لا عليه
الشروح عليها
(لَا) حُلُولَ الدَّيْنِ لِمُحَالٍ (عَلَيْهِ) فَلَا يُشْتَرَطُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (لَا عَلَيْهِ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ حُلُولُ الدَّيْنِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ كَانَ كِتَابَةً، أَوْ غَيْرَهَا نَعَمْ يُشْتَرَطُ فِي الْحَوَالَةِ عَلَى الْكِتَابَةِ أَنْ يَكُونَ الْمُحَالُ هُوَ السَّيِّدُ كَمَا إذَا أَحَالَهُ مُكَاتَبُهُ بِمَا حَلَّ عَلَيْهِ عَلَى مُكَاتَبٍ لِلْمُكَاتَبِ،
وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُحِيلَ السَّيِّدُ أَجْنَبِيًّا لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ عَلَى مُكَاتَبِهِ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ التُّونُسِيُّ، وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَعَزَا ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ لِابْنِ الْقَاسِمِ اشْتِرَاطَ حُلُولِ الْكِتَابَةِ الْمُحَالِ عَلَيْهَا السَّيِّدُ،
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَاعْتَرَضَ عَلَيْهِمَا مَا حَكَيَاهُ مِنْ شَرْطِ حُلُولِهَا،
ثُمَّ قَالَ: وَأَمَّا الْكِتَابَةُ الْمُحَالُ عَلَيْهَا فَلَا يَشْتَرِطُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَغَيْرُهُ فِيهَا الْحُلُولَ وَلَا يُعْرَفُ مَنْ قَالَ بِهِ وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ ابْنُ الْقَاسِمِ،
وَإِنْ أَحَالُكَ مُكَاتِبُك بِالْكِتَابَةِ عَلَى مُكَاتَبٍ لَهُ وَلَهُ عَلَيْهِ مِقْدَارُ مَا عَلَى الْأَعْلَى فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ تَبُتَّ أَنْتَ عِتْقَ الْأَعْلَى فَيَجُوزُ ابْنُ الْقَاسِمِ يُرِيدُ،
وَإِنْ لَمْ تَحِلَّ كِتَابَةُ الْأَعْلَى فَيَجُوزُ بِشَرْطِ تَعْجِيلِ الْعِتْقِ كَمَا لَا تَجُوزُ الْحَمَالَةُ بِالْكِتَابَةِ إلَّا عَلَى شَرْطِ تَعْجِيلِ الْعِتْقِ،
وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: ثُمَّ إنْ عَجَزَ الْأَسْفَلُ كَانَ لَكَ رِقًّا وَلَا تَرْجِعُ عَلَى الْمُكَاتَبِ الْأَعْلَى بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ كَالْبَيْعِ، وَقَدْ تَمَّتْ حُرِّيَّتُهُ وَهَذَا كُلُّهُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْمُحَالُ السَّيِّدَ لَا الْأَجْنَبِيَّ.
