فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَاتُّبِعَ بِهِ) الرَّدِيفُ (إنْ أُعْدِمَ) الْمُرْدِفُ (وَلَمْ يَعْلَمْ) الرَّدِيفُ (بِالْإِعَارَةِ) ،

٣٬٧١٩

وَإِذَا غَرِمَ الرَّدِيفُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْمُرْدِفِ؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ لِلرَّدِيفِ إنَّمَا تَوَجَّهَ عَلَى الْغُرْمِ بِسَبَبِك فَإِنْ أَيْسَرَ الْمُرْدِفُ لَمْ يُتْبَعْ الرَّدِيفُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْعَدَاءِ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يُتْبَعُ الرَّدِيفُ مُطْلَقًا وَمَفْهُومُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ إنْ عَلِمَ بِالْعَدَاءِ اُتُّبِعَ مَعَ عَدَمِ الْمُرْدِفِ وَمِلَائِهِ وَحَيْثُ تَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِهِمَا فَهَلْ تُقْضَى الْقِيمَةُ عَلَى قَدْرِ ثِقَلِهِمَا، أَوْ نِصْفَيْنِ؛ لِأَنَّ هَلَاكَهَا كَانَ بِهِمَا مَعًا وَلَوْ انْفَرَدَ كُلٌّ لَمْ تَهْلِكْ؟ خِلَافٌ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَاتُّبِعَ بِهِ إنْ أُعْدِمَ وَلَمْ يَعْلَمْ) أَيْ وَاتُّبِعَ الرَّدِيفُ بِمَا رَضِيَ بِهِ رَبُّهَا مِنْ قِيمَةِ الدَّابَّةِ، أَوْ كِرَاءِ الزَّائِدِ إنْ أُعْدِمَ الْمُرْدِفُ، وَالْحَالُ أَنَّ ذَلِكَ الرَّدِيفَ لَمْ يَعْلَمْ بِالْإِعَارَةِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ،

١١٬٣٥١

وَقَالَ أَشْهَبُ حَيْثُ كَانَ الرَّدِيفُ لَمْ يَعْلَمْ بِالْإِعَارَةِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ الْمُرْدِفُ مُعْسِرًا؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ وَرَدَّهُ اللَّخْمِيُّ بِأَنَّهُ،

١١٬٣٥٢

وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُتَعَدٍّ إلَّا أَنَّهُ مُخْطِئٌ، وَالْعَمْدُ، وَالْخَطَأُ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ سَوَاءٌ،

١١٬٣٥٣

وَأَمَّا وَمَحِلُّ إتْبَاعِ الرَّدِيفِ بِمَا رَضِيَ بِهِ رَبُّ الدَّابَّةِ إذَا أُعْدِمَ الْمُرْدِفُ إنْ كَانَ ذَلِكَ الرَّدِيفُ رَشِيدًا،

١١٬٣٥٤

وَأَمَّا إنْ كَانَ عَبْدًا، أَوْ صَبِيًّا، أَوْ سَفِيهًا فَإِنَّهُ لَا يُتْبَعُ بِشَيْءٍ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِالْعَدَاءِ، وَإِلَّا كَانَ جِنَايَةً فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ وَضَمِنَ الْمَحْجُورُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَضَمِنَ مَا أَفْسَدَ إنْ لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِ، أَفَادَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ

(قَوْلُهُ فَإِنْ أَيْسَرَ الْمُرْدِفُ) أَيْ فَإِنْ كَانَ الْمُرْدِفُ مُوسِرًا

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يُتْبَعُ الرَّدِيفُ) أَيْ إذَا كَانَ الْمُرْدِفُ مَلِيًّا وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ عَلِمَ الرَّدِيفُ بِالْعَدَاءِ أَوْ لَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ بَلْ مَفْهُومُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إنْ أُعْدِمَ الْمُرْدِفُ تَفْصِيلٌ

١١٬٣٥٥

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْمُرْدِفُ مَلِيًّا لَمْ يَتْبَعْ الرَّدِيفَ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْعَدَاءِ، وَإِلَّا اُتُّبِعَ أَيْضًا وَصَارَ لِلْمُعِيرِ غَرِيمَانِ

