وإلا فات
الشروح عليها
(وَإِلَّا) بِأَنْ بَعُدَ (فَاتَ) بِنَقْلِهِ وَرَجَعَ الْمُشْتَرِي بِأَرْشِ الْعَيْبِ، ثُمَّ مَثَّلَ لِلْعَيْبِ الْمُتَوَسِّطِ الْحَادِثِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي مَعَ وُجُودِ الْقَدِيمِ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِلَّا فَاتَ كَعَجْفِ دَابَّةٍ وَسِمَنِهَا) قَوْلُهُ: " وَإِلَّا فَاتَ " أَيْ بِنِسْبَتِهِ، وَمَعْنَاهُ لَا يَتَحَتَّمُ الرَّدُّ بَلْ الْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ فِي الْفُرُوعِ الثَّلَاثَةِ،
أَمَّا إنْ لَمْ يَقْرُبْ الْأَمْرُ فِي رَدِّ السِّلْعَةِ فَقَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ: لَوْ كَانَتْ سِلْعَةٌ فَأَدَّى فِي حَمْلِهَا ثَمَنًا ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا يَعْنِي وَلَمْ يَكُنْ الْبَائِعُ دَلَّسَ لَكَانَ مُخَيَّرًا بَيْنَ أَنْ يَرُدَّ أَوْ يَتَمَاسَكَ وَيَرْجِعَ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ، وَيَصِيرَ كَعَيْبٍ حَدَثَ عِنْدَهُ.
وَأَمَّا الدَّابَّةُ يَشْتَرِيهَا سَمِينَةً فَتَعْجَفُ عِنْدَهُ ثُمَّ يَجِدُ فِيهَا عَيْبًا فَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: إنَّهُ لَمْ يُخْتَلَفْ أَنَّهُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ رَدَّهَا وَمَا نَقَصَهَا أَوْ حَبَسَهَا وَأَخَذَ قِيمَةَ الْعَيْبِ.
وَأَمَّا الدَّابَّةُ يَشْتَرِيهَا مَهْزُولَةً فَتَسْمَنُ عِنْدَهُ ثُمَّ يَجِدُ بِهَا عَيْبًا فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا كَانَ سِمَنًا بَيِّنًا فَإِنَّهُ أَيْضًا بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ رَدَّهَا كَمَا هِيَ وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا وَأَخَذَ قِيمَةَ الْعَيْبِ.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: صَلَاحُ الْبَدَنِ بِغَيْرِ بَيْنِ السِّمَنِ لَغْوٌ.
وَعَنْ مَالِكٍ فِي الدَّابَّةِ الْمَهْزُولَةِ تَسْمَنُ رِوَايَتَانِ: نَفْيُ الْخِيَارِ وَإِثْبَاتُهُ.
ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مَا تَقَدَّمَ اهـ. وَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْفُرُوعَ الثَّلَاثَةَ الْخِيَارُ فِيهَا ثَابِتٌ لِلْمُشْتَرِي لَكِنْ فِي النَّقْلِ وَالسِّمَنِ إنْ رُدَّ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا لَهُ
بِخِلَافِ الْعَجْفِ، فَلَوْ قَالَ:" وَإِلَّا فَاتَ كَسِمَنِ دَابَّةٍ وَعَجْفِهَا " لِيَعْطِفَ عَلَى عَجْفِهَا مَا بَعْدَهُ لِاسْتِوَاءِ ذَلِكَ فِي الْأَحْكَامِ لَكَانَ أَبْيَنَ، وَإِلَّا فَانْظُرْ أَنْتَ فِي ذَلِكَ، وَانْظُرْ إذَا خُصِيَ الْعَبْدُ فَزَادَ ثَمَنُهُ، وَانْظُرْ هُزَالَ الرَّقِيقِ وَسِمَنَهُمْ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمَالِكٌ: إنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِفَوْتٍ. اُنْظُرْ رَسْمَ اسْتَأْذَنَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ الْعُيُوبِ.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْرُبْ (فَاتَ) الرَّدُّ وَلِلْمُشْتَرِي أَرْشُ الْعَيْبِ. الْحَطّ وَيَفْتَرِقُ الْمُدَلِّسُ مِنْ غَيْرِهِ فِي مَسْأَلَتَيْنِ أَيْضًا إحْدَاهُمَا: تَأْدِيبُ الْمُدَلِّسِ وَعَدَمُ تَأْدِيبِ غَيْرِهِ، فَفِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: مَنْ بَاعَ عَبْدًا أَوْ وَلِيدَةً وَبِهِ عَيْبٌ غَرَّ بِهِ وَدَلَّسَهُ فَإِنَّهُ يُعَاقَبُ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ. ابْنُ رُشْدٍ هَذَا كَمَا قَالَ وَهُوَ مِمَّا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى مَنْ غَشَّ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ أَوْ غَيْرَهُ أَوْ دَلَّسَ لَهُ بِعَيْبٍ أَنْ يُؤَدَّبَ عَلَى ذَلِكَ مَعَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالرَّدِّ لِأَنَّهُمَا حَقَّانِ مُخْتَلِفَانِ أَحَدُهُمَا لِلَّهِ تَعَالَى لِتَنَاهِي النَّاسِ عَنْ حُرُمَاتِهِ تَعَالَى، وَالْآخَرُ لِلْمُدَلَّسِ عَلَيْهِ فَلَا يَتَدَاخَلَانِ.