التُّونُسِيُّ: وَالْمُكَاتَبُ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يُحِيلَ سَيِّدَهُ بِمَا حَلَّ مِنْ كِتَابَتِهِ عَلَى مَا لَمْ يَحِلَّ،
وَإِنْ كَانَ الْمُحَالُ أَجْنَبِيًّا لَمْ تَجُزْ قَالَ: وَهُوَ لَوْ حَلَّتْ لَمْ تَجُزْ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ؛ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ إنَّمَا أُجِيزَتْ فِي الْأَجْنَبِيِّ إذَا أُحِيلَ عَلَى مِثْلِ الِابْنِ وَهَهُنَا قَدْ يَعْجَزُ الْمُكَاتَبُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ فَتَصِيرُ الْحَوَالَةُ عَلَى غَيْرِ جِنْسِ الدَّيْنِ كَمَا لَوْ حَلَّ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ لِأَجْنَبِيٍّ فَأَرَادَ أَنْ يُحِيلَهُ بِذَلِكَ عَلَى مُكَاتَبِهِ مَا جَازَ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَعْجَزُ فَتَكُونُ الْحَوَالَةُ قَدْ خَالَفَتْ مَا رَخُصَ فِيهِ مِنْهَا، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مِنْ جِنْسِ الْمُحَالِ بِهِ،
فَإِنْ قِيلَ: أَنْتُمْ تُجِيزُونَ بَيْعَ الْكِتَابَةِ مَعَ إمْكَانِ أَنْ يَشْتَرِيَ كِتَابَتَهُ تَارَةً وَرَقَبَتَهُ أُخْرَى، قِيلَ: أَصْلُ الْحَوَالَةِ رُخْصَةٌ؛ لِأَنَّهَا الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ فَلَا يَتَعَدَّى بِهَا مَا خَلَفَ مِنْهَا اهـ. كَلَامُ التَّوْضِيحِ بِرُمَّتِهِ، وَنَقَلَهُ فِي الشَّامِلِ، وَنَصُّهُ: " وَحُلُولُ مُحَالٍ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا حُلُولَ مُحَالٍ عَلَيْهِ مُطْلَقًا وَلِلْمُكَاتَبِ أَنْ يُحِيلَ سَيِّدَهُ إلَّا أَجْنَبِيًّا فَمَا حَلَّ مِنْ كِتَابَتِهِ عَلَى نُجُومِ مُكَاتَبٍ لَهُ،
وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ " اهـ.
(لَا عَلَيْهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا تَجُوزُ الْحَوَالَةُ إذَا حَلَّ مَا تُحِيلُ بِهِ أَحَلَّتْ عَلَى مَا قَدْ حَلَّ أَوْ لَمْ يَحِلَّ. وَعِبَارَةُ ابْنِ عَرَفَةَ: يُشْتَرَطُ كَوْنُهَا بِمَا حَلَّ لَا عَلَى مَا حَلَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) لَا عَلَيْهِ (ش) يُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ عَائِدٌ عَلَى الدَّيْنِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَيْ لَا حُلُولِ الدَّيْنِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَإِنْ كِتَابَةً فَلَا يُشْتَرَطُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ عَائِدٌ عَلَى الْمُكَاتَبِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ كِتَابَةً أَيْ لِأَنَّهَا عَلَى الْمُكَاتَبِ أَيْ لَا الْكِتَابَةِ الَّتِي عَلَى الْمُكَاتَبِ فَلَا تَصِحُّ الْحَوَالَةُ عَلَيْهَا أَيْ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْمُحَالُ أَجْنَبِيًّا أَيْ لَا يَصِحُّ أَنْ يُحِيلَ السَّيِّدُ أَجْنَبِيًّا لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ حَلَّ عَلَى كِتَابَةِ مُكَاتَبِهِ وَعَلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ يُعْلَمُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ حُلُولِ الدَّيْنِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ مِنْ مَفْهُومِ قَوْلِهِ وَحُلُولُ الْمُحَالِ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ كِتَابَةً) هَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ تَصِحُّ الْحَوَالَةُ عَلَى الْكِتَابَةِ وَيُنَافِيهَا الِاحْتِمَالُ الثَّانِي وَالْأَحْسَنُ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي
