فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ اشْتَرَطَا نَفْيَ الِاسْتِبْدَادِ فَعِنَانٌ) أَيْ فَهِيَ شِرْكَةُ عِنَانٍ أَيْ تُسَمَّى بِذَلِكَ مِنْ عِنَانِ الدَّابَّةِ بِالْكَسْرِ وَهُوَ مَا تُقَادُ بِهِ كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَخَذَ بِعِنَانِ صَاحِبِهِ لَا يُطْلِقُهُ يَتَصَرَّفُ حَيْثُ شَاءَ وَلِذَا لَوْ تَصَرَّفَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِدُونِ إذْنِ الْآخَرِ كَانَ لَهُ رَدُّهُ،

٣٬٤٩٥

وَأَمَّا لَوْ دَخَلَا عَلَى أَنَّ لِأَحَدِهِمَا التَّصَرُّفَ الْمُطْلَقَ دُونَ الْآخَرِ هَلْ تَكُونُ مُفَاوَضَةً فِيمَنْ أَطْلَقَ لَهُ وَعِنَانًا فِيمَنْ قَيَّدَ عَلَيْهِ أَوْ فَاسِدَةً وَاسْتُظْهِرَ؛ لِأَنَّ الشِّرْكَةَ يُقْتَصَرُ فِيهَا عَلَى مَا جَاءَ فِيهَا وَلِأَنَّ هَذِهِ فِيهَا تَفَاوُتٌ فِي الْعَمَلِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، وَإِنْ شَرَطَا) أَيْ، وَإِنْ شَرَطَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ نَفْيَ الِاسْتِقْلَالِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ وَالْكِرَاءِ وَالِاكْتِرَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي التِّجَارَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ اشْتَرَطَا نَفْيَ الِاسْتِبْدَادِ فَعِنَانٌ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: قَالَ عِيَاضٌ عِنَانٌ ضَبَطْنَاهُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ وَفِي بَعْضِ كُتُبِ اللُّغَةِ فَتْحُهَا وَلَمْ أَرَهُ انْتَهَى.

، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: مِنْهُمْ مَنْ يَضْبُطُهَا بِفَتْحِ الْعَيْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَضْبُطُهَا بِالْكَسْرِ انْتَهَى.

٢٥٬٨٠٥

وَهِيَ جَائِزَةٌ وَيَلْزَمُ الشَّرْطُ قَالَهُ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَنَصُّ ابْنِ الْحَاجِبِ: فَإِنْ شَرَطَا نَفْيَ الِاسْتِبْدَادِ لَزِمَ، وَتُسَمَّى شَرِكَةُ الْعِنَانِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: يَعْنِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ فِي مَالِ الشَّرِكَةِ فِي حَضْرَةِ صَاحِبِهِ وَمَعَ غَيْبَتِهِ،

٢٥٬٨٠٦

فَلَوْ شَرَطَ أَنَّهُ لَا يَتَصَرَّفُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا إلَّا بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ، وَمُوَافَقَتِهِ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ مَعْنَى نَفْيِ الِاسْتِبْدَادِ لَزِمَ الشَّرْطُ وَتُسَمَّى شَرِكَةُ عِنَانٍ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ يَكْفِي فِي تَسْمِيَتِهَا بِهَذَا الِاسْمِ حُصُولُ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي نَوْعٍ مِنْ الْمَتَاجِرِ، أَوْ لَا وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هِيَ الشَّرِكَةُ فِي نَوْعٍ مَخْصُوصٍ سَوَاءٌ حَصَلَ ذَلِكَ الشَّرْطُ، أَوْ لَمْ يَحْصُلْ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هِيَ الشَّرِكَةُ فِي شَيْءٍ بِعَيْنِهِ يَعْنِي كَثَوْبٍ وَاحِدٍ، أَوْ دَابَّةٍ وَاحِدَةٍ وَاخْتُلِفَ فِي الِاشْتِقَاقِ مِمَّاذَا هُوَ اخْتِلَافًا كَثِيرًا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ

