فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَزِمَ) الْإِقْرَارُ (إنْ نُوكِرَ فِي) قَوْلِهِ لَك عَلَيَّ (أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ) وَنَحْوَهُ مِمَّا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ فَقَالَ الْمُدَّعِي، بَلْ مِنْ ثَمَنِ عَبْدٍ مَثَلًا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَقَرَّ بِالْأَلْفِ أَقَرَّ بِعِمَارَةِ ذِمَّتِهِ فَتَلْزَمُهُ الْأَلْفُ وَيَحْلِفُ الْمُقَرُّ لَهُ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ فَإِنْ نَكَلَ لَمْ يَلْزَمْ الْإِقْرَارُ كَمَا إذَا لَمْ يُنَاكِرْ (أَوْ) قَالَ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ (عَبْدٍ وَلَمْ أَقْبِضْهُ) مِنْك وَقَالَ الْبَائِعُ، بَلْ قَبَضْته مِنِّي فَيَلْزَمُهُ الْمُقِرُّ بِهِ وَيُعَدُّ قَوْلُهُ وَلَمْ أَقْبِضْهُ نَدَمًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إنْ نُوكِرَ) أَيْ الْمُقِرُّ

(قَوْلُهُ فَقَالَ لِلْمُدَّعِي، بَلْ مِنْ ثَمَنِ عَبْدٍ) أَيْ مُنْكِرًا أَنَّهَا مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ

(قَوْلُهُ أَقَرَّ بِعِمَارَةِ ذِمَّتِهِ) أَيْ فَيُعَدُّ قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ نَدَمًا وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يُرَاعَى حَالُ الْمُقِرِّ مِنْ كَوْنِهِ يَتَعَاطَى الْخَمْرَ أَمْ لَا بِحَيْثُ يُقَالُ إنْ كَانَ يَتَعَاطَى الْخَمْرَ صُدِّقَ وَلَا يَلْزَمُهُ الْإِقْرَارُ،

١١٬٠٨٢

وَإِنْ كَانَ لَا يَتَعَاطَاهُ فَلَا يُصَدَّقُ، بَلْ مَتَى نُوكِرَ لَزِمَ الْإِقْرَارُ وَلَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ أَنَّهَا مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ مُطْلَقًا.

(قَوْلُهُ وَيَحْلِفُ الْمُقَرُّ لَهُ) أَيْ إذَا نَاكَرَ سَوَاءً كَانَ مُسْلِمًا، أَوْ ذِمِّيًّا أَنَّهَا لَيْسَتْ ثَمَنَ خَمْرٍ وَيَأْخُذُ الْأَلْفَ

(قَوْلُهُ فَإِنْ نَكَلَ لَمْ يَلْزَمْ الْإِقْرَارُ) هَذَا إذَا كَانَ الْمُقَرَّ لَهُ مُسْلِمًا فَإِنْ كَانَ ذِمِّيًّا كَانَ لَهُ قِيمَةُ الْخَمْرِ

(قَوْلُهُ كَمَا إذَا لَمْ يُنَاكِرْ) أَيْ كَمَا لَا يَلْزَمُ الْإِقْرَارُ إذَا لَمْ يُنَاكِرْ الْمُقَرُّ لَهُ الْمُقِرَّ، بَلْ صَدَّقَهُ، وَهَذَا إذَا كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ مُسْلِمًا فَإِنْ كَانَ ذِمِّيًّا كَانَ لَهُ قِيمَةُ الْخَمْرِ مِثْلُ مَا إذَا نَاكِر وَنَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ

(قَوْلُهُ وَيُعَدُّ قَوْلُهُ وَلَمْ أَقْبِضْهُ نَدَمًا) إنْ قِيلَ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي قَبْضِ الْمُثَمَّنِ فَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَكُونُ قَوْلُهُ وَلَمْ أَقْبِضْهُ نَدَمًا قُلْت إنَّ الْإِقْرَارَ بِالثَّمَنِ فِي ذِمَّتِهِ كَالْأَشْهَادِ بِهِ فِي ذِمَّتِهِ وَقَدْ سَبَقَ لِلْمُصَنِّفِ، وَإِشْهَادُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ مُقْتَضٍ لِقَبْضِ مُثَمَّنِهِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَزِمَ إنْ نُوكِرَ فِي أَلْفٍ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ) ش: يُرِيدُ وَيَحْلِفُ الْمُقَرُّ لَهُ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ. ص (أَوْ عَبْدٍ وَلَمْ أَقْبِضْهُ) ش هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ وَغَيْرِهِمَا قَالَ أَصْبَغُ وَلَا يَحْلِفُ الْبَائِعُ إلَّا أَنْ يَقُومَ عَلَيْهِ بِحَضْرَةِ الْبَيْعِ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ أَيْضًا وَهُوَ يُؤْخَذُ مِنْ فَصْلِ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

[بَاب فِي تعقب الْإِقْرَار بِمَا يَرْفَعهُ] (وَلَزِمَ إنْ نُوكِرَ فِي أَلْفٍ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ) قَالَ ابْنُ شَاسٍ: الْبَابُ الثَّالِثُ فِي تَعَقُّبِ الْإِقْرَارِ بِمَا يَرْفَعُهُ وَلَهُ صُوَرٌ: الْأُولَى: إذَا قَالَ لَكَ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مَيْتَةٍ أَوْ حُرٍّ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَقُولَ الطَّالِبُ هِيَ مِنْ ثَمَنِ بُرٍّ أَوْ شِبْهِهِ فَيَلْزَمُهُ مَعَ يَمِينِ الطَّالِبِ،

٩٬٤١٠

فَأَمَّا لَوْ قَالَ اشْتَرَيْت مِنْكَ خَمْرًا بِأَلْفٍ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ. ابْنُ عَرَفَةَ: نَحْوُ هَذَا عَنْ سَحْنُونٍ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ. (أَوْ عَبْدٍ وَلَمْ أَقْبِضْهُ) اُنْظُرْ هَذِهِ الْعِبَارَةَ. ابْنُ شَاسٍ: لَوْ قَالَ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ عَبْدٍ ثُمَّ قَالَ لَمْ أَقْبِضْ الْعَبْدَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٌ وَغَيْرُهُمَا: يَلْزَمُهُ الثَّمَنُ وَلَا يُصَدَّقُ فِي عَدَمِ الْقَبْضِ، وَقِيلَ الْقَوْلُ قَوْلُهُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَزِمَ إنْ نُوكِرَ فِي أَلْفٍ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ (ش) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمُقِرَّ إذَا عَقَّبَ إقْرَارَهُ بِمَا يُوهِمُ أَنَّهُ رَافِعٌ لِحُكْمِهِ لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ وَيَلْزَمُهُ مَا أَقَرَّ بِهِ فَإِنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَكَذَّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ أَيْ نَاكَرَهُ وَقَالَ لَهُ بَلْ الْأَلْفُ مِنْ ثَمَنِ عَبْدٍ أَوْ بُرٍّ أَوْ شَبَهُهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا أَقَرَّ بِهِ لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ أَقَرَّ بِعِمَارَةِ ذِمَّتِهِ فَقَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ وَمَا أَشْبَهَهُ يُعَدُّ نَدَمًا مِنْهُ وَقَوْلُهُ وَلَزِمَ أَيْ الْإِقْرَارُ وَقَوْلُهُ إنْ نُوكِرَ شَرْطٌ قُدِّمَ عَلَى مَحَلِّهِ

