فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) قَالَ لِمَنْ طَالَبَهُ بِحَقٍّ (لَيْسَ لِي مَيْسَرَةٌ) كَأَنَّهُ قَالَ نَعَمْ وَسَأَلَهُ الصَّبْرَ

٣٬٦٣٥

وَمِثْلُهُ أَنَا مُعْسِرٌ، أَوْ أَنْظِرْنِي

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، أَوْ أَنْظِرْنِي) أَيْ، أَوْ لَسْت مُنْكِرًا لَهَا، أَوْ أَرْسِلْ رَسُولَك يَأْخُذُهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ لَيْسَ لِي مَيْسَرَةٌ) ابْنُ شَاسٍ: إذَا قَالَ لَهُ اقْضِنِي الْعَشَرَةَ الَّتِي لِي عَلَيْكَ فَقَالَ: لَيْسَتْ لِي مَيْسَرَةٌ أَوْ أَرْسِلْ رَسُولَكَ يَقْبِضُهَا أَوْ أَنْظِرْنِي بِهَا، فَكُلُّهُ إقْرَارٌ لَزِمَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ لَيْسَتْ لِي مَيْسَرَةٌ (ش) يَعْنِي

٨٬٣١٥

وَكَذَلِكَ يَلْزَمُهُ الْإِقْرَارُ إذَا قَالَ لَهُ لِي عِنْدَك أَلْفٌ فَقَالَ لَهُ جَوَابًا لِذَلِكَ لَيْسَتْ لِي مَيْسَرَةٌ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَالَ نَعَمْ وَطَلَبَ الْمُهْلَةَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا وَفَاءَ عِنْدَهُ بِالدَّيْنِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(أَوْ) قَالَ لَهُ (لَيْسَتْ لِي مَيْسَرَةٌ) فَإِقْرَارٌ. ابْنِ شَاسٍ إذَا قَالَ لَهُ اقْضِنِي الْعَشَرَةَ الَّتِي لِي عَلَيْك فَقَالَ لَيْسَتْ لِي مَيْسَرَةٌ، أَوْ أَرْسِلْ رَسُولَك يَقْبِضْهَا، أَوْ أَنْظِرْنِي بِهَا فَكُلُّهُ إقْرَارٌ، إذْ كَأَنَّهُ قَالَ نَعَمْ وَسَأَلَهُ الْمُسَاهَلَةَ أَوْ الصَّبْرَ أَوْ أَمَرَهُ بِاتِّزَانِهَا أَوْ ادَّعَى الْعُسْرَ. ابْنُ سَحْنُونٍ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ مَنْ قَالَ لِرَجُلٍ أَعْطِنِي كَذَا فَقَالَ نَعَمْ أَوْ سَأُعْطِيك أَوْ أَبْعَثُ لَك بِهِ أَوْ لَيْسَ عِنْدِي الْيَوْمَ، أَوْ ابْعَثْ مَنْ يَأْخُذُهُ مِنِّي فَهُوَ إقْرَارٌ،

١٣٬٧٨١

وَكَذَا أَجِّلْنِي فِيهِ شَهْرًا أَوْ نَفِّسْنِي بِهِ، وَلَفْظُ ابْنِ شَاسٍ سَاهِلْنِي فِيهَا دُونَ نَفِّسْنِي لَمْ أَجِدْهُ قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ،

١٣٬٧٨٢

وَفِي الِاسْتِغْنَاءِ عَنْ ابْنِ سَحْنُونٍ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ إنْ قَالَ اقْضِنِي الْعَشَرَةَ الَّتِي لِي عَلَيْك فَقَالَ لَمْ يَحِلَّ أَجَلُهَا أَوْ حَتَّى يَحِلَّ، فَإِنَّهَا تَلْزَمُهُ إلَى الْأَجَلِ.

ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَلَوْ قَالَ اتَّزِنْ أَوْ اجْلِسْ فَانْتَقِدْ أَوْ زِنْ لِنَفْسِك أَوْ يَأْتِي وَكِيلِي يَزِنُ لَك فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ إنْ حَلَفَ، لِأَنَّهُ لَمْ يَنْسُبْ ذَلِكَ إلَى أَنَّهُ الَّذِي يَدْفَعُ إلَيْهِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ اتَّزِنْهَا مِنِّي أَوْ سَاهِلْنِي فِيهَا لَزِمَتْهُ لِأَنَّهُ نَسَبَ ذَلِكَ إلَى نَفْسِهِ. وَعَنْ ابْنِ سَحْنُونٍ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ مَنْ قَالَ لِرَجُلٍ أَعْطِنِي الْأَلْفَ دِرْهَمٍ الَّتِي لِي عَلَيْك فَقَالَ إنَّمَا أَبْعَثُ بِهَا إلَيْك أَوْ أُعْطِيكهَا غَدًا فَإِنَّهَا تَلْزَمُهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو ليست لي ميسرة يعني أنه إذا قال شخص لآخر أعطني مالي عندك، أوأليس لي عندك ألف؟ أو نحو ذلك، فقال له المدعى عليه ليست لي ميسرة فإن ذلك إقرار منه، قال المواق: ابن شاس: إذا قال اقضني العشرة التي لي عليك، فقال ليست لي ميسرة أو أرسل رسولك يقبضها أو أنظرني بها فكله إقرار. انتهى. وقوله: "أو ليست لي ميسرة" عطف على قوله: "بعليَّ" لا على قوله: "أليس لي عندك"

تعليق

وأشار إلى صيغ لا يحصل بها الإقرار، بقوله: لا أقر عطف على قوله: "بعليّ" وهو بضم الهمزة مضارع أقر؛ يعني أن قول الشخص أقر ليس بإقرار لأنه وعد بالإقرار وليس بإقرار، وهذا الذي ذكره المص هو الظاهر دون تورك ابن غازي عليه حيث قال: لم أجد هذا الفرع هكذا لأهل والذي وإنما رأيت في وجيز الغزالي: لو قال أنا أقر به فقيل إنه إقرار

٥٠٬٦٦٦

وقيل إنه وعد بالإقرار، والذي في مفيد الحكام لابن هشام أن من قال: أقر لك بكذا على أني بالخيار ثلاثا بين التمادي والرجوع عن هذا الإقرار لزمه الإقرار دما كان أو طلاقا. انتهى. ونقل البناني بعضه وسلمه، قال الرهوني: الظاهر ما للمص لما قدمه البناني نفسه في النكاح عن اللقاني وعن التزامات الحطاب من أن الأصل في المضارع الوعد، ولذا قال أبو علي هنا ما نصه: ومعنى ذلك أن الإنسان إذا قال لغيره أقر لك بألف فهذا ليس بإقرار لأنه وعد،

٥٠٬٦٦٧

ولا يلزم به حق للموعود على المذهب. اهـ منه بلفظه.

٥٠٬٦٦٨

فإذا انضم إلى ذلك قاعدة أخرى وهي أن الأصل براءة الذمم فلا تعمر إلا بمحقق لا بمشكوك فيه أو محتمل ازداد ذلك وضوحا، وقد بنوا في هذا الباب على هذه القاعدة فروعا، ولا شاهد لابن غازي فيما تورك به على المص من كلام المفيد؛ لأن المضارع في كلامه قارنه ما دل على أنه قصد به إنشاء الإقرار، وهو قوله: على أني بالخيار في التمادي والرجوع عن هذا الإقرار. فتأمله بإنصاف فإنه واضح والله الموفق.

تنبيهات: الأول: ابن القاسم: من قال لرجل فلان الساكن في منزلك بمَ أسكنته؟ فقال أسكنته بلا كراء والساكن يسمع ولا ينكر ولا يغير، هل يقطع سكوته دعواه إن ادعى؟ فقال: لا يقطع ذلك دعواه إن ادعى المنزل له وهو على حقه، ويحلف لأنه يقول ظننت أنه يلاعب ولا يطالب ببينة لأنه حائز للمنزل بسكناه. انظر الرهوني. قال مقيده عفا الله عنه: وهذا ظاهر إن كان هو الساكن فيه،

