وكالنجش يزيد ليغر
الشروح عليها
(وَكَالنَّجْشِ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْجِيمِ أَيْ بَيْعُهُ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ الْبِيَاعَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا وَالنَّهْيُ يَتَعَلَّقُ بِالْبَائِعِ أَيْضًا حَيْثُ عَلِمَ بِالنَّاجِشِ وَإِلَّا تَعَلَّقَ بِالنَّاجِشِ فَقَطْ وَهُوَ الَّذِي (يَزِيدُ) فِي السِّلْعَةِ عَلَى ثَمَنِهَا مِنْ غَيْرِ إرَادَتِهِ شِرَاءَهَا (لِيَغُرَّ) غَيْرَهُ بِأَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ، كَذَا فَسَّرَهُ فِي الْمُوَطَّإِ وَقَالَ الْمَازِرِيُّ هُوَ الَّذِي يَزِيدُ فِي السِّلْعَةِ لِيَقْتَدِيَ بِهِ غَيْرُهُ فَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الثَّمَنِ فَظَاهِرُهُ الْعُمُومُ وَعَلَيْهِ حَمَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ
وَالْأَظْهَرُ أَنَّ كَلَامَ الْمَازِرِيِّ مُسَاوٍ لِكَلَامِ الْإِمَامِ بِحَمْلِ الثَّمَنِ فِي كَلَامِ الْإِمَامِ عَلَى الثَّمَنِ الَّذِي وَقَعَ فِي الْمُنَادَاةِ لَا الْقِيمَةِ وَقَوْلُ الْمَازِرِيِّ يَزِيدُ أَيْ عَلَى ثَمَنِ الْمُنَادَاةِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ لِيَغُرَّ أَيْ لِيَئُولَ أَمْرُهُ لِلْغَرَرِ،
وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْهُ فَاللَّامُ لِلْعَاقِبَةِ وَالْمَدَارُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ الشِّرَاءَ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ الْبِيَاعَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا) أَيْ لِمَا فِي الْمُوَطَّإِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ «رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّجْشِ» وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا إلَخْ تَعْلِيلٌ لِتَقْدِيرِ بَيْعِهِ أَيْ، وَإِنَّمَا قَدَّرْنَا ذَلِكَ لِأَنَّ هَذَا إلَخْ
ثُمَّ إنَّ هَذَا التَّقْدِيرَ مَعَ الِالْتِفَاتِ لِقَوْلِهِ بَعْدَ " يَزِيدُ " لِيَغُرَّ يُؤْذِنُ بِأَنَّ النَّجْشَ مُرَادٌ بِهِ النَّاجِشُ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْبَيْعِ الْمُقَدَّرَ الزِّيَادَةُ،
وَلَوْ حُمِلَ النَّجْشُ عَلَى حَقِيقَتِهِ أَعْنِي الزِّيَادَةَ وَرَجَعَ ضَمِيرُ " يَزِيدُ " لِلْفَاعِلِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ الْحَدِيثِ كَانَ فِي غُنْيَةً عَنْ تَقْدِيرِ بَيْعٍ
(قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ كَالنَّاجِشِ
(قَوْلُهُ: حَيْثُ عَلِمَ بِالنَّاجِشِ) أَيْ وَأَقَرَّهُ عَلَى فِعْلِهِ
(قَوْلُهُ: عَلَى ثَمَنِهَا) أَيْ الَّذِي شَأْنُهُ أَنْ تُبَاعَ بِهِ تِلْكَ السِّلْعَةُ وَهُوَ الْقِيمَةُ، وَعَلَى هَذَا فَإِذَا بَلَغَهَا بِزِيَادَتِهِ قِيمَتَهَا فَلَا حُرْمَةَ عَلَيْهِ بَلْ قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ هُوَ مَنْدُوبٌ
(قَوْلُهُ: فَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الثَّمَنِ) أَيْ الَّذِي شَأْنُهُ أَنْ تُبَاعَ بِهِ
