ووجب تبيين ما يكره
الشروح عليها
(وَوَجَبَ) عَلَى بَائِعِ مُرَابَحَةً وَغَيْرَهَا (تَبْيِينُ مَا يَكْرَهُ) فِي ذَاتِ الْمَبِيعِ أَوْ وَصْفِهِ لَوْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَيْبًا كَثَوْبِ مَنْ بِهِ حَكَّةٌ أَوْ جَرَبٌ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَغِشٌّ أَوْ كَذِبٌ فَإِنْ تَحَقَّقَ عَدَمَ كَرَاهَتِهِ وَلَوْ كَرِهَهُ غَيْرُهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْبَيَانُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَوَجَبَ تَبْيِينُ مَا يَكْرَهُ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَيْ مَا يَكْرَهُهُ الْمُشْتَرِي وَلَا يَصِحُّ قِرَاءَتُهُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكْرَهْهُ الْمُشْتَرِي
وَيَكْرَهُ غَيْرُهُ يَجِبُ الْبَيَانُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ فِي ذَاتِ الْمَبِيعِ) أَيْ كَأَنْ يَكُونَ الثَّوْبُ مُحْرَقًا أَوْ الْحَيَوَانُ مَقْطُوعَ عُضْوٍ وَقَوْلُهُ أَوْ وَصَفَهُ أَيْ كَكَوْنِ الْعَبْدِ يَأْبَقُ أَوْ يَسْرِقُ وَكَمَا مَثَّلَ الشَّارِحُ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ) أَيْ مَا يَكْرَهُ فِي ذَاتِ الْمَبِيعِ أَوْ وَصْفِهِ كَأَنْ عُدِمَ بَيَانُهُ تَارَةً كَذِبًا وَتَارَةً غِشًّا كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ وَاعْلَمْ أَنَّ مَسَائِلَ بَابِ الْمُرَابَحَةِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ غِشٌّ وَكَذِبٌ وَوَاسِطَةٌ فَالْغِشُّ فِي سِتِّ مَسَائِلَ وَكُلُّهَا فِي الْمَتْنِ عَدَمُ بَيَانِ طُولِ الزَّمَانِ وَكَوْنُهَا بَلَدِيَّةً أَوْ مِنْ التَّرِكَةِ وَجَزِّ الصُّوفِ الَّذِي لَمْ يَتِمَّ وَاللَّبْسِ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ وَإِرْثُ الْبَعْضِ، وَالْكَذِبُ فِي سِتٍّ أَيْضًا عَدَمُ بَيَانِ تَجَاوُزِ الزَّائِفِ وَالرُّكُوبِ وَاللَّبْسِ وَهِبَةِ اُعْتِيدَتْ وَجَزِّ الصُّوفِ التَّامِّ وَالثَّمَرَةِ الْمُؤَبَّرَةِ، وَالْوَاسِطَةُ فِي سِتٍّ أَيْضًا ثَلَاثَةٌ لَا تَرْجِعُ لِلْغِشِّ وَلَا لِلْكَذِبِ وَهِيَ عَدَمُ بَيَانِ مَا نَقَدَهُ وَعَقَدَ عَلَيْهِ وَمَا إذَا أُبْهِمَ وَعَدَمُ بَيَانِ الْأَجَلِ عَلَى كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ وَثَلَاثٌ تَرَدَّدَتْ بَيْنَهُمَا عَلَى خِلَافٍ عَدَمُ بَيَانِ الْإِقَالَةِ وَالتَّوْظِيفِ وَالْوِلَادَةِ اهـ بْن
ص (وَوَجَبَ تَبْيِينُ مَا يُكْرَهُ كَمَا نَقَدَهُ وَعَقَدَهُ مُطْلَقًا) ش: أَيْ وَجَبَ عَلَى الْبَائِعِ مُرَابَحَةُ تَبْيِينِ مَا يُكْرَهُ فِي السِّلْعَةِ كَمَا فِي غَيْرِ الْمُرَابَحَةِ
قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ: يَلْزَمُهُ الْإِخْبَارُ عَنْ كُلِّ مَا لَوْ عَلِمَ الْمُبْتَاعُ بِهِ لَقَلَّتْ رَغْبَتُهُ فِي الشِّرَاءِ،
قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَيَجِبُ ذَلِكَ مَا لَوْ عَلِمَ قِلَّةَ غِبْطَةِ الْمُشْتَرِي فِيهَا لَوْ رَضِيَ عَيْبًا اطَّلَعَ عَلَيْهِ لَمْ يَكْفِ بَيَانُهُ حَتَّى يَذْكُرَ شِرَاءَهُ عَلَى السَّلَامَةِ وَكَمَا يَجِبُ بَيَانُ ذَلِكَ فَيَجِبُ بَيَانُ مَا نَقَدَهُ أَيْ سَلَّمَهُ فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ، وَمَا عَقَدَهُ فِيهَا فِي أَصْلِ الْمَبِيعِ، أَيْ اشْتَرَاهَا بِهِ، مُطْلَقًا أَيْ: سَوَاءٌ بَاعَ عَلَى مَا عَقَدَهُ أَوْ عَلَى مَا نَقَدَ كَأَنْ اشْتَرَاهَا بِذَهَبٍ، وَنَقَدَ فِضَّةً أَوْ بِالْعَكْسِ وَبَاعَ عَلَى عَقْدٍ وَجَبَ بَيَانُ مَا نَقَدَ عَلَى الْأَصَحِّ
وَقِيلَ: لَا يَجِبُ إذَا لَمْ يَزِدْ عَلَى صَرْفِ النَّاسِ وَابْتَاعَ عَلَى مَا نَقَدَ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْبَيَانُ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ؟
وَقِيلَ لَا يَجِبُ وَالْأَوَّلُ هُوَ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَرَجَّحَهُ صَاحِبُ الشَّامِلِ، وَعَطَفَ الثَّانِيَ بِقِيلِ وَإِنْ اشْتَرَى السِّلْعَةَ بِعَيْنٍ وَنَقَدَ عَرْضًا مُقَوَّمًا وَجَبَ عَلَيْهِ الْبَيَانُ مُطْلَقًا عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ أَيْ سَوَاءٌ بَاعَ عَلَى مَا نَقَدَ أَوْ عَلَى مَا عَقَدَ
وَكَذَلِكَ لَوْ نَقَدَ عَنْ الْعَيْنِ عَرَضًا مِثْلَهُ،
قَالَ فِيهَا: وَمَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَأَعْطَى فِيهَا مِائَةَ دِينَارٍ أَوْ مَا يُوزَنُ أَوْ يُكَالُ مِنْ عَرَضٍ أَوْ طَعَامٍ أَوْ ابْتَاعَ بِذَلِكَ ثُمَّ نَقَدَ عَيْنًا أَوْ جِنْسًا سَوَاءٌ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ مِنْ عَرْضٍ أَوْ طَعَامٍ فَلْيُبَيِّنْ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي الْمُرَابَحَةِ وَيَضْرِبَانِ الرِّبْحَ عَلَى مَا أَنْفَقَا مِمَّا عَقَدَا عَلَيْهِ أَوْ نَقَدَا.
وَوَصَفَ ذَلِكَ ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ إذَا كَانَ الطَّعَامُ الَّذِي عَقَدَ عَلَيْهِ الْبَيْعَ جُزَافًا؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ مَكِيلًا فَنَقَدَ غَيْرَهُ دَخَلَهُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ،
ثُمَّ قَالَ فِيهَا: وَكَذَلِكَ إنْ نَقَدَ فِي الْعَيْنِ ثَانِيًا جَازَ أَنْ يَرْبَحَ عَلَى الثِّيَابِ إذَا وَصَفَهَا لَا عَلَى قِيمَتِهَا كَمَا أَجَزْنَا لِمَنْ ابْتَاعَ بِطَعَامٍ أَوْ عَرَضٍ إنْ بِيعَ مُرَابَحَةً إذَا وُصِفَتْ، وَلَمْ يُجِزْ أَشْهَبُ الْمُرَابَحَةَ عَلَى عَرَضٍ أَوْ طَعَامٍ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَك إلَى غَيْرِ أَجَلِ السَّلَمِ (تَفْرِيعٌ) قَالَ فِيهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكُلُّ مَنْ ابْتَاعَ بِعَيْنٍ أَوْ عَرْضٍ يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ فَنَقَدَ خِلَافَهُ مِنْ عَيْنٍ أَوْ عَرَضٍ، وَبَاعَ وَلَمْ يُبَيِّنْ رُدَّ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَتَمَاسَكَ الْمُبْتَاعُ بِبَيْعِهِ.
