فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَجَازَ) فِي النِّكَاحِ (شَرْطُ أَنْ لَا يَضُرَّ) الزَّوْجُ (بِهَا فِي عِشْرَةٍ) أَيْ مُعَاشَرَةٍ (أَوْ كُسْوَةٍ وَنَحْوِهِمَا) مِنْ كُلِّ شَرْطٍ يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ وَلَا يُنَافِيه فَإِنْ كَانَ لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ حَرُمَ وَفَسَدَ النِّكَاحُ إنْ نَاقَضَهُ كَشَرْطِ أَنْ لَا نَفَقَةَ عَلَيْهِ وَإِلَّا كُرِهَ كَشَرْطِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ لَا يُخْرِجَهَا كَمَا تَقَدَّمَ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

[مَسْأَلَةٌ تَوَافَقَ الزَّوْجُ وَالْمَرْأَةُ عَلَى النِّكَاحِ عَلَى شُرُوطٍ] ص (وَجَازَ شَرْطُ أَنْ لَا يَضُرَّ بِهَا فِي عِشْرَةٍ وَكِسْوَةٍ وَنَحْوِهِمَا) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ (مَسْأَلَةٌ) إذَا تَوَافَقَ الزَّوْجُ وَالْمَرْأَةُ عَلَى النِّكَاحِ عَلَى شُرُوطٍ ثُمَّ لَمْ يَعْقِدُوا فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ ثُمَّ عَقَدُوا فِي مَجْلِسٍ آخَرَ وَلَمْ يَذْكُرُوا الشُّرُوطَ فَهَلْ الشُّرُوطُ الْأُولَى لَازِمَةٌ أَمْ لَا؟ اُنْظُرْ النَّوَادِرَ فِي كِتَابِ الشُّرُوطِ، وَالْمَسْأَلَةُ فِي الْبَيَانِ

١٨٬٦٢٨

وَكَذَا مَسْأَلَةُ الْمَرْأَةِ تَأْذَنُ لِوَلِيِّهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا عَلَى شُرُوطٍ فَيُزَوِّجُهَا بِغَيْرِ شُرُوطٍ اُنْظُرْهَا فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١٨٬٦٢٩

(فَرْعٌ) قَالَ فِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ: إذَا تَزَوَّجَ أَمَةً عَلَى أَنَّهُ إنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ تَسَرَّى أَمْرُهَا بِيَدِ وَلِيِّهَا فَهَلَكَ مَوْلَاهَا فَلَا شَيْءَ بِيَدِهَا وَتَنْتَقِلُ إلَى وَرَثَتِهِ وَلَوْ جَعَلَ الْأَمْرَ بِيَدِ غَيْرِ مَوْلَاهَا فَهَلَكَ فَلَا يَنْتَقِلُ لِوَرَثَتِهِ وَيَرْجِعُ الْأَمْرُ إلَيْهَا انْتَهَى بِالْمَعْنَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١٨٬٦٣٠

(فَائِدَةٌ) فِي الْحَدِيثِ «لَا تَسْأَلْ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا وَلْتَنْكِحْ فَإِنَّ مَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا» رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: فِقْهُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ وَلَا لِوَلِيِّهَا أَنْ يَشْتَرِطَ فِي عَقْدِ نِكَاحِهَا طَلَاقَ غَيْرِهَا انْتَهَى.

وَقَوْلُهُ " غَيْرِهَا " يُرِيدُ أُخْتَهَا فِي الدِّينِ قَالَهُ الْبَاجِيُّ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْجَامِعِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ الْمُرَادُ: غَيْرُهَا سَوَاءٌ كَانَتْ أُخْتَهَا فِي النَّسَبِ أَوْ فِي الْإِسْلَامِ أَوْ كَافِرَةً انْتَهَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