(قَوْلُهُ أَيْ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْمُحَالُ أَجْنَبِيًّا) وَهَلْ وَلَوْ نَجَّزَ السَّيِّدُ عِتْقَ الْمُكَاتَبِ أَوْ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يُنَجِّزْ عِتْقَ الْمُكَاتَبِ قَوْلَانِ كَمَا تَقَدَّمَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا) يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْحَوَالَةِ حُلُولُ دَيْنِ الْمُحَالِ (عَلَيْهِ) كَانَ كِتَابَةً أَوْ غَيْرَهَا نَعَمْ يُشْتَرَطُ فِي الْحَوَالَةِ عَلَى الْكِتَابَةِ كَوْنُ الْمُحَالِ هُوَ السَّيِّدُ بِأَنْ يُحِيلَهُ مُكَاتَبُهُ بِمَا حَلَّ حَلَّ عَلَيْهِ عَلَى كِتَابَةِ مُكَاتَبٍ لِلْمُكَاتِبِ، فَلَا يَصِحُّ أَنْ يُحِيلَ السَّيِّدُ أَجْنَبِيًّا لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ عَلَى مُكَاتَبِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ التُّونُسِيُّ، وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ، وَعَزَى ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ لِابْنِ الْقَاسِمِ اشْتِرَاطَ حُلُولِ الْكِتَابَةِ الْمُحَالِ عَلَيْهَا السَّيِّدُ، وَاعْتَرَضَ عَلَيْهِمَا مَا حَكَيَاهُ مِنْ شَرْطِ حُلُولِهَا بِأَنَّ الْكِتَابَةَ الْمُحَالَ عَلَيْهَا لَمْ يَشْتَرِطْ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَا غَيْرُهُ حُلُولَهَا وَلَمْ يُعْرَفْ مَنْ قَالَ بِهِ وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ أَحَالَك مُكَاتَبُك بِالْكِتَابَةِ عَلَى مُكَاتَبٍ لَهُ وَلَهُ عَلَيْهِ مِقْدَارُ مَا عَلَى الْأَعْلَى فَلَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يُبَتَّ عِتْقُ الْأَعْلَى وَإِنْ لَمْ تَحِلَّ كِتَابَةُ الْأَعْلَى جَازَتْ بِشَرْطِ تَعْجِيلِ الْعِتْقِ.
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَإِنْ عَجَزَ الْأَسْفَلُ رَقَّ لَك وَلَا تَرْجِعُ عَلَى الْمُكَاتِبِ الْأَعْلَى بِشَيْءٍ، لِأَنَّ الْحَوَالَةَ كَالْبَيْعِ وَقَدْ تَمَّتْ حُرِّيَّتُهُ، وَهَذَا كُلُّهُ بِشَرْطِ كَوْنِ الْمُحَالِ السَّيِّدَ لَا أَجْنَبِيًّا. التُّونُسِيُّ وَالْمُكَاتَبُ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يُحِيلَ سَيِّدَهُ بِمَا حَلَّ مِنْ كِتَابَتِهِ عَلَى مَا لَمْ يَحِلَّ وَإِنْ كَانَ الْمُحَالُ أَجْنَبِيًّا لَمْ يَجُزْ، وَهِيَ لَوْ حَلَّتْ لَمْ تَجُزْ لِلْحَوَالَةِ عَلَيْهَا مِنْ الْأَجْنَبِيِّ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ إنَّمَا أُجِيزَتْ فِي الْأَجْنَبِيِّ إذَا أُحِيلَ عَلَى مِثْلِ الدَّيْنِ، وَهَا هُنَا قَدْ يَعْجِزُ الْمُكَاتَبُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ فَتَصِيرُ الْحَوَالَةُ .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] عَلَى غَيْرِ جِنْسِ الدَّيْنِ كَمَا لَوْ كَانَ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ لِأَجْنَبِيٍّ فَأَحَالَهُ بِهِ عَلَى مُكَاتَبِهِ فَلَا تَجُوزُ لِذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ يَعْجِزُ فَتَصِيرُ الْحَوَالَةُ قَدْ خَالَفَتْ مَا رُخِّصَ فِيهِ مِنْهَا، وَهُوَ كَوْنُ الْمُحَالِ عَلَيْهِ مِنْ جِنْسِ الْمُحَالِ بِهِ.
