والأشهر بالأهلة
الشروح عليها
(وَالْأَشْهَرُ) إذَا ضَرَبْت أَجَلًا لِلسَّلَمِ تُحْسَبُ (بِالْأَهِلَّةِ) إنْ وَقَعَ الْعَقْدُ فِي أَوَّلِهَا فَإِنْ وَقَعَ فِي أَثْنَاءِ شَهْرٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ مَثَلًا حُسِبَ الثَّانِي وَالثَّالِث بِالْهِلَالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالْأَشْهَرُ) أَيْ وَكَذَلِكَ الشَّهْرُ وَالشَّهْرَانِ فَتُجْعَلُ أَلْ فِي الْأَشْهُرِ لِلْجِنْسِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْأَشْهُرُ بِالْأَهِلَّةِ وَتُمِّمَ الْمُنْكَسِرُ مِنْ الرَّابِعِ) ابْنُ شَاسٍ: لَوْ قَالَ إلَى ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ حُسِبَتْ بِالْأَهِلَّةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الشَّهْرُ الْأَوَّلُ انْكَسَرَ فِي الِابْتِدَاءِ أَوْ فَيَكْمُلُ ثَلَاثِينَ مِنْ الشَّهْرِ الرَّابِعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَالْأَشْهُرُ بِالْأَهِلَّةِ، وَتَمَّمَ الْمُنْكَسِرَ مِنْ الرَّابِعِ (ش) يَعْنِي أَنَّ عَقْدَ السَّلَمِ إذَا وَقَعَ مُؤَجَّلًا إلَى ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَكَانَ ذَلِكَ فِي أَثْنَاءِ شَهْرٍ فَإِنَّ الشَّهْرَ الثَّانِيَ وَالثَّالِثَ يُحْسَبَانِ بِالْأَهِلَّةِ، وَسَوَاءٌ كَانَا كَامِلَيْنِ أَوْ نَاقِصَيْنِ،
وَأَمَّا الشَّهْرُ الْأَوَّلُ الْمُنْكَسِرُ فَإِنَّهُ يُكَمَّلُ مِنْ الشَّهْرِ الرَّابِعِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا،
وَكَذَلِكَ حُكْمُ الْعِدَدِ وَالْأَيْمَانِ، وَالْأَكْرِيَةِ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ
(قَوْلُهُ يَعْنِي إنْ عَقَدَ السَّلَمَ إلَخْ) وَتُحْسَبُ كُلُّهَا بِالْأَهِلَّةِ إنْ وَقَعَ الْعَقْدُ فِي أَوَّلِهَا، وَإِنَّمَا قَالَ مِنْ الرَّابِعِ مُرَاعَاةً لِلَفْظِ الْأَشْهُرِ لِأَنَّهَا جَمْعٌ، وَأَقَلُّ الْجَمْعِ ثَلَاثَةٌ، وَلِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنْ يُتَمِّمَ الْمُنْكَسِرَ مِمَّا يَلِيهِ، وَهُوَ مَعَ كَوْنِهِ مُخَالِفًا لِلنَّقْلِ يُؤَدِّي إلَى تَكْرَارِ الْكَسْرِ فِي كُلِّ مَا بَقِيَ مِنْ الْأَشْهُرِ، وَالْأَصْلُ أَنْ يُتَمِّمَ الْمُنْكَسِرَ ثَلَاثِينَ فَيُؤَدِّيَ إلَى الزِّيَادَةِ عَلَى الْأَجَلِ الْمُشْتَرَطِ حَيْثُ كَانَتْ الْأَشْهُرُ نَاقِصَةً
(قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ حُكْمُ الْعِدَدِ) جَمْعُ عِدَّةٍ فَمَنْ كَانَتْ عِدَّتُهَا بِالْأَشْهُرِ تُعْتَبَرُ الْأَهِلَّةُ، وَتَمَّمَ الْمُنْكَسِرَ،
وَمِثْلُهُ الْأَيْمَانُ فَإِذَا حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ زَيْدًا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ فَتُعْتَبَرُ الْأَهِلَّةُ، وَتَمَّمَ الْمُنْكَسِرَ، وَقَوْلُهُ وَالْأَكْرِيَةَ فَإِذَا اكْتَرَى دَارًا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ فَتُعْتَبَرُ الْأَهِلَّةُ، وَتَمَّمَ الْمُنْكَسِرَ
