ولو لبعضه
الشروح عليها
(وَلَوْ لِبَعْضِهِ) وَيُقَيِّدُ الْبَعْضُ بِمَا إذَا دَخَلَا أَوْ أَحَدُهُمَا عَلَى عِلْمِ حُرْمَةِ الْحَرَامِ وَإِلَّا فَلَا كَمَا إذَا اشْتَرَى عَبْدَيْنِ فَاسْتَحَقَّ أَحَدُهُمَا أَوْ قُلَّتَيْ خَلٍّ فَإِذَا إحْدَاهُمَا خَمْرٌ أَوْ دَارَيْنِ فَتَبَيَّنَ وَقْفُ إحْدَاهُمَا أَوْ شَاتَيْنِ مَذْبُوحَتَيْنِ فَتَبَيَّنَ أَنَّ إحْدَاهُمَا مَيِّتَةٌ فَإِنَّ لَهُ التَّمَسُّكَ بِالْبَاقِي عَلَى تَفْصِيلٍ سَيَأْتِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لِبَعْضِهِ) أَيْ وَعَدَمُ حُرْمَةٍ بِبَيْعِهِ أَوْ لِتَمَلُّكِهِ كُلِّهِ بَلْ،
وَلَوْ لِبَعْضِهِ فَالْأَوَّلُ وَهُوَ مَا يُحَرَّمُ بَيْعُ أَوْ تَمَلُّكُ كُلِّهِ كَكَلْبَيْنِ أَوْ خِنْزِيرَيْنِ،
وَالثَّانِي كَثَوْبٍ وَخَمْرٍ أَوْ ثَوْبٍ وَكَلْبٍ بِيعَا صَفْقَةٍ وَكَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَقَوْلُهُ: وَلَوْ لِبَعْضِهِ الْمُشَارِ لَهُ بِلَوْ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْقَصَّارِ تَخْرِيجًا وَهُوَ إبْطَالُ الْحَرَامِ وَإِمْضَاءُ الْحَلَالِ بِمَا يُقَابِلُهُ مِنْ الثَّمَنِ أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا عَلِمَ بِحُرْمَةِ الْحَرَامِ
(قَوْلُهُ: وَيُقَيَّدُ إلَخْ) أَيْ وَيُقَيَّدُ امْتِنَاعُ الْبَيْعِ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ مَنْهِيًّا عَنْ بَيْعِ بَعْضِهِ بِمَا إذَا عَلِمَا أَوْ أَحَدُهُمَا بِحُرْمَةِ الْبَعْضِ وَإِلَّا فَلَا يَمْتَنِعُ الْبَيْعُ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلَا عَلَى ذَلِكَ أَوْ أَحَدِهِمَا إنْ لَمْ يَعْلَمَا بِحُرْمَةِ الْبَعْضِ فَلَا يَضُرُّ وَقَوْلُهُ: كَمَا إذَا اشْتَرَى إلَخْ مِثَالٌ لِمَا إذَا لَمْ يَعْلَمَا بِحُرْمَةِ الْبَعْضِ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّ لَهُ التَّمَسُّكَ بِالْبَاقِي) أَيْ بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ وَلَا يَرُدُّ عَلَى هَذَا قَوْلُهُمْ الصَّفْقَةُ إذَا جَمَعَتْ حَلَالًا وَحَرَامًا بَطَلَتْ كُلُّهَا لِأَجْلِ الْحَرَامِ؛ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا دَخَلَا أَوْ أَحَدُهُمَا عَلَى ذَلِكَ الْحَرَامِ أَيْ عَلِمَا أَوْ أَحَدُهُمَا بِحُرْمَتِهِ،
وَأَمَّا إذَا لَمْ يَدْخُلَا أَوْ أَحَدُهُمَا عَلَى ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْ بَابِ الْعُيُوبِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ وَجْهِ الصَّفْقَةِ وَغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: عَلَى تَفْصِيلٍ سَيَأْتِي) وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَحَلَّ جَوَازِ التَّمَسُّكِ بِالْبَاقِي بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ إذَا كَانَ ذَلِكَ الْبَاقِي وَهُوَ الْحَلَالُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ وَكَانَ الْحَرَامُ أَقَلَّهَا،
أَمَّا إنْ كَانَ الْحَرَامُ أَكْثَرَ الصَّفْقَةِ وَجَبَ رَدُّ الْجَمِيعِ أَوْ التَّمَسُّكُ بِالْحَلَالِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَلَا يَجُوزُ التَّمَسُّكُ بِهِ بِمَا يُقَابِلُهُ مِنْ الثَّمَنِ فَقَطْ.
(تَنْبِيهٌ) قَدْ عُلِمَ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى قُلَّتَيْ خَلٍّ فَوَجَدَ إحْدَاهُمَا خَمْرًا وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْخَلِّ بِمَا يَنُوبُهُ مِنْ الثَّمَنِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُ الصَّفْقَةِ وَيَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا يَخُصُّ الْخَمْرَ مِنْ الثَّمَنِ لِفَسَادِ بَيْعِهِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ إذَا اسْتَمَرَّ الْخَمْرُ عَلَى حَالَتِهِ
فَلَوْ تَخَلَّلَ أَوْ تَحَجَّرَ قَبْلَ رَدِّهِ، فَإِنَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ رَدِّ بَيْعِهِ وَالرُّجُوعِ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ لِعَدَمِ مِلْكِ الْبَائِعِ لَهُ حِينَ الْبَيْعِ وَهَلْ يُرَدُّ لِلْبَائِعِ أَوْ هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ لِلْمُشْتَرِي قَوْلَانِ الْأَوَّلُ لِابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَالثَّانِي لِلْقَابِسِيِّ اُنْظُرْ بْن
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لِبَعْضِهِ) أَيْ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ مَعَ عِلْمِ الْعَاقِدَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا بِحُرْمَتِهِ كَبَيْعِ حُرٍّ وَرَقِيقٍ مَعًا وَمِلْكٍ وَحُبْسٍ مَعًا فَيَفْسُدُ الْعَقْدُ فِي الْجَمِيعِ لِجَمْعِ الصَّفْقَةِ حَلَالًا وَحَرَامًا مَعَ عِلْمِهِمَا أَوْ أَحَدِهِمَا بِالْحَرَامِ.
وَأَمَّا إنْ جَهِلَا الْحَرَامَ حَالَ الْعَقْدِ فَلَا يَفْسُدُ الْبَيْعُ،
ثُمَّ إنْ كَانَ الْحَرَامُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ فَعَلَيْهِ رَدُّ الْحَلَالِ وَأَخْذُ الثَّمَنِ أَوْ التَّمَسُّكُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ، وَإِلَّا لَزِمَهُ التَّمَسُّكُ بِالْحَلَالِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ. أَبُو الْحَسَنِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ بَعْدَ قَوْلِ التَّهْذِيبِ مَنْ ابْتَاعَ عَبْدَيْنِ فِي صَفْقَةٍ فَاسْتُحِقَّ أَحَدُهُمَا بِحُرِّيَّةٍ،
فَإِنْ كَانَ وَجْهَ الصَّفْقَةِ فَلَهُ رَدُّ الْبَاقِي إلَخْ مَا نَصُّهُ اُنْظُرْ لَمْ يَجْعَلُوا ذَلِكَ كَالصَّفْقَةِ الْجَامِعَةِ حَلَالًا وَحَرَامًا؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَدْخُلَا عَلَى ذَلِكَ، وَجَعَلُوهُ مِنْ قَبِيلِ الْعُيُوبِ فَفَرَّقُوا بَيْنَ وَجْهِ الصَّفْقَةِ وَغَيْرِهِ. اهـ. فَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّهُمَا إنْ دَخَلَا عَلَى ذَلِكَ أَوْ أَحَدُهُمَا فَسَدَ الْعَقْدُ،
وَأَشَارَ بِوَلَوْ إلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَصَّارِ تَخْرِيجًا بِإِبْطَالِ الْحَرَامِ وَإِمْضَاءِ الْحَلَالِ بِمَا يُقَابِلُهُ.
وجهل بمثمون أو ثمن؛ يعني أنه يشترط في صحة عقد البيع عدم الجهل بالمثمن أو الثمن، قال الخرشي مفسرا للمص: أي ومما يشترط في البيع عدم الجهل بالمثمون والمثمن، فلابد من كونهما معلومين للبائع والمبتاع، وإلا فسد البيع، وجهل أحدهما كجهلهما على المذهب،
وقيل: يخير الجاهل، وقوله: بمثمون أو ثمن؛ أي قدر أو كمية أو كيفية وصفة، وإنما فصل في هذا الشرط دون ما قبله من الشروط بل أجمل ليعلم منه أن كل ما اشترط في أحدهما فهو شرط في الآخر؛ أي ليعلم أن جميع ما مر شرط فيهما أي في الثمن والمثمون،
ولو استمر على إجماله لتوهم أنه خاص بالمثمون، فرحمه الله تعالى. انتهى كلام الخرشي.
وقال عبد الباقي: وعدم جهل منهما أو من أحدهما بمثمون أو ثمن، فَمَا جهل جملة وتفصيلا كبيع شيء متعدد بزنة حجر أو صنجة مجهولة كما في الش يُمْنَعُ بل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.