فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ لِحَاضِرٍ) عَطْفٌ عَلَى لِرَاعِفٍ أَيْ وَإِذَا اجْتَمَعَ بِنَاءٌ وَقَضَاءٌ لِشَخْصٍ حَاضِرٍ (أَدْرَكَ ثَانِيَةَ صَلَاةِ) إمَامٍ (مُسَافِرٍ) فَيَأْتِي الْحَاضِرُ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ الْمُسَافِرِ بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ وَيَجْلِسُ لِأَنَّهَا ثَانِيَتُهُ ثُمَّ بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ وَيَجْلِسُ لِأَنَّهَا رَابِعَةُ الْإِمَامِ أَنْ لَوْ كَانَ يُصَلِّيهَا ثُمَّ بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَدْرَكَ ثَانِيَةَ صَلَاةِ إمَامٍ مُسَافِرٍ) أَيْ وَفَاتَتْهُ الْأُولَى قَبْلَ الدُّخُولِ مَعَهُ أَيْ

١٬٣٣٣

وَأَمَّا لَوْ أَدْرَكَ الْأُولَى وَفَاتَتْهُ الثَّانِيَةُ بِكَرُعَافٍ فَلَيْسَ مَعَهُ إلَّا بِنَاءٌ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: فَيَأْتِي الْحَاضِرُ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ الْمُسَافِرِ بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ) أَيْ لِأَنَّهَا ثَالِثَةُ إمَامِهِ أَنْ لَوْ كَانَ يُتِمُّهَا وَمَا ذَكَرَهُ بِنَاءٌ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ تَقْدِيمِ الْبِنَاءِ

١٬٣٣٤

وَأَمَّا عَلَى مَذْهَبِ سَحْنُونٍ مِنْ تَقْدِيمِ الْقَضَاءِ فَيَأْتِي الْحَاضِرُ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ الْمُسَافِرِ بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ لِأَنَّهَا أُولَى إمَامِهِ وَيَجْلِسُ فِيهَا لِأَنَّهَا ثَانِيَتُهُ فِعْلًا ثُمَّ بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ وَلَا يَجْلِسُ لِأَنَّهَا ثَالِثَتُهُ وَثَالِثَةُ إمَامِهِ أَنْ لَوْ كَانَ يُصَلِّيهَا ثُمَّ بِرَكْعَةٍ بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ وَيَجْلِسُ لِأَنَّهَا رَابِعَتُهُ وَرَابِعَةُ إمَامِهِ وَقَدْ ظَهَرَ لَك فِيمَا تَقَدَّمَ وَجْهُ جَعْلِ هَذِهِ الصُّورَةِ وَمَا بَعْدَهَا مِنْ صُوَرِ اجْتِمَاعِ الْبِنَاءِ وَالْقَضَاءِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٦٢ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٦٢ قبلها

منح الجليلعليش

(أَوْ) اجْتَمَعَ بِنَاءٌ وَقَضَاءٌ (لِ) شَخْصٍ (حَاضِرٍ) أَيْ مُقِيمٍ يُتِمُّ الرَّبَاعِيَةَ (أَدْرَكَ) الْحَاضِرُ (ثَانِيَةَ صَلَاةِ) إمَامٍ (مُسَافِرٍ) سَبَقَ الْحَاضِرَ بِالرَّكْعَةِ الْأُولَى وَهِيَ الْقَضَاءُ وَالرَّكْعَتَانِ الْأَخِيرَتَانِ السَّاقِطَتَانِ عَنْ الْإِمَامِ بِالْقَصْرِ بِنَاءٌ فَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ يُصَلِّي رَكْعَةً بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ وَيَجْلِسُ لِأَنَّهَا ثَانِيَتُهُ ثُمَّ رَكْعَةً كَذَلِكَ وَيَتَشَهَّدُ لِأَنَّهَا آخِرَةُ إمَامِهِ لَوْ فَعَلَهَا ثُمَّ رَكْعَةً بِفَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ جَهْرًا إنْ كَانَتْ عِشَاءً وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أدرك ثانية صلاة مسافر؛ يعني أن الحاضر إذا أدرك من صلاة إمامه المسافر الركعة الثانية بعد أن فاتته الأولى فقد اجتمع له البناء والقضاء، فيقدم البناء على المشهور الذي هو مذهب ابن القاسم، فيأتي بركعة بأم القرآن فقط سرا، ويجلس لأنها ثانيته، ثم بركعة بأم القرآن فقط سرا، ويجلس لأنها آخرة الإمام، ثم بركعة بأم القرآن وسورة جهرا في الجهرية وسرا في السرية، ثم يتشهد ويسلم. وعند سحنون يأتي بركعة بأم القرآن وسورة جهرا في الجهرية وسرا في السرية ويجلس، ثم بركعتين بأم القرآن فقط سرا ولا يجلس بينهما، ثم يتشهد ويسلم.

وقوله: "أو كحاضر" بالكاف. قاله الشيخ إبراهيم.

