فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَكَبَيْعِ مَا) أَيْ جَنِينٍ (فِي بُطُونِ الْإِبِلِ) مَثَلًا وَخَصَّهَا بِالذِّكْرِ تَبَعًا لِلْإِمَامِ فِي الْمُوَطَّإِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَكَبَيْعِ مَا فِي بُطُونِ الْإِبِلِ) أَيْ مِنْ الْجَنِينِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّاطِبِيُّ بَيْعُ الْأَجِنَّةِ لَا يَجُوزُ وَيُفْسَخُ،

٨٬٤٤٤

وَإِنْ قَبَضَهَا الْمُشْتَرِي رُدَّتْ، فَإِنْ فَاتَتْ كَانَتْ عَلَيْهِ الْقِيمَةُ وأُجْبِرَا عَلَى أَنْ يَجْمَعَا بَيْنَهُمَا أَوْ يَبِيعَا

(قَوْلُهُ: وَخَصَّهَا بِالذِّكْرِ) أَيْ مَعَ أَنَّهُ يَنْهَى عَنْ بَيْعِ الْجَنِينِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ جَنِينَ إبِلٍ أَوْ غَيْرَهَا

(قَوْلُهُ: تَبَعًا لِلْإِمَامِ فِي الْمُوَطَّإِ) وَذَلِكَ لِأَنَّهُ رَوَى فِي الْمُوَطَّإِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا «لَا رِبَا فِي الْحَيَوَانِ» ، وَإِنَّمَا «نَهَى فِيهِ عَنْ ثَلَاثَةٍ: الْمَضَامِينُ، وَالْمَلَاقِيحُ، وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ» فَقَالَ مَالِكٌ الْمَضَامِينُ بَيْعُ مَا فِي بُطُونِ إنَاثِ الْإِبِلِ وَالْمَلَاقِيحُ بَيْعُ مَا فِي ظُهُورِ الْفُحُولِ وَحَبْلُ الْحُبْلَةِ بَيْعُ الْجَزُورِ إلَى أَنْ يُنْتَجَ نِتَاجُ النَّاقَةِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَكَبَيْعِ مَا فِي بُطُونِ الْإِبِلِ أَوْ ظُهُورِهَا) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: اُشْتُهِرَ فِي كُتُبِ الْفُقَهَاءِ وَالْأُصُولِيِّينَ حَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْمَضَامِينِ وَالْمَلَاقِيحِ وَلَا أَعْرِفُهُ فِي كِتَابِ حَدِيثٍ إلَّا فِي الْمُوَطَّإِ مُرْسَلًا رَوَى مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ: لَا رِبَا فِي الْحَيَوَانِ وَإِنَّمَا نُهِيَ مِنْ الْحَيَوَانِ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنْ الْمَضَامِينِ وَالْمَلَاقِيحِ وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ ثُمَّ قَالَ: وَخَرَّجَ مُسْلِمٌ وَمَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَبَلَةِ»

