أو اشترى بعضا
الشروح عليها
(أَوْ اشْتَرَى) مَرِيدُ الْبَيْعِ (بَعْضًا) أَوْ وُهِبَ لَهُ الْبَعْضُ فَالْمُرَادُ مِلْكُ الْبَعْضِ مُفْرَدًا فَلَا يُجْبَرُ غَيْرُهُ عَلَى الْبَيْعِ مَعَهُ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ طَلَبَ الْبَيْعَ فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ أُجْبِرَ لَهُ الْآخَرُ بِشُرُوطٍ أَنْ يُتَّخَذَ لِلسُّكْنَى وَنَحْوِهَا لَا لِغَلَّةٍ أَوْ تِجَارَةٍ وَأَنْ يَكُونَ الشُّرَكَاءُ مَلِكُوهُ جُمْلَةً وَلَمْ يَلْتَزِمْ الْآبِي مَا نَقَصَ مِنْ حِصَّةِ شَرِيكِهِ فِي بَيْعِهَا مُفْرَدَةً مِمَّا يَنُوبُهَا فِي بَيْعِ الْجُمْلَةِ،
وَلَمَّا ذَكَرَ الْقِسْمَةَ ذَكَرَ مَا يَطْرَأُ عَلَيْهَا وَالطَّارِئُ أَحَدُ أُمُورٍ عَشَرَةٍ عَيْبٌ أَوْ اسْتِحْقَاقٌ أَوْ غَرِيمٌ عَلَى وَرَثَةٍ أَوْ مُوصَى لَهُ بِعَدَدٍ عَلَى وَرَثَةٍ أَوْ غَرِيمٌ عَلَى وَارِثٍ وَعَلَى مُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ أَوْ مُوصَى لَهُ بِعَدَدٍ عَلَى وَرَثَةٍ وَعَلَى مُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ أَوْ غَرِيمٌ عَلَى مِثْلِهِ أَوْ وَارِثٌ عَلَى مِثْلِهِ أَوْ مُوصَى لَهُ عَلَى مِثْلِهِ أَوْ مُوصَى لَهُ عَلَى مِثْلِهِ أَوْ مُوصَى لَهُ بِجُزْءٍ عَلَى وَارِثٍ وَذَكَرَهَا عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ فَقَالَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ اشْتَرَى بَعْضًا) . عِيَاضٌ: يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ بِالْبَيْعِ فِيمَا وَرِثَ أَوْ اشْتَرَاهُ الْأَشْرَاكُ جُمْلَةً فِي صَفْقَةٍ،
وَمَنْ دَخَلَ عَلَى الشَّرِكَةِ فَلَا جَبْرَ لَهُ. اُنْظُرْ أَوَّلَ الْبُيُوعِ عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَتَوَلَّاهُ الْمُشْتَرِي " وَانْظُرْ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَلَوْ بَعْلًا ".
(وَإِنْ وَجَدَ عَيْبًا بِالْأَكْثَرِ فَلَهُ رَدُّهَا فَإِنْ فَاتَ مَا بِيَدِ صَاحِبِهِ كَهَدْمٍ رَدَّ نِصْفَ قِيمَتِهِ يَوْمَ قَبَضَهُ وَمَا سَلِمَ بَيْنَهُمَا وَمَا بِيَدِهِ رَدَّ نِصْفَ قِيمَتِهِ وَمَا سَلِمَ بَيْنَهُمَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا اقْتَسَمَ شَرِيكَانِ دُورًا أَوْ أَرْضِينَ أَوْ رَقِيقًا أَوْ عُرُوضًا فَوَجَدَ أَحَدُهُمْ بِبَعْضِ مَا أَخَذَ عَيْبًا،
فَإِنْ كَانَ وَجْهُ مَا نَابَهُ أَوْ أَكْثَرَهُ رَدَّ الْجَمِيعَ وَابْتَدَأَ بِالْقَسْمِ،
فَإِنْ فَاتَ مَا بِيَدِ صَاحِبٍ بِهَدْمٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ بِنَاءٍ، الرَّدُّ قِيمَتُهُ يَوْمَ قَبْضِهِ فَيَقْتَسِمَانِ تِلْكَ الْقِيمَةَ مَعَ الْحَاضِرِ الْمَرْدُودِ.
