ولزم في ألف الغالب
الشروح عليها
(وَلَزِمَ فِي) الْخُلْعِ عَلَى (أَلْفٍ) عَيَّنَ نَوْعَهَا كَأَلْفِ دِينَارٍ أَوْ دِرْهَمٍ وَفِي الْبَلَدِ يَزِيدِيَّةٍ وَمُحَمَّدِيَّةٍ أَوْ أَلْفِ رَأْسٍ مِنْ الْغَنَمِ وَفِي الْبَلَدِ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ (الْغَالِبُ) أَيْ يَلْزَمُهَا الْغَالِبُ مِمَّا يَتَعَامَلُ بِهِ النَّاسُ مِنْ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَالْيَزِيدِيَّةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَالِبٌ أَخَذَ مِنْ كُلٍّ مِنْ الْمُتَسَاوِيَيْنِ نِصْفَهُ وَمِنْ الثَّلَاثَةِ الْمُتَسَاوِيَةِ ثُلُثَ كُلٍّ وَهَكَذَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَالِبٌ) أَيْ بِأَنْ كَانَ التَّعَامُلُ بِالْيَزِيدِيَّةِ وَالْمُحَمَّدِيَّةِ مُسْتَوِيًا
(قَوْلُهُ وَمِنْ الثَّلَاثَةِ) كَمَا لَوْ كَانَ فِي الْبَلَدِ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ مَحْبُوبٌ وَبُنْدُقِيٌّ وَفُنْدُقَلِيٌّ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَلَزِمَ فِي الْأَلْفِ الْغَالِبُ (ش) يَعْنِي لَوْ وَقَعَ الْخُلْعُ بَيْنَهُمَا عَلَى أَلْفِ دِينَارٍ أَوْ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ فِي ذَلِكَ مِنْ غَالِبِ نَقْدِ هَذَا الْبَلَدِ سَوَاءٌ كَانَتْ الدَّرَاهِمُ هِيَ الْغَالِبَةَ أَيْ غَالِبُ تَعَامُلِ النَّاسِ بِهَا أَوْ الدَّنَانِيرُ
فَلَوْ خَالَعَهَا عَلَى أَلْفِ رَأْسٍ مِنْ الْغَنَمِ وَكَانَ الْغَالِبُ فِي غَنَمِ تِلْكَ الْبَلَدِ الضَّأْنَ أَوْ الْمَعَزَ فَإِنَّ الْأَلْفَ يُؤْخَذُ مِنْ الْغَالِبِ
وَيَلْزَمُ مِنْ لُزُومِ الْغَالِبِ الْبَيْنُونَةُ
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَالْبَيْنُونَةُ فَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِمَا بَعْدَهُ.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَلْزَمُ فِي ذَلِكَ إلَخْ) هَذَا لَا يَأْتِي إلَّا إذَا قَالَ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ النَّقْدِ فَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ الذَّهَبَ فَالْأَلْفُ مِنْهَا وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ الْفِضَّةَ فَالْأَلْفُ مِنْهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَالِبٌ أُخِذَ مِنْ كُلٍّ النِّصْفُ بَعْدَ أَيْمَانِهِمَا عَلَى مَا اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ وَهْبَانَ وَهَذَا إذَا كَانَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ اثْنَيْنِ كَمَا فِي الْمِثَالِ فَإِنْ كَانَ ثَلَاثَةً فَمِنْ كُلٍّ الثُّلُثُ ثُمَّ إنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ الذَّهَبَ أَصْنَافٌ فَيُؤْخَذُ مِنْ الْغَالِبِ وَإِلَّا فَمِنْ كُلٍّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ
وَأَمَّا لَوْ لَمْ يُعَيِّنْ بِأَنْ قَالَ أَلْفٌ فَإِنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِشَيْءٍ عُمِلَ بِهِ وَإِلَّا قُبِلَ تَفْسِيرُهُ إنْ وَافَقَتْهُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ تُوَافِقْهُ حُلِّفَتْ وَلَا يَقَعُ طَلَاقٌ (تَقْرِيرٌ) وَقَالَ اللَّقَانِيِّ: لَزِمَ مَا تَأْتِي بِهِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ بِدَلِيلِ مَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ أَوْ بِمَا فِي يَدِهَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَالْبَيْنُونَةُ) مَرْضِيُّ عج وَابْنِ فُجْلَةَ أَنَّ الْمُرَادَ يَقَعُ الطَّلَاقُ بِمُجَرَّدِ الْإِعْطَاءِ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إنْشَاءِ الطَّلَاقِ وَمَرْضِيُّ النَّاصِرِ أَنَّ الْمَعْنَى وَلَزِمَ إنْشَاءُ الْبَيْنُونَةِ أَيْ إنْشَاءُ مَا يَدُلُّ عَلَيْهَا كَأَنْ يَقُولَ هِيَ طَالِقٌ وَالْحَقُّ كَلَامُ النَّاصِرِ وَلِذَلِكَ كَتَبَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ فَقَالَ مَا نَصُّهُ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَكُونُ طَلَاقًا إذَا حَصَلَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ إنْشَاءٍ وَهُوَ ظَاهِرُ تَوْضِيحِهِ أَيْضًا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْإِنْشَاءِ بَعْدَ الْإِعْطَاءِ كَمَا قَالَ اللَّقَانِيِّ لِأَنَّ مَعْنَاهُ عِنْدَهُمْ إنْ أَعْطَيْتنِي أَلْفًا أَنْشَأْت عَقْدَ الْخُلْعِ وَفَائِدَةُ حُصُولِ الْإِنْشَاءِ أَنَّ الْوَعْدَ لَا يَكُونُ طَلَاقًا وَيُجْبِرُهُ الْحَاكِمُ عَلَى أَنْ يُنْشِئَ الطَّلَاقَ إذَا أَعْطَتْهُ أَلْفًا انْتَهَى
(وَلَزِمَ فِي) الْخُلْعِ بِ (أَلْفِ) دِرْهَمٍ مَثَلًا،
وَفِي الْبَلَدِ دَرَاهِمُ مُخْتَلِفَةٌ وَلَمْ يُعَيِّنْ شَيْئًا مِنْهَا فَيَلْزَمُهَا (الْغَالِبُ) فِي التَّعَامُلِ بِهِ، وَيَلْزَمُهُ قَبُولُهُ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَالِبٌ فَيَلْزَمُ فِي الِاثْنَيْنِ النِّصْفُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا،
وَمِنْ الثَّلَاثَةِ الثُّلُثُ مِنْ كُلٍّ مِنْهَا،
وَمِنْ الْأَرْبَعَةِ وَهَكَذَا، فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ نَوْعَ الْأَلْفِ حُمِلَ عَلَى الْمُتَعَارَفِ إنْ كَانَ، وَإِلَّا قُبِلَ تَفْسِيرُهَا إنْ وَافَقَهَا بِلَا يَمِينٍ، وَإِلَّا فَبِيَمِينٍ وَلَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ إنْ نَكَلَتْ أَفَادَهُ عب. تت، وَحُكْمُ غَيْرِ النَّقْدَيْنِ كَذَلِكَ كَالْمُخَالَعَةِ بِعَدَدٍ مِنْ شِيَاهٍ مَثَلًا وَهُنَاكَ نَوْعَانِ غَلَبَ أَحَدُهُمَا فَيَلْزَمُ فَإِنْ أَتَتْ بِغَيْرِهِ فَلَا يَلْزَمُ
ولزم في ألف الغالب يعني أن الزوجة إذا اختلعت من زوجها بألف درهم مثلا ولم تعين سكتها وكان في البلد الدراهم المحمدية واليزيدية وكان التعامل بإحداهما هو الغالب، فإنه يقضى بالغالب من ذلك
وكذا لو اختلعت منه بألف دينار وكان في البلد نوعان من الدنانير، والتعامل بأحد النوعين هو الغالب ولم يقع التنصيص على نوع بعينه فإنه يقضى بالغالب من ذلك، وحكم غير النقدين كذلك مثل أن يخالعها على مائة رأس من الإبل أو البقر أو الغنم،
فإن لم يكن غالب أخذ من كل المتساويين النصف ومن الثلاثة المتساوية الثلث من كل وهكذا وتقدم نظيره في الصداق، ومحل ما ذكره المص حيث عينت النوع كما قررت فإن لم تعين نوع الألف فيعمل بعرفهم في إطلاق هذا اللفظ،
فإن لم يكن لهم عرف قبل تفسيرها إن وافقها الزوج على ذلك وإلا حلفت ولم يقع طلاق قاله عبد الباقي وغيره. ابن شاس: إن خالعها على ألف درهم وفي البلد نقود مختلفة فأتت بغير الغالب لم يلزمه طلاق،
وقال الشبراخيتي: وإن لم يكن غالب فالظاهر أنه يؤخذ من هذا النصفُ ومن هذا النصفُ بعد أيمانهما. قاله ابن وهبان. وهذا إذا كان المأخوذ منه شيئين فإن كان ثلاثة فمن كل الثلث. انتهى وقوله: "ولزم في ألف الغالب" أي حيث لم يقع التنصيص على بعض أفراد النوع مع تعيين النوع،
وأما لو وقع التنصيص على بعض أفراد النوع فإنه يؤخذ من ذلك المعين. قاله الشارح. وهو ظاهر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.