والأجل
الشروح عليها
(وَ) وَجَبَ عَلَى بَائِعِ الْمُرَابَحَةِ بَيَانُ (الْأَجَلِ) الَّذِي اشْتَرَى إلَيْهِ لِأَنَّ لَهُ حِصَّةً مِنْ الثَّمَنِ هَذَا إنْ دَخَلَا عَلَى التَّأْجِيلِ ابْتِدَاءً بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (وَالْأَجَلِ وَإِنْ بَاعَ عَلَى النَّقْدِ)
ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ:.
وَمَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً إلَى أَجَلٍ فَلْيُبَيِّنْ ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ ذَلِكَ فَالْبَيْعُ مَرْدُودٌ وَإِنْ قَبِلَهَا الْمُبْتَاعُ بِالثَّمَنِ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ فَلَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا أُحِبُّ لَهُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَفُوتَ فَيَأْخُذَ الْبَائِعُ قِيمَتَهَا يَوْمَ قَبَضَهَا الْمُبْتَاعُ، وَلَا يَضْرِبُ لَهُ الرِّبْحَ عَلَى الْقِيمَةِ فَإِنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِمَّا بَاعَهَا بِهِ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا ذَلِكَ أَيْ الثَّمَنُ مُعَجَّلًا اهـ. وَاخْتَلَفَ الشُّيُوخُ فِي قَوْلِهِ: فَالْبَيْعُ مَرْدُودٌ،
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: فَقِيلَ أَرَادَ إذَا اخْتَارَ الْمُشْتَرِي الرَّدَّ،
وَقِيلَ: أَرَادَ يَفْسَخُ وَإِنْ رَضِيَ بِالنَّقْدِ وَاسْتُبْعِدَ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِمَخْلُوقٍ اهـ.
وَأَمَّا إذَا قَبِلَهَا الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ إلَى الْأَجَلِ فَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: لَا خَيْرَ فِيهِ ابْنُ يُونُسَ وَنَحْوُهُ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا الْقَرَوِيِّينَ: وَمَعْنَى ذَلِكَ كُلِّهِ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ لَهُ رَدُّ السِّلْعَةِ إذْ هِيَ قَائِمَةٌ صَارَ التَّأْخِيرُ بِالثَّمَنِ إنَّمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ أَجْلِ تَرْكِ الْقِيَامِ الَّذِي كَانَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ فَهُوَ مِنْ بَابِ السَّلَفِ الَّذِي يَجُرُّ نَفْعًا كَمَنْ وَجَدَ عَيْبًا فِي سِلْعَةٍ، فَقَالَ الْبَائِعُ: لَا تَرُدَّهَا، وَأَنَا أُؤَخِّرُهَا بِالثَّمَنِ إلَى أَجَلٍ أَنَّ ذَلِكَ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا اهـ.
وَنَقَلَ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ بَشِيرٍ أَنَّهُ إنْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِتَعْجِيلِ الثَّمَنِ صَحَّ الْبَيْعُ كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً أَوْ فَائِتَةً،
وَإِنْ رَضِيَ الْبَائِعُ بِالتَّأْجِيلِ فَإِنْ فَاتَتْ السِّلْعَةُ لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ وَجَبَتْ حَالَّةً فَإِذَا أَخَّرَهُ صَارَ فَسْخَ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ وَإِنْ كَانَتْ قَائِمَةً فَقَوْلَانِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ اهـ.
(وَالْأَجَلِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً بِثَمَنٍ إلَى أَجَلٍ فَلْيُبَيِّنْ ذَلِكَ فِي الْمُرَابَحَةِ.
فَإِنْ بَاعَهَا بِالنَّقْدِ وَلَمْ يُبَيِّنْ فَالْبَيْعُ مَرْدُودٌ.
قَالَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي حَبْسُهَا إنْ لَمْ تَفُتْ. ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ: إنَّمَا يَرُدُّ إنْ شَاءَ ذَلِكَ الْمُبْتَاعُ. رَاجِعْ ابْنَ يُونُسَ.