٢٥٬٨٠٧

وَأَمَّا شَرِكَةُ عِنَانٍ فَلَا نَعْرِفُهُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ، وَلَا رَأَيْت أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ يَعْرِفُهُ (قِيلَ) إنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ اسْتِعْمَالُ هَذَا اللَّفْظِ بِبَلَدِهِمْ (قُلْتُ:) وَقَدْ عَلَّقَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْحُكْمَ عَلَى شَرِكَةِ الْعِنَانِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ لَكِنَّهُ لَمْ يُفَسِّرْهَا اهـ.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ اشْتَرَطَ نَفْيَ الِاسْتِبْدَادِ فَعِنَانٌ) ابْنُ رُشْدٍ: مِنْ أَقْسَامِ شَرِكَةِ الْأَمْوَالِ شَرِكَةُ الْعِنَانِ وَهِيَ الشَّرِكَةُ فِي شَيْءٍ خَاصٍّ كَأَنَّهُ عَنَّ لَهُمَا أَمْرٌ أَيْ عَرَضَ لَهُمَا فَاشْتَرَكَا فِيهِ، وَهَذِهِ الشَّرِكَةُ جَائِزَةٌ بِإِجْمَاعٍ لِجَمِيعِ النَّاسِ إذَا اتَّفَقُوا عَلَيْهَا وَرَضُوا بِهَا، وَهِيَ لَازِمَةٌ لِأَهْلِ الْأَسْوَاقِ فِيمَا اشْتَرَوْهُ لِلتِّجَارَةِ عَلَى غَيْرِ الْمُزَايَدَةِ، فَمَا كَانَ مِنْ الطَّعَامِ فِي سُوقِ الطَّعَامِ لِأَهْلِ التِّجَارَةِ فِي ذَلِكَ النَّوْعِ بِاتِّفَاقٍ،

٩٬٠٤٢

وَكَذَا غَيْرُ الطَّعَامِ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ.

اُنْظُرْ تَرْجَمَةَ جَامِعِ الْمَسَائِلِ مِنْ ابْنِ يُونُسَ. ابْنُ الْحَاجِبِ: إنْ اشْتَرَطَا نَفْيَ الِاسْتِبْدَادِ لَزِمَ وَتُسَمَّى شَرِكَةَ عِنَانٍ. ابْنُ عَرَفَةَ: ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَقْصُورَةٍ عَلَى نَوْعٍ مُعَيَّنٍ مِنْ الْأَمْوَالِ وَهِيَ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ شَرَطَا نَفْيَ الِاسْتِبْدَادِ فَعِنَانٌ (ش) لَمَا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى شَرِكَةِ الْعِنَانِ وَهِيَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ وَالْمَعْنَى أَنَّ شَرِكَةَ الْعِنَانِ جَائِزَةٌ لَازِمَةٌ مَأْخُوذَةٌ مِنْ عِنَانِ الدَّابَّةِ أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ شَرَطَ عَلَى صَاحِبِهِ أَنْ لَا يَسْتَبِدَّ بِفِعْلِ شَيْءٍ فِي الشَّرِكَةِ إلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ وَمَعْرِفَتِهِ فَكَأَنَّهُ أَخَذَ بِعَنَانِهِ أَيْ بِنَاصِيَتِهِ أَنْ لَا يَفْعَلَ فِعْلًا إلَّا بِإِذْنِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ مِنْ عِنَانِ الدَّابَّةِ) بِالْكَسْرِ مَا تُقَادُ بِهِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ أَخَذَ بِعِنَانِ صَاحِبِهِ أَيْ بِلِجَامِهِ وَانْظُرْ لَوْ اشْتَرَطَ عَلَى أَحَدِهِمَا نَفْيَ الِاسْتِبْدَادِ وَأَطْلَقَ لِلْآخَرِ التَّصَرُّفَ هَلْ تَكُونُ مُفَاوَضَةً فِيمَنْ أَطْلَقَ لَهُ التَّصَرُّفَ وَعِنَانًا فِي الْآخَرِ أَوْ تَكُونُ فَاسِدَةً وَهُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ يُقْتَصَرُ فِيهَا عَلَى مَا جَاءَ فِيهَا وَلَمْ يُرَ فِي كَلَامِهِمْ التَّعَرُّضُ لِهَذِهِ وَاَلَّذِي أَقُولُهُ الظَّاهِرُ الصِّحَّةُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ شَرَطَا) أَيْ الشَّرِيكَانِ (نَفْيَ) أَيْ عَدَمِ (الِاسْتِبْدَادِ) بِالتَّصَرُّفِ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا فَعِنَانٌ وَجَازَ لِذِي طَيْرٍ وَذِي طَيْرَةٍ: أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى الشَّرِكَةِ فِي الْفِرَاخِ [منح الجليل] فَ) الشَّرِكَةُ (عِنَانٌ) أَيْ تُسَمَّى بِهَذَا. ابْنُ عَرَفَةَ عِيَاضٌ ضَبَطْنَاهُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ،

