فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ سَأَلَ) الطَّالِبُ (تَفْتِيشَ دَارِهِ) أَيْ دَارَ الْمَدِينِ وَلَوْ غَيْرَ مُفَلَّسٍ وَمِثْلُ الدَّارِ الْحَانُوتُ وَالْمَخْزَنُ (فَفِيهِ) أَيْ فَفِي إجَابَتِهِ لِذَلِكَ (تَرَدُّدٌ) قَالَ ابْنُ نَاجِيٍّ وَالْعَمَلُ عِنْدَنَا عَلَى عَدَمِهِ،

٣٬٣٣٢

وَأَمَّا تَفْتِيشُ جَيْبِهِ أَوْ كُمِّهِ أَوْ كِيسِهِ فَيُجَابُ قَطْعًا؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ خَفِيفٌ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَفِي إجَابَتِهِ لِذَلِكَ) أَيْ وَعَدَمِ إجَابَتِهِ فَالْقَوْلُ بِالْإِجَابَةِ أَفْتَى بِهِ فُقَهَاءُ طُلَيْطِلَة قَالَ ابْنُ سَهْلٍ وَأَنَا أَرَاهُ حَسَنًا فِيمَنْ ظَاهِرُهُ الْإِلْدَادُ وَالْمَطْلُ وَالْقَوْلُ بِعَدَمِ الْإِجَابَةِ لِابْنِ عَتَّابٍ وَابْنِ مَالِكٍ اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ وَفِي بْن عَنْ ابْنِ رُشْدٍ الْأَظْهَرُ أَنَّهَا تُفَتَّشُ عَلَيْهِ فَمَا وُجِدَ فِيهَا مِنْ مَتَاعِ النِّسَاءِ وَادَّعَتْهُ زَوْجَتُهُ كَانَ لَهَا وَمَا وُجِدَ مِنْ عُرُوضِ تِجَارَةٍ بِيعَ لِغُرَمَائِهِ وَلَمْ يُصَدَّقْ إنْ ادَّعَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ،

١٠٬٣٠٩

وَأَمَّا إنْ وَجَدَ فِيهَا مِنْ الْعُرُوضِ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ تِجَارَتِهِ وَادَّعَى أَنَّهُ وَدِيعَةٌ عِنْدَهُ أَوْ عَارِيَّةٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ جَرَى عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْخِلَافِ اهـ فَكَانَ مِنْ حَقِّ الْمُصَنِّفِ الِاقْتِصَارُ عَلَى مَا رَجَّحَهُ ابْنُ سَهْلٍ وَابْنُ رُشْدٍ مِنْ التَّفْتِيشِ اهـ بْن وَفِي الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ أَفْتَى بَعْضُهُمْ بِتَفْتِيشِ دَارِ مَنْ اُدُّعِيَتْ عَلَيْهِ سَرِقَةٌ حَيْثُ كَانَ مُتَّهَمًا وَإِلَّا فَلَا، اُنْظُرْهُ.

(قَوْلُهُ وَالْعَمَلُ عِنْدَنَا) أَيْ بِتُونُسَ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ سَأَلَ تَفْتِيشَ دَارِهِ فَفِيهِ تَرَدُّدٌ) حَكَى ابْنُ سَهْلٍ أَنَّهُ شَاهَدَ الْفَتْوَى بِطُلَيْطِلَةَ إذَا ادَّعَى الطَّالِبُ تَفْتِيشَ مَسْكَنِ الْمَطْلُوبِ عِنْدَ ادِّعَائِهِ الْعُدْمَ، فَالْحَقُّ أَنْ يُفَتِّشَ مَسْكَنَهُ فَمَا أَلْفَى فِيهِ مِنْ مَتَاعِ الرَّجُلِ بِيعَ عَلَيْهِ وَأَنْصَفَ الطَّالِبُ مِنْهُ وَأَنَّهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَلَمْ يَرْجِعُوا عَنْهُ. وَأَنَّهُ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ ابْنَ عَاتٍ فَأَنْكَرَهُ وَأَنْكَرَ أَيْضًا ابْنُ مَالِكٍ وَقَالَ: أَرَأَيْت إنْ كَانَ الَّذِي يُلْفَى بِبَيْتِهِ وَدَافَعَ قَالَ: وَأَعْلَمْت ابْنَ الْقَطَّانِ بِعَمَلِ أَهْلِ طُلَيْطِلَةَ فَلَمْ يُنْكِرْهُ وَأَنَا أَرَاهُ حَسَنًا فِيمَنْ ظَاهِرُهُ " الْإِلْدَادُ وَالْمَطْلُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ سَأَلَ تَفْتِيشَ دَارِهِ فَفِيهِ تَرَدُّدٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ رَبَّ الدَّيْنِ وَهُوَ الطَّالِبُ إذَا سَأَلَ الْحَاكِمَ أَنْ يُفَتِّشَ لَهُ دَارَ الْمَدِينِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ مُفَلَّسًا، أَوْ حَانُوتَهُ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ عَسَى أَنْ يَجِدَ شَيْئًا مِنْ مَتَاعِهِ لِيَبِيعَهُ لَهُ هَلْ يُجَابُ إلَى ذَلِكَ أَمْ لَا فِيهِ تَرَدُّدٌ لِلْمُتَأَخِّرِينَ،

