ فَرْضِيَّةَ إقَامَةِ الْمَوْسِمِ تَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ حُصُولِ الشَّعِيرَةِ،

٤٬٩٣٥

وَإِنْ لَمْ يُلَاحِظُوا فَرْضَ الْكِفَايَةِ نَعَمْ ثَوَابُ الْفَرْضِ يَتَوَقَّفُ عَلَى نِيَّتِهِ قَالَهُ شَيْخُنَا

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٢١٠ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَزِيَارَةِ الْكَعْبَةِ (ش) الْمُرَادُ بِزِيَارَةِ الْكَعْبَةِ إقَامَةُ الْمَوْسِمِ أَيْ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ فِي كُلِّ سَنَةٍ؛ لِأَنَّ زِيَارَةَ الْكَعْبَةِ لَيْسَتْ فَرْضًا فَيَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُرْسِلَ جَمَاعَةً فِي كُلِّ سَنَةٍ لِإِقَامَةِ الْمَوْسِمِ إنْ كَانَ إمَامٌ وَإِلَّا فَعَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَكْفِي إقَامَتُهُ بِالْعُمْرَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَيْ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ) تَفْسِيرٌ لِلْمَوْسِمِ،

٥٬٦٠٥

وَلَوْ كَانَتْ إقَامَتُهُ مِمَّنْ عَلَيْهِ الْحَجُّ فَرْضَ عَيْنٍ وَلَا يَكْفِي إقَامَتُهُ بِالْعُمْرَةِ وَمَنْ حَجَّ الْفَرْضَ بِطَلَبٍ مِنْهُ فِي غَيْرِهَا أَنْ يَنْوِيَ فَرْضَ الْكِفَايَةِ فَيَكُونَ أَكْثَرَ ثَوَابًا وَهَذَا حَيْثُ لَمْ يَسْقُطْ فَرْضُ الْكِفَايَةِ بِقِيَامِ الْبَعْضِ وَإِلَّا فَلَا وَهَلْ يَحْصُلُ الْقِيَامُ بِفَرْضِ الْكِفَايَةِ بِمُجَرَّدِ الْإِحْرَامِ أَوْ بِالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَإِلَيْهِ يُشِيرُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ أَيْ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ تَفْسِيرًا لِلْمَوْسِمِ ثُمَّ رَأَيْت فِي عب مَا يُؤَيِّدُهُ أَوْ بِالتَّحَلُّلِ (أَقُولُ) وَيَبْقَى النَّظَرُ فِي أَنَّ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ الْحَجُّ الْفَرْضُ وَقُلْتُمْ أَنَّهُ يَحْصُلُ بِهِ فَرْضُ الْكِفَايَةِ هَلْ ثَوَابُ فَرْضِ الْكِفَايَةِ يَتَوَقَّفُ عَلَى نِيَّةِ ذَلِكَ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَمْ لَا؟

(قَوْلُهُ فَيَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ) فِيهِ مَا تَقَدَّمَ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَعَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُرْسِلُوا طَائِفَةً مِنْهُمْ فَيَكُونُ حَاصِلُهُ أَنَّ الْجِهَادَ مُتَعَلِّقٌ بِالْمُسْلِمِينَ كِفَايَةً وَعَيْنًا وَلَا يَخْفَى بَعْدَ هَذَا بَلْ يُقَالُ هُوَ وَاجِبُ كِفَايَةٍ عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ فَقَطْ،

٥٬٦٠٦

فَإِنْ ذَهَبَتْ طَائِفَةٌ فَقَدْ حَصَلَ الْمَطْلُوبُ وَإِلَّا أَثِمُوا كُلُّهُمْ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَلَا يَكْفِي إقَامَتُهُ بِالْعُمْرَةِ) أَيْ الْمَوْسِمُ لَا بِالْمَعْنَى الْمُتَقَدِّمِ بَلْ بِمَعْنَى النُّسُكِ الَّذِي يُفْعَلُ فِي تِلْكَ الْأَمَاكِنِ فَتَدَبَّرْ

منح الجليلعليش

(كَزِيَارَةِ الْكَعْبَةِ) أَيْ إقَامَةِ مَوْسِمِ الْحَجِّ لَا بِطَوَافٍ فَقَطْ أَوْ عُمْرَةٍ وَأَفْرَدَ هَذَا عَنْ نَظَائِرِهِ الْآتِيَةِ لِمُشَارَكَتِهِ الْجِهَادَ فِي وُجُوبِهِ كُلَّ سَنَةٍ وَتَنْبِيهًا عَلَى أَنَّهُ لَا يُسْقِطُهَا خَوْفُ الْمُحَارِبِينَ وَلَا يُشْكِلُ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ وَأَمْنٌ عَلَى نَفْسٍ وَمَالٍ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ فِي الْعَيْنِيّ، وَمَا هُنَا فَرْضُ الْكِفَايَةِ أَيْ يُخَاطَبُ كُلُّ النَّاسِ بِقِتَالِ الْمُحَارِبِ وَإِقَامَةِ الْمَوْسِمِ لَا أَهْلُ قُطْرٍ فَقَطْ كَحِجَازٍ،

٤٬٧٦٣

فَإِنْ أَقَامَهُ جَمْعٌ وَلَحِقَهُمْ شَخْصٌ بِعَرَفَةَ فَقَدْ دَخَلَ مَعَهُمْ قِيَاسًا عَلَى مُدْرِكِ تَكْبِيرَةٍ مِنْ الْجِنَازَةِ، فَإِنَّهُ يَنْوِي الْفَرْضَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ الْقِيَامُ بِفَرْضِ كِفَايَتِهَا إلَّا بِسَلَامِهَا.