١٣٬٠٢٥

وَفِي بَعْضِ كُتُبِ اللُّغَةِ فَتْحُهَا وَلَمْ أَرَهُ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مِنْهُمْ مَنْ ضَبَطَهُ بِفَتْحِهَا وَمِنْهُمْ مَنْ ضَبَطَهُ بِكَسْرِهَا وَهِيَ جَائِزَةٌ وَلَازِمَةٌ. ابْنُ الْحَاجِبِ وَإِنْ شَرَطَا نَفْيَ الِاسْتِبْدَادِ لَزِمَ وَتُسَمَّى شَرِكَةَ الْعِنَانِ.

ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ يَعْنِي أَنَّ كُلًّا مِنْ الشَّرِيكَيْنِ يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ فِي مَالِ شَرِيكِهِ فِي حَضْرَتِهِ وَمَعَ غَيْبَتِهِ،

١٣٬٠٢٦

فَلَوْ شَرَطَا أَنَّهُ لَا يَتَصَرَّفُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا إلَّا بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ وَمُوَافَقَتِهِ عَلَيْهِ وَهُوَ مَعْنَى نَفْيِ الِاسْتِبْدَادِ لَزِمَ الشَّرْطُ، وَتُسَمَّى شَرِكَةَ عِنَانٍ. وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ يَكْفِي فِي تَسْمِيَتِهَا بِهَذَا الِاسْمِ حُصُولُ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ، سَوَاءٌ كَانَ فِي نَوْعٍ مِنْ الْمَتْجَرِ أَوْ لَا. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هِيَ الشَّرِكَةُ فِي نَوْعٍ مَخْصُوصٍ سَوَاءٌ شُرِطَ ذَلِكَ الشَّرْطُ أَمْ لَا، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هِيَ الشَّرِكَةُ فِي شَيْءٍ مُعَيَّنٍ كَثَوْبٍ أَوْ دَابَّةٍ. وَاخْتُلِفَ فِي اشْتِقَاقِهِ مِنْ مَاذَا هُوَ اخْتِلَافًا كَثِيرًا.

ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَمَّا شَرِكَةُ الْعِنَانِ فَلَا نَعْرِفُهَا مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَلَا رَأَيْت أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ يَعْرِفُهَا، قِيلَ لَمْ يُعْرَفْ اسْتِعْمَالُ هَذَا اللَّفْظِ بِبَلَدِهِمْ. قُلْت وَقَدْ عَلَّقَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْحُكْمَ عَلَى شَرِكَةِ الْعِنَانِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ لَكِنَّهُ لَمْ يُفَسِّرْهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

نفي الاستبداد فعنان يعني إذا شرط كل واحد من الشريكين على صاحبه أن لا يستبد بفعل شيء من الشركة دونه أي لا يتصرف إلا بإذنه،

٤٩٬٠٤٧

فإن تلك الشركة عنان بكسر العين وتخفيف النون أي تسمى شركة عنان وهو في الأصل اسم لما يقاد به الدابة ثم استعير لما هنا،

٤٩٬٠٤٨

وأما العنان بالفتح فاسم للمطر أو للسحاب الأسفل للأسفل والأعلى للأعلى، كالجنازة والجنازة، فإنها بالفتح اسم الميت المحمول، وبالكسر اسم لما يحمل عليه الميت بشرط كون الميت عليه عند ابن الأعرابي وعند غيره وإن لم يكن عليه، وهذه الشركة جائزة بإجماع لجميع الناس إذا اتفقوا عليها ورضوا بها. ابن الحاجب: إن اشترطا نفي الاستبداد لزم وتسمى شركة عنان. ابن عرفة: ظاهره ولو كانت مقصورة على نوع معين من الأموال وهي خلاف ما تقدم.

انتهى من المواق. يعني أن شركة العنان هي خلاف شركة المفاوضة: إذ في المفاوضة أطلقا التصرف وفي العنان قيداه باجتماعهما عليه،

٤٩٬٠٤٩

فقوله: "وإن شرطا نفي الاستبداد" مفهوم قوله قبل: ثم إن أطلقا التصرف، قال عبد الباقي: وانظر إذا شرط على أحدهما نفي الاستبداد وأطلق للآخر التصرف، هل تكون مفاوضة فيمين أطلق له التصرف عنان في الآخر أو تكون فاسدة وهو الظاهر لأن الشركة رخصة يقتصر على موردها. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.