١٨٬٦٣١

[فَرْعٌ اشْتَرَطَ أَبُو الزَّوْجَةِ عَلَى صِهْرِهِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا] (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ سَلْمُونٍ فَإِنْ اشْتَرَطَ أَبُو الزَّوْجَةِ عَلَى صِهْرِهِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَإِنْ فَعَلَ فَأَمْرُهَا بِيَدِ أَبِيهَا فَفَعَلَ ذَلِكَ الزَّوْجُ وَأَرَادَ الْأَبُ أَنْ يُفَرِّقَ وَأَرَادَتْ الْبِنْتُ الْبَقَاءَ فَالِاخْتِيَارُ فِي ذَلِكَ لِلْأَبِ إلَّا أَنْ يَرَى السُّلْطَانُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْفِرَاقَ لَيْسَ بِنَظَرٍ لِلْبِنْتِ فَيَمْنَعُهُ، وَيُنْظَرُ فِي ذَلِكَ لِلْبِنْتِ فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ جَعَلَ ذَلِكَ بِيَدِ أَبِيهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْوَالِدُ فَإِنَّ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الْبِنْتِ وَيُمْنَعُ أَبُوهَا مِنْ الْفِرَاقِ إنْ أَحَبَّتْ هِيَ الْبَقَاءَ

١٨٬٦٣٢

بِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ حَقٌّ لِلْأَبِ لَا يَخْرُجُ مِنْ يَدِهِ إلَّا بِنَظَرِ السُّلْطَانِ.

١٨٬٦٣٣

(فَرْعٌ) مِنْهُ أَيْضًا قَالَ: فَإِنْ الْتَزَمَ لَهَا التَّصْدِيقَ بِالضَّرَرِ بِغَيْرِ يَمِينٍ فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: اُخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ فَرَوَى سَحْنُونٌ أَنَّهُ قَالَ: أَخَافُ أَنْ يُفْسَخَ النِّكَاحُ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا إلَّا بِبَيِّنَةٍ عَلَى الضَّرَرِ، وَحَكَى ابْنُ دَحُونٍ أَنَّهُ كَانَ يُفْتَى بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُ وَلَا يَجُوزُ إلَّا بِالْبَيِّنَةِ ثُمَّ قَالَ: وَلَا اخْتِلَافَ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مُشْتَرَطًا فِي أَصْلِ الْعَقْدِ أَنَّهُ جَائِزٌ

١٨٬٦٣٤

[فَرْعٌ لِلرَّجُلِ السَّفَرُ بِزَوْجَتِهِ] (فَرْعٌ) لِلرَّجُلِ السَّفَرُ بِزَوْجَتِهِ إذَا كَانَ مَأْمُونًا عَلَيْهَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: بِشَرْطِ أَمْنِ الطَّرِيقِ وَالْمَوْضِعِ الْمُنْتَقِلِ إلَيْهِ وَجَرْيِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ فِيهِ انْتَهَى. وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِهِ وَنَصَّ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ الْجَلَّابِ فِي بَابِ النَّفَقَةِ إلَّا شَرْطَ جَرْيِ الْأَحْكَامِ فَلَيْسَ صَرِيحًا فِي كَلَامِهِ، وَنُقِلَ فِي التَّوْضِيحِ كَلَامُهُ فِي بَابِ النَّفَقَاتِ وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ: الَّذِي اسْتَقَرَّ عِنْدِي مِنْ أَحْوَالِ قُرَى الْقَيْرَوَانِ حِينَ كُنْت مُقِيمًا بِهَا أَنَّهَا لَا تَتَنَاوَلُهَا الْأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ فَلَا تُمَكَّنُ الْفَارَّةُ مِنْ زَوْجِهَا مِنْ الْخُرُوجِ إلَى الْقُرَى أَوْ إلَى الْجِبَالِ الَّتِي حَوْلَهَا وَبِلَادِ هَوَارَةَ مِثْلِ بُرْقَةَ انْتَهَى.