وَخَبَرُ الْجِهَادِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كزيارة الكعبة؛ يعني أن زيارة الكعبة أي إقامة الموسم بالحج تجب كك سنة وجوب كفاية، فإقامة الموسم هي إقامة نسك الحج؛ لأن زيارة الكعبة بلا إقامة الموسم ليست فرضا، فيجب على الإمام أن يرسل جماعة في كل سنة لإقامة الموسم إن كان إمام، وإلا فعلى جماعة المسلمين، ولا يكتفى بزيارة الكعبة بطواف فقط أو عمرة،

تعليق

ولما تسقط بخوف المحاربين لأن كل الناس يخاطبون بقتال المحارب وإقامة الموسم، فلا تسقط زيارتها بالمعنى المتقدم في كل عام من الأعوام إلا من عذر لا يستطاع معه الوصول إليها نعوذ بالله تعالى من ذلك. وعبارة الشيخ الأمير: كإقامة نسك الحج،

٢٥٬٧٤٧

قال في الشرح: فرض كفاية كل سنة،

٢٥٬٧٤٨

فإن لم يقم به أحد وجب على الإمام تعيين طائفة يظهرون الشعيرة، وأفرد المص قوله: "كزيارة الكعبة" عن نظائره الآتية لاشتراكه مع الجهاد في الفريضة وفي كونه كل سنة،

٢٥٬٧٤٩

بخلاف بقية النظائر. والله سبحانه أعلم.

٢٥٬٧٥٠

فإن أقيم الموسم من جمع ولحقهم شخص في الوقوف بعرفة فقد دخل معهم قياسا على مدرك تكبيرة من الجنازة، فإنه يوي الفرض لأنه لا يتحقق القيام بفرض كفايتها إلا بسلامها. قاله الشيخ عبد الباقي. وبها قررت علم أن قوله: فرض كفاية، خبر عن قوله: "الجهاد" ؛ يعني أن الجهاد فرض كفاية كل سنة مرة كما تقدم، فليس هو مما يجب مرة في العمر، بل حكمه باق في كل عام، فيجب على الإمام إغزاء طائفة إلى العدو كل سنة مرة، يخرج بنفسه معهم أو يخرج معهم من يثق به ليدعوهم إلى الإسلام ويرغبهم فيه ويكف أذاهم ويظهر دين الله تعالى عليهم، وما ذكره المص من كون الجهاد فرض كفاية كل سنة هو الذي عليه الجمهور، وحكى ابن رشد وابن الحاجب عليه الإجماع لقوله تعالى: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} لوعده القاعد والمجاهد الحسنى،

٢٥٬٧٥١

ولو كان على الأعيان كما قاله ابن المسيب وغيره لكان القاعد بلا ضرورة عاصيا، واحتج لقول ابن المسيب بقوله تعالى {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً} . الآية. وجوابه أنه منسوخ بقوله تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً} . الآية. وقوله تعالى: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} إلى: {وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} ،

٢٥٬٧٥٢

فلو كان واجبا على الأعيان لما وعد القاعد الحسنى، ولم تزل الأمة بعده صلى الله عليه ولمملم تنفر بعضا دون بعض،

٢٥٬٧٥٣

وقال سحنون: ليس بواجب بعد الفتح البتة إلا أن يأمر الإمام فيجب الامتثال، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا (١) )، فعلق الوجوب على الاستنفار، وجوابه أن تعليقه لا يأبى وجوبه بدونه بدليل منفصل، وهو قوله تعالى: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً} وغيره من النصوص، وقوله: "فرض كفاية" ، قال الشيخ عبد الباقي: ما لم تكن أطراف البلد آمنة فالجهاد مندوب، قال الشيخ محمد بن الحسن: فيه نظر، بل ظاهر كلامهم أنه فرض كفاية مطلقا، ونقل عن ابن عبد البر أنه نافلة مع الأمن، لكن قد علمت أن الأول أقوى.

انتهى. وقال الشيخ إبراهيم: فإن قيل كيف غضب صلى الله عليه وسلم على الثلاثة الذين خلفوا مع أنه فرض كفاية؟ فالجواب أنه كان فرض عين على الأنصار لمبايعتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك، فكان تخلفهم عن هذه الغزوة كبيرة. قاله السهيلي في الروض الأنف. في حديث الثلاثة عن ابن بطال.

٢٥٬٧٥٤

وأما ما ورد من أن سحنونا قال: أردت الغزو فنهاني ابن القاسم فلرجحان المعلم له على الجهاد كما قال ابن عرفة، أو لأنه علم أنهم كانوا لا يغزون على الصواب؛ أي لا يقع من الفساد أو الخيانة والغلول ولا يحافظون على الصلوات في أوقاتها كما قال ابن رشد. انتهى. وقوله: "فرض كفاية" ،

٢٥٬٧٥٥

وكذلك قتال المحارب فرض كفاية يخاطب به كل الناس،

٢٥٬٧٥٦

فإذا قيم به سقط الوجوب عن غير من قام به.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.