(قَوْلُهُ وَمَفْهُومُ لَمْ يَعْلَمْ إلَخْ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَفَادٌ مِمَّا قَبْلَهُ وَحَاصِلُ الْفِقْهِ أَنَّ الرَّدِيفَ

١١٬٣٥٦

إمَّا أَنْ يَعْلَمَ بِالْإِعَارَةِ، أَوْ لَا يَعْلَمَ بِهَا وَفِي كُلٍّ

١١٬٣٥٧

إمَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرْدِفُ مَلِيًّا، أَوْ مُعْدَمًا فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الرَّدِيفُ بِالْإِعَارَةِ غَرِمَ إنْ أُعْدِمَ الْمُرْدِفُ،

١١٬٣٥٨

وَإِنْ كَانَ مَلِيًّا لَمْ يَلْزَمْ الرَّدِيفَ شَيْءٌ، وَإِنَّمَا يَغْرَمُ الْمُرْدِفُ،

١١٬٣٥٩

وَإِنْ عَلِمَ الرَّدِيفُ بِالْإِعَارَةِ اُتُّبِعَ مَعَ عَدَمِ الْمُرْدِفِ وَمِلَائِهِ كَمَا يُتْبَعُ الْمُرْدِفُ فَيَكُونُ لِرَبِّ الدَّابَّةِ غَرِيمَانِ يُخَيَّرُ فِي اتِّبَاعِ أَيِّهِمَا

(قَوْلُهُ وَحَيْثُ تَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِهِمَا) أَيْ كَمَا لَوْ عَلِمَ الرَّدِيفُ بِالْإِعَارَةِ كَانَ الْمُرْدِفُ مَلِيًّا، أَوْ مُعْدَمًا

(قَوْلُهُ فَهَلْ تُقْضَى الْقِيمَةُ) أَرَادَ بِهَا مَا أَخَذَهُ رَبُّ الدَّابَّةِ مِنْ أَحَدِهِمَا فَيَشْمَلُ الْقِيمَةَ وَكِرَاءَ الرَّدِيفِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَاتُّبِعَ إنْ أَعْدَمَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْإِعَارَةِ) اُنْظُرْ هَذِهِ الْعِبَارَةَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: إنْ عَلِمَ الرَّدِيفُ أَنَّهَا مُسْتَعَارَةٌ فَهُوَ كَالْمُسْتَعِيرِ لِرَبِّهَا أَنْ يُضَمِّنَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا،

٩٬٧٢٢

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَعَنْ أَشْهَبَ لَا يَلْزَمُ الرَّدِيفَ شَيْءٌ وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَعِيرُ عَدِيمًا.

٩٬٧٢٣

وَقَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا: هَذَا خِلَافٌ لِابْنِ الْقَاسِمِ بَلْ عَلَيْهِ الْكِرَاءُ فِي عَدَمِ الْمُسْتَعِيرِ كَمَنْ غَصَبَ سِلْعَةً فَوَهَبَهَا فَهَلَكَتْ أَنَّ الْمَوْهُوبَ يَضْمَنُ فِي عَدَمِ الْغَاصِبِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَاتَّبَعَ إنْ أَعْدَمَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْإِعَارَةِ (ش) لِأَنَّ الْخَطَأَ وَالْعَمْدَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ سَوَاءٌ فَاحْتَرَزَ بِالْقَيْدِ الْأَوَّلِ مِمَّا إذَا كَانَ الْمُرَادِفُ مَلِيئًا فَإِنَّ الرَّدِيفَ لَا يَتَّبِعُ وَبِالْقَيْدِ الثَّانِي مِمَّا إذَا عَلِمَ فَإِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْمُرْدِفِ فَلَهُ أَنْ يَتَّبِعَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا ص) وَإِلَّا فَكِرَاؤُهُ (ش) يَشْمَلُ ثَلَاثَ صُوَرٍ مَا إذَا زَادَ عَلَيْهَا فِي الْحِمْلِ أَوْ الرَّدِيفِ مَا لَا تَعْطَبُ بِمِثْلِهِ عَطِبَتْ أَمْ لَا أَوْ زَادَ عَلَيْهَا مَا تَعْطَبُ بِهِ وَلَمْ تَعْطَبْ فَلَيْسَ لِرَبِّهَا فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ إلَّا كِرَاءَ الزَّائِدِ فَقَطْ وَلَا خِيَارَ لَهُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَإِلَّا فَكَمُرْدِفِهِ أَيْ وَإِنْ كَانَ الرَّدِيفُ عَالِمًا بِالْإِعَارَةِ فَهُوَ كَمُرْدِفِهِ فَلِرَبِّهَا أَنْ يُضَمِّنَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا

