أو لماله
الشروح عليها
(أَوْ) بِأَخْذٍ (لِمَالِهِ) أَوْ بِإِتْلَافِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ بِأَخْذٍ لِمَالِهِ إلَخْ) أَيْ أَوْ بِخَوْفِ أَخْذٍ لِمَالِهِ فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى مُؤْلِمٍ.
وَاعْلَمْ أَنَّهُ جَرَى فِي التَّخْوِيفِ بِأَخْذِ الْمَالِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: قِيلَ إكْرَاهٌ،
وَقِيلَ لَيْسَ إكْرَاهًا، وَقِيلَ إنْ كَثُرَ فَإِكْرَاهٌ وَإِلَّا فَلَا. وَالْأَوَّلُ لِمَالِكٍ وَالثَّانِي لِأَصْبَغَ وَالثَّالِثُ لِابْنِ الْمَاجِشُونِ،
ثُمَّ إنَّ الْمُتَأَخِّرِينَ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ الثَّالِثَ تَفْسِيرًا لِلْأَوَّلَيْنِ وَذَلِكَ كَابْنِ بَشِيرٍ وَمَنْ تَبِعَهُ وَعَلَى هَذَا فَالْمَذْهَبُ عَلَى قَوْلٍ وَاحِدٍ وَمِنْهُمْ كَابْنِ الْحَاجِبِ مَنْ جَعَلَ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ مُتَقَابِلَةً إبْقَاءً لَهَا عَلَى ظَاهِرِهَا وَإِلَى الطَّرِيقَتَيْنِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَهَلْ إنْ كَثُرَ إلَخْ فَأَشَارَ بِقَوْلِهِ وَهَلْ إنْ كَثُرَ لِطَرِيقَةِ الْوِفَاقِ وَحَذْفِ طَرِيقَةِ الْخِلَافِ أَيْ أَوْ مُطْلَقًا وَقَوْلُهُ تَرَدُّدٌ مَعْنَاهُ طَرِيقَتَانِ فِي رُجُوعِ الْأَقْوَالِ لِقَوْلٍ وَاحِدٍ أَوْ بَقَائِهَا عَلَى ظَاهِرِهَا مِنْ كَوْنِهَا أَقْوَالًا مُتَبَايِنَةً.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ لِمَالِهِ وَهَلْ إنْ كَثُرَ تَرَدُّدٌ) ابْنُ شَاسٍ: التَّخْوِيفُ بِإِتْلَافِ الْمَالِ يُعَدُّ إكْرَاهًا فِي الطَّلَاقِ. ابْنُ عَرَفَةَ: عَزَاهُ ابْنُ مُحْرِزٍ لِمَالِكٍ وَأَكْثَرِ أَصْحَابِهِ خِلَافًا لِأَصْبَغَ، وَقَصَرَ اللَّخْمِيِّ الْخِلَافَ عَلَى غَيْرِ الْقَلِيلِ. ابْنُ بَشِيرٍ: إنْ قَلَّ الْمَالُ بِالنِّسْبَةِ إلَى رَبِّهِ فَلَا إكْرَاهَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) يُخَوَّفُ الْأَخْذَ (لِمَالِهِ) أَوْ إتْلَافَهُ بِكَحَرْقِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو لماله يعني أن الإكراه يحصل بالتخويف بأخذ المال فلا يلزم الطلاق من طلق لتخويفه بأخذ ماله أو إتلافه بكحرق،
وأما خوفه هو في نفسه من أخذ ماله فطاع باليمين فيحنث، وقوله: "أو لماله" هو لمالك وأكثر أصحابه،
وقال أصبغ: ليس ذلك بإكراه،
وقال ابن الماجشون: إن كثر المال فالتخويف بأخذه إكراه وإلا فلا، واختلف الشيوخ في قول ابن الماجشون هل هو تفسير للأولين كما لبعضهم؟ ونحوه لابن بشير وعليه فمحل قول مالك إن التخويف بأخذ المال يكون إكراها إنما هو إن كثر المال،
وأما إن قل فلا يكون التخويف بأخذه إكراها، ومحل قول أصبغ إن التخويف بأخذ المال لا يكون إكراها إنما هو حيث قل المال
لا إن كثر فيكون إكراها، فتتفق الأقوال الثلاثة وترجع إلى قول واحد، أو هو أي قول ابن الماجشون خلاف للقولين فتكون الأقوال ثلاثة كما لابن الحاجب، في ذلك تردد لابن الحاجب وابن بشير مع بعضهم كما مر؛ أي تردد من الأشياخ المذكورين في تفصيل عبد الملك هل هو تفسير للقولين أي قول مالك وأكثر أصحابه وقول أصبغ أولًا فتكون الأقوال ثلاثة؟ والله سبحانه أعلم.
وفي كتاب الشيخ الأمير ما يفيد أن الراجح القول بالتفسير، فإنَّه قال: أو مال كثر على الأظهر بحسبه ومنه الحلف للعشار. انتهى. أي المكاس،
وقال الشبراخيتي عند قوله: "إن كثر" : بالنسبة لرب المال. انتهى.
وقال عبد الباقي: إن كثر أو ولو قل بالنسبة له فيهما. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.