فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَانْحَلَّ الْإِيلَاءُ بِزَوَالِ مِلْكِ مَنْ) أَيْ الرَّقِيقِ الَّذِي (حَلَفَ بِعِتْقِهِ) أَيْ عَلَّقَهُ عَلَى وَطْئِهَا كَقَوْلِهِ إنْ وَطِئْتُك فَعَبْدِي هَذَا حُرٌّ وَامْتَنَعَ مِنْهَا فَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ مِنْ يَوْمِ حَلِفِهِ فَإِذَا زَالَ مِلْكُ الْعَبْدِ بِمَوْتٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ فَإِنَّ الْإِيلَاءَ يَنْحَلُّ عَنْهُ،

٢٬٢٤٥

فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ وَطْئِهَا كَانَ مُضَارًّا فَيُطَلَّقُ عَلَيْهِ إنْ شَاءَتْ بِلَا ضَرْبِ أَجَلٍ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَانْحَلَّ الْإِيلَاءُ إلَخْ) لَمَّا فَرَغَ الْمُصَنِّفُ مِمَّا يَنْعَقِدُ بِهِ الْإِيلَاءُ وَمَا لَا يَنْعَقِدُ بِهِ شَرَعَ فِي بَيَانِ مَا تَنْحَلُّ بِهِ بَعْدَ انْعِقَادِهَا وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ أَنَّهُ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ: إنْ وَطِئْتُك فَعَبْدِي فُلَانٌ حُرٌّ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ مِنْ يَوْمِ الْيَمِينِ فَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ أَوْ بَاعَهُ سَيِّدُهُ أَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ شَرْعِيٍّ كَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ فَإِنَّ الْإِيلَاءَ تَنْحَلُّ عَنْهُ وَسَوَاءٌ أَخَرَجَ الْعَبْدُ عَنْ مِلْكِ سَيِّدِهِ بِاخْتِيَارِهِ أَمْ لَا كَبَيْعِ سُلْطَانٍ لَهُ فِي فَلَسِهِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ وَطْئِهَا) أَيْ بَعْدَ انْحِلَالِ الْإِيلَاءِ عَنْهُ بِزَوَالِ مِلْكِ الْعَبْدِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَانْحَلَّ الْإِيلَاءُ بِزَوَالِ مِلْكِ مَنْ حَلَفَ بِعِتْقِهِ إلَّا أَنْ يَعُودَ بِغَيْرِ إرْثٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: لِكَوْنِ الْعِتْقِ بِالْحِنْثِ كَإِنْشَائِهِ فِي شَرْطِهِ بِوُجُودِ مُتَعَلِّقِهِ بِأَنَّ قَوْلَهَا إنْ قَالَ لَهَا إنْ وَطِئْتُك فَعَبْدِي مَيْمُونٌ حُرٌّ فَبَاعَهُ فَلَهُ وَطْؤُهَا،

٥٬٨٣٢

فَإِنْ اشْتَرَاهُ عَادَ مُولِيًا وَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِالْوَطْءِ وَهُوَ فِي مِلْكِهِ،

٥٬٨٣٣

وَإِنْ عَادَ بِإِرْثٍ لَمْ تَعُدْ يَمِينُهُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَانْحَلَّ الْإِيلَاءُ بِزَوَالِ مِلْكِ مَنْ حَلَفَ بِعِتْقِهِ إلَّا أَنْ يَعُودَ بِغَيْرِ إرْثٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ وَطِئْتُكِ فَعَبْدِي هَذَا حُرٌّ فَإِنَّهُ يُدْخِلُ عَلَيْهِ الْإِيلَاءَ مِنْ يَوْمِ حَلِفِهِ فَإِذَا مَاتَ الْعَبْدُ أَوْ بَاعَهُ سَيِّدُهُ أَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْمِلْكِ فَإِنَّ الْإِيلَاءَ يَنْحَلُّ عَنْهُ حِينَئِذٍ فَإِنْ تَرَكَ وَطْءَ زَوْجَتِهِ بَعْدَ زَوَالِ مِلْكِ الْعَبْدِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ مُضَارًّا لَهَا فَيُطَلَّقُ عَلَيْهِ بِلَا أَجَلٍ وَسَوَاءٌ خَرَجَ الْعَبْدُ عَنْ مِلْكِ سَيِّدِهِ بِاخْتِيَارِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ كَبَيْعِ السُّلْطَانِ لَهُ فِي فَلَسٍ

٥٬٦٤٢

فَلَوْ عَادَ الْعَبْدُ كُلًّا أَوْ بَعْضًا ثَانِيًا إلَى مِلْكِ الْحَالِفِ بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْمِلْكِ غَيْرِ الْإِرْثِ فَإِنَّ الْإِيلَاءَ يَعُودُ عَلَيْهِ يُرِيدُ إذَا كَانَتْ يَمِينُهُ مُطْلَقَةً أَوْ مُقَيَّدَةً بِزَمَنٍ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الزَّمَنِ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ.