٨٬٣٢٠

وَيَجُوزُ فِي قَوْلِهِ أَلْفٌ الرَّفْعُ عَلَى الْحِكَايَةِ وَالْجَرُّ عَلَى أَنَّ التَّقْدِيرَ فِي إقْرَارِ أَلْفٍ وَيَكْفِي فِي الْإِضَافَةِ أَدْنَى مُلَابَسَةٍ وَفَاعِلُ لَزِمَ مُقَدَّرٌ أَيْ وَلَزِمَ مَا أَقَرَّ بِهِ إنْ نُوكِرَ إلَخْ وَيَحْلِفُ الْمُقَرُّ لَهُ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ وَهُوَ وَاضِحٌ إنْ كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ مُسْلِمًا فَإِنْ كَانَ ذِمِّيًّا فَإِنْ نَاكَرَ الْمُقِرُّ فِي ذَلِكَ فَكَذَلِكَ

٨٬٣٢١

وَأَمَّا إنْ لَمْ يُنَاكِرْ فَلَا يَلْزَمُهُ مَا أَقَرَّ بِهِ مِنْ الثَّمَنِ لِأَنَّ شِرَاءَهُ فَاسِدٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ إنْ فَوَّتَهُ وَحَرِّرْهُ (ص) أَوْ عَبْدٍ وَلَمْ أَقْبِضْهُ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ عَبْدٍ ابْتَعْته مِنْهُ وَلَمْ أَقْبِضْهُ وَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ بَلْ قَبَضَتْهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ إقْرَارًا مِنْهُ وَيَلْزَمُهُ الْأَلْفُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَلَمْ أَقْبِضْهُ بَعْدَ أَنْ عَمَّرَ ذِمَّتَهُ بِالثَّمَنِ يُعَدُّ نَدَمًا لِأَنَّهُ أَعْقَبَ إقْرَارَهُ بِمَا يَرْفَعُ حُكْمَهُ وَلَا يَمِينَ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَقُومَ عَلَيْهِ بِالْقُرْبِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ فَصْلِ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فَإِنْ قِيلَ قَدْ مَرَّ أَنَّهُمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي قَبْضِ الْمُثَمَّنِ فَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ فَلَمْ لَمْ يَكُنْ الْحُكْمُ هُنَا كَذَلِكَ فَالْجَوَابُ أَنَّهُمْ نَزَّلُوا الْإِقْرَارَ مَنْزِلَةَ الْإِشْهَادِ وَهُوَ إذَا أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْقَبْضِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهُ

٨٬٣٢٢

وَكَذَا فِي الْإِقْرَارِ وَحِينَئِذٍ فَيُعْلَمُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْإِقْرَارِ.

٨٬٣٢٣

فَإِنْ قُلْت هُوَ لَمْ يُقِرَّ بِأَنَّهُ قَبَضَهُ وَإِنَّمَا أَقَرَّ بِأَنَّ ثَمَنَهُ عَلَيْهِ فَلَا يَكُونُ الْإِقْرَارُ بِمَنْزِلَةِ الْإِشْهَادِ بِالْقَبْضِ قُلْت إقْرَارُهُ بِأَنَّ ثَمَنَهُ عَلَيْهِ يَتَضَمَّنُ قَبْضُهُ فَتَأَمَّلْهُ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَزِمَ إنْ نُوكِرَ إلَخْ) ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يُرَاعِي حَالَ الْمُقِرِّ مِنْ كَوْنِ مِثْلِهِ يَتَعَاطَى الْخَمْرَ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ قُدِّمَ عَلَى مَحَلِّهِ) لِأَنَّ مَحَلَّهُ بَعْدَ قَوْلِهِ فِي أَلْفٍ وَالتَّقْدِيرُ وَلَزِمَ فِي أَلْفٍ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ الْإِقْرَارُ وَقَوْلُهُ وَلَزِمَ أَيْ الْإِقْرَارُ أَيْ مَا أَقَرَّ بِهِ فَوَافَقَ مَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ الرَّفْعُ عَلَى الْحِكَايَةِ) اعْتَرَضَهُ اللَّقَانِيِّ بِأَنَّ فِيهِ حِكَايَةَ الْمُفْرَدِ بِغَيْرِ مِنْ وَهِيَ شَاذَّةٌ اهـ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ) مُقَابِلُهُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ وَعَلَى الْبَائِعِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ سَلَّمَ الْعَبْدَ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ فَلَا يَكُونُ الْإِقْرَارُ) الْأَوْلَى فَلَا يَكُونُ إقْرَارًا بِمَنْزِلَةِ الْإِشْهَادِ أَيْ فَلَا يُوجَدُ إقْرَارٌ بِالْقَبْضِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْإِشْهَادِ

(قَوْلُهُ يَتَضَمَّنُ قَبْضَهُ) أَيْ يَتَضَمَّنُ الْإِقْرَارُ بِقَبْضِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مَيْتَةٍ أَوْ حُرٍّ فَنَاكَرَهُ الْمُقَرُّ لَهُ بِأَنَّهُ مِنْ قَرْضٍ أَوْ مِنْ بَيْعٍ صَحِيحٍ (لَزِمَ) الْإِقْرَارُ (إنْ نُوكِرَ) بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ الْكَافِ الْمُقِرُّ (فِي) سَبَبِ تَرَتُّبِ (أَلْفٍ) فِي ذِمَّتِهِ أَقَرَّ بِهَا وَقَالَ عَقِبَهُ (مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ) أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مَيْتَةٍ أَوْ نَحْوِهَا مِمَّا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَنَاكَرَهُ الْمُقَرُّ لَهُ،

١٣٬٧٨٩

وَقَالَ مِنْ قَرْضٍ أَوْ مِنْ ثَمَنِ عَبْدٍ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا يَصِحُّ بَيْعُهُ فَيَلْزَمُهُ الْإِقْرَارُ وَيُعَدُّ نَادِمًا بَعْدَ اعْتِرَافِهِ بِتَعْمِيرِ ذِمَّتِهِ، وَمُعَقِّبًا لَهُ بِمَا يَرْفَعُهُ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ مَنْ يُبَعِّضُ كَلَامَ الْمُقِرِّ.

١٣٬٧٩٠

وَأَمَّا عِنْدَ مَنْ لَا يُبَعِّضُهُ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْأَقْرَبُ عَدَمُ لُزُومِهِ لِارْتِبَاطِ آخِرِ الْكَلَامِ بِأَوَّلِهِ، وَمَفْهُومُ إنْ نُوكِرَ أَنَّ الْمُدَّعِيَ إنْ سَلَّمَ ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَهُوَ كَذَلِكَ. أَوْ عَبْدٍ، وَلَمْ أَقْبِضْهُ كَدَعْوَاهُ الرِّبَا، وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُ رَابَاهُ فِي أَلْفٍ،

١٣٬٧٩١

لَا إنْ أَقَامَهَا عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعِي أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ بَيْنَهُمَا إلَّا الرَّبَّا أَوْ اشْتَرَيْت خَمْرًا بِأَلْفٍ، [منح الجليل] " ق " ابْنُ شَاسٍ الْبَابُ الثَّالِثُ فِي تَعْقِيبِ الْإِقْرَارِ بِمَا يَرْفَعُهُ، وَلَهُ صُوَرٌ: الْأُولَى إذَا قَالَ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مَيْتَةٍ أَوْ حُرٍّ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَقُولَ الطَّالِبُ، بَلْ هِيَ مِنْ ثَمَنِ بَزٍّ أَوْ شِبْهِهِ فَيَلْزَمُهُ مَعَ يَمِينِ الطَّالِبِ،

١٣٬٧٩٢

فَإِنْ قَالَ اشْتَرَيْت خَمْرًا بِأَلْفٍ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ وَنَحْوُهُ فِي النَّوَادِرِ عَنْ ابْنِ سَحْنُونٍ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ. (أَوْ) أَيْ وَلَزِمَ الْإِقْرَارُ إنْ قَالَ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ (عَبْدٍ) وَنَحْوَهُ مِمَّا يَصِحُّ بَيْعُهُ ابْتَعْته مِنْك (وَلَمْ أَقْبِضْهُ) أَيْ الْعَبْدَ مِنْك وَيُعَدُّ قَوْلُهُ لَمْ أَقْبِضْهُ نَدَمًا وَتَعْقِيبًا لِلْإِقْرَارِ بِمَا يَرْفَعُهُ. " ق " ابْنُ شَاسٍ

