وإنها ليست بلدية أو من التركة
الشروح عليها
(وَ) وَجَبَ بَيَانُ (أَنَّهَا لَيْسَتْ بَلَدِيَّةً) إذَا كَانَتْ تَلْتَبِسُ بِبَلَدِيَّةٍ مَرْغُوبٍ فِيهَا أَكْثَرَ
وَكَذَا يَجِبُ بَيَانُ أَنَّهَا بَلَدِيَّةٌ إنْ كَانَتْ الرَّغْبَةُ فِي غَيْرِهَا أَكْثَرَ (أَوْ مِنْ التَّرِكَةِ) يُحْتَمَلُ عَطْفُهُ عَلَى لَيْسَتْ أَيْ يَجِبُ بَيَانُ أَنَّهَا مِنْ التَّرِكَةِ إذَا كَانَتْ الرَّغْبَةُ فِي غَيْرِهَا أَكْثَرَ وَيُحْتَمَلُ عَطْفُهُ عَلَى بَلَدِيَّةٍ أَيْ يُبَيِّنُ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ التَّرِكَةِ إذَا كَانَتْ الرَّغْبَةُ فِي التَّرِكَةِ أَكْثَرَ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَغِشٌّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ
(قَوْلُهُ وَوَجَبَ بَيَانُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بَلَدِيَّةً) أَيْ فَإِنْ تَرَكَ الْبَيَانَ كَانَ غِشًّا فَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الرَّدِّ وَالتَّمَاسُكِ بِمَا نَقَدَ مِنْ الثَّمَنِ إنْ كَانَ الْمَبِيعُ قَائِمًا فَإِنْ فَاتَ لَزِمَهُ بِالْأَقَلِّ مِنْ الثَّمَنِ وَالْقِيمَةِ
(قَوْلُهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ) أَيْ قَوْلُهُ إنَّهَا لَيْسَتْ بَلَدِيَّةً أَوْ مِنْ التَّرِكَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (أَوْ مِنْ التَّرِكَةِ) ش: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ: لَيْسَتْ بَلَدِيَّةً
وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّهَا مِنْ التَّرِكَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ: بَلَدِيَّةً أَيْ
وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ التَّرِكَةِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ
قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ: وَمَنْ بَاعَ ثَوْبَهُ فِي تَرِكَةٍ تُبَاعُ فَبَاعَهُ فِيهَا فَإِنَّ لِلْمُبْتَاعِ رَدَّهُ إذَا عَلِمَ،
وَكَذَلِكَ فِيمَا جَلَبَ مِنْ رَقِيقٍ أَوْ حَيَوَانٍ فَخَلَطَ إلَيْهَا رَأْسًا أَوْ دَابَّةٍ وَيَصِيحُ عَلَيْهِ الصَّائِحُ فَإِنَّ لِمُبْتَاعِهِ الرَّدَّ إذَا عَلِمَ اهـ.
أَمَّا الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ فَبَيِّنٌ، وَعَلَيْهِ حَمَلَ الشَّارِحُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ، وَهُوَ بَيِّنٌ؛ لِأَنَّ النُّفُوسَ تَنْفِرُ مِنْ حَوَائِجِ الْمَيِّتِ، وَهَذَا لَيْسَ خَاصًّا بِالْمُرَابَحَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَأَنَّهَا لَيْسَتْ بَلَدِيَّةً أَوْ مِنْ التَّرِكَةِ) قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجِبُ تَبْيِينُ مَا يُكْرَهُ. يَبْقَى النَّصُّ عَلَى هَذَيْنِ الْفَرْعَيْنِ إنَّمَا وَرَدَ النَّصُّ عَلَيْهِمَا فِي التَّدْلِيسِ بِالْعُيُوبِ فَكَانَ اللَّائِقُ أَنْ يَذْكُرَهُمَا هُنَاكَ.
قَالَ أَصْبَغُ: مَنْ اشْتَرَى عَبْدًا عَلَى أَنَّهُ أَعْجَمِيٌّ فَوَجَدَهُ فَصِيحًا، أَوْ عَلَى أَنَّهُ مَجْلُوبٌ فَوَجَدَهُ مُوَلَّدًا، فَلَهُ الرَّدُّ زِيَادَةً كَانَتْ أَوْ وَضَيْعَةً لِأَنَّ النَّاسَ فِي الْمَجْلُوبِ أَرْغَبُ. وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الرَّقِيقِ يُجْلَبُ مِنْ طَرَابُلُسَ فَيَدْخُلُ الْمِصْرِيُّ رَأْسًا بَيْنَهُمَا فَبَاعَ عَلَى ذَلِكَ قَالَ: أَرَى لِلْمُبْتَاعِ رَدَّهُ،
وَكَذَلِكَ الدَّوَابُّ وَالْحَمِيرُ. وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ خَلَطَ سِلْعَةً بِتَرِكَةِ مَيِّتٍ فَلَمْ يُبَيِّنْ أَنَّ لِلْمُبْتَاعِ الرَّدَّ اهـ. وَانْظُرْ قَوْلَ بَهْرَامُ إذَا كَانَتْ السِّلْعَةُ مِنْ التَّرِكَةِ وَأَرَادَ بَيْعَهَا مُرَابَحَةً فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ كَوْنِهَا مِنْ سِلَعِ الْمِيرَاثِ لِأَنَّ النَّاسَ كَثِيرًا مَا يَمْتَنِعُونَ مِنْ الشِّرَاءِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ اهـ. وَلَمْ يُعْزَ هَذَا لِأَحَدٍ وَقَدْ نَصَّ الْأَئِمَّةُ أَنَّ نَاقِلَ الْفَرْعِ الْغَرِيبِ يَجِبُ عَلَيْهِ عَزْوُهُ. وَانْظُرْ عَلَى تَفْسِيرِ بَهْرَامُ يَكُونُ قَوْلُ خَلِيلٍ:" أَوْ مِنْ تَرِكَةٍ " مَعْطُوفًا عَلَى خَبَرِ " إنَّ " لَا عَلَى خَبَرِ " لَيْسَ ".