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَكَبَيْعِ مَا فِي بُطُونِ الْإِبِلِ، أَوْ ظُهُورِهَا، أَوْ إلَى أَنْ يُنْتَجَ النِّتَاجُ وَهِيَ الْمَضَامِينُ وَالْمَلَاقِيحُ وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ (ش) يُنْتَجُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ، وَالنِّتَاجُ بِكَسْرِ النُّونِ لَيْسَ إلَّا لِخَبَرِ الْمُوَطَّأِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا «لَا رِبَا فِي الْحَيَوَانِ» وَإِنَّمَا نَهَى فِيهِ عَنْ ثَلَاثَةٍ: الْمَضَامِينِ وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ قَالَ مَالِكٌ: الْمَضَامِينُ بَيْعُ مَا فِي بُطُونِ إنَاثِ الْإِبِلِ وَالْمَلَاقِيحُ مَا فِي ظُهُورِ الْفُحُولِ وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ بَيْعُ الْجَزُورِ إلَى أَنْ يُنْتَجَ نِتَاجُ النَّاقَةِ فَهِيَ عَلَى اللَّفِّ وَالنَّشْرِ الْمُرَتَّبِ الْأَوَّلُ لِلْأَوَّلِ وَالثَّانِي لِلثَّانِي وَالثَّالِثُ لِلثَّالِثِ وَإِنَّمَا خَصَّ الْإِبِلَ تَبَرُّكًا بِالْحَدِيثِ وَإِلَّا فَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلْإِبِلِ أَيْ: مَا فِي بُطُونِ الْحَيَوَانَاتِ وَظُهُورِهَا وَقَوْلُهُ، أَوْ ظُهُورِهَا أَيْ: بَيْعُ مَا يَتَكَوَّنُ عَنْ ضِرَابِهِ كَأَنْ يَقُولَ أَبِيعُك مَا يَتَكَوَّنُ مِنْ مَاءِ فَحْلِي هَذَا فِي بَطْنِ نَاقَتِي هَذِهِ مَثَلًا وَقَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي وَكَعَسِيبِ الْفَحْلِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ الْفِعْلُ وَهُوَ ضِرَابُهُ أَيْ: نَزْوُهُ وَصُعُودُهُ عَلَيْهِ فَلَا تَكْرَارَ وَقَوْلُهُ وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ لِلْجَهْلِ فِي الْأَجَلِ وَالْمَلَاقِيحُ جَمْعُ مَلْقُوحٍ وَهُوَ مَا فِي بَطْنِ النَّاقَةِ وَالْمَضَامِينُ بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ وَغَلِطَ مَنْ شَدَّدَهَا جَمْعُ مَضْمُونٍ وَهُوَ مَا فِي أَصْلَابِ الْفُحُولِ هَذَا عَلَى غَيْرِ مَا فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ الْمُشَوَّشِ وَمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ مِنْ بَابِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ الْمُرَتَّبِ عَلَى مَا فِي الْمُوَطَّأِ

٦٬٤٥٦

(تَنْبِيهٌ) : لَوْ أَجَّلَ الثَّمَنَ بِمُدَّةِ حَمْلِ امْرَأَةٍ اُعْتُبِرَ الْمُعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ وَلَوْ أَجَّلَهُ بِمُدَّةِ حَمْلِ نَاقَةٍ، أَوْ بَقَرَةٍ، أَوْ غَيْرِهِمَا اُعْتُبِرَ مُدَّةُ الْمُعْظَمِ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: يُنْتَجُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ) أَيْ: لَفْظًا فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ مُرَادٌ مِنْهُ الْبِنَاءُ لِلْفَاعِلِ وَكَلَامُ الْمِصْبَاحِ يُفِيدُ أَنْ يَنْتِجَ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى يُنْتَجُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَيَجْرِي مِثْلُ ذَلِكَ فِي مُضَارِعِهِمَا وَاقْتَصَرَ فِي مُخْتَصَرِ الصِّحَاحِ عَلَى الثَّانِي

(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ النُّونِ) هَذَا ضَبْطٌ لِلنَّوَوِيِّ وَضَبَطَهُ السَّكَّاكِيُّ بِفَتْحِ النُّونِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُخْتَارُ وَهُوَ مَصْدَرُ نُتِجَتْ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ كَذَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا

(قَوْلُهُ: مُرْسَلًا) الْمُرْسَلُ مَا حُذِفَ مِنْهُ الصَّحَابِيُّ بِأَنْ يُسْنِدَ التَّابِعِيُّ كَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ الْحَدِيثَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَحْذِفَ الْوَاسِطَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَهُوَ الصَّحَابِيُّ.

(قَوْلُهُ: وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ) عِيَاضٌ بِفَتْحِ الْبَاءِ مِنْهُمَا إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ مَصْدَرُ حَبِلَتْ الْمَرْأَةُ بِالْكَسْرِ وَالثَّانِيَ جَمْعُ حَابِلٍ كَظَالِمٍ وَظُلْمَةٍ وَقَالَ الْأَخْفَشُ جَمْعُ حَابِلَةٍ أَيْ: مَحْبُولِ الْمَحْبُولِ.

