فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَعَلَى وَلِيِّ) الزَّوْجِ الْمَجْنُونِ (إطَافَتُهُ) عَلَى زَوْجَاتِهِ لِحُصُولِ الْعَدْلِ لَهُنَّ كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُنَّ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ الْإِطَافَةُ عَلَى وَلِيِّ الصَّبِيِّ لِعَدَمِ انْتِفَاعِهِنَّ بِوَطْئِهِ بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ لِوُجُوبِ الْإِطَافَةِ لِأَنَّ هَذَا عِلَّةٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَعَلَى وَلِيِّ الْمَجْنُونِ إطَافَتُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ وُجُوبَ الْإِطَافَةِ مِنْ خِطَابِ التَّكْلِيفِ

٦٬٤٤٢

وَالْحَاصِلُ أَنَّ جَعْلَ تَزَوُّجِ الْمَجْنُونِ بِعَدَدٍ مِنْ النِّسَاءِ سَبَبًا فِي وُجُوبِ الْإِطَافَةِ عَلَى الْوَلِيِّ خِطَابُ وَضْعٍ وَوُجُوبُ الْإِطَافَةِ عَلَى الْوَلِيِّ خِطَابُ تَكْلِيفٍ اهـ عَدَوِيٌّ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَعَلَى وَلِيِّ الْمَجْنُونِ إطَاقَتُهُ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِيهَا الْعَبْدُ كَالْحُرِّ وَالْمَجْبُوبِ وَمَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْجِمَاعِ يَقْسِمُ فِي نَفْسِهِ بِالْعَدْلِ إذْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنُ شَاسٍ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ، انْتَهَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَعَلَى وَلِيِّ الْمَجْنُونِ إطَاقَتُهُ) ابْنُ شَاسٍ: يَجِبُ الْقَسْمُ عَلَى كُلِّ زَوْجٍ مُكَلَّفٍ وَعَلَى وَلِيِّ الْمَجْنُونِ أَنْ يَطُوفَ بِهِ عَلَى نِسَائِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَعَلَى وَلِيِّ الْمَجْنُونِ إطَافَتُهُ وَعَلَى الْمَرِيضِ إلَّا أَنْ لَا يَسْتَطِيعَ فَعِنْدَ مَنْ شَاءَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَجْنُونَ إذَا كَانَتْ لَهُ زَوْجَاتٌ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى وَلِيِّهِ أَنْ يَطُوفَ بِهِ عَلَيْهِنَّ لِأَجْلِ الْعَدْلِ بَيْنَهُنَّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ الْحُقُوقِ الْمَالِيَّةِ كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُنَّ لِأَنَّ وُجُوبَ الْقَسْمِ مِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ لَكِنْ شَرَطُوا فِيهِ مَنْفَعَةَ الْمَرْأَةِ

٥٬٢٨١

بِخِلَافِ وَلِيِّ الصَّبِيِّ فَلَا يَجِبُ عَلَى وَلِيِّهِ إطَافَتُهُ لِعَدَمِ مَنْفَعَةِ الْمَرْأَةِ بِوَطْئِهِ

تعليق

ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ وَعَلَى وَلِيِّ إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ تَقْدِيرُهُ إنَّمَا يَجِبُ الْقَسْمُ لِلزَّوْجَاتِ عَلَى الزَّوْجِ وَعَلَى وَلِيِّ الْمَجْنُونِ

٥٬٢٨٢

وَكَذَا قَوْلُهُ وَعَلَى الْمَرِيضِ مَعْطُوفٌ عَلَى ذَلِكَ الْمُقَدَّرِ، وَيَصِيرُ مِنْ بَابِ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَدَّرَ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ أَعَمَّ أَيْ

٥٬٢٨٣

وَيَجِبُ الْقَسْمُ عَلَى زَوْجٍ وَعَلَى الْمَرِيضِ وَأَتَى بِهِ لِأَجْلِ مَا بَعْدَهُ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَدَّرَ

٥٬٢٨٤

وَيَجِبُ عَلَى كُلِّ زَوْجٍ صَحِيحٍ وَعَلَى الْمَرِيضِ إلَّا أَنْ لَا يَسْتَطِيعَ فَعِنْدَ مَنْ شَاءَ فَيَكُونَ مِنْ عَطْفِ الْمُغَايِرِ ثُمَّ إذَا صَحَّ ابْتَدَأَ الْقَسْمَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَعِنْدَ مَنْ شَاءَ) وَإِنْ كَانَ غَيْرُ مَنْ شَاءَ أَنْ تُمَرِّضَهُ أَرْفَقَ بِهِ وَأَشْفَقَ عَلَيْهِ مِمَّنْ شَاءَهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ شَاءَهَا لِمَيْلِهِ إلَيْهَا فَإِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ أَيْ بِمُجَرَّدِ مَحَبَّتِهَا

