وَرَدَّ الْمِثْلَ فِي جِنْسِهِ مَا لَمْ يَكُنْ ذلك فوق قيمة ما ادعت أو دون دعواه
الشروح عليها
(وَرَدَّ) الزَّوْجُ (الْمِثْلَ) أَيْ صَدَاقَ الْمِثْلِ لِلزَّوْجَةِ (فِي) تَنَازُعِهِمَا فِي (جِنْسِهِ) وَالْمُرَادُ بِهِ مَا يَشْمَلُ النَّوْعَ بَعْدَ بِنَاءٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ مَوْتٍ بَعْدَ حَلِفِهِمَا وَنُكُولُهُمَا كَحَلِفِهِمَا وَيُقْضَى لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ (مَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ) أَيْ مَهْرُ الْمِثْلِ (فَوْقَ قِيمَةِ مَا ادَّعَتْ) فَلَا يُزَادُ عَلَى مَا ادَّعَتْ وَلَوْ حَذَفَ قِيمَةً لَكَانَ أَحْسَنَ وَلِشُمُولِهِ الْمِثْلِيَّ (أَوْ دُونَ دَعْوَاهُ) فَلَا يَنْقُصُ عَنْ دَعْوَاهُ. وَقَوْلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بَعْدَ حَلِفِهِمَا) أَيْ وَنُكُولُهُمَا كَحَلِفِهِمَا وَيُقْضَى لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ
(قَوْلُهُ وَلِشُمُولِهِ الْمِثْلِيَّ) أَيْ لِأَنَّ قَوْلَنَا فَوْقَ مَا ادَّعَتْ مُحْتَمِلٌ لِفَوْقِ قِيمَتِهِ أَوْ فَوْقِهِ نَفْسِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَرُدَّ لِلْمِثْلِ) ش: هَكَذَا رَأَيْته فِي نُسْخَةٍ وَهُوَ الصَّوَابُ رُدَّ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَلِلْمِثْلِ فَاللَّامُ الْجَرِّ وَنَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلَى الزَّوْجِ الْمَفْهُومِ مِنْ السِّيَاقِ يَعْنِي يُرَدُّ عَنْ الَّذِي ادَّعَاهُ إلَى صَدَاقِ الْمِثْلِ وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ أَنْ يَتَحَالَفَا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَابْنُ نَاجِي عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرُهُمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَرَدَّ الْمِثْلَ فِي جِنْسِهِ مَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فَوْقَ قِيمَةِ مَا ادَّعَتْهُ أَوْ دُونَ دَعْوَاهُ وَثَبَتَ النِّكَاحُ) الْمُتَيْطِيُّ: إنْ كَانَ اخْتِلَافُهُمَا بَعْدَ الْبِنَاءِ فِي نَوْعِهِ مِثْلَ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِدَارِهِ الْفُلَانِيَّةِ وَتَدَّعِيَ هِيَ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِمَمْلُوكِهِ فُلَانٍ، فَإِنَّهُمَا يُحَالَفَانِ كَانَ مِمَّا يُصَدِّقْنَهُ النِّسَاءُ أَوْ مِمَّا لَا يُصَدِّقْنَهُ، وَتُرَدُّ الْمَرْأَةُ إلَى صَدَاقِ مِثْلِهَا مَا لَمْ تَكُنْ قِيمَةُ ذَلِكَ فَوْقَ مَا ادَّعَتْ أَوْ دُونَ مَا ادَّعَى الزَّوْجُ. وَهَذَا
بِخِلَافِ الْبَيْعِ إلَّا أَنْ يَرْضَى الزَّوْجُ أَنْ يُعْطِيَهَا مَا ادَّعَتْ مِنْ ذَلِكَ. وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ.