(قَوْلُهُ: فَظَاهِرُهُ الْعُمُومُ) أَيْ فَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ زَادَ عَلَى الثَّمَنِ الَّذِي شَأْنُهُ أَنْ تُبَاعَ بِهِ أَوْ زَادَ عَلَى أَقَلَّ مِنْهُ بَلَغَهَا الْقِيمَةُ بِزِيَادَتِهِ أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْعُمُومِ حَمَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: الَّذِي وَقَعَ فِي الْمُنَادَاةِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الثَّمَنُ قِيمَتَهَا وَزَوَّدَ النَّاجِشُ عَلَيْهَا أَوْ أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهَا وَبَلَّغَهَا النَّاجِشُ قِيمَتَهَا بِزِيَادَتِهِ أَمْ لَا
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا زَادَ عَلَى قِيمَتِهَا فَالْمَنْعُ اتِّفَاقًا وَإِذَا لَمْ يَزِدْ عَلَى الْقِيمَةِ بَلْ سَاوَاهَا بِزِيَادَتِهِ أَوْ كَانَتْ زِيَادَتُهُ أَنْقَصَ مِنْهَا فَهُوَ مَمْنُوعٌ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِ الْمَازِرِيِّ وَجَائِزٌ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِ الْإِمَامِ وَمَنْدُوبٌ عَلَى كَلَامِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ وَعَلَى تَأْوِيلِ كَلَامِ الْإِمَامِ وَكَلَامِ الْمَازِرِيِّ فَهُوَ مَمْنُوعٌ كَالزِّيَادَةِ عَلَى الْقِيمَةِ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: وَالْمَدَارُ) أَيْ فِي الْحُرْمَةِ
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ الشِّرَاءَ) أَيْ سَوَاءٌ قَصَدَ أَنْ يُغْرِ غَيْرَهُ أَمْ لَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَالنَّجْشِ يَزِيدُ لِيَغُرَّ) فِي الْمُوَطَّأِ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ النَّجْشِ» .
قَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ أَنْ يَزِيدَ الرَّجُلُ فِي السِّلْعَةِ وَهُوَ لَا يُرِيدُ شِرَاءَهَا لِيَغْتَرَّ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَكَالنَّجْشِ يَزِيدُ لِيَغُرَّ (ش) هَذَا عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَحَيَوَانٍ بِلَحْمِ جِنْسِهِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ النَّجْشِ وَفَسَّرَهُ الْمُؤَلِّفُ تَبَعًا لِابْنِ الْحَاجِبِ تَبَعًا لِلْمَازِرِيِّ بِأَنَّهُ الَّذِي يَزِيدُ فِي السِّلْعَةِ لِيَقْتَدِيَ بِهِ غَيْرُهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَهَذَا أَعَمُّ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ النَّجْشُ أَنْ تُعْطِيَهُ فِي سِلْعَتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا وَلَيْسَ فِي نَفْسِك اشْتِرَاؤُهَا لِيَقْتَدِيَ بِك غَيْرُك لِدُخُولِ عَطَائِك مِثْلَ ثَمَنِهَا، أَوْ أَقَلَّ فِي قَوْلِ الْمَازِرِيِّ وَخُرُوجِهِ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ وَلِابْنِ الْعَرَبِيِّ الَّذِي عِنْدِي، إنْ بَلَّغَهَا بِهِ النَّاجِشُ قِيمَتَهَا وَرَفَعَ الْغَبْنَ عَنْ صَاحِبِهَا فَهُوَ مَأْجُورٌ وَلَا خِيَارَ لِمُبْتَاعِهَا وَكَانَ بِالْكُتُبِيِّينَ بِتُونُسَ رَجُلٌ مَشْهُورٌ بِالصَّلَاحِ عَارِفٌ بِالْكُتُبِ يَسْتَفْتِحُ لِلدَّلَّالِينَ مَا يَبْنُونَ عَلَيْهِ فِي الدَّلَالَةِ وَلَا غَرَضَ لَهُ فِي الشِّرَاءِ فَهُوَ جَائِزٌ عَلَى ظَاهِرِ تَفْسِيرِ مَالِكٍ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ لَا عَلَى ظَاهِرِ تَفْسِيرِ الْمَازِرِيِّ، ثُمَّ حَصَلَ فِيمَنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى الْقِيمَةِ الْمَنْعُ لِظَاهِرِ قَوْلِ الْأَكْثَرِ وَالْجَوَازُ لِدَلِيلِ قَوْلِ مَالِكٍ وَالِاسْتِحْبَابُ لِابْنِ الْعَرَبِيِّ وَاسْتَبْعَدَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، إنْ كَانَ لَا يُرِيدُ الشِّرَاءَ لِإِتْلَافِهِ مَالَ الْمُشْتَرِي وَإِلَّا فَلَيْسَ بِنَاجِشٍ انْتَهَى زَادَ بَعْضٌ وَهَذَا مِنْ ابْنِ عَرَفَةَ حَمْلٌ لِقَوْلِ مَالِكٍ أَنْ تُعْطِيَهُ فِي سِلْعَتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالثَّمَنِ الْقِيمَةُ كَمَا هُوَ فِي كَلَامِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ وَلَوْ حَمَلَهُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالثَّمَنِ الَّذِي بَلَّغَهُ فِي النِّدَاءِ لَاتَّفَقَ مَعَ كَلَامِ الْمَازِرِيِّ كَمَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ فِي تَوْضِيحِهِ وَيُرَشِّحُهُ قَوْلُهُ لِيَغُرَّ وَلَا يَبْقَى فِي الْمَسْأَلَةِ سِوَى قَوْلَيْنِ قَوْلِ مَالِكٍ مَعَ الْمَازِرِيِّ وَقَوْلِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ تَأَمَّلْ انْتَهَى وَبِعِبَارَةٍ الْمُرَادُ بِالزِّيَادَةِ مُجَرَّدُ الْعَطَاءِ الَّذِي يَنْشَأُ عَنْهُ غُرُورُ الْغَيْرِ كَانَ الْغُرُورُ مَقْصُودًا بِهَا، أَوْ لَمْ يَكُنْ مَقْصُودًا بِهَا فَاللَّامُ فِي لِيَغُرَّ لِلْعَاقِبَةِ وَالْمَآلِ لَا لِلتَّعْلِيلِ فَقَوْلُهُ: وَكَالنَّجْشِ أَيْ: وَكَبَيْعِ النَّجْشِ؛
لِأَنَّ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ الْبِيَاعَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا وَالنَّهْيُ يَتَعَلَّقُ بِالْبَائِعِ حَيْثُ عَلِمَ بِالنَّاجِشِ،
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ تَعَلَّقَ بِالنَّاجِشِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ الَّذِي يَزِيدُ) ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّ النَّجْشَ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ هُوَ نَفْسُ الرَّجُلِ الَّذِي يَزِيدُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ النَّجْشُ هُوَ الزِّيَادَةُ قَوْلُهُ: وَكَانَ بِالْكُتُبِيِّينَ إلَخْ) تَقْوِيَةٌ لِلَّذِي قَبْلَهُ قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَسْأَلَةَ الرَّجُلِ الْمُسْتَفْتِحِ بِالْكُتُبِيِّينَ جَائِزَةٌ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ نَظَرًا لِلْمَعْنَى إذْ الْمَعْنَى الَّذِي، أَوْجَبَ النَّهْيَ فِي النَّجْشِ مُنْتَفٍ فِي مَسْأَلَةِ الرَّجُلِ الْمَذْكُورِ بَلْ وَتَفْسِيرُ مَالِكٍ وَالْمَازِرِيِّ لَا يَشْمَلُهَا وَهُوَ عَيْنُ مَا يَفْعَلُهُ مَشَايِخُ الْأَسْوَاقِ بِمِصْرَ الْعَارِفُونَ بِأَثْمَانِ السِّلَعِ يَفْتَتِحُونَ لِدَلَّالٍ دُونَ ثَمَنِهَا لِيَبْنِيَ عَلَى ذَلِكَ مَنْ كَانَ لَهُ غَرَضٌ فِيهَا؛
لِأَنَّهُمْ إنَّمَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَفْتَتِحَ جَاهِلٌ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا فَيَضُرَّ غَيْرَهُ.