ابْنُ حَبِيبٍ: وَإِنْ فَاتَ بَعْضُهُ رَدَّ قِيمَةَ مَا فَاتَ فَكَانَ ذَلِكَ مَعَ مَا لَمْ يَفُتْ بَيْنَهُمَا،
وَكَذَلِكَ بَعْضُ النَّصِيبِ الَّذِي وُجِدَ فِيهِ الْعَيْبُ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا: لَوْ بَنَى أَحَدُهُمَا فِي حَظِّهِ أَوْ هَدَمَ بَعْدَ الْقَسْمِ ثُمَّ وَجَدَ عَيْبًا فَذَلِكَ فَوْتٌ يَرْجِعُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْمَعِيبِ ثَمَنًا عَلَى مَا فَسَّرْنَا
(أَوْ اشْتَرَى) مَنْ أَرَادَ بَيْعَ نَصِيبِهِ (بَعْضًا) مُنْفَرِدًا وَطَلَبَ مِنْ شَرِيكِهِ بَيْعَ نَصِيبِهِ مَعَهُ فَأَبَى فَلَا يُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهِ مَعَهُ. " غ " فِي التَّنْبِيهَاتِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْجَبْرُ فِيمَا وَرِثَ أَوْ اشْتَرَاهُ الْأَشْرَاكُ جُمْلَةً،
وَفِي صَفْقَةٍ فَأَمَّا لَوْ اشْتَرَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ جُزْءًا مُفْرَدًا أَوْ بَعْضُهُمْ بَعْدَ بَعْضٍ فَلَا يُجْبَرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى إجْمَالِ الْبَيْعِ مَعَ صَاحِبِهِ إذَا دُعِيَ إلَيْهِ لِأَنَّهُ كَمَا اشْتَرَى مُفْرَدًا كَذَلِكَ يَبِيعُ مُفْرَدًا، وَلَا حُجَّةَ لَهُ هَاهُنَا فِي بَخْسِ الثَّمَنِ فِي بَيْعِ نَصِيبِهِ مُفْرَدًا لِأَنَّهُ كَذَلِكَ اشْتَرَى فَلَا يُطْلَبُ فِيهِ بِإِخْرَاجِ شَرِيكِهِ مِنْ مَالِهِ،
وَعَنْهُ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُسْبَقْ إلَيْهِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ قَبْلَهُ وَالْمَعْرُوفُ الْحُكْمُ بِبَيْعِ مَا لَا يَنْقَسِمُ بِدَعْوَى شَرِيكٍ فِيهِ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى الشَّرِكَةِ، وَقَيَّدَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ بِنَقْصِ ثَمَنِ حَظِّهِ مُفْرَدًا عَنْ ثَمَنِهِ فِي بَيْعِ كُلِّهِ.
وَقَالَ الْمُتَيْطِيُّ مَنْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِلْمَسَاكِينِ فَبَاعَ وَصِيُّهُ ثُلُثَ أَرْضِهِ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ لِأَنَّ بَيْعَ الْوَصِيِّ كَبَيْعِ الْمَيِّتِ قَالَهُ سَحْنُونٌ. وَقَالَهُ غَيْرُهُ فِيهِ الشُّفْعَةُ لِلْوَرَثَةِ ابْنُ الْهِنْدِيِّ وَهُوَ الْأَصَحُّ لِدُخُولِ الضَّرَرِ عَلَى الْوَرَثَةِ، وَرُبَّمَا آلَ لِإِخْرَاجِهِ مِنْ مِلْكِهِمْ إذَا دُعِيَ مُشْتَرِيهِ إلَى مُقَاسَمَتِهِمْ وَلَمْ يَحْتَمِلْ الْقَسْمَ. ابْنُ عَرَفَةَ تَعْلِيلُهُ نَصٌّ فِي قَبُولِ دَعْوَى الْبَيْعِ مِمَّنْ دَخَلَ عَلَى الشَّرِكَةِ. اهـ. وَرَأَيْت بِخَطِّ بَعْضِ الْمُحَقِّقِينَ مَا نَصُّهُ طَرِيقُ عِيَاضٍ اشْتِرَاطُ اتِّحَادِ الْمَدْخَلِ فِي دَعْوَى الشَّرِيكِ إلَى الْبَيْعِ، وَطَرِيقُ اللَّخْمِيِّ، خِلَافُ هَذَا فَإِنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْهُ لِأَنَّهُ جَعَلَ الْأَصْلَ فِيمَا جُعِلَتْ لَهُ الشُّفْعَةُ مَا لَا يَنْقَسِمُ خَوْفَ أَنْ يَدْعُوَ الْمُشْتَرِي لِلْبَيْعِ وَالْمُشْتَرِي إنَّمَا دَخَلَ وَحْدَهُ وَقَدْ جَعَلَهُ يَدْعُو إلَى الْبَيْعِ، وَتَكَرَّرَ هَذَا كَلَامُهُ فِي بَابِ تَشَافُعِ الْوَرَثَةِ وَالشُّرَكَاءِ مِنْ كِتَابِ الشُّفْعَةِ.
اهـ. عَلَى أَنَّ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ عَزَا قَوْلَ عِيَاضٍ لِلَّخْمِيِّ.
أو اشترى بعضا يعني أنه إذا اشترى شخص جزءا أو وهب له أو تصدق به عليه فالمراد ملك بعضا فإنه ليس لأحد الشريكين أن يجبر صاحبه على البيع،
قال الخرشي: والحاصل أنه يجبر من أبى البيع لمن طلبه فيما لا ينقسم بشرط أن يكون مما يتخذ للسكنى ونحوها لا للغلة ولم يشتر للتجارة وأن يكون للشركاء اشتراؤه جملة. انتهى؛ يعني وأن تكون حصة شريكه تنقص إذا بيعت مفردة. واعلم أن القسمة ليست كالبيع فإنه يجبر على القسمة من أباها وإن ترتب الملك فما في عبد الباقي وغيره غير صحيح، بل النقل صريح في خلافه. قاله البناني. والله تعالى أعلم.
ولما ذكر القسمة ذكر ما يطرأ عليها وهو عشرة أمور: عيب أو استحقاق أو غريم على ورثة أو موصى له بعدد على ورثة أو غريم على وارث وعلى موصى له بالثلث أو موصى له بعدد على ورثة وعلى موصى له بالثلث أو غريم على مثله أو وارث على مثله أو موصى له على مثله أو موصى له بجزء على وارث )، وذكرها مرتبة وبدأ بالأول
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.