وَإِنْ فَاتَتْ السِّلْعَةُ بِتَغَيُّرِ سُوقٍ أَوْ بَدَنٍ أَوْ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ ضَرَبَ الْمُشْتَرِي الرِّبْحَ عَلَى مَا نَقَدَ الْبَائِعَ عَلَى الْجُزْءِ الَّذِي أَرْبَحَهُ فِي كُلِّ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ إنْ كَانَ ذَلِكَ خَيْرًا لِلْمُبْتَاعِ وَإِلَّا فَلَهُ التَّمَاسُكُ بِمَا عَقَدَ الْبَيْعَ عَلَيْهِ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَوَجَبَ تَبْيِينُ مَا يُكْرَهُ (ش) أَيْ وَوَجَبَ عَلَى كُلِّ بَائِعٍ مُرَابَحَةً أَوْ غَيْرَهَا تَبْيِينُ مَا يَكْرَهُهُ الْمُبْتَاعُ مِنْ أَمْرِ السِّلْعَةِ الْمُشْتَرَاةِ، وَتَقِلُّ بِهِ رَغْبَتُهُ فِي الشِّرَاءِ فَإِنْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُبْتَاعَ لَا يَكْرَهُهُ،
وَإِنْ كَرِهَهُ غَيْرُهُ لَا يَجِبُ بَيَانُهُ،
وَإِذَا لَمْ يُبَيِّنْ مَا يَكْرَهُهُ نَظَرَ فِيمَا كَتَمَهُ فَإِنْ كَانَ عَدَمُ بَيَانِهِ مِنْ الْغِشِّ جَرَى عَلَى حُكْمِهِ،
وَإِنْ كَانَ مِنْ الْكَذِبِ جَرَى عَلَى حُكْمِهِ، وَبِعِبَارَةٍ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ مَا يُكْرَهُ كَانَ غِشًّا
(قَوْلُهُ مَا يُكْرَهُ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّهَا
(قَوْلُهُ وَتَقِلُّ بِهِ رَغْبَتُهُ إلَخْ)
إمَّا لِكَرَاهَةٍ فِي ذَاتِ الْمَبِيعِ أَوْ وَصْفِهِ لَوْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي،
وَلَوْ مَعَ شَكِّ الْبَائِعِ فِي كَرَاهَتِهِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ عَدَمُ بَيَانِهِ إلَخْ) هَذَا التَّقْرِيرُ يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُهُ الْآتِي فِي قَوْلِهِ وَوِلَادَتُهَا،
وَإِنْ بَاعَ مَعَهَا وَلَدَهَا فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ دُونَ مَا بَعْدَهُ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِهِ وَبِعِبَارَةٍ عَلَى أَنَّك تَقُولُ بِقَرِينَةِ مَا سَيَأْتِي يَنْظُرُ فِيمَا كَتَمَهُ فَإِنْ كَانَ مِنْ بَابِ الْعَيْبِ جَرَى عَلَى حُكْمِهِ،
وَإِنْ كَانَ مِنْ بَابِ الْغِشِّ جَرَى عَلَى حُكْمِهِ،
وَإِنْ كَانَ مِنْ بَابِ الْكَذِبِ جَرَى عَلَى حُكْمِهِ فَتَدَبَّرْ
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ إلَخْ) كَذَا فِي بَعْضِ التَّقَارِيرِ
(وَوَجَبَ) عَلَى كُلِّ بَائِعٍ بِمُرَابَحَةٍ أَوْ غَيْرِهَا (تَبْيِينُ مَا يَكْرَهُ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالرَّاءِ أَيْ الْمُشْتَرِي فِي ذَاتِ مَبِيعِهِ أَوْ صِفَتِهِ لَوْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي تَحْقِيقًا أَوْ ظَنًّا أَوْ شَكًّا لَتَرَكَ شِرَاءَهُ، أَوْ قَلَّتْ رَغْبَتُهُ فِيهِ فِي الْجَوَاهِرِ يَلْزَمُهُ الْإِخْبَارُ عَنْ كُلِّ مَا لَوْ عَلِمَ الْمُبْتَاعُ بِهِ لَقَلَّتْ رَغْبَتُهُ فِي الشِّرَاءِ ابْنُ عَرَفَةَ يَجِبُ ذِكْرُ كُلِّ مَا لَوْ عُلِمَ قَلَّتْ غِبْطَةُ الْمُشْتَرِي، وَفِيهَا لَوْ رَضِيَ عَيْبًا اطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْدَ الشِّرَاءِ لَمْ يَكْفِ بَيَانُهُ حَتَّى يَذْكُرَ شِرَاءَهُ سَالِمًا عَلَى السَّلَامَةِ مِنْهُ.