فَإِنْ قِيلَ قَدْ أَجَزْتُمْ بَيْعَ الْكِتَابَةِ لِلْمُكَاتَبِ أَوْ غَيْرِهِ مَعَ إمْكَانِ أَنْ يَشْتَرِيَ كِتَابَتَهُ تَارَةً وَرَقَبَتَهُ أُخْرَى، قِيلَ أَصْلُ الْحَوَالَةِ رُخْصَةٌ لِأَنَّهَا دَيْنٌ بِدَيْنٍ فَلَا يَتَعَدَّى بِهَا مَا خَفَّفَ مِنْهَا اهـ، كَلَامُ التَّوْضِيحِ وَلَخَصَّهُ فِي الشَّامِلِ بِقَوْلِهِ وَحُلُولُ مُحَالٍ بِهِ، ثُمَّ قَالَ لَا مُحَالٍ عَلَيْهِ مُطْلَقًا، وَلِلْمُكَاتَبِ أَنْ يُحِيلَ سَيِّدَهُ لَا أَجْنَبِيًّا بِمَا حَلَّ مِنْ كِتَابَتِهِ عَلَى نُجُومِ مُكَاتَبِهِ،
وَإِنْ لَمْ تَحِلَّ. الْبُنَانِيُّ وَفِي التَّوْضِيحِ
وَأَمَّا الْكِتَابَةُ الْمُحَالُ بِهَا فَاشْتَرَطَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ حُلُولَهَا، قَالَ وَإِلَّا فَهُوَ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ.
وَقَالَ غَيْرُهُ فِيهَا لَا تَجُوزُ إلَّا أَنْ يَعْتِقَ مَكَانَهُ لِأَنَّ مَا عَلَى الْمُكَاتَبِ لَيْسَ دَيْنًا ثَابِتًا، فَقَدْ اشْتَرَطَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْحُلُولَ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ مِنْ شَرْطِ الْمُحَالِ بِهِ الْحُلُولُ، وَرَأَى غَيْرُهُ أَنَّهَا لَيْسَتْ دَيْنًا ثَابِتًا، وَاخْتَارَهُ سَحْنُونٌ وَابْنُ يُونُسَ وَغَيْرُهُمَا، وَحَكَى عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ شُيُوخِهِ أَنَّهُ إنَّمَا اخْتَلَفَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ إذَا سَكَتَا عَنْ شَرْطِ تَعْجِيلِ الْعِتْقِ، وَعَنْ شَرْطِ بَقَائِهِ مُكَاتَبًا فَعِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ نَفْسَخُ مَا لَمْ تَفُتْ بِالْأَدَاءِ، وَعِنْدَ غَيْرِهِ يُحْكَمُ بِتَعْجِيلِ الْعِتْقِ.
وَأَمَّا إنْ أَحَالَهُ بِشَرْطِ تَنْجِيزِ الْعِتْقِ فَلَمْ يَخْتَلِفَا فِي جَوَازِهَا بِشَرْطِ عَدَمِهِ فَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي مَنْعهَا، ابْنُ عَرَفَةَ لَا تَجُوزُ حَمَالَةٌ بِكِتَابَةٍ وَتَجُوزُ الْحَوَالَةُ عَلَى أَصْلِ دَيْنٍ،
وَفِي شَرْطِهَا بِحُلُولِهَا قَوْلًا ابْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِ فِيهَا وَصَوَّبَهُ سَحْنُونٌ وَالصَّقَلِّيُّ وَاللَّخْمِيُّ بَعْضُ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ إنْ لَمْ تَحِلَّ الْكِتَابَةُ وَأَحَالَ عَلَيْهَا سَيِّدَهُ بِشَرْطِ تَعْجِيلِ عِتْقِهِ أَوْ بِشَرْطِ عَدَمِهِ لَمْ يَخْتَلِفَا فِيهِمَا.
وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطَا فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تُفْسَخُ، يُرِيدُ مَا لَمْ تَفُتْ بِالْأَدَاءِ وَغَيْرُهُ يَحْكُمُ بِتَعْجِيلِ الْعِتْقِ ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ اطَّلَعْت عَلَى تَمَامِ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ فَوَجَدْته نَصَّ عَلَى أَنَّ مَا تَقَدَّمَ إنَّمَا هُوَ فِي إحَالَةِ الْمُكَاتَبِ سَيِّدَهُ عَلَى دَيْنٍ لَهُ عَلَى أَجْنَبِيٍّ.