٥٠٬٦٦٩

فإن سكناه معا قسم بينهما للقاعدة المقررة. الثاني: قال الحطاب: قال ابن سهل في أحكامه في مسائل الإقرار: إذا دفع وديعة لرسول بغير بينة ثم جاء ربها فأعلمه بذلك فسكت ثم طالبه فإنه يحلف ما أمر فلانا بالقبض وما كان سكوته رضى بقبضه ثم يغرمه،

٥٠٬٦٧٠

ولو علم بذلك فقال للدافع: كلم فلانا القابض يحتال لي في المال كان رضى منه بقبضه فليطلبه به والدافع بريء،

٥٠٬٦٧١

ونقل نحوه عن النوادر وزاد ما نصه: ولو طلبها ربها فجحد الدافع فقال ربها احلف ما أودعتك، قال يحلف له مالك علي شيء؛ يعني أن الدافع أيقن بأمر رب الوديعة. انتهى. الثالث: قال البناني: قال الحطاب هنا عن ابن رشد: اختلف في السكوت هل يعد إقرارا أو لا على قولين مشهورين لابن القاسم في المذهب أظهرهما عنده أنه ليس إقرارا. اهـ. يشير بهذا إلى قول الحطاب ما نصه: مسألة: اختلف في السكوت هل هو كالإقرار أم لا؟

٥٠٬٦٧٢

قال في العتبية في رسم العرية من سماع عيسى من كتاب التفليس: مسألة: وسئل عن رجل جاء قوما في مجلس، فقال: أنا أشهدكم أن لي على فلان كذا

٥٠٬٦٧٣

وكذا دينارا وفلان ذلك مع القوم في المجلس فسكت ولم يقل نعم ولا لا ولم يسأله الشهود عن شيء، ثم جاء يطالب ذلك قبله فأنكر أن يكون له عليه شيء، قال: نعم ذلك لازم إذا سكت ولم يقل شيئا. قال محمد بن رشد: اختلف في السكوت هل يعد إذنا في الشيء وإقرارا به على قولين مشهورين في المذهب منصوص عليهما لابن القاسم في غير ما موضع من كتبه، أحدهما أنه إذن،

٥٠٬٦٧٤

والثاني أنه ليس بإذن وهو قول ابن القاسم أيضا في سماع عيسى من كتاب الدعوى والصلح وقي سماع أصبغ من كتاب المدبر، وأظهر القولين أنه ليس بإذن لأن في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها (١) دليلا على أن غير البكر

٥٠٬٦٧٥

بخلاف البكر في الصمت، وقد أجمعوا على ذلك في النكاح فوجب أن يقاس ما عداه عليه إلا ما يعلم بمستقر العادة أن أحدا لا يسكت عليه إلا برضى منه فلا يختلف في أن السكوت عليه إقرار به، كالذي يرى حمل امرأته فيسكت ولا ينكره ثم ينكره بعد ذلك وما أشبه ذلك. اهـ المراد منه. والله تعالى أعلم. الرابع: من له دين على ميت وقسمت تركته بحضرته ولم يتكلم أن ذلك مسقط لحقه.

قاله الحطاب. وقال عن ابن فرحون: قال ابن القاسم: من سئل عند موته هل لأحد عندك شيء، فقال: لا، قيل له ولا امرأتك، والمرأة ساكتة وهي تسمع فإنها تحلف أن حقها عليه يريد إلى الآن، وتأخذه إن قامت به بينة ولا يضرها سكوتها. اهـ. قاله الحطاب.

٥٠٬٦٧٦

الخامس: قال عبد الباقي عند قوله "أقر" ما نصه: وأما إذا قال لا أقر فليس إقرارا قطعا ولا وعدا به والمتوهم الوعد به هو الأول، قال الحطاب: ومما لا يكون إقرارا إذا قال لي عندك عشرة فقال الآخر وأنا لي عندك عشرة. اهـ. وهو مستغرب إلا أن يقال معناه وأنا أكذب عليك بأن لي عندك عشرة كما كذبت علي بمثل ذلك. اهـ كلام عبد الباقي. والله تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.