فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَرُجِّحَتْ بَيِّنَةُ الْمِلَاءِ) عَلَى بَيِّنَةِ الْعُدْمِ (إنْ بَيَّنَتْ) سَبَبَهُ بِأَنْ بَيَّنَتْ أَنَّهُ أَخْفَاهُ،

٣٬٣٣٣

فَإِنْ لَمْ تُبَيِّنْ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْعُدْمِ بَيَّنَتْ وَجْهَ الْعُدْمِ أَمْ لَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَرُجِّحَتْ بَيِّنَةُ الْمِلَاءِ إنْ بَيَّنَتْ) يَعْنِي أَنَّ الْمَدِينَ لَوْ شَهِدَ لَهُ قَوْمٌ بِالْمِلَاءِ وَقَوْمٌ بِالْعُدْمِ فَإِنَّ بَيِّنَةَ الْمِلَاءِ تُقَدَّمُ إنْ بَيَّنَتْ سَبَبَ الْمِلَاءِ أَيْ إنْ عَيَّنَتْ مَا هُوَ مَلِيءٌ بِسَبَبِهِ بِأَنْ قَالَتْ لَهُ مَالٌ بَاطِنٌ أَخْفَاهُ سَوَاءٌ بَيَّنَتْ بَيِّنَةُ الْعُدْمِ سَبَبَ الْعُدْمِ بِأَنْ قَالَتْ مَالُهُ حُرِقَ أَوْ غَرِقَ أَمْ لَا وَإِنْ لَمْ تُبَيِّنْ بَيِّنَةُ الْمِلَاءِ مَا هُوَ مَلِيءٌ بِهِ رُجِّحَتْ بَيِّنَةُ الْعُدْمِ بَيَّنَتْ وَجْهَ الْعُدْمِ أَمْ لَا هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ وَلَكِنَّ الَّذِي بِهِ الْعَمَلُ تَقْدِيمُ بَيِّنَةِ الْمِلَاءِ وَإِنْ لَمْ تُبَيِّنْ سَبَبَهُ، وَالْقَاعِدَةُ تَقْدِيمُ مَا بِهِ الْعَمَلُ عَلَى الْمَشْهُورِ فَالْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ حَذْفُ قَوْلِهِ إنْ بَيَّنَتْ،

١٠٬٣١٠

فَإِنْ قِيلَ شَهَادَةُ بَيِّنَةِ الْمِلَاءِ مُسْتَصْحَبَةٌ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ الْمِلَاءُ وَبَيِّنَةُ الْعُدْمِ نَاقِلَةٌ وَهِيَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْمُسْتَصْحَبَةِ أُجِيبَ بِأَنَّ النَّاقِلَةَ هُنَا شَهِدَتْ بِالنَّفْيِ فَقُدِّمَتْ عَلَيْهَا الْمُسْتَصْحَبَةُ؛ لِأَنَّهَا مُثْبِتَةٌ فَتَقْدِيمُ النَّاقِلَةِ عَلَى الْمُسْتَصْحَبَةِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ تَشْهَدْ النَّاقِلَةُ بِالنَّفْيِ وَالْمُسْتَصْحَبَةُ بِالْإِثْبَاتِ اهـ تَقْرِيرُ شَيْخِنَا عَدَوِيٍّ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَرُجِّحَتْ بَيِّنَةُ الْمَلَاءِ إنْ بَيَّنَتْ) ابْنُ رُشْدٍ: إنْ شَهِدَ قَوْمٌ بِالْعُدْمِ وَشَهِدَ آخَرُونَ بِالْمَلَاءِ وَلَمْ يُعَيِّنُوا مَالًا فَفِي أَحْكَامِ ابْنِ زِيَادٍ أَنَّ بَيِّنَةَ الْمَلَأِ أَعْمَلُ وَإِنْ كَانُوا أَقَلَّ عَدَالَةً وَيُحْبَسُ بِشَهَادَتِهِمْ وَهَذَا عِنْدِي بَعِيدٌ، وَالصَّوَابُ رِوَايَةُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ أَنَّ ذَلِكَ تَكَاذُبٌ وَبَيِّنَةُ الْعُدْمِ أَعْمَلُ لِأَنَّهَا أَثْبَتُ حُكْمًا وَهُوَ تَحْلِيفُهُ وَتَسْرِيحُهُ وَالْأُخْرَى نَفَتْ الْحُكْمَ. ابْنُ عَرَفَةَ: فِي هَذَا طَرِيقَانِ، وَانْظُرْ قَوْلَ ابْنِ رُشْدٍ إنْ بَيَّنَتْ إنْ كَانَ هُوَ مَعْنَى قَوْلِ خَلِيلٍ وَلَمْ يُعَيِّنُوا مَالًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَرَجَحَتْ بَيِّنَةُ الْمَلَاءِ إنْ بَيَّنَتْ (ش) يَعْنِي لَوْ شَهِدَ لَهُ قَوْمٌ بِالْمَلَاءِ وَقَوْمٌ بِالْعُدْمِ فَإِنَّ بَيِّنَةَ الْمَلَاءِ تُقَدَّمُ إنْ بَيَّنَتْ سَبَبَ الْمَلَاءِ، أَيْ: عَيَّنَتْ مَا هُوَ مَلِيءٌ بِهِ بِأَنْ قَالَتْ أَخْفَى مَالًا سَوَاءٌ بَيَّنَتْ بَيِّنَةُ الْعُدْمِ أَمْ لَا فَإِنْ لَمْ تُبَيِّنْ رَجَحَتْ بَيِّنَةُ الْعُدْمِ بَيَّنَتْ أَمْ لَا عَلَى الرَّاجِحِ وَهَذَا لَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ؛ لِأَنَّ مَفْهُومَ بَيَّنَتْ يَصْدُقُ بِالتَّسَاوِي