الثَّانِيَةُ: فِي اللُّبَابِ مِنْ الْأَحْكَامِ الَّتِي يَفْتَرِقُ فِيهَا الْمُدَلِّسُ مِنْ غَيْرِهِ حُكْمُ مَا يَأْخُذُهُ الْمَكَّاسُ بِأَنْ اشْتَرَى حِمَارًا وَأَدَّى مَكْسَهُ ثُمَّ عَلِمَ عَيْبَهُ وَأَرَادَ رَدَّهُ وَالرُّجُوعَ بِهِ عَلَى بَائِعِهِ فَلَمْ يَحْضُرْنِي نَقْلٌ فِيهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْبَائِعُ مُدَلِّسًا فَلَهُ الرُّجُوعُ بِهِ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَلَا وَقَدْ أَشَارَ ابْنُ يُونُسَ إلَى الْخِلَافِ فِي مُبْتَاعٍ أَدَّى مَكْسًا ثُمَّ أَخَذَ مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ هَلْ يَلْزَمُ الشَّفِيعَ دَفْعُهُ أَمْ لَا: وَأُجْرِيَ عَلَى مَنْ اشْتَرَى مِنْ لِصٍّ هَلْ يَأْخُذُهُ رَبُّهُ بِلَا ثَمَنٍ أَوْ بِهِ، وَيُمْكِنُهُ كَعَجْفِ دَابَّةٍ، وَسِمَنِهَا، [منح الجليل] أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ ظُلْمٌ فَهُوَ مِمَّنْ أَخَذَ مِنْهُ وَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ فِي الشُّفْعَةِ وَفِي الْمَكْسِ تَرَدُّدٌ وَتَقَدَّمَ لَهُ فِي الْجِهَادِ وَالْأَحْسَنُ فِي الْمُفْدَى مِنْ لِصٍّ أَخْذُهُ بِالْفِدَاءِ وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ مَنْ رَدَّ بِعَيْبٍ يَرْجِعُ بِمَا غَرِمَهُ لِلسُّلْطَانِ إنْ كَانَ بَائِعُهُ مُدَلِّسًا وَإِلَّا فَلَا. (تَنْبِيهَانِ) الْأَوَّلُ: فِي الْمُقَدِّمَاتِ الْبَائِعُ يُحْمَلُ عَلَى عَدَمِ التَّدْلِيسِ حَقٌّ يَثْبُتُ عَلَيْهِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ.
الثَّانِي: فِيهَا وَإِنْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّ الْبَائِعَ دَلَّسَ لَهُ فَأَنْكَرَهُ أَحْلَفَهُ،
فَإِنْ قَالَ: عَلِمْتُهُ وَأُنْسِيتُهُ حِينَ الْبَيْعِ حَلَفَ أَنَّهُ نَسِيَهُ.
وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ فَإِنْ ادَّعَى نِسْيَانَهُ حَلَفَ عَلَيْهِ ثُمَّ يُخَيَّرُ الْمُبْتَاعُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَحَكَى ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ إلَّا بَعْدَ اخْتِيَارِ الْمُبْتَاعِ الرَّدَّ، إذْ لَا مَعْنَى لِيَمِينِهِ إذَا اخْتَارَ التَّمَسُّكَ وَالرُّجُوعَ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ،
فَإِنْ نَكَلَ الْبَائِعُ حُكِمَ عَلَيْهِ بِحُكْمِ التَّدْلِيسِ نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.