فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(ثُمَّ) إنْ أَبَوْا مِنْ قَبُولِهِ دُعُوا إلَى أَدَاءِ (جِزْيَةٍ) إجْمَالًا إلَّا أَنْ يَسْأَلُوا عَنْ تَفْصِيلِهَا (بِمَحَلٍّ يُؤْمَنُ) مُتَعَلِّقٌ بِالْإِسْلَامِ وَالْجِزْيَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: ثَمَّ جِزْيَةٌ) أَيْ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي أَوَّلِ الْيَوْمِ الرَّابِعِ.

(قَوْلُهُ: مُتَعَلِّقٌ بِالْإِسْلَامِ وَالْجِزْيَةِ) أَيْ أَنَّهُ مُرْتَبِطٌ بِهِمَا مَعْنًى فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ اصْطِلَاحًا بِمَحْذُوفٍ أَيْ فَإِنْ أَجَابُوا لِذَلِكَ اكْتَفَى بِهِ مِنْهُمْ إذَا كَانُوا بِمَحَلٍّ يُؤْمَنُ غَدْرُهُمْ فِيهِ لِكَوْنِهِمْ تَنَالُهُمْ فِيهِ أَحْكَامُنَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (ثُمَّ جِزْيَةٌ بِمَحَلٍّ يُؤْمَنُ) ش: أَيْ إنَّمَا تُقْبَلُ مِنْهُمْ الْجِزْيَةُ إذَا كَانُوا بِمَحَلٍّ يُؤْمَنُ عَلَيْهِمْ مِنْ الرُّجُوعِ إلَى الْكُفْرِ،

١٧٬١٥٩

وَكَذَا إذَا أَجَابُوا إلَى الْإِسْلَامِ قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ يُونُسَ ص (وَاقْتُلُوا إلَّا الْمَرْأَةَ إلَّا فِي مُقَاتَلَتِهَا إلَى قَوْلِهِ وَرَاهِبًا) ش: قَوْلُهُ إلَّا الْمَرْأَةَ يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تُقْتَلُ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي بَلَدِ الْحَرْبِ أَوْ خَرَجَتْ مَعَ الْعَسْكَرِ إلَى بَلَدِ الْإِسْلَامِ، صَرَّحَ بِهِ الْقُرْطُبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ،

١٧٬١٦٠

وَقَالَ الرَّجْرَاجِيُّ إذَا غُنِمَ مِنْ الْعَدُوِّ ذَوُو الْقُوَّةِ مِنْ الرِّجَالِ فَالْإِمَامُ مُخَيَّرٌ فِيهِمْ فِي خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: الْقَتْلِ أَوْ الْجِزْيَةِ أَوْ الْفِدَاءِ أَوْ الْمَنِّ أَوْ الِاسْتِرْقَاقِ.

١٧٬١٦١

وَأَمَّا النِّسَاءُ فَإِنْ كَفَفْنَ أَذَاهُنَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَلَزِمْنَ قَعْرَ بُيُوتِهِنَّ فَلَا خِلَافَ فِي تَحْرِيمِ قَتْلِهِنَّ،

١٧٬١٦٢

وَإِنْ شَعَرْنَ فِي مَدْحِ الْقِتَالِ وَذَمِّ الْفِرَارِ،

١٧٬١٦٣

فَإِنْ قَاتَلْنَ وَبَاشَرْنَ السِّلَاحَ فَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِ قَتْلِهِنَّ فِي حِينِ الْقِتَالِ فِي الْمُسَايَفَةِ لِوُجُودِ الْمَعْنَى الْمُبِيحِ لِقَتْلِهِنَّ،

١٧٬١٦٤

وَكَذَلِكَ أَيْضًا يُبَاحُ قَتْلُهُنَّ بَعْدَ الْأَسْرِ إذَا قَتَلْنَ،

١٧٬١٦٥

فَإِنْ رَمَيْنَ بِالْحِجَارَةِ وَلَمْ يُظْهِرْنَ النِّكَايَةَ وَلَا قَتَلْنَ أَحَدًا فَلَا يُقْتَلْنَ بَعْدَ الْأَسْرِ اتِّفَاقًا، وَهَلْ يُعْرَضُ عَنْهُنَّ فِي حِينِ الْمُقَاتَلَةِ وَيُشْتَغَلُ بِغَيْرِهِنَّ أَوْ يُقَاتَلْنَ قِتَالًا يَكُفُّهُنَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤَدِّيَ إلَى قَتْلِهِنَّ؟

١٧٬١٦٦

يَتَخَرَّجُ عَلَى قَوْلَيْنِ: فَإِنْ شَهَرْنَ السِّلَاحَ وَبَاشَرْنَ الْكِفَاحَ فَقَاتَلْنَ وَلَمْ يُقْتَلْنَ حَتَّى أُسِرْنَ فَهَلْ يُقْتَلْنَ بَعْدَ الْأَسْرِ أَمْ لَا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: الْأَوَّلِ لِرِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ،

١٧٬١٦٧

وَالثَّانِي فِي قَوْلِ سَحْنُونٍ فِي كِتَابِ ابْنِهِ.