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ وُجُوبَ الْقَسْمِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْوُجُوبَ مِنْ خِطَابِ التَّكْلِيفِ،

٧٬١٣١

وَالْحَاصِلُ أَنَّ جَعْلَ تَزْوِيجِ الْمَجْنُونِ لِلْمُتَعَدِّدِ مِنْ النِّسَاءِ سَبَبًا فِي وُجُوبِ الْإِطَافَةِ عَلَى الْوَلِيِّ خِطَابُ وَضْعٍ، وَوُجُوبُ الْإِطَافَةِ عَلَى الْوَلِيِّ خِطَابُ تَكْلِيفٍ

(قَوْلُهُ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَدَّرَ إلَخْ) يَرْجِعُ لِلَّذِي قَبْلَهُ.

منح الجليلعليش

(وَ) يَجِبُ (عَلَى وَلِيِّ) الزَّوْجِ الْبَالِغِ (الْمَجْنُونِ) الَّذِي لَهُ زَوْجَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ (إطَاقَتُهُ) عَلَى زَوْجَتَيْهِ أَوْ زَوْجَاتِهِ بِأَنْ يُدْخِلَهُ عَلَى إحْدَاهُمَا عَقِبَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَيُبْقِيَهُ عِنْدَهَا إلَى غُرُوبِ شَمْسِ الْيَوْمِ الَّذِي يَلِيهَا فَيُخْرِجَهُ مِنْ عِنْدِهَا وَيُدْخِلَهُ عَلَى أُخْرَى كَذَلِكَ، وَهَكَذَا كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ لِأَنَّهَا مِنْ الْحُقُوقِ الْبَدَنِيَّةِ الَّتِي يَتَوَلَّى وَلِيُّهُ اسْتِيفَاءَهَا لَهُ أَوْ تَمْكِينَهُ مِنْهَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَهَا،

٦٬٧٥٣

وَلَا يَجِبُ عَلَى وَلِيِّ الصَّبِيِّ إطَاقَتُهُ لِعَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِوَطْئِهِ بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وعلى ولي المجنون إطافته يعني أنه يجب على ولي المجنون أن يطيفه على زوجتيه أو زوجاته كنفقتهن وكسوتهن؛ لأنه من الأمور البدنية التي يتولى استيفاءها له أو التمكين حتى تستوفى منه، فهو من باب خطاب الموضع،

٣١٬٩١٣

ولا يجب على ولي الصبي إطافته لعدم انتفاعهن بوطئه، وتقدم أن الولي يمكن منه حتى يستوفى منه وذلك فيما إذا جنى في إفاقته ثم جن فيقتص منه في حال إفاقته.

٣١٬٩١٤

ابن المواز: فإن أيس من إفاقته كانت الدية عليه في ماله،

٣١٬٩١٥

وقال المغيرة: يسلم إلى أولياء القتول يقتلونه إن شاءوا وإن شاءوا عفوا مجانا،

٣١٬٩١٦

وقال اللخمي: يقتص منه الولي إن شاء وإن شاء أخذ الدية من ماله. قال الشيخ علي الأجهوري: واعلم أن تأخير القصاص لإفاقة المجنون حق لأولياء المقتول لا لله تعالى. فلهم القصاص في حال الجنون عند ابن المواز وغيره، وإنما امتنعوا من القصاص حال الجنون،

٣١٬٩١٧

وأما إن كان قد جنى حال جنونه أو شك فيه فلا يقتص منه بل الدية على عاقلته فقط،

٣١٬٩١٨

وعبارة الشبراخيتي: والحاصل أنه إن جنى في حال جنونه أو شك هل جنى في حال إفاقته أو جنونه فلا قصاص وعليه الدية في ماله،

٣١٬٩١٩

وأما إن جنى في حال إفاقته ثم جن فقال المغيرة إنه يقتص منه وهو ظاهر قوله الآتي: "إن أتلف مكلف" .

٣١٬٩٢٠

وقال اللخمي: يخير الولي في القصاص وأخذ الدية،

٣١٬٩٢١

وقال ابن المواز: يؤخر لإفاقته إن رجيت وإلا فعليه الدية في ماله. انتهى.

٣١٬٩٢٢

وقال الحطاب عند قوله: "وعلى ولي المجنون إطافته" ما نصه: قال ابن عرفة: وفيها العبد كالحر والمجبوب ومن لا يقدر على الجماع يقسم من نفسه بالعدل؛ إذ له أن يتزوج. ابن شأس: يجب على كل مكلف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.