(قَوْلُهُ: فِيمَنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى الْقِيمَةِ) أَيْ: بَلْ يُسَاوِي الْقِيمَةَ
(قَوْلُهُ: وَيُرَشِّحُهُ) أَيْ: يُرَشِّحُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالثَّمَنِ الَّذِي بَلَغَهُ فِي النِّدَاءِ قَوْلُهُ: لِيَغُرَّ الَّذِي مَعْنَاهُ هُوَ قَوْلُهُ: لِيَقْتَدِيَ بِك غَيْرُك، لِأَنَّهُ الْوَاقِعُ فِي كَلَامِ مَالِكٍ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ الْبِيَاعَاتِ) الْمُنَاسِبُ حَذْفُ هَذَا؛ لِأَنَّ الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ بِالْحُرْمَةِ النَّجْشُ فِي حَدِّ ذَاتِهِ وَهُوَ لَيْسَ فِيهِ بَيْعٌ فَتَدَبَّرْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(يَزِيدُ) فِي سَوْمِ سِلْعَةٍ وَهُوَ لَا يُرِيدُ شِرَاءَهَا (لِيَغُرَّ) أَيْ يَخْدَعَ غَيْرَهُ فَيَقْتَدِي بِهِ ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَتْ الزِّيَادَةُ عَلَى ثَمَنِهَا الَّذِي تُبَاعُ بِهِ عَادَةً، أَوْ عَلَى أَقَلَّ مِنْهُ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ الْمَازِرِيِّ وَغَيْرِهِ النَّاجِشُ هُوَ الَّذِي يَزِيدُ فِي سِلْعَةٍ لِيَقْتَدِيَ بِهِ غَيْرُهُ، وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْمُوَطَّإِ وَالنَّجْشُ أَنْ تُعْطِيَهُ فِي سِلْعَةٍ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا وَلَيْسَ فِي نَفْسِك اشْتِرَاؤُهَا لِيَقْتَدِيَ بِك غَيْرُك. ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلُ الْمَازِرِيِّ وَغَيْرِهِ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -.
وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: الَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ إنْ بَلَّغَهَا النَّاجِشُ قِيمَتَهَا وَرَفَعَ الْغَبَنَ عَنْ صَاحِبِهَا فَهُوَ مَأْجُورٌ وَلَا خِيَارَ لِمُبْتَاعِهَا. وَمَفْهُومُ يَزِيدُ أَنَّ اسْتِفْتَاحَ الثَّمَنِ لِلدَّلَّالِ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ فِي فَإِنْ عَلِمَ فَلِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ،
وَإِنْ فَاتَ فَالْقِيمَةُ.
وَجَازَ سُؤَالُ الْبَعْضِ لِيَكُفَّ عَنْ الزِّيَادَةِ لَا الْجَمِيعِ،.
[منح الجليل] الْمُنَادَاةِ مِنْ شَخْصٍ عَارِفٍ جَائِزٌ لِئَلَّا يَسْتَفْتِحَ مَنْ يَجْهَلُ الْقِيمَةَ بِسَوْمٍ قَلِيلٍ جِدًّا فَيَتْعَبُ الدَّلَّالُ.
ابْنُ عَرَفَةَ كَانَ بِالْكُتُبِيِّينَ بِتُونُسَ رَجُلٌ مَشْهُورٌ بِالصَّلَاحِ عَارِفٌ بِالْكُتُبِ يَسْتَفْتِحُ لِلدَّلَّالِينَ مَا يَبْنُونَ عَلَيْهِ فِي الدَّلَالَةِ وَلَا غَرَضَ فِي الشِّرَاءِ، وَهَذَا جَائِزٌ عَلَى ظَاهِرِ تَفْسِيرِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَاخْتِيَارِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ لَا عَلَى ظَاهِرِ تَفْسِيرِ الْمَازِرِيِّ، فَتَحَصَّلَ فِيمَنْ زَادَ عَلَى دُونِ الْقِيمَةِ الْمَنْعُ عَلَى ظَاهِرِ قَوْلِ الْأَكْثَرِ وَالْجَوَازُ لِدَلِيلِ قَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَالِاسْتِحْبَابُ لِابْنِ الْعَرَبِيِّ وَاسْتَبْعَدَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.