١٨٬٦٣٥

فَلَوْ كَانَ الطَّرِيقُ مَخُوفًا أَوْ الْمَوْضِعُ الْمُنْتَقَلُ إلَيْهِ لَمْ يُجْبِرْهَا عَلَى السَّفَرِ

١٨٬٦٣٦

فَلَوْ رَضِيَتْ بِالسَّفَرِ مَعَهُ لِلْمَوْضِعِ الْمَخُوفِ أَوْ الطَّرِيقِ الْمَخُوفِ وَأَرَادَ أَبُوهَا مَنْعُهَا فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟ لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا وَوَقَعَتْ وَأَفْتَى فِيهَا بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ بِأَنَّ لَهُ مَنْعَهَا وَيُمْكِنُ أَنْ يُوَجَّهَ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْمَوْضِعُ أَوْ الطَّرِيقُ مَخُوفًا سَقَطَ جَبْرُ الزَّوْجِ إيَّاهَا عَلَى السَّفَرِ وَصَارَتْ هِيَ الْمُخْتَارَةُ لِلسَّفَرِ وَقَدْ صُرِّحَ فِي التَّوْضِيحِ فِي بَابِ الْجِهَادِ وَغَيْرِهِ بِأَنَّ لِلْأَبَوَيْنِ الْمَنْعَ مِنْ سَفَرِ الْخَطَرِ وَالْبَحْرِ فَيَكُونُ لَهُ الْمَنْعُ، وَتَوَقَّفَ وَالِدِي فِيهَا وَلَكِنَّهُ مَالَ إلَى أَنَّ لَهُ الْمَنْعَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَجَازَ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَضُرَّ بِهَا فِي عِشْرَةٍ وَكِسْوَةٍ وَنَحْوِهِمَا) عَبَّرَ ابْنُ شَاسٍ عَنْ هَذَا بِقَوْلِهِ: لَا يُكْرَهُ شَرْطٌ مِثْلَ هَذَا وَيَحْكُمُ بِهِ إنْ تَرَكَ أَوْ ذَكَرَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَجَازَ شَرْطُ أَنْ لَا يَضُرَّ بِهَا فِي عِشْرَةٍ وَكِسْوَةٍ وَنَحْوِهِمَا (ش)

تعليق

وَلَمَّا كَانَ الشَّرْطُ فِي النِّكَاحِ ثَلَاثَةً، شَرْطٌ يُنَاقِضُ الْمَقْصُودَ مِنْ الْعَقْدِ فَيُفْسِدُهُ كَمَا إذَا شَرَطَ أَنْ يُؤَثِّرَ عَلَيْهَا وَنَحْوَهُ، وَشَرْطٌ لَا يَتَنَاقَضُ وَلَا يَقْتَضِيهِ فَيُكْرَهُ كَشَرْطِ أَنْ لَا يُخْرِجَهَا مِنْ بَلَدِهَا وَنَحْوِهِ وَتَقَدَّمَا وَبَقِيَ الثَّالِثُ وَهُوَ مَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ فَيَجُوزُ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَجُوزُ شَرْطُ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ أَنْ لَا يَضُرَّ بِهَا فِي عِشْرَةٍ أَوْ كِسْوَةٍ أَوْ سُكْنَى،

٥٬١٦٢

وَلَوْ جَعَلَ أَمْرَ زَوْجَتِهِ الْأَمَةِ بِيَدِ مَوْلَاهَا فَمَاتَ مَوْلَاهَا انْتَقَلَ لِوَرَثَتِهِ وَإِنْ جَعَلَهُ بِيَدِ غَيْرِ مَوْلَاهَا فَمَاتَ انْتَقَلَ إلَيْهَا،

٥٬١٦٣

وَلَوْ شَرَطَ لِلزَّوْجَةِ فِي الْعَقْدِ أَنَّهَا مُصَدَّقَةٌ فِي الضَّرَرِ بِغَيْرِ يَمِينٍ، فَرَوَى سَحْنُونَ أَخَافُ أَنْ يُفْسَخَ النِّكَاحُ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَإِنْ دَخَلَ مَضَى وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا إلَّا بِبَيِّنَةٍ عَلَى الضَّرَرِ وَحُكِيَ عَنْ ابْنِ دَحُونٍ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِأَنَّ ذَلِكَ النِّكَاحَ لَا يَلْزَمُ وَلَا يَجُوزُ إلَّا بِالْبَيِّنَةِ وَلَا اخْتِلَافَ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مُشْتَرَطًا فِي أَصْلِ الْعَقْدِ أَنَّهُ جَائِزٌ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَجَازَ شَرْطُ الزَّوْجِ إلَخْ) أَيْ وَجَازَ شَرْطُ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ أَنْ لَا تَضُرَّ بِهِ فِي عِشْرَةٍ وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ؛ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ مِنْ غَيْرِ الْمِصْرِيَّاتِ.