٥٬٣٥٠

وقال هو معطوف على لراعف، وخوف بحضر هذا أيضا من أمثلة ما اجتمع فيه البناء والقضاء، وقوله: "أو خوف" عطف على قوله: "مسافر" ؛ يعني أن الحاضر إذا أدرك ثانية صلاة الخوف في الحضر فقد اجتمع له البناء والقضاء، فيقدم البناء على المشهور، فيأتي بركعة بأم القرآن فقط سرا على مذهب ابن القاسم، ويجلس لأنها ثانيته، ثم بركعة رابعة أي بأم القرآن فقط سرا، ويجلس لأنها آخرة الإمام، ثم يأتي بركعة بأم القرآن، وسورة جهرا في الجهرية، وسرا في السرية.

وعند سحنون يقدم القضاء فيأتي بركعة بأم القرآن وسورة، ويجلس، ثم بركعتين بأم القرآن فقط ولا يجلس بينهما. وقوله: "أو خوف بحضر" ، أي إن كان المأموم حضريا كان الإمام مسافرا أو حضريا، فتأتي معه الطائفة الأولى إن كان سفريا بركعة، ثم يفارقونه ويأتون بثلاث ركعات ويسلمون، فتأتي الطائفة الثانية وقد فاتتهم ركعة فهي قضاء، ويفعلون معه ركعة، وبعد سلامه يأتون بثلاث: واحدة منهن قضاء، واثنتان منهن بناء، فيقدم البناء عند ابن القاسم، خلافا لسحنون.

ففي سفر الإمام اجتمع البناء والقضاء للطائفة الثانية،

٥٬٣٥١

وفي حضريته يجتمعان للطائفة الأولى. والله سبحانه وتعالى أعلم. أشار له الإمام الحطاب. وبما قررت علم أن قوله: قدم البناء راجع إلى المسائل الخمس، أي يقدم فعل ما فاته بعد الدخول مع الإمام على مذهب ابن القاسم، خلافا لسحنون القائل، إنه يقدم القضاء بأن يفعل ما فاته قبل الدخول مع الإمام قبل أن يفعل ما فاته بعده. وعلم أيضا مما قررت أن قوله: وجلس في آخرة الإمام ولو لم تكن ثانيته راجع إلى المسائل الخمس أيضا؛

يعني أنه يجلس في آخرة الإمام حيث كانت ثانيته كما لو أدرك أخرى الوسطيين، بل ولو لم تكن ثانيته فإنه يجلس فيها أيضا عند ابن القاسم، كما لو أدرك الوسطيين، أو أولاهما. ويجلس في ثانيته ولو لم تكن آخرة إمامه. ورد المصنف بقوله: قدم البناء على سحنون، وبلو على ابن حبيب الموافق للمصنف في تقديم البناء المخالف له في نفي الجلوس في آخرة الإمام حيث لم تكن ثانية للمأموم، فإنه يقول بنفي الجلوس فيها هذا على أن قوله: "وجلس في آخرة الإمام" مرتب على قوله: "قدم البناء" ،

٥٬٣٥٢

وأما على أنه فرع مستقل راجع إلى المسائل الخمس كما قررت أولا فيصح قصد الرد بلو على سحنون وابن حبيب معا،

٥٬٣٥٣

فإن سحنونا موافق لابن حبيب في نفي الجلوس، أشار له الشيخ محمد بن الحسن. والله سبحانه أعلم. تنبيهان: الأول: اعلم أنه إذا جلس في آخرة الإمام ولو لم تكن ثانيته، فإنه يقوم بعد التشهد من غير تكبير؛ لأن جلوسه في غير محله وإنما جلس متابعة للإمام. قاله أبو علي. نقله العلامة بناني. الثاني: علم مما مر أن كلام المصنف في هذه المسائل الخمس حيث لم يدخل المأموم فيها مع الإمام ثانيا.

كما قاله الشيخ إبراهيم. وأما لو دخل معه ثانيا فله صور منها: أن يدرك الأولى ويرعف في الثانية، ويدرك الثالثة وتفوته الرابعة فالرابعة بناء بلا إشكال، واختلف في الثانية فعلى مذهب الأندلسيين بناء نظرا للمدركة قبلها، وظاهر المدونة أنها قضاء نظرا للثالثة المدركة، فعلى أنها قضاء يبدأ بالرابعة بأم القرآن فقط سرا، ويجلس لأنها آخرة الإمام، ثم بركعة بأم القرآن وسورة جهرا في الجهر وسرا في السر، وعلى مذهب الأندلسيين أنها بناء يأتي بهما نسقا من غير جلوس بينهما بأم القرآن فقط، ومنها أن تفوته الأولى والثالثة، ويدرك الرابعة والثانية، فعلى مذهب الأندلسيين الثالثة بناء نظرا المدركة قبلها فيقدمها على الأولى، ويقرأ فيها بأم القرآن فقط سرا، ولا يجلس لأنها ثالثته، ثم بركعة القضاء بأم القرآن وسورة جهرا في الجهر، وأطلق على الثالثة في المدونة قضاء نظرا للرابعة المدركة بعدها، فيقدم الأولى بأم القرآن وسورة، ثم الثالثة بأم القرآن فقط سرا.