تعليق

وَلَوْ قَالَ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ عَبْدٍ ثُمَّ قَالَ لَمْ أَقْبِضْ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٌ وَغَيْرُهُمَا يَلْزَمُهُ الثَّمَنُ وَلَا يُصَدَّقُ فِي عَدَمِ الْقَبْضِ،

١٣٬٧٩٣

وَقِيلَ الْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَعَلَى الْبَائِعِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ سَلَّمَهُ الْعَبْدَ، وَشَبَّهَ فِي اللُّزُومِ فَقَالَ (كَ) إقْرَارِهِ بِأَلْفٍ و (دَعْوَاهُ) أَيْ الْمُقِرِّ عَقِبَهُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولزم إن نوكر في ألف من ثمن خمر يعني أنه إذا قال شخص لآخر لك علي ألف من ثمن خمر، فناكره الآخر أي كذبه وقال ليست من ثمن خمر،

٥٠٬٦٩٤

فإن ذلك إقرار ويحلف المقر له أنها ليست من ثمن خمر. نقله ابن عرفة عن كتاب ابن سحنون. قاله الحطاب.

٥٠٬٦٩٥

وقال عبد الباقي: ولزم الإقرار إن نوكر في إقرار ألف، ويكفي في الإضافة أدنى ملابسة،

٥٠٬٦٩٦

ويجوز رفع ألف على الحكاية من ثمن خمر أي قال لك علي ألف من ثمن خمر، فقال المسلم المقر له بل ألف من ثمن عبد مثلا منكرا أن تكون من ثمن خمر، فيلزم المقر ما أقر به لأنه لما قال علي ألف أقر بعمارة ذمته، فيعد قوله من ثمن خمر ندما ويحلف المقر له المسلم أنها ليست من ثمن خمر،

٥٠٬٦٩٧

وكذا الذمي إن ناكر المقر وإلا لم يلزمه ما أقر به من الثمن لأن شراءه فاسد، والظاهر أنه يلزمه قيمته إن فوته على الذمي، وظاهر المص أنه لا يراعى حال المقر من كون مثله يتعاطى الخمر. اهـ. أو عبد ولم أقبضه عطف على خمر يعني أنه إذا قال شخص لآخر لك علي ألف من ثمن عبد اشتريته منك ولم أقبضه أي العبد وكذبه بائع العبد المقر له،

٥٠٬٦٩٨

وقال بل قبضته فإنه تلزمه الألف، ويعد قوله: "ولم أقبضه" ندما، وقوله: "أو عبد ولم أقبضه" قال الحطاب: هذا قول ابن القاسم وسحنون وغيرهما، قال أصبغ: ولا يحلف البائع إلا أن يقوم عليه بحرارة البيع. نقله ابن عرفة. وهو يؤخذ من فصل اختلاف المتبايعين. اهـ. قوله بحرارة البيع؛ قال مقيده عفا الله تعالى عنه: أي بحضرته. والله تعالى أعلم.

٥٠٬٦٩٩

فإن قيل قد تقدم أنهما إذا اختلفا في قبض المثمن فالأصل بقاؤه، فلم لم يكن الحكم هنا كذلك؟ فالجواب أن الاقرار بالثمن في ذمته، كالإشهاد به في ذمته وهو مقتض لقبض مثمنه لقول المص: "وإشهاد المشتري بالثمن مقتض لقبض مثمنه" . والله أعلم. انظر البناني.

٥٠٬٧٠٠

وقال المواق: قال ابن شأس: ولو قال علي ألف من ثمن عبد ثم قال لم أقبض العبد، فقال ابن القاسم وسحنون وغيرهما: يلزمه الثمن ولا يصدق في عدم القبض،

٥٠٬٧٠١

وقيل القول قوله. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.