(قَوْلُهُ: أَخَافُ أَنْ يُفْسَخَ) أَيْ يَثْبُتَ لَهُ الْفَسْخُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَلَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْفَسْخُ.

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ ذَلِكَ النِّكَاحَ لَا يَلْزَمُ) الْمُنَاسِبُ حَذْفُ النِّكَاحِ وَالْمَعْنَى حِينَئِذٍ بِأَنَّ هَذَا الشَّرْطَ لَا يَلْزَمُ وَقَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ أَيْ وَلَا يَمْضِي ذَلِكَ الشَّرْطُ إلَّا بِالْبَيِّنَةِ وَلَكِنَّ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُوَثِّقُونَ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَطَ لَهَا التَّصْدِيقَ بِالضَّرَرِ بِغَيْرِ يَمِينٍ فَلَهَا ذَلِكَ وَتَقُومُ بِذَلِكَ حَيْثُ ثَبَتَ الشَّرْطُ فَإِنْ قَالَ بِيَمِينٍ حَلَفَتْ كَذَلِكَ وَإِنْ أَطْلَقَ فَهَلْ تَحْلِفُ أَوْ يُقْبَلُ قَوْلُهَا بِغَيْرِ يَمِينٍ قَوْلَانِ وَهَذَا كُلُّهُ حَيْثُ لَمْ تُمَكِّنْ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَجَازَ) فِي عَقْدِ النِّكَاحِ (شَرْطُ أَنْ لَا يَضُرَّ) الزَّوْجُ (بِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ أَيْ لَا يَحْصُلُ مِنْهُ إضْرَارٌ لَهَا (فِي عِشْرَةٍ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ، أَيْ مُعَاشَرَةٍ (أَوْ كِسْوَةٍ وَنَحْوِهِمَا) وَلَوْ شَرَطَ أَنْ لَا يَطَأَ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ سُرِّيَّةً: لَزِمَ فِي السَّابِقَةِ مِنْهُمَا عَلَى الْأَصَحِّ، لَا فِي أُمِّ وَلَدٍ سَابِقَةٍ فِي لَا أَتَسَرَّى [منح الجليل] مِنْ كُلِّ مَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ وَلَا يُنَافِيهِ كَنَفَقَةٍ وَسُكْنَى،

٦٬٤٠٨

فَإِنْ كَانَ لَا يَقْتَضِيهِ حَرُمَ إنْ نَافَاهُ وَإِلَّا كُرِهَ، وَقَدْ أَشَارَ إلَى الْمَكْرُوهِ بِقَوْلِهِ وَلَا يَلْزَمُ الشَّرْطُ، وَكُرِهَ وَلِلْحَرَامِ بِقَوْلِهِ أَوْ عَلَى شَرْطٍ يُنَاقِضُ،

٦٬٤٠٩

وَيَجُوزُ شَرْطُهُ عَلَيْهَا أَنْ لَا تَضُرَّ بِهِ فِي ذَلِكَ وَلَوْ شَرَطَ أَمْرَ زَوْجَتِهِ الْأَمَةِ لِمَوْلَاهَا فَمَاتَ انْتَقَلَ لِوَرَثَتِهِ وَلَوْ شَرَطَهُ لِأَجْنَبِيٍّ فَمَاتَ انْتَقَلَ لَهَا،

٦٬٤١٠

وَلَوْ شَرَطَ تَصْدِيقَهَا فِي دَعْوَى الضَّرَرِ بِلَا بَيِّنَةٍ وَلَا يَمِينٍ فَرَوَى سَحْنُونٌ أَخَافُ أَنْ يَفْسَخَ النِّكَاحَ قَبْلَ الْبِنَاءِ،