(وَالْأَشْهُرُ) بِضَمِّ الْهَاءِ جَمْعُ شَهْرٍ الْمُؤَجَّلُ بِهَا الْمُسْلَمُ فِيهِ أَيْ جِنْسُهَا الصَّادِقُ بِشَهْرٍ فَأَكْثَرَ تُحْسَبُ (بِ) ظُهُورِ (الْأَهِلَّةِ) جَمْعُ هِلَالٍ، سَوَاءٌ كَانَ بَعْدَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا أَوْ بَعْدَ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا إنْ عَقَدَ السَّلَمَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ الشَّهْرِ،
فَإِنْ عَقَدَ فِي غَيْرِهَا وَأَجَّلَ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ حَسَبَ الثَّانِيَ وَالثَّالِثَ بِالْهِلَالِ
والأشهُرُ بالأهلة يعني أن عقد السلم إذا وقع مؤجلا بالأشهر واحدا أو أكثر فإن ذلك يحسب بالأهلة: فإذا وقع مؤجلا بشهر فإن كان ذلك في أول ليلة منه قبل الفجر فإن الدين يحل بانقضاء ذلك الشهر كان ناقصا أو تاما،
فإن وقع البيع بعد انصداع الفجر فلابد من ثلاثين ليلة بأيامها،
وكذا الحكم في الشهرين يحسبان بالهلال إن وقع العقد قبل انصداع فجر أول ليلة،
فإن وقع بعدد حسب الثاني بالهلال فيكتفَى به ناقصا أو كاملا وتمم الأول من الثالث ثلاثين،
وإن وقع بثلاثة فإن كان ذلك في أول الشهر قبل انصداع فجر أول ليلة منه اكتفيَ به وبما بعده من الشهرين،
وإن وقع ذلك في أثناء الشهر اكتفي بالثاني والثالث. وتمم الشهر الأول المنكسر من الشهر الرابع ثلاثين يوما وإن كان تسعة وعشرين، وعلم من كلام المص أنه إذا وقع الأجل بشهرين فأكثر أنه إنما يتمم الأول المنكسر بعد مضي بقية الأشهر ولا يتمم مما يليه، قال عبد الباقي مفسرا للمص: والأشهر في أجل السلم
وكذا الشهر والشهران تحسب بالأهلة إن وقع العقد في أولها،
فإن وقع في أثناء شهر من ثلاثة مثلا حسب الثاني والثالث بالهلال وتمم الشهر المنكسر ثلاثين يوما وإن كان تسعة وعشرين، وإنما قال من الرابع لدفع توهم تتميم المنكسر مما يليه لأنه خلاف النقل ولأنه يؤدي لتكرار الكسر في كل ما بقي من الأشهر،
وإن وقع بيع السلم بينهما مؤجلا إلى شهر ربيع مثلا حل بأوله أي بأول جزء منه، وهو أول ليلة منه لا برؤيته نهارا قبل الزوال أو بعده. انظر شرح عبد الباقي.
وقال الخرشي: يعني أن عقد السلم إذا وقع بينهما مؤجلا إلى شهر ربيع مثلا فإن ذلك جائز، ويحل بأول جزء من ذلك الشهر. انتهى المراد منه. وفسد عقد السلم إن قال أقضيك فيه أي في ربيع على المقول أي على القول الذي اختاره المازري،
قال الشارح: فإن وقع البيع على أن يقضيه في شهر ربيع أو في شهر رمضان مثلا، فقال ابن لبابة: هو أجل مجهول فيفسد البيع حتى يسمى أي وقت من الشهر يقبض فيه، وصحح المازري الفساد لتردده بين أول الشهر ووسطه وآخره،
وقال عبد الباقي: وفسد السلم إن قال أقضيك فيه لإجماله على المقول ضعيف
والمعتمد قول مالك وابن القاسم لا يفسد ويقضيه وسطه
ومثله العام، وإذا قال أقضيك في جل ربيع، فقال ابن نافع: الجل الثلثان أي أو أكثر،
وقال المواق: ابن زرقون: إن قال يوفيه في شهر كذا فقال ابن لبابة: هو أجل مجهول،
وقال مالك: إنه أجل معلوم، ويكون محل الأجل في وسط الشهر وفي وسط السنة إن
قال في سنة كذا. انتهى.
وقال بناني عند قول عبد الباقي: والمعتمد قول مالك لخ: هذا هو الذي رجحه ابن رشد في نوازل أصبغ من كتاب النذور: ورجحه أيضا ابن زرب وابن سهل، وعزاه لمالك في المبسوط والعتبية قائلا: يكون محل الأجل في وسط الشهر إذا
قال في شهر كذا أو في وسط السنة إذا
قال في سنة كذا. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.