تعليق

وَلَمَّا ذَكَرَ مَا يُوجِبُ إخْرَاجَ الْمَجْهُولِ وَظَاهِرُ الْمَلَاءِ مِنْ السَّجْنِ وَهُوَ الْبَيِّنَةُ ذَكَرَ مَا يَخُصُّ الْمَجْهُولَ وَهُوَ طُولُ الْحَبْسِ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَرَجَحَتْ بَيِّنَةُ الْمَلَاءِ إلَخْ) وَاَلَّذِي جَرَى بِهِ الْعَمَلُ تَقْدِيمُ بَيِّنَةِ الْمَلَاءِ وَإِنْ لَمْ تُبَيَّنْ، وَالْقَاعِدَةُ تَقْدِيمُ مَا بِهِ الْعَمَلُ عَلَى الْمَشْهُورِ فَإِنْ قِيلَ شَهَادَةُ بَيِّنَةِ الْمَلَاءِ مُسْتَصْحَبَةٌ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ الْمَلَاءُ، وَالشَّهَادَةُ بِالْعُدْمِ نَاقِلَةٌ وَهِيَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْمُسْتَصْحَبَةِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ النَّاقِلَةَ هُنَا لَمَّا شَهِدَتْ بِالنَّفْيِ قُدِّمَتْ عَلَيْهَا الْمُسْتَصْحَبَةُ؛ لِأَنَّهَا مُثْبَتَةٌ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ قَالَتْ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الدَّعْوَى أَنَّهُ مَلِيءٌ وَدَلِيلُهَا أَنَّهُ أَخْفَى مَالًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) أَنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِمَلَاءِ الْمَدِينِ وَبَيِّنَةٌ بِعُدْمِهِ (رُجِّحَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا (بَيِّنَةُ الْمَلَاءِ) بِالْمَدِّ عَلَى بَيِّنَةِ الْعُدْمِ (إنْ بَيَّنَتْ) بِبَيِّنَةِ الْمَلَاءِ سَبَبُهُ بِأَنْ قَالَتْ لَهُ مَالٌ يَفِي بِدَيْنِهِ أَخْفَاهُ لِأَنَّهَا نَاقِلَةٌ وَمُثْبِتَةٌ وَشَاهِدَةٌ بِالْعِلْمِ. ابْنُ عَرَفَةَ لَوْ قَالَتْ بَيِّنَةٌ لَهُ مَالٌ بَاطِنٌ أَخْفَاهُ قُدِّمَتْ اتِّفَاقًا. الْبُنَانِيُّ هَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ إنْ بَيَّنَتْ وَلَمْ يَتَنَبَّهْ لَهُ الْمَوَّاقُ فَإِنْ لَمْ تُبَيِّنْ بَيِّنَةُ وَأُخْرِجَ الْمَجْهُولُ إنْ طَالَ سِجْنُهُ بِقَدْرِ الدَّيْنِ، وَالشَّخْصِ وَحُبِسَ النِّسَاءِ عِنْدَ أَمِينَةٍ، أَوْ ذَاتِ أَمِينٍ، وَالسَّيِّدُ لِمُكَاتَبِهِ، [منح الجليل] الْمَلَاءِ سَبَبَهُ رُجِّحَتْ بَيِّنَةُ الْعُدْمِ بَيَّنَتْ سَبَبَهُ أَمْ لَا، وَاَلَّذِي جَرَى الْعَمَلُ بِهِ تَقَدُّمُ بَيِّنَةِ الْمَلَاءِ وَإِنْ لَمْ تُبَيِّنْ سَبَبَهُ قَالَهُ عج.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ورجحت بينة الملاء إن بينت يعني أنه لو شهدت بينة بملاء المدين وشهدت بينة أخرى بعدمه فإن بينة الملاء ترجح على بينة العدم أي تقدم عليها أي هي التي يعمل بقولها وتلغى الأخرى، فلا يعمل بقولها بشرط أن تبين سبب الملاء أي بشرط أن تبين ما هو ملي به، بأن تقول له مال باطن أخفاه.

