وَلَا يَدْخُلُ عَلَى ضَرَّتِهَا فِي يَوْمِهَا إلَّا لحاجة
الشروح عليها
(وَلَا يَدْخُلُ) أَيْ يَحْرُمُ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَدْخُلَ (عَلَى ضَرَّتِهَا فِي يَوْمِهَا) لِمَا فِيهِ مِنْ الظُّلْمِ (إلَّا لِحَاجَةٍ) غَيْرِ الِاسْتِمْتَاعِ كَمُنَاوَلَةِ ثَوْبٍ فَيَجُوزُ وَلَوْ أَمْكَنَهُ الِاسْتِنَابَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي يَوْمِهَا) الْمُرَادُ بِالْيَوْمِ مُطْلَقُ الزَّمَنِ الصَّادِقِ بِالْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ لِأَنَّهُ يَكْمُلُ فِي الْقَسْمِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ نِسَائِهِ يَوْمًا وَلَيْلَةً
(قَوْلُهُ إلَّا لِحَاجَةٍ فَيَجُوزُ) أَيْ الدُّخُولُ سَوَاءٌ كَانَ فِي اللَّيْلِ أَوْ النَّهَارِ كَمَا قَالَ ابْن نَاجِي مُخَالِفًا لِشَيْخِهِ الْبُرْزُلِيُّ فِي تَخْصِيصِهِ الْجَوَازَ بِالنَّهَارِ وَإِذَا دَخَلَ لِحَاجَةٍ فَلَا يُقِيمُ عِنْدَ مَنْ دَخَلَ لَهَا إلَّا لِعُذْرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ كَاقْتِضَاءِ دَيْنٍ مِنْهَا أَوْ تَجْرٍ لَهَا
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَمْكَنَهُ الِاسْتِنَابَةُ) هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ لَا يَدْخُلُ لِحَاجَةٍ إلَّا إذَا تَعَسَّرَتْ الِاسْتِنَابَةُ.
(تَنْبِيهٌ) يَجُوزُ لِلرَّجُلِ وَضْعُ ثِيَابِهِ عِنْدَ وَاحِدَةٍ دُونَ الْأُخْرَى لِغَيْرِ مَيْلٍ وَلَا إضْرَارٍ وَإِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ غَيْرُ صَاحِبَةِ النَّوْبَةِ فِي بَيْتِ صَاحِبَتِهَا فَلَا يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ وَلَا إخْرَاجُهَا نَعَمْ لَا يَسْتَمْتِعُ بِهَا وَلِصَاحِبَةِ النَّوْبَةِ مَنْعُ ضَرَّتِهَا مِنْ الدُّخُولِ عِنْدَهَا مُطْلَقًا كَمَا أَنَّ لَهُ الْمَنْعَ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ كَذَا اسْتَظْهَرَ عج
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَدْخُلُ عَلَى ضَرَّتِهَا فِي يَوْمِهَا إلَّا لِحَاجَةٍ) اللَّخْمِيِّ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَ وَاحِدَةٍ فِي يَوْمِ الْأُخْرَى، وَاخْتُلِفَ فِي دُخُولِهِ لِقَضَاءِ حَاجَةٍ؛ فَرَوَى مُحَمَّدٌ: لَهُ أَنْ يَأْتِيَ عَائِدًا أَوْ لِقَضَاءِ حَاجَةٍ وَلِوَضْعِ ثِيَابِهِ عِنْدَهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَا يَدْخُلُ عَلَى ضَرَّتِهَا فِي يَوْمِهَا إلَّا لِحَاجَةٍ (ش) قَدْ مَرَّ أَنَّهُ يُكْمِلُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ نِسَائِهِ فِي الْقَسْمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَنَبَّهَ بِهَذَا الْكَلَامِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى ضَرَّتِهَا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ إلَّا لِحَاجَةٍ ضَرُورِيَّةٍ غَيْرِ الِاسْتِمْتَاعِ كَمُنَاوَلَةِ ثَوْبٍ وَشِبْهِهِ وَلَا يُقِيمُ وَلَوْ أَمْكَنَهُ الِاسْتِنَابَةُ فِي تِلْكَ الْحَاجَةِ عَلَى الْأَشْبَهِ بِالْمَذْهَبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: قَدْ مَرَّ أَنَّهُ يُكْمِلُ إلَخْ) لَمْ يَمُرَّ لَهُ فِي هَذَا الشَّرْحِ إنَّمَا مَرَّ لَهُ فِي الْكَبِيرِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَمْكَنَهُ الِاسْتِنَابَةُ) أَيْ إلَّا لِحَاجَةٍ فَيَجُوزُ عَلَى الْأَشْبَهِ بِالْمَذْهَبِ وَمُقَابِلُهُ مَا لِمَالِكٍ مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ عُسْرِ الِاسْتِنَابَةِ فِيهَا وَقَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْيَوْمِ خُصُوصَ النَّهَارِ بَلْ مُطْلَقَ الزَّمَانِ الشَّامِلَ لِلْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يَدْخُلُ) أَيْ يَحْرُمُ أَنْ يَدْخُلَ الزَّوْجُ (عَلَى ضَرَّتِهَا) بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَشَدِّ الرَّاءِ وَالضَّمِيرُ لِصَاحِبَةِ الْيَوْمِ، وَصِلَةُ يَدْخُلُ (فِي يَوْمِهَا) فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا) دُخُولَهُ عَلَى ضَرَّتِهَا فِي يَوْمِهَا (لِحَاجَةٍ) غَيْرِ الِاسْتِمْتَاعِ كَأَخْذِ ثَوْبٍ وَنَحْوِهِ فَيَجُوزُ،
وَلَوْ أَمْكَنَتْهُ الِاسْتِنَابَةُ فِيهَا عَلَى الْأَشْبَهِ بِالْمَذْهَبِ. وَلِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - شَرْطُ عُسْرِ الِاسْتِنَابَةِ فِيهَا، وَعَمَّمَ ابْنُ نَاجِي دُخُولَهُ لَهَا فِي النَّهَارِ وَاللَّيْلِ مُخَالِفًا لِشَيْخِهِ فِي تَخْصِيصِهِ بِالنَّهَارِ. مُحَمَّدٌ لَا يُقِيمُ عِنْدَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهَا لِحَاجَةٍ إلَّا لِعُذْرٍ كَاقْتِضَاءِ دَيْنٍ أَوْ تَجْرٍ، وَلَهُ وَضْعُ ثِيَابِهِ عِنْدَ وَاحِدَةٍ دُونَ الْأُخْرَى لِغَيْرِ مَيْلٍ وَلَا إضْرَارٍ.
ولا يدخل على ضرتها في يومها يعني أن من له زوجتان أو زوجات لا يجوز له أن يدخل على واحدة منهما أو منهن في يوم غيرها، قال الشبراحْيتي: وأولى في ليلتها أو أن المراد باليوم النوبة. وبما قررت علم أن المراد بقوله: "ولا يدخل على ضرتها في يومها" المنع. إلا لحاجة يعني أن ما تقدم من منع الدخول على من لم تكن النوبة لها محله حيث لم يكن دخوله عليها لحاجة غير الاستمتاع
وأما إن كان دخوله عليها لحاجة غير الاستمتاع فإنه جائز،
وأما الاستمتاع فلا. وقوله: "إلا لحاجة" ظاهره ولو أمكنته الاستنابة وهو كذلك على الأشبه بالمذهب، وعليه اقتصر في الحاشية فقال: أمكنته الاستنابة فيها أم لا على المذهب،
وقيل لابد من عسر الاستنابة والقولان لمالك، وعمم ابن ناجي دخوله للحاجة في النهار واليل مخالفا لشيخه في تخصيص الجواز بالنهار كالمص، وله وضع ثيابه عند واحدة دون الأخرى لغير ميل ولا إضرار. محمد: ولا يقيم عند من دخل عليها لحاجة إلا لعذر لابد منه كاقتضاء دين أو تجر لها، وانظر لو دخلت عليه غير صاحبة النوبة في بيت صاحبتها ما يفعل؟ ومحل قوله: "ولا يدخل على ضرتها" إلخ حيث كانتا ببلد واحد أو بلدين في حكم الواحد.
وأما إن كانتا في بلدين ليسا في حكم الواحد فله الدخول على ضرتها بسفره إليها ببلدها ووطئها بقية نهار التي سافر من عندها، وعليه التسوية في القسم بينهما بجمعة أو شهر أو نحو ذلك مما يدفع ضرر عدم عوده بسرعة، ولا يزيد مدة إحداهما على الأخرى إلا لمصلحة كتجر، فبان من هذا أن لنا مقامين جواز الزيادة في القسم على يوم وليلة مع المساواة، وجواز الزيادة على يوم وليلة مع عدم المساواة لضرورة تجر ونحوه.
قاله عبد الباقي. وقوله: بلدين في حكم الواحد، قال عبد الباقي بأن يرتفق أهل كل بلد بالآخر كما قالوا في القصر، ومر نحوه للشبراخيتي عن شيخه الأجهوري،
وقال هو عقبه: بل الظاهر أن كونهما في حكم البلدين أن لا يلحقه في الذهاب إلى الأخرى الضرر. انتهى.
وقال الشبراخيتي: قال ابن مسلمة: من أصاب امرأة له في بلد ثم خرج فقدم من يومه ببلد آخر فيه زوجته الأخرى فله وطؤها في ذلك اليوم،
وأما في بلد واحد فلا يطأ هذه في يوم هذه وله وطء الأمة في يوم الحرة وإن كانتا ببلد واحد. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.