وإن أبرأه مما معه برىء من الأمانة
الشروح عليها
(وَإِنْ أَبْرَأَهُ مِمَّا مَعَهُ) بِأَنْ قَالَ لَهُ أَبْرَأْتُك مِمَّا مَعَك (بَرِئَ مِنْ الْأَمَانَةِ) كَوَدِيعَةٍ وَقِرَاضٍ، وَأَبْضَاعٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَإِنْ أَبْرَأهُ مِمَّا مَعَهُ بَرِئَ مِنْ الْأَمَانَةِ لَا الدَّيْنِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَبْرَأَ شَخْصًا مُعَيَّنًا مِمَّا لَهُ مَعَهُ أَوْ مَا لَهُ عِنْدَهُ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ مِنْ الْأَمَانَاتِ فَقَطْ كَالْوَدَائِعِ وَالْقِرَاضِ وَالْإِبْضَاعِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَلَا يَبْرَأُ مِنْ الدُّيُونِ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ فِي عُرْفِ التَّخَاطُبِ لِمَا يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ مَعَهُ وَلَا عِنْدَهُ بَلْ عَلَيْهِ لِأَنَّ مَعَهُ وَعِنْدَهُ تَقْتَضِي الْأَمَانَةُ وَلَفْظَةُ عَلَيْهِ تَقْتَضِي الذِّمَّةَ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْعُرْفُ كَذَلِكَ فَإِنْ كَانَ الْعُرْفُ جَرَيَانَ هَذَا اللَّفْظِ فِي الْأَمَانَةِ وَالدَّيْنُ بَرِيءٌ مِنْهُمَا وَانْظُرْ إذَا لَمْ يَكُنْ عَرَفَ بِوَاحِدٍ مِنْ الْأَمْرَيْنِ فَهَلْ يَبْرَأُ مِنْ الْأَمَانَةِ فَقَطْ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَمْ لَا وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ لَا يَبْرَأُ مِنْ الدَّيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَعَهُ أَمَانَةٌ وَلَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَكِنْ قَالَ الشَّارِحُ عَلَى سَبِيلِ الْبَحْثِ أَنَّهُ يَبْرَأُ مِنْ الدَّيْنِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ (بَابُ الِاسْتِلْحَاقِ)(بَابُ) ذُكِرَ فِيهِ الِاسْتِلْحَاقُ وَهُوَ الْإِقْرَارُ بِالنَّسَبِ وَأَتْبَعَهُ بِالْإِقْرَارِ بِالْمَالِ لِشَبَهِهِ بِهِ وَإِنْ خَالَفَهُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ وَلَمْ يُعَرِّفْهُ الْمُؤَلِّفُ وَعَرَّفَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ هُوَ ادِّعَاءُ الْمُدَّعِي أَنَّهُ أَبٌ لِغَيْرِهِ فَيَخْرُجُ قَوْلُهُ هَذَا أَبِي وَهَذَا أَبُو فُلَانٍ فَقَوْلُهُ ادِّعَاءُ الْمُدَّعِي جِنْسٌ يَشْمَلُ ادِّعَاءَهُ لِلْأَجْنَبِيِّ وَالْجَدِّ وَالْأُمِّ وَقَوْلُهُ إنَّهُ أَبٌ أَخْرَجَ بِهِ مَنْ ذُكِرَ لِأَنَّ ذَلِكَ خَاصٌّ بِالْأَبِ وَقَوْلُهُ فَيَخْرُجُ إلَخْ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِادِّعَاءٍ لِأَنَّ الِادِّعَاءَ إنَّمَا يَكُونُ فِيمَا جُهِلَتْ الدَّعْوَى فِيهِ وَأَشَارَ الْمُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
[بَابُ الِاسْتِلْحَاقُ] (قَوْلُهُ وَاتَّبَعَهُ بِالْإِقْرَارِ) أَيْ وَاتَّبَعَهُ لِلْإِقْرَارِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ خَالَفَهُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ) مُفَادُهُ أَنَّ هُنَاكَ مُوَافَقَةً فِي بَعْضِ الصُّوَرِ وَهُنَاكَ مُخَالَفَةً وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْحَقِيقَةَ مُخْتَلِفَةٌ فَالْأَحْسَنُ أَنْ يَقُولَ لِمُوَافَقَتِهِمَا فِي مُطْلَقِ الْإِقْرَارِ فِي ذَلِكَ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لِأَنَّهُ يُشَارِكُهُ فِي مُطْلَقِ الِاعْتِرَافِ وَإِنْ اخْتَلَفَ الْمُتَعَلِّقُ