اهـ. فَإِنْ تَحَقَّقَ الْبَائِعُ عَدَمَ كَرَاهَةِ الْمُشْتَرِي فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْبَيَانُ وَلَوْ كَرِهَهُ غَيْرُهُ الْبُنَانِيُّ مَسَائِلُ بُيُوعِ الْمُرَابَحَةِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ غِشٌّ وَكَذِبٌ وَوَاسِطَةٌ، فَالْغِشُّ فِي سِتٍّ كُلُّهَا فِي الْمَتْنِ عَدَمُ بَيَانِ طُولِ زَمَانِ إقَامَتِهَا عِنْدَهُ، وَكَوْنُهَا بَلَدِيَّةً أَوْ مِنْ تَرِكَةٍ، وَالصُّوفُ غَيْرُ التَّامِّ حِينَ شِرَاءِ الْغَنَمِ، وَاللُّبْسُ غَيْرُ الْمُنْقِصِ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ، وَإِرْثُ الْبَعْضِ، وَالْكَذِبُ فِي سِتٍّ أَيْضًا عَدَمُ بَيَانِ تَجَاوُزِ الزَّائِفِ، وَالرُّكُوبُ، وَاللُّبْسُ الْمُنْقِصُ، وَهِبَةٌ مُعْتَادَةٌ، وَالصُّوفُ التَّامُّ حِينَهُ، وَالثَّمَرَةُ الْمُؤَبَّرَةُ حِينَهُ، وَالْوَاسِطَةُ فِي سِتٍّ أَيْضًا ثَلَاثٌ لَا تَرْجِعُ لِغِشٍّ وَلَا كَذِبٍ عَدَمُ بَيَانِ مَا نَقَدَهُ، وَالْإِبْهَامُ وَالْأَجَلُ، وَيَتَرَدَّدُ بَيْنَهُمَا ثَلَاثٌ عَلَى الْخِلَافِ فِيهَا عَدَمُ بَيَانِ الْإِقَالَةِ، وَالتَّوْظِيفُ، وَالْوِلَادَةُ عِنْدَهُ قَالَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا كَمَا نَقَدَهُ وَعَقَدَهُ مُطْلَقًا [منح الجليل] وَشَبَّهَ فِي وُجُوبِ الْبَيَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
بقوله: وَوَجبَ تبيين ما يكره يعني أنه يجب على كل بائع مرابحة أو غيرها تبيين ما يكره من أمر سلعته أي ما يكره المبتاع وتقل به رغبته في الشراء وهذا ليس خاصا بالمرابحة، فما قامت قرينة أن المبتاع لا يكرهه وإن كرهه غيره لا يجب بيانه، وقوله: "ووجب تبيين ما يكره" فإن لم يبين فإن كان عدم بيانه من الغش جرى على حكم الغش وإن كان من الكذب جرى على حكم الكذب.
قاله غير واحد. وقال عبد الباقي: ووجب على بائع مرابحة وغيرها تبيين ما يكره في ذات البيع أو وصفه لو اطلع عليه المشتري ولو مع شك البائع في كراهته أو قلة رغبته فيه،
فإن لم يبين فغش أو كذب فإن تحقق عدم كراهته ولو كرهه غيره لم يجب على البائع بيانه. انتهى.
وقال بناني: اعلم أن مسائل باب المرابحة ثلاثة أقسام: غش وكذب وواسطة، فَالغِشُّ فيه ست مسائل وكلها في المتن: طول الزمن وكونها بلدية أو من التركة والصوف الذي لم يتم واللبس عند المص وإرث البعض، وَالْكَذِبُ فيه ست أيضا، تجاوز الزائف والركوب واللبس وهبة اعتيدت والصوف التام والثمرة المؤبرة. والواسطة فيه ست، ثلاث لا ترجع لغش ولا لكذب وهي ما نقده وعقده ولا أبهم، والأجل وما هو متردد بينهما على خلاف الإقالة والتوظيف والولادة.
قاله بعض شيوخنا. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.