(قَوْلُهُ: إلَى أَنْ يُنْتَجَ نِتَاجُ النَّاقَةِ) أَيْ: إلَى أَنْ يَلِدَ مَا فِي بَطْنِ النَّاقَةِ مِنْ الْأَوْلَادِ

٨٬٤٩٦

قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ حَبَلُ الْحَبَلَةِ وَلَدُ الْجَنِينِ الَّذِي فِي بَطْنِ النَّاقَةِ وَغَيْرِهَا انْتَهَى

(قَوْلُهُ: تَبَرُّكًا بِالْحَدِيثِ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْإِبِلِ بَلْ الْإِبِلُ وَقَعَتْ فِي الْمُوَطَّأِ.

(قَوْلُهُ: أَبِيعُك مَا يَتَكَوَّنُ) أَيْ: يَتَحَصَّلُ وَقَوْلُهُ فِي بَطْنِ نَاقَتِي هَذِهِ كَذَا فِي نُسْخَتِهِ فَحَاصِلُهُ أَنَّ الْبَيْعَ هُوَ الْمَاءُ الَّذِي كَانَ فِي ظَهْرِ الْفَحْلِ

٨٬٤٩٧

وَيَجُوزُ أَنْ يُصَوَّرَ بِتَصْوِيرٍ آخَرَ بِأَنْ يَشْتَرِيَ شَخْصٌ نَزْوَهَا عَلَى وَجْهِ الْأَبَدِ بِأَنْ يَتَنَزَّلَ مَنْزِلَةَ رَبِّهِ فِي ذَلِكَ

٨٬٤٩٨

بِخِلَافِ الْعَسِيبِ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: وَالْمَلَاقِيحُ جَمْعُ مَلْقُوحٍ إلَخْ) هَذَا غَيْرُ مَا صَدَّرَ بِهِ أَوَّلًا فَوَقَعَ فِي كَلَامِهِ التَّخَالُفُ

٨٬٤٩٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ عَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ مِنْ قَبِيلِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ الْمُرَتَّبِ وَعَلَى هَذَا يَكُونُ مِنْ قَبِيلِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ الْمُشَوَّشِ وَهَذَا لِابْنِ حَبِيبٍ فَابْنُ حَبِيبٍ جَعَلَ الْمَضَامِينَ بَيْعَ مَا فِي الظُّهُورِ، وَالْمَلَاقِيحَ بَيْعَ مَا فِي الْبُطُونِ [يَبِيعَ سِلْعَةً أَوْ يُؤَاجِرُهَا بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ]

منح الجليلعليش

(وَكَبَيْعِ مَا) أَيْ الْأَجِنَّةِ الَّتِي (فِي بُطُونِ) إنَاثِ (الْإِبِلِ) اقْتَصَرَ عَلَيْهَا تَبَرُّكًا بِلَفْظِ الْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ عَامًّا لَهَا وَلِغَيْرِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وكبيع ما في بطون الإبل أو ظهورها أو إلى أن يُنتج النتاج؛ يعني أنه ورد النهي عن بيع ما في بطون الإبل من الأجنة، وعن بيع ما في ظهورها، بأن يقول: أبيعك ما يتكون من ماء فحلي هذا في بطن ناقتي هذه، وعن أن يشتري شيئا وأجل ثمنه إلى أن ينتج النتاج بكسر النون أي إلى أن تلد الأولاد، فالشراء مؤجل بأجل مجهول،

٤٠٬٥٩١

وأما لو أجله بمدة حمل امرأة فيعتبر معظمه وهو تسعة أشهر، أو بمدة حمل دابة مأكولة أم لا اعتبر معظمه أيضا، وقوله ينتج بالبناء للمفعول ليس إلَّا. قاله أحمد.

٤٠٬٥٩٢

وفي المصباح ما يقتضي أنه أكثر فقط. قاله عبد الباقي.

٤٠٬٥٩٣

وفي الموطإ عن ابن المسيب أنه قال: لا ربا في الحيوان، إنما نهي من الحيوان عن ثلاثة عن المضامين والملاقيح وحبل الحبلة.

٤٠٬٥٩٤

قال في الموطإ: والمضامين بيع ما في بطون الإبل، والملاقيح ما في ظهور الفحول، وحبل الحبلة بيع الجزور إلى أن ينتج نتاج الناقة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.