(قَوْلُهُ يَشْمَلُ ادِّعَاءَهُ لِلْأَجْنَبِيِّ) أَيْ كَقَوْلِهِ هَذَا أَبُو فُلَانٍ أَيْ يَشْمَلُ ادِّعَاءَ الشَّخْصِ لِلْأَجْنَبِيِّ وَقَوْلُهُ وَالْجَدِّ وَالْأُمِّ أَيْ ادِّعَاءُ الْجَدِّ وَالْأُمِّ أَيْ ادِّعَاءُ الْجَدِّ هَذَا ابْنُ ابْنِي وَالْأُمُّ هَذَا وَلَدِي وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَادِّعَاءُ الِابْنِ أَيْ ادِّعَاءُ الِابْنِ أَنَّ هَذَا أَبُوهُ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ خَاصٌّ) أَيْ الِاسْتِلْحَاقُ خَاصٌّ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ الِاسْتِلْحَاقَ إلَخْ ظَاهِرُ هَذَا أَنَّ الْقَائِلَ هَذَا أَبُو فُلَانٍ قَالَهُ فِي مَعْرُوفِ النَّسَبِ
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ هَذَا أَبِي (أَقُولُ) وَلَيْسَ هَذَا بِظَاهِرٍ بَلْ الْمُنَاسِبُ أَنْ يُحْمَلَ هَذَا فِي مَجْهُولِ النَّسَبِ أَيْضًا كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ وَيَخْرُجُ مِنْ التَّعْرِيفِ لِأَنَّ الِاسْتِلْحَاقَ الشَّرْعِيَّ هُوَ ادِّعَاءُ الْأَبِ أَنَّهُ أَبٌ لِغَيْرِهِ فَيَخْرُجُ ادِّعَاءُ غَيْرِهِ مِمَّنْ ذُكِرَ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَهُ ادِّعَاءُ الْمُدَّعِي جِنْسٌ شَمَلَ جَمِيعَ مَنْ ذُكِرَ وَقَوْلُهُ إنَّهُ أَبٌ لِغَيْرِهِ أَخْرَجَ جَمِيعَ مَنْ ذُكِرَ وَيُفْرَضُ فِي مَجْهُولٍ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِاسْتِلْحَاقٍ
(وَإِنْ أَبْرَأَهُ مِمَّا مَعَهُ بَرِئَ مِنْ الْأَمَانَةِ) وَدِيعَةً كَانَتْ أَوْ قِرَاضًا أَوْ بِضَاعَةً أَوْ نَحْوَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن أبرأه مما معه برئ من الأمانة لا الدين يعني أنه إذا قال أبرأت زيدا مثلا مما معه فإنه يبرأ من الأمانات فقط كالودائع والقراض والبضائع، ولا يبرأ من الدين،
قال عبد الباقي: وإن أبرأه مما عليه برئ من الدين لا الأمانة إلا أن تكون عنده فقط فيبرأ منها،
وإن أبرأه مما عنده برئ من الأمانة والدين عند المازري،
ومن الأول فقط عند ابن رشد. اهـ.
قوله: وإن أبرأه مما عليه برئ من الدين لا الأمانة، قال الرهوني: هذا على ما لابن سحنون لا على ما لأبيه. انظر الحطاب. اهـ.
وقال عبد الباقي عند قوله: "وإن أبرأه مما معه برئ من الأمانة لا الدين" . ما نصه: فلا يبرأ منه لأنه عليه لا معه، قال الشارح: ولعل هذا إذا كان العرف كذلك أي عدم تناول مع لما في الذمة دون عندي وعليَّ،
وأما إن كان العرف مساواة الدين لغيره فلا، والجاري عندنا الآن أن ليس معي شيء يتناول الدين وغيره. اهـ.
ثم قال الشارح: أما إذا لم يكن عنده وديعة ولا غيرها من الأمانات وله عنده دين وقال أبرأت ذمته ممالي معه فلا ينبغي أن يمترى في إسقاط الدين. اهـ قاله ال تتائي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.