٥٬٦٤٣

أَمَّا إنْ عَادَ إلَيْهِ الْعَبْدُ كُلُّهُ بِسَبَبِ الْإِرْثِ فَإِنَّهُ لَا يَعُودُ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ لِأَنَّ الْإِرْثَ جَبْرِيٌّ يَدْخُلُ فِي مِلْكِ الْإِنْسَانِ قَهْرًا عَلَيْهِ، وَعَوْدُ بَعْضِ الْعَبْدِ بِإِرْثٍ وَبَعْضِهِ بِشِرَاءٍ وَنَحْوِهِ كَعَوْدِهِ كُلِّهِ بِغَيْرِ إرْثٍ وَإِذَا عَادَ بَعْضُهُ بِغَيْرِ إرْثٍ وَطُولِبَ بِالْفَيْئَةِ فَوَطِئَ عَتَقَ عَلَيْهِ مَا مَلَكَهُ مِنْهُ وَقُوِّمَ بَاقِيهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَعُودَ بِغَيْرِ إرْثٍ) لَيْسَ الْمُرَادُ إلَّا أَنْ يَعُودَ فَلَا يَنْحَلُّ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ يَعُودُ عَلَيْهِ وَالْعَوْدُ غَيْرُ الِانْحِلَالِ وَأَجَلُهُ حِينَئِذٍ مِنْ يَوْمِ الرَّدِّ سَوَاءٌ كَانَتْ يَمِينُهُ صَرِيحَةً أَوْ مُحْتَمِلَةً عَلَى الْمَذْهَبِ

٧٬٥٥٢

وَأَمَّا عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ فَمِنْ الْعَوْدِ فِي الصَّرِيحَةِ وَمِنْ الْحُكْمِ فِي غَيْرِهَا وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُنْقَطِعٌ، وَمِثْلُ الْعَوْدِ بِإِرْثٍ مَا إذَا عَادَ بِشِرَاءٍ بَعْدَ أَنْ عَتَقَهُ وَرَدَّهُ الْغُرَمَاءُ أَوْ فَرَّ لِدَارِ الْحَرْبِ وَانْظُرْ لَوْ فَرَّ لِدَارِ الْحَرْبِ قَبْلَ عِتْقِهِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بَعْدَ لُحُوقِهِ بِدَرَاهِم هَلْ يَعُودُ عَلَيْهِ أَمْ لَا وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ الْعِتْقِ انْحَلَّ عَنْهُ الْإِيلَاءُ وَمَا طَرَأَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ ثُمَّ إذَا عَادَ بِشِرَاءٍ لَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ السَّابِقِ كَمَا يُفِيدُهُ ابْنُ رُشْدٍ خِلَافًا لِلشَّيْخِ أَحْمَدَ فَإِنَّهُ قَالَ يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ السَّابِقِ.

منح الجليلعليش

(وَانْحَلَّ) : بِهَمْزِ الْوَصْلِ وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّامُ مُشَدَّدَةٌ أَيْ زَالَ (الْإِيلَاءُ بِ) سَبَبِ (زَوَالِ مِلْكِ مَنْ) أَيْ الرَّقِيقِ الَّذِي (حَلَفَ) الزَّوْجُ عَلَى تَرْكِ وَطْءِ، زَوْجَتِهِ (بِعِتْقِهِ) بِأَنْ قَالَ لَهَا: " إنْ وَطِئْتُك فَفُلَانٌ رَقِيقِي حُرٌّ ثُمَّ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ أَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ بَاعَهُ السُّلْطَانُ لِفَلَسِهِ أَوْ مَاتَ وَاسْتَمَرَّ الِانْحِلَالُ فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا أَنْ يَعُودَ) الرِّقُّ لِمِلْكِ الزَّوْجِ (بِغَيْرِ إرْثٍ) كَاشْتِرَاءٍ وَقَبُولِ هِبَةٍ وَصَدَقَةٍ، فَتَعُودَ الْإِيلَاءُ إنْ كَانَتْ مُطَلَّقَةً أَوْ مُؤَقَّتَةً وَبَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَمَفْهُومُ " بِغَيْرِ إرْثٍ " أَنَّهُ إنْ عَادَ لَهُ إرْثُهُ فَلَا تَعُودُ الْإِيلَاءُ.

وَشُبِّهَ فِي الْعَوْدِ فَقَالَ (كَ) إعَادَةِ الزَّوْجَةِ الْمَحْلُوفِ بِطَلَاقِهَا عَلَى تَرْكِ وَطْءِ زَوْجَةٍ أُخْرَى بَعْدَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

فقال: وانحل الإيلاء بزوال ملك من حلف بعتقه يعني أن الرجل إذا قال لزوجته إن وطئتك فعبدي صانع حر مثلا فإنه يدخل عليه الإيلاء وينحل عنه إذا خرج صانع الذي حلف بعتقه عن ملكه سواء خرج عن ملكه ببيع أو عتق أو هبة أو غير ذلك،

٣٤٬٩٩٩

فإن ترك وطء زوجته بعد ذلك فهو مضار، وسواء خرج عن ملكه ببيعه باختياره أو ببيع سلطان عليه بفلس ونحوه. قاله ابن القاسم.

٣٥٬٠٠٠

وقال ابن بكير: لا يعود عليه ولو أخرجه باختياره،

٣٥٬٠٠١

وقال أشهب وغيره: إن خرج باختياره عاد وإلا فلا،

٣٥٬٠٠٢

وكذا ينحل عنه الإيلاء بموت العبد وينحل عنه أيضا بمضي الزمن الذي حلف على ترك الوطء فيه قبل قيامها وهو أكثر من أربعة أشهر، وقوله: بعتقه، متعلق بحلف

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.