٨٬٤٩٣

إمَّا الْقِيمَةِ وَإِمَّا الْكِرَاءَ وَمَنْ غَرِمَ مِنْهُمَا لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْآخَرِ وَبِعِبَارَةٍ ثُمَّ إذَا زَادَ مَا تَعْطَبُ بِهِ وَلَمْ تَعْطَبْ لَكِنَّهَا تَعَيَّبَتْ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْأَكْثَرُ مِنْ كِرَاءِ الزَّائِدِ وَقِيمَةِ الْعَيْبِ كَمَا ذَكَرَهُ اللَّخْمِيُّ

٨٬٤٩٤

وَأَمَّا إذَا زَادَ مَا لَا تَعْطَبُ بِهِ وَتَعَيَّبَتْ فَإِنَّ لَهُ كِرَاءَ الزَّائِدِ لِأَنَّهَا إذَا عَطِبَتْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَيْسَ فِيهَا إلَّا كِرَاءَ الزَّائِدِ فَأَوْلَى إذَا تَعَيَّبَتْ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَاتَّبَعَ إنْ أَعْدَمَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْإِعَارَةِ) الْمُنَاسِبُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِالتَّعَدِّي لِأَنَّ مَنَاطَ الضَّمَانِ الْعِلْمُ بِالْعَدَاءِ وَإِذَا غَرِمَ الرَّدِيفُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْمُرْدِفِ لِأَنَّ الرَّادِفَ يَقُولُ إنَّمَا تَوَجَّهَ عَلَيَّ الْغُرْمُ بِسَبَبِكَ كَمَا فِي شب أَيْ وَإِذَا غَرِمَ فِي صُورَةِ عَدَمِ الْعِلْمِ

(قَوْلُهُ فَلَهُ أَنْ يَتَّبِعَ أَيَّهمَا شَاءَ) سَوَاءٌ أَيْسَرَا أَوْ أَعْسَرَا أَوْ أَيْسَرَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ وَمَنْ غَرِمَ مِنْهُمَا لَا يَرْجِعُ عَلَى الْآخَرِ كَمَا يَأْتِي.

١٠٬٤٥٤

(تَنْبِيهٌ) : كَانَ الْأَنْسَبُ تَأْخِيرَ مَسْأَلَةَ الرَّدِيفِ عَنْ قَوْلِهِ وَإِلَّا فَكِرَاؤُهُ أَيْ لِأَنَّ الرَّدِيفَ يَجْرِي فِيهِ مَا جَرَى فِي زِيَادَةِ الْحَمْلِ فَإِنْ كَانَ مِمَّا تَعْطَبُ بِهِ وَعَطِبَتْ ضَمِنَ قِيمَتَهَا أَوْ كِرَاءَهُ وَإِلَّا فَالْكِرَاءَ

(قَوْلُهُ وَبِعِبَارَةٍ إلَخْ) هَذَا فِي زِيَادَةِ الْحَمْلِ تَحْقِيقًا

منح الجليلعليش

(وَاتُّبِعَ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ مُشَدَّدَةً وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ الرَّدِيفُ، وَصِلَةُ اُتُّبِعَ (بِهِ) أَيْ كِرَاءِ الرَّدِيفِ (إنْ أَعْدَمَ) أَيْ افْتَقَرَ الْمُسْتَعِيرُ الْمُرْدِفُ وَالرَّدِيفُ مَلِيٌّ (وَ) الْحَالُ أَنَّ الْمُرْدِفَ (لَمْ يُعْلِمْ) الرَّدِيفَةَ (بِالْإِعَارَةِ) بِأَنْ ظَنَّ أَنَّ مُرْدِفَهُ مَالِكُهَا، لِأَنَّ الْخَطَأَ كَالْعَمْدِ فِي الْأَمْوَالِ، وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْمُسْتَعِيرُ مَلِيًّا وَالرَّدِيفُ غَيْرُ عَالِمٍ بِهَا فَلَا يُتَّبَعُ الرَّدِيفُ وَهُوَ كَذَلِكَ،