٤٦٬٣٨١

قال البناني: قال ابن عرفة: ابن عات: ولو قالت بينة الملاء له مال باطن أخفاه قدمت اتفاقا. أنتهى. هذا معنى قول المص: إن بينت ولم يتنبه له المواق. انتهى.

٤٦٬٣٨٢

وقال الخرشي: يعني لو شهد له قوم بالملاء وقوم بالعدم،

٤٦٬٣٨٣

فإن بينة الملاء تقدم إن بينت سبب الملاء أي عينت المال أي عينت ما هو ملي به، بأن قالت: أخفى مالا سواء بينت بينة العدم أم لا،

٤٦٬٣٨٤

فإن لم تبين رجحت بينة العدم بينت أم لا على الراجح، وهما لا يفهم من كلام المؤلف لأن مفهوم بينت يصدق بالتساوي. انتهى. قال مقيده عفا اللَّه تعالى عنه: الظاهر أنه يفهم ذلك منه لأن مفهوم بينت أنها لو لم تبين لرجحت بينة العدم وذلك شامل

٤٦٬٣٨٥

لا إذا بينت بينة العدم أو لم تبين. واللَّه تعالى أعلم. وقول الخرشي: "إن بينت" أي بينة الملاء سببه قدمت سواء بينت بينة العدم أم لا، قال الخرشي بعده إنه إن بينت بينة الملاء السبب ترجح،

٤٦٬٣٨٦

قال في الشامل: اتفاقا، وظاهره بينت الأخرى سبب العدم بغرق أو حرق أم لا، إلا أن تشهد بتلف المال الذي بينته بينة الملاء فتقدم؛ لأن من حفظ حجة على من لم يحفظ.

تعليق

ولما ذكر ما يوجب إخراج المجهول وظاهر الملاء وهو البينة ذكر ما يخص إخراج المجهول وهو طول سجنه، فقال: وأخرج المجهول إن طال حبسه يعني أن المدين المجهول الحال هل هو معدم أو ملي يخرج من السجن إذا طال حبسه، والطول يكون بقدر الدين قلة وكثرة، وحال الشخص قوة وضعفا ويخلى سبيله بعد حلفه على نحو ما تقدم في شهادة البينة بعسره، فطول السجن له بمنزلة البينة، واعتبار الدين يفيد أنه لو وجب عليه سجن ثان كما لو خوصم وهو في السجن في حق لغير من سجن له، فإنه يكتب عليه القاضي السجن الثاني ويزيد في سجنه لأجله باجتهاده كما في النص.

قاله عبد الباقي. وقال الشارح: واحترز بالمجهول من الملي فإنه يحبس أبدا حتى يُعطيَ المال،

٤٦٬٣٨٧

وفي البيان أنه إذا حبسه لتهمة أنه أخفى مالا فلا يخرجه إلا ببينة وإن طال. انتهى.

٤٦٬٣٨٨

وقال الشارح: قال في المقدمات: ويحبس بقدر ما يثبت أمره ويكشف عن حاله وذلك يختلف باختلاف الدين. انتهى.

٤٦٬٣٨٩

وفي الشارح: وتحقيق المذهب في الطول وعدمه أنه يحسب اجتهاد الحاكم. انتهى. ويفهم من كلام عبد الباقي وغيره أن ظاهر الملاء لا يخرج من السجن بمجرد طول حبسه بل فيه التصريح بذلك. واللَّه تعالى أعلم.

٤٦٬٣٩٠

وفي الخرشي: وأما ظاهر الملاء فيخرج إن شهدت بينة بعدمه على ما تقدم لا بطول سجنه، ومعلوم الملاء لا يخرج حتى يؤدي أو يموت أو تشهد له بينة بذهاب ما بيده،

٤٦٬٣٩١

وأما إن شهدت بعدمه فلا يخرج بذلك.

تعليق

ولما كان جميع ما تقدم من أحكام هذا الباب لا يختص به الرجال ولا النساء بل يشترك الجميع فيه،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.