٦٬٤١١

فَإِنْ دَخَلَ مَضَى وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا إلَّا بِبَيِّنَةٍ عَلَى الضَّرَرِ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي ابْنُ دَحُونٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وكسوة ونحوهما يعني أنه يجوز أن يشترط في صلب العقد على الزوج أن لا يضر بالمرأة في معاشرته وفي كسوتها ونفقتها ونحو ذلك من كل شرط يقتضيه العقد كالسكنى،

٣٠٬٩٠٢

فإن كان لا يقتضيه حرم إن ناقضه كما تقدم في قوله: "أو على شرط يناقض كأن لا يقسم لها أو يؤثر عليها وألغي" ،

٣٠٬٩٠٣

وإن لم يناقضه كره كما تقدم في قوله: "ولا يلزم الشرط وكره" ، كذا يجوز شرطه هو عليها أن لا تضر به في عشرة. تنبيهات: الأول: علم من هذا ومما مر أن شروط النكاح على ثلاثة أقسام، الأول: الشرط المنافي للعقد وهو الذي قدمه المص بقوله: "أو على شرط يناقض" فيفسخ النكاح قبل ويثبت بعد بمهر المثل ويلغى الشرط كما مر، الثاني: ما لا يناقضه بل يقتضيه العقد وإن لم يكن، كشرطه أن ينفق عليها أو يبيت عندها أو لا يؤثر عليها ونحو ذلك، ووجود هذا وعدمه سواء لا يوقع في العقد خللا ويحكم به إن ترك أو ذكر، إلا أنه إن شرط أن لا يضر بها مثلا ثم أثبت الضرر فلها أن تطلق نفسها من غير رفع لحاكم،

٣٠٬٩٠٤

وإن لم يشترط ففي اشتراط الرفع للحاكم وعدم اشتراطه قولان كما يقوله الناظم. قاله الشيخ ميارة يشير إلى قول الناظم في التحفة: وحيثما الزوجة تثبت الضرر … ولم يكن لها به شرط صدر قيل لها الطلاق كالملتزم …

٣٠٬٩٠٥

وقيل بعد رفعها للحكم قال ميارة في شرح هذين البيتين: إن الشرط الذي يقتضيه العقد اشتراطه وعدمه سواء، وإنما يظهر اشتراطه فيما إذا ثبت الضرر،

٣٠٬٩٠٦

فإن كان شرطا في العقد فلها تطليق نفسها من غير رفع للحاكم ولم يتعرض الناظم لهذا، وإنما يؤخذ من مفهوم كلامه وإن لم يكن شرطا ففي افتقار تطليقها نفسها للرفع للحاكم وعدم افتقاره قولان، الثالث: ما لا تعلق له بالعقد فلا يقتضيه ولا ينافيه وللمرأة فيه غرض، كشرط أن لا يتزوج عليها فذكر ابن الحاجب أنه مكروه

٣٠٬٩٠٧

ويجوز التطوع به. فالشرط الأول لا يجوز اشتراطه في العقد ولا التطوع به، وما يقتضيه العقد يجوز شرطا وطوعا وما لا يقتضيه ولا ينافيه يكره شرطا

٣٠٬٩٠٨

ويجوز طوعا، ولابن عاصم رحمه الله: وما ينافي العقد ليس يجعل … شرطا وغيره بطوع يقبل وفي الوثائق المجموعة: كره مالك الشروط،

٣٠٬٩٠٩

وقال: لا أرى لأحد أن يكتب شهادته في كتاب فيه الشروط

٣٠٬٩١٠

ويلزم النكاح وإن كانت بعقد يمين، كقوله الداخلة طالق أو أمرها بيدها، والطوع فيها أحسن من أن ينعقد بشرط وهي محمولة على الطوع حتى يثبت أنها كانت مشترطة في عقد النكاح، واختلف أهل العلم في النكاح بالشروط فرأى قوم فسخه ورأى مالك ومن ذهب مذهبه أن النكاح بها مكروه،

٣٠٬٩١١

فإن نزل بها لزمت وجاز النكاح، ولهذا الاختلاف يكتب قوم من الموثقين، شرط فلان لزوجته شروطا طاع بها بعد أن ملك عصمة نكاحها. انتهى. نقله ميارة. الثاني إذا تزوج أمة على أنه إن تزوج عليها أو تسرى فأمرها بيد مولاها فهلك مولاها فلا شيء بيدها، وينتقل إلى ورثته ولو جعل الأمر بغير يد مولاها فهلك فلا ينتقل لورثته ويرجع الأمر إليها. قاله الحطاب.