وَأَمَّا إذَا أَحَالَهُ عَلَى مُكَاتَبِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَعْجِيلِ عِتْقِ الْأَعْلَى حَلَّتْ كِتَابَتُهُ أَوْ لَا، وَنَصُّهُ بَعْدَ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ وَفِيهَا إنْ أَحَالَك مُكَاتَبُك بِكِتَابَتِهِ عَلَى مُكَاتَبِهِ بِقَدْرِهَا لَمْ تَجُزْ إلَّا وَتَسَاوِي الدَّيْنَيْنِ قَدْرًا وَصِفَةً،
وَفِي تَحَوُّلِهِ عَلَى الْأَدْنَى: تَرَدُّدٌ [منح الجليل] بِبَتِّ عِتْقِ الْأَعْلَى،
فَإِنْ عَجَزَ الْأَسْفَلُ رَقَّ لَك. الصِّقِلِّيُّ يُرِيدُ وَإِنْ لَمْ تَحِلَّ كِتَابَةُ الْأَعْلَى لِشَرْطِهِ تَعْجِيلَ عِتْقِهِ. الْمَازِرِيُّ قَالُوا لَا مَعْنَى لِشَرْطِ تَعْجِيلِ عِتْقِهِ لِأَنَّ الْحُكْمَ يُوجِبُهُ. الصِّقِلِّيُّ عَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ الْقِيَاسُ أَنَّ لَفْظَ الْحَوَالَةِ يُوجِبُ تَعْجِيلَ الْعِتْقِ وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ،
وَأَشَارَ الْمَازِرِيُّ لِلِاعْتِذَارِ عَنْ شَرْطِ تَعْجِيلِ الْعِتْقِ بِمَا تَقْرِيرُهُ أَنَّ الْحَوَالَةَ إنَّمَا أَوْجَبَتْ بَرَاءَةَ الْمُحِيلِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا عَلَى مُحَقَّقٍ ثُبُوتُهُ فِي ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ، وَالْمُحَالُ عَلَيْهِ هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ لِاحْتِمَالِ عَجْزِ الْأَسْفَلِ فَلَا يَحْصُلُ نَفْسُ الْمُحَالِ عَلَيْهِ، فَضَعْفُ إيجَابِ هَذِهِ الْحَوَالَةِ الْبَرَاءَةُ الْمُوجِبَةُ لِلْعِتْقِ فَافْتَقَرَ إلَى شَرْطِهَا بِالْعِتْقِ
لا عليه يعني أنه لا يشترط حلول الدين المحال عليه كان كتابة أو غيرها، نعم يشترط في الحوالة على الكتابة أن يكون المحال هو السيد،
ولا يصح أن يحيل السيد أجنبيا على دين الكتابة.
قال في التوضيح: وأما الكتابة المحال عليها فلا يشترط ابن القاسم ولا غيره حلولها، ولا يعرف فيها من قال به. التونسي: والمكاتب جائز له أن يحيل سيده بما حل من كتابته على ما لم يحل،
وإن كان المحال أجنبيا لم يجز لأن الحوالة إنما أحيلت للأجنبي إذا أحيل على مثل الدين، وهاهنا قد يعجز المكاتب المحال عليه فتصير الحوالة قد وقعت على غير جنس الدين كما لو كان على رجل دين لأجنبي فأراد أن يحيله بذلك على مكاتبه ما جاز ذلك؛ لأنه قد يعجز المكاتب المحال عليه فتصير قد خالفت ما رخص فيه منها، وهو أن يكون المحال عليه من جنس المحال به. انتهى. قال مقيده عفا اللَّه عنه: وهذا ظاهر لكون المكاتب إذا عجز يرق لمن له الكتابة. واللَّه تعالى أعلم.
قال في التوضيح: فإن قيل أنتم تجيزون بيع الكتابة قيل أصل الحوالة رخصة فلا يتعدى بها ما خفف منها. اهـ وهذا الذي قررت به المص من رجوع الضمير في قوله لا عليه للدين قرره به غير واحد،
وقال الخرشي: ويحتمل أن الضمير عائد على المكاتب أي لا يصح أن يكون المحال على المكاتب أجنبيا أي لا يصح أن يحيل السيد أجنبيا له عليه دين على كتابة مكاتبه، وعلى هذا الاحتمال يعلم عدم اشتراط حلول الدين المحال عليه من مفهوم قوله: "وحلول المحال به" . اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.