٧٬٧٩٧

وَأَمَّا جَيْبُهُ فَيُجَابُ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ خَفِيفٌ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: تَفْتِيشُ دَارِهِ) وَحَانُوتِهِ كَدَارِهِ

(قَوْلُهُ: فَفِيهِ تَرَدُّدٌ) قَالَ ابْنُ نَاجِي، وَالْعَمَلُ عِنْدَنَا عَلَى عَدَمِهِ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا جَيْبُهُ) وَكَذَا كِيسُهُ، أَوْ كُمُّهُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا لَابَسَهُ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ مَا فِي ذَلِكَ مِلْكُهُ وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصُّهُ وَإِنْ سَأَلَ، أَيْ: الطَّالِبُ تَفْتِيشَ دَارِ الْغَرِيمِ وَلَوْ مَعْلُومَ الْمَلَاءِ وَظَاهَرَ وَلَوْ بَعْدَ الشَّهَادَةِ عَلَى عَدَمِهِ وَحَلَّفَهُ عَلَى ذَلِكَ فَفِيهِ تَرَدُّدٌ؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ لَا عَلَى الْبَتِّ اهـ، وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ كَمَا فِي عب أَنَّهُ إذَا ثَبَتَ الْعُدْمُ، وَالْحَلِفُ لَا تَفْتِيشَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ سَأَلَ) رَبُّ الدَّيْنِ (تَفْتِيشَ دَارِهِ) أَيْ الْمَدِينِ لِإِتْهَامِهِ بِأَنَّهُ أَخْفَى مَالَهُ فِيهَا (فَفِي) تَمْكِينِ (هـ) مِنْهُ وَعَدَمِهِ (تَرَدُّدٌ) ابْنُ نَاجِي الْعَمَلُ عِنْدَنَا بِعَدَمِهِ وَالْحَانُوتُ كَالدَّارِ عِنْدِي وَوَقَعَتْ بِأَحْكَامِي مَسْأَلَةٌ بِبَاجَّةِ وَرَأَيْتهَا أَخَفَّ وَهِيَ رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَنْ يُجِيبَهُ مَالًا وَسَأَلَ تَفْتِيشَهُ، فَقَالَ الْغَرِيمُ لَا شَيْءَ فِيهِ فَحَكَمْت بِتَفْتِيشِهِ فَلَمْ يُوجَدْ فِيهِ شَيْءٌ، وَالْكَيِّسُ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى، وَلَا يَحْلِفُ فِي هَذَيْنِ وَشَبَهِهِمَا. الْبُنَانِيُّ أَفْتَى بِتَفْتِيشِ الدَّارِ فُقَهَاءُ طُلَيْطِلَة وَأَنْكَرَهُ ابْنُ عَاتٍ وَابْنُ مَالِكٍ.

ابْنُ سَهْلٍ وَأَنَا أَرَاهُ حَسَنًا فِيمَنْ ظَاهِرُهُ الْإِلْدَادُ وَالْمَطْلُ، وَقَدْ اسْتَظْهَرَ ابْنُ رُشْدٍ تَفْتِيشَ دَارِهِ وَعَزَاهُ لِابْنِ شَعْبَانَ، وَنَصَّهُ

١١٬٨٨٧

وَفِي قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي رِوَايَةِ أَصْبَغَ عَنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّ السُّلْطَانَ يَكْشِفُهُ وَيَبْلُغُ مِنْ كَشْفِهِ مَا لَا يَبْلُغُهُ هَؤُلَاءِ مَا يَقُومُ مِنْهُ أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُفَتِّشَ عَلَيْهِ دَارِهِ،

١١٬٨٨٨

وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ شَعْبَانَ أَنَّهُ يُفَتِّشُ عَلَيْهِ دَارِهِ. وَاخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي ذَلِكَ

١١٬٨٨٩

وَالْأَظْهَرُ أَنْ تُفَتَّشَ عَلَيْهِ دَارُهُ فَمَا أَلْفَى فِيهَا مِنْ مَتَاعِ النِّسَاءِ فَادَّعَتْهُ زَوْجَتُهُ كَانَ لَهَا، وَمَا أَلْفَى فِيهَا مِنْ عُرُوضِ تِجَارَتِهِ بِيعَ لِغُرَمَائِهِ وَلَا يَصْدُقُ إنْ ادَّعَى أَنَّهَا لَيْسَتْ لَهُ وَمَا أَلْفَى فِيهَا مِنْ الْعُرُوضِ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ تِجَارَتِهِ فَادَّعَى أَنَّهُ وَدِيعَةٌ عِنْدَهُ أَوْ عَارِيَّةٌ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ جَرَى ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْتُهُ مِنْ الْخِلَافِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، فَالْمُنَاسِبُ الِاقْتِصَارُ عَلَى مَا رَجَّحَهُ ابْنُ سَهْلٍ وَابْنُ رُشْدٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن سأل تفتيش داره ففيه تردد الضمير في سأل يعود على الطالب وهو رب الدين، يعني أن رب الدين إذا سأل الحاكم أن يفتش له دار المدين مفلسا أم لا عسى أن يجد شيئا من متاعه يبيعه، فإنه اختلف الشيوخ هل يجاب إلى ذلك أم لا؟ أفتى فقهاء طليطلة بأنه يجاب إلى ذلك وأنكره ابن عتاب وابن مالك. ابن سهل: وأنا أراه حسنا فيمن ظاهره الإلداد والمطل،

٤٦٬٣٧٤

وقال ابن رشد بعد كلام ما نصه: يقوم منه أن للإمام أن يفتش عليه داره، وكذلد قال ابن شعبان إنه يفتش عليه داره وكان الشيوخ المتأخرون يختلفون في ذلك،

٤٦٬٣٧٥

والأظهر أن تفتش عليه فما ألفي فيها من متاع النساء فادعته زوجته كان لها، وما ألفي فيها من عروض تجارة بيع لغرمائه ولم يصدق إن ادعى أنه ليس له،

٤٦٬٣٧٦

وأما إن ألفي فيها من الروض التي ليست من تجارته فادعى أنها وديعة عنده أو عارية أو ما أشبه ذلك جرى ذلك على ما قد ذكرته من الاختلاف في غير ما موضع. انتهى. انظر البناني.

٤٦٬٣٧٧

وقال الرهوني: قال أبو علي بعد نقله كلام ابن ناجي: وكلام غيره ما نصه: وقد تبين من هذا أن الراجح في المسألة بحسب الظاهر من المنقول المتقدمة التفتيش في الذي يظهر منه الإلداد دون غيره،

٤٦٬٣٧٨

وكذا من كان ظاهر الملاء انتهى. وهو ظاهر واللَّه تعالى أعلم. انتهى. وقوله: "داره" أي أو حانوته أو نحو ذلك،

تعليق

فلو قال: كداره لكان أشمل، وقوله: "داره" أي المدين ولو معلوم الملاء

٤٦٬٣٧٩

وظاهره ولو بعد الشهادة على عدم المدين وحلفه على ذلك ففيه التردد لأن الشهادة على نفي العلم لا على البت. وقوله: "داره" أي

٤٦٬٣٨٠

بخلاف جيبه وكيسه فيفتش ذلك قولا واحدا؛ لأن هذا أمر خفيف والغالب أن ما في ذلك ملكه. انظر الخرشي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.