وَالصَّبِيُّ وَالْمُرَاهِقُ كَالنِّسَاءِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرَ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ إذَا أَنْبَتَ وَلَمْ يَحْتَلِمْ فَالْمَذْهَبُ عَلَى قَوْلَيْنِ،

١٧٬١٦٨

وَأَمَّا الشَّيْخُ الْفَانِي الَّذِي لَا يُخْشَى مِنْهُ نِكَايَةٌ وَلَا يُتَّقَى مِنْ وَرَائِهِ غَائِلَةٌ ذَمِيمَةٌ فَلَا إشْكَالَ أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ.

وَاخْتُلِفَ فِي الْأُجَرَاءِ وَالْحَرَّاثِينَ وَأَهْلِ الصِّنَاعَاتِ، إذَا لَمْ يُخْشَ مِنْ جِهَتِهِمْ وَأُمِنَتْ جِهَتُهُمْ فَهَلْ يُقْتَلُوا أَمْ لَا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدِهِمَا أَنَّهُمْ لَا يُقْتَلُونَ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ، وَبِهِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي الصُّنَّاعِ بِأَيْدِيهِمْ،

١٧٬١٦٩

وَالثَّانِي: إنَّهُمْ يُقْتَلُونَ، وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ،

١٧٬١٧٠

وَأَمَّا ذَوُو الْأَعْذَارِ مِنْ الزَّمْنَى وَالْمَرْضَى وَالْعُمْيَانِ وَالْأَشَلِّ وَالْأَعْرَجِ فَلَا يَخْلُوَا أَنْ يُخْشَى مِنْهُمْ فِي الْحَالِ لِمَا ظَهَرَ مِنْهُمْ مِنْ الْحِيَلِ وَالتَّدْبِيرِ أَوْ لَا يُخْشَى مِنْهُمْ إلَّا فِي الْمَآلِ،

١٧٬١٧١

فَإِنْ خُشِيَ مِنْهُمْ فِي الْحَالِ لِمَا يَكُونُ مِنْ نَجَابَةِ غَيْرِهِمْ وَعِلْمِهِمْ بِمَصَالِحِ الْحَرْبِ، فَلَا خِلَافَ أَنَّهُمْ يُقْتَلُونَ جَمِيعًا،

١٧٬١٧٢

وَإِنْ كَانَ لِمَا يُتَوَقَّعُ مِنْهُمْ فِي ثَانِي حَالٍ،

١٧٬١٧٣

فَأَمَّا الْمَرِيضُ إنْ كَانَ شَابًّا فَالنَّظَرُ فِيهِ إلَى الْإِمَامِ كَسَائِرِ الْأُسَرَاءِ،

١٧٬١٧٤

وَإِنْ كَانَ شَيْخًا فَلَا يُقْتَلُ إذَا كَانَ صَحِيحًا، فَكَيْفَ إذَا كَانَ مَرِيضًا؟ ،

١٧٬١٧٥

وَأَمَّا مَنْ عَدَاهُمْ مِنْ سَائِرِ الزَّمْنَى وَذَوِي الْأَعْذَارِ فَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَذْهَبُ فِي جَوَازِ قَتْلِهِمْ عَلَى قَوْلَيْنِ بَعْدَ الِاتِّفَاقِ عَلَى جَوَازِ أَسْرِهِمْ، انْتَهَى.

١٧٬١٧٦

(تَنْبِيهٌ) مَا نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ،

١٧٬١٧٧

وَفِي غَيْرِهِ مِنْ أَنَّ الشَّيْخَ الْفَانِي يُتْرَكُ لَهُ كَمَا يُتْرَكُ لِلرَّاهِبِ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا رَأَى الْإِمَامُ إطْلَاقَهُمْ وَالْمَنَّ عَلَيْهِمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٢٤٤ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) بِمَحَلٍّ يُؤَمَّنُ (ش) مُتَعَلِّقٌ بَدُعُوا وَبِالْإِسْلَامِ وَالْجِزْيَةِ أَيْ لَا يُدْعَوْا إلَّا فِي مَحَلِّ أَمْنٍ وَلَا يُكَفُّ عَنْهُمْ إذَا أَجَابُوا لِلْإِسْلَامِ أَوْ الْجِزْيَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِمَحَلٍّ يُؤْمَنُ غَوْلُهُمْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ مُتَعَلِّقٌ بَدُعُوا وَبِالْإِسْلَامِ) أَمَّا تَعَلُّقُهُ بَدُعُوا فَهُوَ اصْطِلَاحِيٌّ.

