وترك لهم الكفاية فقط
الشروح عليها
(وَ) إذَا لَمْ يُقْتَلُوا (تُرِكَ لَهُمْ) مِنْ مَالِ الْكُفَّارِ (الْكِفَايَةُ فَقَطْ) أَيْ مَا يَكْفِيهِمْ حَيَاتَهُمْ عَلَى الْعَادَةِ، وَقُدِّمَ مَالُهُمْ عَلَى مَالِ غَيْرِهِمْ، وَيُؤْخَذُ مَا يَزِيدُ عَلَى الْكِفَايَةِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَلَا لِلْكُفَّارِ مَالٌ وَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مُوَاسَاتُهُمْ إنْ أَمْكَنَ
(قَوْلُهُ: وَإِذَا لَمْ يُقْتَلُوا تُرِكَ لَهُمْ الْكِفَايَةُ) أَيْ،
وَإِذَا لَمْ يُقْتَلُوا، وَلَمْ يُؤْسَرُوا تَرَكَ إلَخْ؛ لِأَنَّ تَرْكَ الْكِفَايَةِ إنَّمَا هُوَ لِمَنْ لَا يُقْتَلُ، وَلَا يُؤْسَرُ سَوَاءٌ كَانَ لَا يَجُوزُ أَسْرُهُ كَالرَّاهِبِ أَوْ كَانَ أَسْرُهُ جَائِزًا، وَلَكِنْ تُرِكَ مِنْ غَيْرِ أَسْرٍ كَالْبَاقِي، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهُ يَتْرُكُ لَهُمْ الْكِفَايَةَ فَقَطْ أَيْ لَا كُلَّ مَا لَهُمْ هُوَ الْأَشْهَرُ عِنْدَ ابْنِ الْحَاجِبِ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا يُقْتَلُونَ، وَلَا يُؤْسَرُونَ يُتْرَكُ لَهُمْ مَا يَتَمَعْيَشُونَ مِنْهُ كَالْبَقَرَةِ وَالْغُنَيْمَاتِ وَالْبَغْلَةِ وَالنُّخَيْلَاتِ وَمَا يَقُومُ بِمَعَاشِهِمْ، وَيُؤْخَذُ الْبَاقِي أَوْ يُخَرَّبُ أَوْ يُحْرَقُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ،
وَقِيلَ يُتْرَكُ لَهُمْ أَمْوَالُهُمْ كُلُّهَا، وَهُوَ ضَعِيفٌ
(قَوْلُهُ: وَقُدِّمَ مَالُهُمْ) أَيْ إنْ كَانَ لَهُمْ مَالٌ
(قَوْلُهُ: مُوَاسَاتُهُمْ) أَيْ مِنْ مَالِهِمْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَتَرَكَ لَهُمْ الْكِفَايَةَ فَقَطْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: يُتْرَكُ لِلرُّهْبَانِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ مَا يَعِيشُونَ بِهِ وَلَا تُؤْخَذُ كُلُّهَا فَيَمُوتُونَ. سَحْنُونَ وَالشَّيْخُ الْكَبِيرُ بِمَنْزِلَةِ الرَّاهِبِ فِيمَا يُتْرَكُ لَهُ مِنْ الْعَيْشِ وَالْكِسْوَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَتُرِكَ لَهُمْ الْكِفَايَةُ فَقَطْ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ نَهَى عَنْ قَتْلِهِ إذَا رَأَى الْإِمَامُ عَدَمَ أَسْرِهِ لِمَا يَأْتِي أَنَّ كُلَّ مَنْ نُهِيَ عَنْ قَتْلِهِ يَجُوزُ أَسْرُهُ إلَّا الرُّهْبَانَ فَإِنَّهُ يُتْرَكُ لَهُمْ مَا يَعِيشُونَ فِيهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَلَا تُؤْخَذُ كُلُّهَا فَيَمُوتُونَ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَالٌ فَمِنْ أَمْوَالِ الْكُفَّارِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْكَفَّارِ مَالٌ وَجَبَتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مُوَاسَاتُهُمْ
(قَوْلُهُ أَمْوَالُهُمْ) هَذَا هُوَ الصَّوَابُ فَقَوْلُ مَنْ قَالَ مِنْ أَمْوَالِ الْكُفَّارِ خِلَافُ الصَّوَابِ قَوْلُهُ أَيْ التَّوْبَةَ) أَيْ فَالِاسْتِغْفَارُ حَيْثُ أَطْلَقَهُ الْفُقَهَاءُ فَالْمُرَادُ بِهِ التَّوْبَةُ بِشُرُوطِهَا ذَكَرَهُ فِي ك
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَتُرِكَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (لَهُمْ) أَيْ مَنْ لَا يُقْتَلُونَ (الْكِفَايَةُ فَقَطْ) مِنْ مَالِ الْكُفَّارِ لِظَنِّ يَسْرَتِهِمْ وَيُقَدَّمُ مَالُهُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْكُفَّارِ مَالٌ وَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مُوَاسَاتُهُمْ قَالَ فِيهَا وَيُتْرَكُ لَهُمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ مَا يَعِيشُونَ بِهِ، وَلَا تُؤْخَذُ كُلُّهَا فَيَمُوتُونَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وترك لهم الكفاية فقط؛ يعني أن الرهبان
وكذا غيرهم ممن لا يقتل إذا رأى الإمام إطلاقهم والمن عليهم -إذ الرهبان لا يسبون حتى يطلقوا- يترك لهم ما يكفيهم لظن اليسرة، قال الشيخ عبد الباقي: من مال الكفار، ويقدم مالهم على مال غيرهم،
فإن لم يكن للكفار مال وجب على المسلمين مواساتهم. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: قول الزرقاني: من مال الكفار، غير صحيح وصوابه من مالهم فقط. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.