وقتل عين وإن أمن
الشروح عليها
(وَ) جَازَ (قَتْلُ عَيْنٍ) أَيْ جَاسُوسٍ يَطَّلِعُ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ، وَيَنْقُلُ أَخْبَارَهُمْ لِلْعَدُوِّ (وَإِنْ أَمِنَ) أَيْ دَخَلَ بِلَادَنَا بِأَمَانٍ؛ لِأَنَّ التَّأْمِينَ لَا يَتَضَمَّنُ كَوْنَهُ عَيْنًا، وَلَا يَسْتَلْزِمُهُ وَلَا يَجُوزُ عَقْدٌ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَجَازَ قَتْلُ عَيْنٍ) أَيْ كَافِرٍ قَالَ سَحْنُونٌ مَا لَمْ يَرَ الْإِمَامُ اسْتِرْقَاقَهُ، وَهُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ اسْتِرْقَاقَهُ لَا يَدْفَعُ إذَايَتَهُ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَمِنَ) أَيْ هَذَا إذَا لَمْ يُؤْمَنْ بِأَنْ دَخَلَ بِلَادَنَا بِلَا أَمَانٍ مُسْتَخْفِيًا وَصَارَ عَيْنًا بَلْ وَإِنْ أَمِنَ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ عَقْدٌ عَلَيْهِ) أَيْ لَا يَجُوزُ عَقْدُ الْأَمَانِ عَلَى التَّجَسُّسِ فَضَمِيرُ عَلَيْهِ لِوَصْفِ الشَّخْصِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقَتْلُ عَيْنٍ وَإِنْ أُمِّنَ) سَحْنُونَ: إنْ أُمِّنَ حَرْبِيٌّ بَانَ أَنَّهُ عَيْنٌ فَلِلْإِمَامِ قَتْلُهُ أَوْ اسْتِرْقَاقُهُ إلَّا أَنْ يُسْلِمَ وَلَا خُمُسَ فِيهِ.
اللَّخْمِيِّ: وَإِنْ عَلِمَ مِنْ ذِمِّيٍّ عِنْدَنَا أَنَّهُ عَيْنٌ لَهُمْ يُكَاتِبُهُمْ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَلَا عَهْدَ لَهُ.
قَالَ سَحْنُونَ: يُقْتَلُ نَكَالًا يُرِيدُ إلَّا أَنْ يَرَى الْإِمَامُ اسْتِرْقَاقَهُ
(ص) وَقَتْلُ عَيْنٍ، وَإِنْ أَمِنَ وَالْمُسْلِمُ كَالزِّنْدِيقِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ قَتْلُ الْجَاسُوسِ وَهُوَ مُرَادُهُ بِالْعَيْنِ هُنَا وَهُوَ الَّذِي يَطَّلِعُ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَيَنْقُلُ أَخْبَارَهُمْ لِلْعَدُوِّ فَالْجَاسُوسُ رَسُولُ الشَّرِّ ضِدَّ النَّامُوسَ فَإِنَّهُ رَسُولُ الْخَيْرِ وَسَوَاءٌ كَانَ هَذَا الْجَاسُوسُ عِنْدَنَا تَحْتَ الذِّمَّةِ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ عَيْنٌ لِلْعَدُوِّ يُكَاتِبُهُمْ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ فَلَا عَهْدَ لَهُ أَوْ دَخَلَ عِنْدَنَا بِأَمَانٍ وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ،
وَإِنْ أُمِّنَ؛ لِأَنَّ الْأَمَانَ لَا يَتَضَمَّنُ كَوْنَهُ عَيْنًا وَلَا يَسْتَلْزِمُهُ سَحْنُونَ إلَّا أَنْ يَرَى الْإِمَامُ اسْتِرْقَاقَهُ وَمَحَلَّ جَوَازِ قَتْلِهِ إنْ لَمْ يُسْلِمْ
وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْمُسْلِمَ إذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ عَيْنٌ لِلْعَدُوِّ فَإِنَّهُ يَكُونُ حُكْمُهُ حِينَئِذٍ حُكْمَ الزِّنْدِيقِ أَيْ فَيُقْتَلُ إنْ ظَهَرَ عَلَيْهِ وَلَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أُمِّنَ) أَيْ دَخَلَ بِلَادَنَا بِأَمَانٍ هَذَا إذَا أَمَّنَهُ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ غَيْرُ عَيْنٍ فَإِنْ أَمَّنَهُ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ عَيْنٌ فَكَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عَقْدُهُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَمَانَ إلَخْ) أَيْ لَوْ كَانَ تَأْمِينُهُ يَتَضَمَّنُ كَوْنَهُ عَيْنًا كَانَ لَا يُقْتَلُ وَقَوْلُهُ وَلَا يَسْتَلْزِمُهُ عَطْفُ تَفْسِيرٍ
(قَوْلُهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ) وَمُقَابِلُهُ مَا قَالَهُ ابْنُ وَهْبٍ مِنْ أَنَّهُ يُقْتَلُ إلَّا أَنْ يَتُوبَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقُتِلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ شَخْصٍ (عَيْنٌ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ جَاسُوسٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ يُطْلِعُ الْحَرْبِيِّينَ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ، وَيَنْقُلُ أَخْبَارَهُمْ إلَيْهِمْ وَهُوَ رَسُولُ الشَّرِّ وَالنَّامُوسُ وَإِنْ أُمِّنَ وَالْمُسْلِمُ كَالزِّنْدِيقِ، وَقَبُولُ الْإِمَامِ هَدِيَّتَهُمْ، وَهِيَ لَهُ إنْ كَانَتْ مِنْ بَعْضٍ لِكَقَرَابَةٍ، وَفَيْءٌ إنْ كَانَتْ مِنْ الطَّاغِيَةِ، إنْ لَمْ يَدْخُلْ بَلَدَهُ [منح الجليل] رَسُولُ الْخَيْرِ إنْ لَمْ يُؤْمَنْ بَلْ (وَإِنْ) كَانَ الْجَاسُوسُ ذِمِّيًّا عِنْدَنَا أَوْ حَرْبِيًّا (أُمِّنَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْمِيمِ مُشَدَّدَةً؛ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ كَوْنَهُ عَيْنًا، وَلَا يَسْتَلْزِمُهُ،
وَلَا يَجُوزُ عَقْدُهُ عَلَيْهِ وَيَتَعَيَّنُ قَتْلُهُ إلَّا أَنْ يُسْلِمَ: وَنُقِلَ عَنْ سَحْنُونٍ إنْ رَأَى الْإِمَامُ اسْتِرْقَاقَهُ فَهُوَ لَهُ، وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّهُ لَا يَدْفَعُ شَرَّهُ
وقتل عين؛ يعني أنه يجوز قتل المعين وهو الجاسوس، وهو الذي يطلع على عورات المسلمين وينقل أخبارهم للعدو، ويقال هو رسول الشر والناموس رسول الخير. وإن أمن؛ يعني أنه يجوز قتل الجاسوس وإن كان تحت الذمة، ثم تبين أنه عين للعدو ويكاتبهم بأمور المسلمين فلا عهد له، أو كان حربيا دخل عندنا بأمان، ومحل جواز قتله إن لم يسلم،
فإن أسلم فلا يقتل، قال الشيخ عبد الباقي: قيل والواو للحال لأن غير المؤمن يطلب قتله والظاهر وجوب قتله أو يسترق إلا أن يسلم. انتهى. وقوله: "وقتل عين" ، النووي في شرح مسلم اعلم أن الجاسوس إن كان كافرا حربيا فإنه يقتل بإجماع،
وأما المعاهد والذمي فقال مالك والأوزاعي يصير ناقضا للعهد،
فإن رأى استرقاقه أرقه ويجوز قتله،
وقال الشبراخيتي: وجاز قتل عين إلا أن يسلم أو يرى الإمام استرقاقه. انتهى. قال الشيخ بناني: هذا وإن نقله ابن عرفة وغيره مشكل؛ لأن استرقاقه لا يرفع إذايته. انتهى.
وقوله: "وإن أمن" ، قال الشيخ إبراهيم: وهذا إذا أمنه معتقدا أنه غير عين،،
فإن أمنه معتقدا أنه عين فكذلك إلا أنه لا يجوز عقده عليه. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.