أشار له الأمير. قال: ومن مسائل الخلاف: أيضا أن يدرك الأولى ثم يرعف فتفوته الثانية والثالثة، ثم يدرك الرابعة. قال التتائي: قال بعض الأندلسيين: هما بناء، قال الرماصي: وعليه فيأتي بركعتين بأم القرآن فقط من غير جلوس بينهما. قاله ابن ناجي، وغيره. وعلى مذهب المدونة قال أبو الحسن: قال ابن حبيب: يأتي بركعتين ثانية وثالثة، يقرأ في الثانية بأم القرآن وسورة، ولا يجلس لأنها ثالثة بنائه، ويقرأ في الثالثة بأم القرآن ويجلس لأنها آخر صلاته.

انتهى. وبما فسرت به البناء والقضاء علم أنهما بمعنى المصدر، وبذلك فسر ابن عرفة وغيره، وفسرهما ابن عبد السلام بمعنى اسم المفعول. وعليه فالبناء ما فاته بعد الدخول مع الإمام: والقضاء ما فاته قبل الدخول مع الإمام. وبالله تعالى التوفيق.

تعليق

ولما أنهى الكلام على ما قصده من الشرطين المذكورين، شرع في الكلام على الثالث فقال: فصل: في حكم ستر العورة وحدها، وصفة الساتر وما يتعلق بذلك، وهي في اللغة: الخلل في الثغر وغيره، وما يتوقع منه ضرر، ومنه عورة المكان، قال تعالى حكاية عن المنافقين: {إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ} ، أي خالية يتوقع الفساد فيها، ولذلك سميت السوءتان عورة لأنه بكشفهما يحصل خلل في حرمة مكشوفهما، والمرأة عورة لأنه يتوقع من رؤيتها أو سماع كلامها خلل في الدين والعرض والمروءة، لا من العورة بمعنى القبح لعدم تحققه في الجميلة من النساء لميل النفوس إليها.

قاله الشيخ إبراهيم وافتتح المصنف الكلام بالاستفهام على لسان سائل سأل فقال: هل ستر بفتح السين هنا لأنه مصدر،

٥٬٣٥٤

وأما الستر بالكسر فهو ما يستتر به. قاله الشيخ بناني. وقوله: "ستر" ، مبتدأ أضيف إلى مفعوله، وهو قوله: عورته أي المصلي المكلف،

٥٬٣٥٥

وأما الصبي إذا صلى بلا ساتر فإنه يعيد في الوقت،

٥٬٣٥٦

وإن صلى بلا وضوء فلأشهب يعيد أبدا أي ندبا، ولسحنون يعيد بالقرب لا بعد يومين وثلاثة. أبو الحسن: إنما قال أشهب يعيد أبدا ليلا تركن نفوسهم إلى التهاون بالصلاة. والفرق بين المسألتين أن الصلاة بدون ستر أخف منها بدون وضوء؛ لأن من عجز عن الستر يصلي عريانا،

٥٬٣٥٧

ومن عجز عن رفع الحدث والتيمم سقطت عنه الصلاة. بكثيف متعلق بمقدر وهو يكون أو كائن فهو ظرف مستقر حالا من ستر، وليس متعلقا به فيكون ظرفا لغوا، ليلا يوهم أن القول الثاني غير مقيد بالكثيف، أوأن معناه: أو ليس ستر عورته بكثيف بشرط وبغيره شرط. انظر شرح الشيخ عبد الباقي.

٥٬٣٥٨

وإن بإعارة أي ولو كان الستر حاصلا بإعارة من غير طلب ولزمه قبوله،

٥٬٣٥٩

ولو تحقق المنة، ويدل على هذا أنه لم يقل باستعارة أو طلب بشراء أو باستعارة ممن جهل بخلهم به لكل صلاة،

٥٬٣٦٠

وإن توهمه لا تحقق عدمه كما في طلب الماء في التيمم، ويجري فيه. "فالآيس أول المختار" الخ،

٥٬٣٦١

وإنما قال المصنف: وإن بإعارة أو طلب لأنه مع ذلك قادر على الستر فيطلب به،

٥٬٣٦٢

وإن أعير لزمه القبول كالماء للتيمم . قاله في الذخيرة. أو نجس أي وإن كان الستر حاصلا بنجس كجلد خنزير أو ميتة، وأحرى المتنجس، وأحرى أن يستتر بهما عن أعين الناس. ومحل وجوب استتاره بالنجس إن كان النجس وحده أي لم يوجد غيره.

٥٬٣٦٣

فإن وجد طاهرا يستتر به بطلت الصلاة بالنجس، والمتنجس كحرير تشبيه في الأمرين أي يستتر بالحرير إن لم يجد غيره طاهرا؛ لأن علة المنع وهو خوف الكبر والسرف منتفية مع الضرورة،

٥٬٣٦٤

فإن وجد ثوبا طاهرا غير الحرير لم يجز له أن يصلي بالحرير: وقيل: يقدم التعري على الحرير.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.