(ص) وَالْأَجَلُ وَإِنْ بِيعَ عَلَى النَّقْدِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً إلَى أَجَلٍ، وَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَ مُرَابَحَةً فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَ ذَلِكَ الْأَجَلَ لِأَنَّ لَهُ حِصَّةً مِنْ الثَّمَنِ،
وَكَذَلِكَ إذَا اشْتَرَاهَا عَلَى النَّقْدِ ثُمَّ تَرَاضَيَا عَلَى التَّأْجِيلِ، وَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَهَا مُرَابَحَةً فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَ ذَلِكَ لِلْمُشْتَرِي فَنَائِبُ الْفَاعِلِ فِي بِيعَ يَعُودُ عَلَى بَائِعِ الْمُرَابَحَةِ، وَهُوَ الْمُشْتَرِي أَيْ وَإِنْ بِيعَ الْبَائِعُ عَلَى النَّقْدِ ثُمَّ أَجَّلَهُ بِهِ بَائِعُهُ، وَلَا مَانِعَ مِنْ عَوْدِهِ عَلَى الْمَبِيعِ أَيْ وَإِنْ بِيعَ الْمَبِيعُ عَلَى النَّقْدِ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْأَجَلِ، وَالْأُولَى أَوْلَى إذْ نِيَابَةُ الْمَفْعُولِ الْأَوَّلِ فِي بَابِ أَعْطَى أَوْلَى فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ كَانَ غِشًّا، وَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَكُونَ كَذِبًا لِأَنَّ الْأَجَلَ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ
(قَوْلُهُ وَالْأَجَلِ) يَصِحُّ جَرُّهُ وَنَصْبُهُ عَطْفًا عَلَى مَا بِوَجْهَيْهِمَا لِأَنَّ لَهَا مَحَلَّيْنِ مَحَلُّ جَرٍّ بِالْإِضَافَةِ، وَمَحَلُّ نَصْبٍ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ، وَكَذَلِكَ الْمَعَاطِيفُ الْآتِيَةُ
(قَوْلُهُ إلَى أَجَلٍ) أَيْ قَدْرًا مُعَيَّنًا لِأَنَّ لَهُ حِصَّةً مِنْ الثَّمَنِ، وَيَخْتَلِفُ الثَّمَنُ بِقُرْبِهِ وَبُعْدِهِ
(قَوْلُهُ ثُمَّ تَرَاضَيَا عَلَى التَّأْجِيلِ) لِأَنَّ اللَّاحِقَ لِلْأَجَلِ كَالْوَاقِعِ فِيهِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ كَانَ غِشًّا) وَسَيَأْتِي أَنَّ الْغِشَّ مَعَ الْقِيَامِ يُخَيَّرُ بَيْنَ الرَّدِّ وَالتَّمَاسُكِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ، وَمَعَ الْفَوَاتِ الْأَقَلُّ مِنْ الثَّمَنِ وَالْقِيمَةِ،
وَفِي شَرْحِ شب فَإِنْ بَاعَ، وَلَمْ يُبَيِّنْ فَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَرُدُّ الْبَيْعَ مَعَ قِيَامِ الْمَبِيعِ،
وَلَوْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ فَاتَ فَفِيهِ الْأَقَلُّ مِنْ الثَّمَنِ، وَالْقِيمَةِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ أَيْ نَقْدًا إلَّا أَنَّ الرَّدَّ مَعَ قِيَامِ الْمَبِيعِ،
وَلَوْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِعَيْبِهِ اُنْظُرْ عب
(وَ) وَجَبَ بَيَانُ (الْأَجَلِ) لِلثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَهُ لِلْبَائِعِ بَعْدَهُ إنْ اشْتَرَطَهُ فِي الشِّرَاءِ لِأَنَّ لَهُ حِصَّةً مِنْ الثَّمَنِ، بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
والأجل وإن بيع على النقد يعني أن الشخص إذا اشترى سلعة إلى أجل ثم أراد أن يبيع فإنه يجب عليه أن يبين ذلك الأجل لأن له حصة من الثمن،
وكذلك إذا اشتراها على النقد ثم تراضيا على التأجيل وأراد أن يبيعها مرابحة فإنه يجب عليه أن يبين ذلك للمشتري.
وقال المواق: قال مالك: من اشترى سلعة بثمن إلى أجل فليبين ذلك في المرابحة،
فإن باعها بالنقد ولم يبين فالبيع مردود،
قال في كتاب محمد: وليس للمشتري حبسها إن لم تفت. ابن يونس: وهذا ظاهر المدونة ولا وجه لهذا،
وقال أبو محمد عن ابن حبيب: إنما يرد المشتري إن شاء ذلك،
ومن المدونة قال ابن القاسم: من ابتاع سلعة بدراهم نقدا ثم أخر بالثمن فلا يبع مرابحة حتى يبين ذلك كمن نقد غير ما عقد به البيع. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.