أو إن كنت حاملا أولم تكوني
الشروح عليها
(أَوْ) قَالَ لِامْرَأَةٍ غَيْرِ ظَاهِرَةِ الْحَمْلِ (إنْ كُنْت حَامِلًا أَوْ) إنْ (لَمْ تَكُونِي) حَامِلًا فَأَنْت طَالِقٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ إنْ كُنْت حَامِلًا أَوْ إنْ لَمْ تَكُونِي حَامِلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ) أَيْ فَيُنَجَّزُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ لِلشَّكِّ فِي الْيَمِينِ هَلْ لَزِمَتْهُ أَمْ لَا، وَهَذَا إذَا كَانَ قَدْ مَسَّهَا فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ وَأَنْزَلَ وَلَوْ مَعَ الْعَزْلِ وَلَوْ كَانَتْ الصِّيغَةُ صِيغَةَ بُرْءٍ أَوْ حِنْثٍ كَمَا مَثَّلْنَا،
فَإِنْ كَانَ فِي طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّ فِيهِ أَصْلًا أَوْ مَسَّ فِيهِ وَلَمْ يُنْزِلْ فَإِنَّهَا تُحْمَلُ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ الْحَمْلِ كَمَا أَشَارَ لَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَحُمِلَتْ عَلَى الْبَرَاءَةِ إلَخْ. قَوْلُهُ أَوْ مَسَّهَا فِيهِ وَلَمْ يُنْزِلْ) أَيْ أَصْلًا
لَا إنْ أَنْزَلَ وَلَوْ مَعَ الْعَزْلِ فَلَا تُحْمَلُ عَلَى الْبَرَاءَةِ فَحَصَلَتْ الْمُغَايَرَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ فَإِنَّهُ اخْتَارَ الْحَمْلَ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ الْحَمْلِ فِيمَا إذَا أَنْزَلَ مَعَ الْعَزْلِ
ص (أَوْ إنْ كُنْتِ حَامِلًا أَوْ إنْ لَمْ تَكُونِي) ش: هَذَا مِنْ أَمْثِلَةِ مَا لَا يَعْلَمُ حَالًا وَهَكَذَا قَوْلُهُ إنْ كَانَ فِي بَطْنِكِ غُلَامٌ أَوْ إنْ وَلَدْتِ جَارِيَةً إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْفُرُوعِ كُلِّهَا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِيمَا يَأْتِي أَوْ إنْ وَلَدْتِ جَارِيَةً مَعَ الْفُرُوعِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي التَّوْضِيحِ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ هُنَا مُبَيَّنَةً عَلَى خِلَافِ مَا يُشْهَرُ هُنَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ إنْ كُنْتِ حَامِلًا أَوْ إنْ لَمْ تَكُونِي) . ابْنُ عَرَفَةَ: لَوْ عَلَّقَ عَلَى مَغِيبٍ حَالًا يَعْلَمُ مَا لَا كَانَ كُنْتِ حَامِلًا أَوْ إنْ لَمْ تَكُونِي حَامِلًا فَفِي الْمُدَوَّنَةِ هِيَ طَالِقٌ مَكَانَهَا وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ إذَا حَمَلْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ يُمْنَعْ مِنْ وَطْئِهَا،
فَإِذَا وَطِئَهَا مَرَّةً طَلُقَتْ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ،
وَلَوْ كَانَ وَطِئَهَا فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ قَبْلَ مَقَالَتِهِ طَلُقَتْ عَلَيْهِ مَكَانَهَا وَتَصِيرُ بَعْدَ وَطْئِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ كَاَلَّتِي قَالَ لَهَا زَوْجُهَا إنْ كُنْتِ حَامِلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ.
وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي مِثْلِ هَذَا هِيَ طَالِقٌ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَهِيَ حَامِلٌ أَمْ لَا. ابْنُ يُونُسَ: وَجْهُهُ أَنَّهُ إذَا وَطِئَهَا صَارَ مِنْ حَمْلِهَا فِي حَالِ الشَّكِّ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ، وَوَجْهُ قَوْلِ الْغَيْرِ أَنَّهُ لَا يُطَلِّقُ إلَّا عَلَى مَنْ طَلَّقَ إلَى أَجَلٍ آتٍ لَا بُدَّ مِنْهُ
بِخِلَافِ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ أَوْ لَا يَكُونَ كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا قَدِمَ فُلَانٌ لَا تَطْلُقُ مِنْهُ إجْمَاعًا
(ص) أَوْ إنْ كُنْتِ حَامِلًا أَوْ إنْ لَمْ تَكُونِي (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَإِنْ كَانَ فِي بَطْنِك غُلَامٌ أَيْ مِنْ الْفُرُوعِ الَّتِي لَا تُعْلَمُ حَالًا وَتُعْلَمُ مَآلًا وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُنَجَّزُ الطَّلَاقُ عَلَى مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ كُنْت حَامِلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ إنْ لَمْ تَكُونِي حَامِلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ هَذَا إنْ مَسَّهَا فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ وَأَنْزَلَ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْبِرِّ وَالْحِنْثِ
قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ كَانَ فِي طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّ فِيهِ أَوْ مَسَّ فِيهِ وَلَمْ يُنْزِلْ كَانَ مَحْمَلُهَا عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ الْحَمْلِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) قَالَ لِزَوْجَتِهِ (إنْ كُنْت) بِكَسْرِ التَّاءِ (حَامِلًا) فَأَنْتِ طَالِقٌ (أَوْ) إنْ (لَمْ تَكُونِي) حَامِلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَيُنَجَّزُ عَلَيْهِ حِينَ قَوْلِهِ لِلشَّكِّ فِي حِنْثِهِ حِينَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لقوله: "أو إن كنت حاملا" ؛ يعني أن المرأة التي قال لها ذلك تحمل على البراءة من الحمل حيث صدر منه ذلك القول لها في طهر لم يمس المرأة فيد وفائدة حمل المرأة على البراءة الحنث في إن لم تكوني والبر في إن كنت،
وكذا الحكم لو قال لها: إن كان في بطنك غلام أو إن لم يكن، فتحمل على البراءة من الحمل إذا قال لها ذلك في طهر لم يمسها فيه فيحنث في إن لم يكن لا في إن كان، فقوله: "وحملت" نائبه ضمير يعود على المرأة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.