وَيَثْبُتُ النِّكَاحُ عَلَى الْمَعْرُوفِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَرَدَّ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَشَدِّ الدَّالِ أَيْ الزَّوْجُ (الْمِثْلَ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أَيْ صَدَاقَ مِثْلِهَا فِي تَنَازُعِهِمَا بَعْدَ بِنَاءٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ مَوْتٍ (فِي جِنْسِهِ) أَيْ الصَّدَاقِ إنْ حَلَفَا أَوْ نَكَلَا،
فَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ قُضِيَ لَهُ فَيَكْتَمِلُ بِبِنَاءٍ أَوْ مَوْتٍ وَيَتَشَطَّرُ بِطَلَاقٍ قَبْلَ بِنَاءٍ (مَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ) أَيْ الْمِثْلُ (فَوْقَ قِيمَةِ مَا ادَّعَتْ) الزَّوْجَةُ فَلَا تُزَادُ عَلَى مَا ادَّعَتْ (أَوْ دُونَ دَعْوَاهُ) أَيْ الزَّوْجِ فَيُعْطِيهَا مَا ادَّعَاهُ بِلَا نَقْصٍ
ما لم يكن ذلك فوق قيمة ما ادعت يعني أن كون الزوج يرد عما ادعاه إلى صداق المثل إنما هو حيث لم يكن صداق المثل أكثر من قيمة ما ادعته المرأة أو ورثتها من التسمية،
وأما إن كان صداق المثل أكثر من قيمة ما ادعته المرأة أو ورثتها من التسمية فإنها لا تزاد على قيمة ما ادعته،
فإذا كان مهر مثلها ماتة دينار مثلا وادعت أنه تزوجها على عدد من الإبل قيمته لا تبلغ مائة دينار بل تبلغ ثمانين دينارا مثلا فإنها لا تزاد على ثمانين، وقوله: "قيمة" أي في المقوم، وقد تدعي أن المهر مثلي فلها مهر المثل ما لم يكن فوق مثل ما ادعت، فأراد بالقيمة العوض ليشمل المثلي. أو دون دعواه يعني أن كون الزوج يرد إلى صداق المثل محله أيضا حيث لم يكن مهر المثل أقل مما ادعاه الزوج،
وأما إن كان مهر المثل أقل مما ادعاه الزوج فإنها لا تنقص عما ادعاه الزوج،
فإذا ادعت عليه ما يساوي مائة وادعى هو ثمانين ومهر مثلها خمسون فإنها لا تنقص عن الثمانين. وتحصل مما مر في اختلافهما في الجنس قبل البناء وما في حكمه أنه لا ينظر إلى شبه وأنه يفسخ النكاح مطلقا حلفا أو أحدهما أو نكلا،
وفي اختلافهما في القدر والصفة قبل البناء وما في حكمه من موت أو طلاق أنه يصدق بيمين من انفرد بالشبه منهما،
فإن أشبها أو لم يشبها حلفا وفسخ
وكذا الحكم لو نكلا ويقضى للحالف منهما على الناكل،
وإن تنازعا في شيء مما ذكر بعد طلاق أو بناء أو موت ثبت النكاح، وسواء كان اختلافهما في القدر أو الصفة أو الجنس، والقول قول الزوج وإن لم يشبه حيث كان اختلافهما في القدر أو الصفة،
وقال الشيخ الأمير: إنه يصدق إلا أن تنفرد بالشبه،
وأما إن اختلفا في الجنس فإن الزوج يرد إلى المثل ما لم يكن فوق قيمة ما ادعت أو دون دعواه، ومعنى قوله: "ثبت النكاح" ثبت ثبوتا حسيا كما في مسألة البناء وثبوتا حكميا كما في مسألتي الموت والطلاق؛ أي ثبتت بينهما أحكامه من إرث وغيره، وقوله: "وثبت النكاح" هو المعروف من المذهب وهو رواية ابن وهب عن مالك، وقوله: "ورد للمثل" ما لم يكن فوق قيمة ما ادعت أو دون دعواه هو قول مالك،
ولابن عاصم رحمه الله: وإن هما تخالفا في نوع ما … أصدق ما كان بحلف ألزما وفي الأصح يثبت النكاح … ومهر مثلها لها مباح
وقوله: وإن هما أي الزوجان تخالفا في نوع الصداق؛ يعني بعد البناء بدليل البيت قبله، وقوله: ما كان أي كان مما يصدقه النساء أو لا. قاله الشيخ ميارة. ومعناه والله أعلم أنه إنما يلزم مهر المثل ولا يراعى شبه منه ولا منها، وألف ألزما للتثنية أي ألزما معا بالحلف وثبوت النكاح هو الأصح وفي فسخه قولان وعلى كل من القولين فلها صداق مثلها،
وفي التوضيح: فإن اختلفا في الجنس بعد البناء فحكى المتيطي واللخمي ثلاثة أقوال: الأول: أنهما يتحالفان ويفسخ النكاح إن كان تنازعهما قبل كان مما يصدقه النساء أم لا،
وإن كان بعد البناء ثبت النكاح وترد المرأة إلى صداق المثل ما لم يكن فوق ما ادعت أو دون ما ادعى الزوج، إلا أن يرضى الزوج أن يعطيها ما ادعت وهذا كله قول مالك،
ثم قال: وإذا قلنا بالتحالف ورد المرأة إلى صداق المثل فهل يثبت النكاح وهو المعروف في المذهب ورواه ابن وهب عن مالك، أو يفسخ وهو الذي في الجلاب؛ انتهى.
وإلى هذا الفقه بعينه أشار الناظم بقوله: وإن هما تخالفا لخ. قاله الشيخ ميارة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.