٣٠٬٩١٢

وقال ابن سلمون: فإن اشترط أبو الزوجة على صهره أن لا يتزوج عليها فإن فعل فأمرها بيد أبيها ففعل ذلك الزوج وأراد الأب أن يفرق وأرادت البنت البقاء، فالاختيار في ذلك للأب إلا أن يرى السلطان أن ذلك الفراق ليس بنظر للبنت فيمنعه وينظر في ذلك،

٣٠٬٩١٣

وإن كان الزوج جعل ذلك بيد أبيها من غير أن يشترط ذلك عليه الوالد فإن القول في ذلك قول البنت، ويمنع أبوها من الفراق إن أحبت هي البقاء،

٣٠٬٩١٤

بخلاف الأول فإنه حق للأب لا يخرج من يده إلا بنظر السلطان. الثالث: إن التزم الزوج للمرأة التصديق بالضرر من غير يمين، فقال ابن رشد: اختلف في ذلك فروى سحنون أنه قال أخاف أن يفسخ النكاح قبل البناء،

٣٠٬٩١٥

فإن دخل بها فلا يقبل قولها إلا ببينة على الضرر، وحكي عن ابن دحون أنه كان يفتي بأن ذلك لا يلزم ولا يجوز إلا بالبينة، ولا اختلاف أنه إذا لم يكن مشترطا في أصل العقد أنه جائز. انتهى نقله الحطاب. الرابع: في الحديث: (لا تسئل المرأة طلاق أختها لتستفرغ بذلك صحفتها ولتنكح فإن لها ما قدر لها (١) )، رواه مالك في الموطإ، قال ابن عبد البر: فقه الحديث أنه لا يجوز لامرأة ولا لوليها أن يشترط في عقدها طلاق غيرها.

انتهى. وقوله: أختها، يريد أختها في الدين، قاله الباجي.

٣٠٬٩١٦

وقال النووي: المراد غيرها سواء كانت أختها في النسب أو في الإسلام أو كانت كافرة. انتهى. والله أعلم. قاله الحطاب. الخامس: للرجل السفر بزوجته إذا كان مأمونا عليها، قال ابن عرفة: بشرط أمن الطريق والموضع المتنقل إليه وجري الأحكام الشرعية فيه،

٣٠٬٩١٧

وقال البرزلي: الذي استقر عندي من أحوال قرى القيروان حيث كنت مقيما بها أنها لا تنالها الأحكام الشرعية، فلا تمكن الفارة من زوجها من الخروج إلى القرى أو إلى الجبال التي حولها وبلاد هوازة مثل برقة. انتهى.

٣٠٬٩١٨

فلو كان الطريق مخوفا أو الموضع المنتقل إليه لم يجبرها على السفر،

٣٠٬٩١٩

فلو رضيت بالسفر معه للموضع المخوف وأراد أبوها منعها، فهل له ذلك؟ لم أرفيه نصا. ووقعت وأفتى فيها بعض المالكية والشافعية بأن له منعها، ويمكن أن يوجه بأنه لما كان الموضع أو الطريق مخوفا سقط جبر الزوج إياها على السفر وصارت هي المختارة للسفر، وقد صرح في التوضيح في باب الجهاد وغيره بأن للأبوين المنع من سفر الخطر أو البحر فيكون له المنع، وتوقف والدي فيها ولكنه مال إلى أن له المنع.

والله أعلم. قاله الحطاب. قال جامعه عفا الله عنه: تحصل مما أورده هذا الإمام أن له المنع. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.