١٤٬٤٦٢

وَإِنْ كَانَ الرَّدِيفُ عَالِمًا بِالْإِعَارَةِ اتَّبَعَ الْمُعِيرُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا،

١٤٬٤٦٣

وَكَذَا إنْ أَعْدَمَ الْمُسْتَعِيرُ وَعَلِمَ الرَّدِيفُ الْإِعَارَةَ.

" ق " أَشْهَبُ وَلَا يُلْزَمُ الرَّدِيفُ بِشَيْءٍ وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَعِيرُ عَدِيمًا. ابْنُ يُونُسَ بَعْضُ شُيُوخِنَا هَذَا خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ أَنَّهُ عَلَيْهِ الْكِرَاءُ فِي عَدَمِ الْمُسْتَعِيرِ كَمَنْ غَصَبَ شَيْئًا وَوَهَبَهُ وَهَلَكَ بِيَدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ فَيَضْمَنُ فِي عَدَمِ الْغَاصِبِ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الرَّدِيفُ أَنَّهَا مُسْتَعَارَةٌ،

١٤٬٤٦٤

فَإِنْ عَلِمَ فَهُوَ كَالْمُسْتَعِيرِ فَلَهُ بِهِمَا تَضْمِينُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إن أعدم يعني أنه إذا أعدم الردف فإن الرديف يتبع بما ذكر من كراء الرديف فقط أو قيمة الدابة، والحال أن الرديف لم يعلم بالإعارة،

٥١٬٨٨٥

وأما إن علم الرديف بالتعدي بأن علم بأن الدابة ليست للمردف وإنما هي عارية عنده فإنهما متعديان، فللمعير الرجوع على أيهما شاء. وقوله: "ولم يعلم"

٥١٬٨٨٦

إما حال كما قررت وإما عطف على قوله: "أعدم"

٥١٬٨٨٧

والحاصل أن الرديف إذا علم بالتعدي فحكمه حكم المستعير أي المردف، فللمعير تضمين أيهما شاء،

٥١٬٨٨٨

وإن لم يعلم بالتعدي فإن كان المستعير معدما فإن الرديف يتبع لأن العمد والخطأ في أموال الناس سواء وحيث تعلق الضمان بهما، فاختلف هل تفض القيمة على قدر ثقلهما أو نصفين لأن قتلها كان من اجتماعهما ولو انفرد كل لم تهلك، قال عبد الباقي: كرديف ولو عبدا أو صبيا أو سفيها إلى أن قال: وما ذكرناه من أنه إذا استعارها ليركبها فأردف معه رديفا حتى عطبت فربها مخير كالتي قبلها، وأنه شامل لكون الرديف عبدا أو صبيا أو سفيها صحيح بالنسبة إلى تخيير ربها، ولكن لا يجري في العبد والصبي والسفيه قوله: "واتبع به إن أعدم" لخ؛

٥١٬٨٨٩

لأنهم ذوو شبهة بمنزلة قوله المار: "وإن أودع صبيا" لخ، ولذا قال ابن يونس: لو كان الرديف عبدا فلا شيء عليه من ذلك في رقبته ولا في ذمته؛ لأنه ركبها بوجه شبهة. اهـ. قوله: ولكن لا يجري في العبد والسفيه والصبي لخ، قال الرهوني: فيه نظر،