٥٬٦٤٧

وَأَمَّا تَعَلُّقُهُ بِالْإِسْلَامِ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ مُرْتَبِطٌ بِهِ مَعْنًى فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ اصْطِلَاحًا بِمَحْذُوفٍ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ تَقْرِيرِهِ فَتَدَبَّرْ

منح الجليلعليش

(ثُمَّ) إنْ امْتَنَعُوا مِنْ الْإِسْلَامِ دُعُوا إلَى أَدَاءِ (جِزْيَةٍ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الزَّايِ مُجْمَلَةً إلَّا أَنْ يَسْأَلُوا عَنْ تَفْصِيلِهَا فَتُبَيَّنَ لَهُمْ (بِمَحَلٍّ يُؤْمَنُ) عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَدْرِ الْكُفَّارِ فِيهِ رَاجِعٌ لِدُعَائِهِمْ لِلْإِسْلَامِ وَلِدُعَائِهِمْ لِلْجِزْيَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ثم جزية؛ يعني أنه إذا دعونا العدو للإسلام فامتنعوا من قبوله فإنهم يدعون إلى أداء الجزية إجمالا إلا أن يسئلوا عن تفصيلها فتبين لهم، قال إمامنا مالك رضي الله تعالى عنه: ولا يقاتل المشركون ولا يبيتوا حتى يدعوا إلى الله ورسوله، فيسلموا أو يؤدوا الجزية عن يد وهم صاغرون،

٢٥٬٨٩٩

قال ابن القاسم: وكذلك إذا أتوا إلى بلادنا. وقوله: بمحل يؤمن، متعلق بدعوا وبالإسلام والجزية. قاله الشيخ إبراهيم.

٢٥٬٩٠٠

وقال الشيخ عبد الباقي: يحتمل تعلقه بدعوا أو بجزية أو بهما. قاله التتائي. انتهى؛ يعني أنهم إنما يدعون إلى الجزية إذا كانوا بمحل يؤمن على المسلمين، منهم بأن يكون من الأماكن التي لا يخشى فيها على المسلمين وإلا دعوا إلى الانتقال إلى محل يؤمن كما نص عليه الشيخ الأمير. وقوله: "بمحل يؤمن" : أي بحيث تنالهم أحكامنا،

٢٥٬٩٠١

وقال الإمام الحطاب عند قوله: "بمحل يؤمن" : أي إنما تقبل منهم الجزية إذا كانوا بمحل يؤمن عليهم من الرجوع إلى الكفر،

٢٥٬٩٠٢

وكذلك إذا أجابوا إلى الإسلام. قاله أبو الحسن عن ابن يونس. انتهى. وإلا، أي وإن لم يجيبوا للجزية أو أجابوا لها ولكنهم بمحل لا يؤمن بأن يكونوا بمحل لا تنالهم فيه أحكامنا ولم يرتحلوا إلى بلادنا أو خيف من دعوتهم إلى الإسلام أو الجزية أن يعاجلونا بالقتال قوتلوا. أي نأخذ في قتالهم،

٢٥٬٩٠٣

وإذا شرعنا في قتالهم وقدرنا عليهم قتلوا أي جاز قتلهم، إلا المرأة؛ يعني أنه يجوز قتلهم إذا قدرنا عليهم، إلا المرأة فإنها لا تقتل إذا قدر عليها، فقوله: "إلا المرأة" ، مستثنى من نائب "قتلوا" ، وقوله: إلا في مقاتلتها، مستثنى من الاستثناء قبله؛ يعني أنه لا يجوز قتل المرأة إلا إذا قاتلت فتقتل إن قتلت بسلاح أو حجارة أسرت أم لا،

٢٥٬٩٠٤

وكذا تقتل أيضا إن قاتلت بسلاح ونحوه كالرجال أسرت أم لا عند ابن القاسم، قال ابن زرقون: وهو الصحيح، ونقل عن الفاكهاني أنه المذهب،

٢٥٬٩٠٥

فإن قاتلت برمي حجارة ونحوها لم تقتل بعد الأسر اتفاقا، ولا في حال المقاتلة على الراجح، فالأقسام ثمانية فيستثنى من قوله: "إلا في مقاتلتها" هذان الأخيران. فتحصل من هذا أن النساء لا يقتلن بصياحهن وحراستهن واستغاثتهن وإن شعرن في مدح القتال وذم الفرار،

٢٥٬٩٠٦

وفي الصحيحين (أنه عليه الصلاة والسلام رأى امرأة مقتولة في بعض مغازيه فأنكر قتل النساء والصبيان (١) ). ابن عبد البر: وأجمع العلماء على ذلك، والصبي؛

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.