لا قبله
الشروح عليها
(لَا قَبْلَهُ) أَيْ الِاشْتِرَاءِ فَلَيْسَ لِمَنْ أَرَادَ الشِّرَاءَ مُطَالَبَةُ الشَّفِيعِ بِأَخْذٍ، أَوْ تَرْكٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا قَبْلَهُ وَلَمْ يَلْزَمْ إسْقَاطٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إذَا قَالَ الشَّفِيعُ لِلْمُبْتَاعِ قَبْلَ الشِّرَاءِ اشْتَرِ فَقَدْ سَلَّمْت لَكَ الشُّفْعَةَ وَأَشْهَدَ بِذَلِكَ فَلَهُ الْقِيَامُ بَعْدَ الشِّرَاءِ؛ لِأَنَّهُ سَلَّمَ مَا لَمْ يَجِبْ لَهُ بَعْدُ. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّ مَنْ وَهَبَ مَا لَا يَمْلِكُهُ لَمْ تَصِحَّ هِبَتُهُ انْتَهَى. اُنْظُرْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ لَهَا نَظَائِرُ إسْقَاطُ الْجَائِحَةِ وَالْيَمِينِ فِي دَعْوَى الْقَضَاءِ وَإِذْنُ الزَّوْجَةِ فِي التَّزْوِيجِ عَلَيْهَا وَحَظُّهَا فِي الْمَبِيتِ وَهِبَةُ دَمِهِ وَقَوْلُهُ لَا أَقْبَلُ وَصِيَّةَ مَنْ أَوْصَى لِي وَالْقَذْفُ قَبْلَ أَنْ يَقْذِفَ وَالرَّدُّ بِالْعَيْبِ قَبْلَ وُجُوبِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا) يُطَالَبُ الشَّفِيعُ بِالْأَخْذِ أَوْ التَّرْكِ (قَبْلَهُ) أَيْ اشْتِرَاءِ الشِّقْصِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا قبله يعني أن المشتري ليس له مطالبة الشفيع بالأخذ بالشفعة أو الترك قبل شرائه للشقص،
وإذا أسقط الشفيع شفعته في هذه الحالة لم يلزمه إسقاطه لأنه إسقاط للشيء قبل وجوبه، فقوله: ولم يلزمه مفرع على قوله: "لا قبله" ، قال غير واحد: الأولى التفريع بالفاء ليفيد أنه مفرع عليه أي على قوله: "لا قبله" . قال مقيده عفا الله عنه: ولم يظهر لي كون ذلك أولى،
وفي الرهوني أن ما فعله المص هو الأولى ليفيد أنه لا يلزمه الإسقاط، سواء وقع بعد أن طولب بالأخذ أو قبله. انتهى.
وفي المدونة: لو قال الشفيع للمبتاع قبل الشراء اشتر فقد سلمت لك الشفعة وأشهد بذلك فله القيام بعد الشراء لأنه سلم ما لم يجب له بعد، قال اللخمي: ويجري فيها قول آخر أنه لا شفعة له، قياسا على من قال إن اشتريت عبد فلان فهو حر وإن تزوجت فلانة فهي طالق، وفرق ابن رشد في الأجوبة بأن الطلاق والعتق من حق الله
بخلاف الشفعة، وقال ابن عبد السلام: هذا الفرق ليس بالقوي ويظهر لبادئ الرأي صحة تخريج اللخمي، وذكر ابن عرفة عن شيخه ابن الحباب أنه فرق بأن التزويج وشراء العبد في مسألتي الطلاق والعتق من فعل الملتزم، وشراء الشقص المشفوع في هذه المسألة ليس من فعله. نقل ذلك في تكميل التقييد، وقد تعقب الأبي في شرح مسلم فرق ابن الحباب قائلا: لم يكن ابن الحباب عارفا بالفقه إنما كان عارفا بالعقليات.
انتهى. نقله البناني. وقال عبد الباقي: لا قبله ولم يلزمه إسقاطه ولو على وجه التعليق الصريح، كإن اشتريت أنت فقد أسقطت أنا شفعتي،
وفي نص المواق ما يدل عليه، والفرق بينه وبين تعليق الطلاق والعتق على دخول دار أو نكاح أجنبية وطء لك رقيق تشوف الشارع للحرية والاحتياط في الفروج في النكاح، وأيضا الحق في هذين لله
بخلاف الشفعة، وأيضا كل من الطلاق والعتق مقدور عليه
بخلاف عقد البيع الناشئ عنه الشفعة. انتهى. قوله: وأيضا كل من الطلاق لخ أي مقدور عليه للملتزم بالكسر؛ إذ له إنشاؤهما متى شاء
بخلاف عقد البيع الناشئ عنه الشفعة؛ إذ لا قدرة لملتزم إسقاط الشفعة على إنشاء عقد بيع بين شريكه وشخص آخر،
وفي هذا الفرق نظر لاقتضائه أنه لو قال قائل إن باع زيد كذا لعمرو فزوجه طالق أنه لا يلزمه شيء إذا وقع المعلق عليه وليس كذلك فتأمله. قاله الرهوني.
وقال المواق: اللخمي: للمشتري وقف الشفيع على الأخذ أو الترك،
فإن أبى جبره الحاكم على ذلك من المدونة،
قلت: فمن أراد الأخذ بالشفعة ولم يحضره الثمن أيتلوم له؟ قال: قال مالك: رأيت القضاة عندنا يؤخرون الأخذ بالشفعة في النقد اليوم واليومين والثلاثة، واستحسنه مالك وأخذ به: قال ابن المواز: وإنما يؤخر هكذا إذا أخذ بشفعته،
فأما إذا أوقفه الإمام ليأخذ شفعته فقال أخروني اليوم والثلاثة لأنظر في ذلك فليس ذلك له، ويقال له بل خذ شفعتك الآن في مقامك وإلا فلا شفعة لك. وقاله أشهب ومطرف.
وقال مالك في رواية ابن عبد الحكم: يؤخر السلطان اليوم والثلاثة ليستشير وينظر. انتهى.
ومن المدونة قال مالك: إذا قال الشفيع للمبتاع قبل الشراء اشتر فقد سلمت لك الشفعة إلى آخر ما مر. واله
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.