(ص) ، وَإِنَّهَا لَيْسَتْ بَلَدِيَّةً أَوْ مِنْ التَّرِكَةِ (ش) هَذَا مِنْ بَابِ التَّدْلِيسِ بِالْعُيُوبِ، وَلَيْسَ هُوَ خَاصًّا بِبَيْعِ الْمُرَابَحَةِ فَيَجِبُ عَلَى الْبَائِعُ أَنْ يُبَيِّنَ لِلْمُشْتَرِي أَنَّ السِّلْعَةَ لَيْسَتْ بَلَدِيَّةً إنْ كَانَتْ الرَّغْبَةُ فِي السِّلَعِ الْبَلَدِيَّةِ أَكْثَرَ أَوْ إنَّهَا بَلَدِيَّةٌ إنْ قَلَّتْ الرَّغْبَةُ فِيهَا أَوْ يُبَيِّنُ أَنَّهَا مِنْ التَّرِكَةِ فَقَوْلُهُ أَوْ مِنْ التَّرِكَةِ مَعْطُوفٌ عَلَى خَبَرَانِ، وَهُوَ قَوْلُهُ لَيْسَتْ بَلَدِيَّةً، وَيَحْتَمِلُ عَطْفُهُ عَلَى خَبَرِ لَيْسَ أَيْ يُبَيِّنُ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ التَّرِكَةِ إذَا كَانَتْ الرَّغْبَةُ فِي التَّرِكَةِ أَكْثَرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ إنَّهَا لَيْسَتْ بَلَدِيَّةً إلَخْ) فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَغِشٌّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) وَجَبَ فِي بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ وَغَيْرِهِ بَيَانُ (أَنَّهَا) أَيْ السِّلْعَةَ غَيْرَ الْبَلَدِيَّةِ الْمُشْتَبِهَةَ بِبَلَدِيَّةٍ مَرْغُوبٌ فِيهَا أَكْثَرُ (لَيْسَتْ بَلَدِيَّةً) أَيْ مَصْنُوعَةً بِبَلَدِ الْبَيْعِ،
وَإِنْ كَانَتْ بَلَدِيَّةً مُشْتَبِهَةً بِغَيْرِهَا الْمَرْغُوبُ فِيهَا أَكْثَرُ وَجَبَ بَيَانُ أَنَّهَا بَلَدِيَّةً (أَوْ مِنْ التَّرِكَةِ) يُحْتَمَلُ أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى بَلَدِيَّةً أَيْ يَجِبُ بَيَانُ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ التَّرِكَةِ إذَا كَانَتْ الرَّغْبَةُ فِي سِلْعَةِ التَّرِكَةِ وَلَمْ تَكُنْ مِنْهَا، فَفِي الْمُتَيْطِيَّةِ مَنْ بَاعَ ثَوْبَهُ فِي تَرِكَةٍ تُبَاعُ فِيهَا الثِّيَابُ فَلِلْمُبْتَاعِ رَدُّهُ إذَا عَلِمَ،
وَكَذَلِكَ فِيمَا حُلِبَ مِنْ رَقِيقٍ أَوْ حَيَوَانٍ وَخُلِطَ بِهِ رَأْسٌ أَوْ دَابَّةٌ وَصَاحَ عَلَيْهِ الصَّائِحُ فَلِمُبْتَاعِهِ رَدُّهُ إذَا عُذِرَ، وَيُحْتَمَلُ عَطْفُهُ عَلَى لَيْسَتْ بَلَدِيَّةً أَيْ يَجِبُ بَيَانُ أَنَّهَا مِنْ التَّرِكَةِ إذَا كَانَتْ مِنْهَا وَالنُّفُوسُ تَزْهَدُهَا وَتَنْفِرُ مِنْ حَوَائِجِ الْمَيِّتِ، وَهَذَا لَيْسَ خَاصًّا بِالْمُرَابَحَةِ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَغِشٌّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.