٥١٬٨٩٠

بل الجاري على قوله: إنها بمنزلة قول المص: "وإن أودع صبيا" لخ تعلقها بذمة المأذون عاجلا وبذمة غيره إذا عتق، ولا حجة له فيما نقله عن ابن يونس؛ لأن ابن يونس لم ينقله على أنه المذهب، بل نقله عن أشهب مع تصريح بأنه خلاف قول ابن القاسم، ومع ذلك فأشهب القائل بأنه لا شيء عليه إن كان عبدا، يقول أيضا: لا شيء عليه إن كان حرا رشيدا،

٥١٬٨٩١

ونص ابن يونس: قال أشهب في كتابه: ولا يلزم الرديف شيء وإن كان المستعير عديما، وقد أخطأ من ألزمه كراء الرديف في عدم المستعير وإن كان الرديف عبدا له أو لغيره لم يكن شيء من ذلك في رقبته ولا في ذمته؛ لأنه ركب بوجه شبهة.

٥١٬٨٩٢

محمد بن يونس: وقال بعض شيوخنا: هذا خلاف لابن القاسم بل عليه الكراء في عدم المستعير، كمن غصب سلعة فوهبها فهلكت أن الموهوب يضمن في عدم الغاصب. اهـ كلام الرهوني. ونحوه في الشارح، وزاد عقب قوله: يضمن في عدم الغاصب ما نصه: قال: وهذا إذا لم يعلم الرديف. اهـ.

٥١٬٨٩٣

وقال البناني عند قوله: "كرديف واتبع به إن أعدم" ما نصه: هذا قول ابن القاسم،

٥١٬٨٩٤

وقال أشهب: أخطأ من قال: يضمن الرديف إذا كان المستعير معدما، وإنما يكون ضمان الدابة على من تعدى وهذا لم يتعد. اللخمي: يريد أن الرديف لم يعلم فيكون بمنزلة من قتل خطئا، وقد اختلف فيه وهذا إذا كان يرى أنها لا تهلك من الرديف فهلكت منه،

٥١٬٨٩٥

وإن كان يرى أنها تهلك منه إذا ركباها جميعا وكان المستعير معسرا ضمن الرديف، بمنزلة من قتل عمدا ثم يختلف هل تفض القيمة على قدر ثقلهما أو نصفين لأن قتلها كان من اجتماعهما. انتهى. وإلا بأن زاد ما تعطب به وسلمت أو زاد ما لا تعطب به وعطبت أو تعيبت وسلمت، فعليه كراؤه الزائد أي فإنما على المستعير كراء الزائد في الصور الأربع،

٥١٬٨٩٦

فإن زاد ما تعطب به ولم تعطب لكنها تعيبت فقد مر أن على المستعير الأكثر من كراء الزائد وقيمة العيب، قال عبد الباقي: وكلام المص في زيادة الحمل كما يفيده كلام غير واحد من شراحه،

٥١٬٨٩٧

فإن عطبت بزيادة مسافة ضمن قيمتها كانت تعطب بمثلها أم لا،

٥١٬٨٩٨

فإن تعيبت بها فله الأكثر من كراء الزائد وقيمة العيب،

٥١٬٨٩٩

فإن انتفيا فكراء الزائد. هذا هو الظاهر قياسا على ما يأتي في الإجارة، والظاهر تقييد قوله: "وإلا فكراؤه" بما إذا لم تطل المدة بحيث تكون مظنة تغير الأسواق،

٥١٬٩٠٠

فإن طالت فله الكراء معها أو قيمتها. انتهى.

٥١٬٩٠١

وفي بعض النسخ: وإلا فكمردفه أي وإلا بأن علم الرديف بالإعارة فحكمه حكم مردفه فلربها أن يضمن من شاء منهما

٥١٬٩٠٢

إما القيمة وإما الكراء، قال الخرشي: ومن غرم منهما لا رجوع له على الآخر. انتهى. قال الخرشي: وأخذ من تراجع الحملاء تراجع اللصوص وهو كذلك عند مالك، إذا وجد بعضهم معدما رجع على الأملياء لأن كل واحد ضامن لجميع ما أخذوا. اهـ. وعلم مما مر أن الرديف إذا كان عبدا أو سفيها أو صبيا وعلم بالإعارة يكون كمردفه، فيضمن العبد في رقبته والصبي والسفيه في مالهما. اهـ كلام مقيده عفا الله تعالى عنه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.