وهل هي قرعة وجازت للقلة أو مراضاة؟ تأويلان.
الشروح عليها
(وَهَلْ هِيَ قُرْعَةٌ) وَوَجْهُ الْإِيرَادِ أَنَّ الْقُرْعَةَ لَا تَدْخُلُ فِيمَا اخْتَلَفَ جِنْسُهُ وَأُجِيبَ بِأَنَّ مَحَلَّ الْمَنْعِ فِي الْكَثِيرِ،
وَأَمَّا فِي الْقَلِيلِ كَمَا هُنَا فَتَجُوزُ بِشَرْطِ الِاعْتِدَالِ فِي الْقِيمَةِ كَمَا هُوَ نَصُّهَا كَمَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَجَازَتْ لِلْقِلَّةِ) وَعَلَى هَذَا فَمَعْنَى وَتَرَاضَيَا أَيْ بِالِاسْتِهَامِ
وَقِيلَ بَلْ يُحْمَلُ كَلَامُهَا عَلَى الْمُرَاضَاةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهَا وَتَرَاضَيَا فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ وَأُفْرِدَ كُلُّ صِنْفٍ إنْ احْتَمَلَ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (أَوْ مُرَاضَاةٌ) وَعَلَيْهِ فَمَعْنَى قَوْلِهِ إنْ اعْتَدَلَتَا مَعَ أَنَّ الْمُرَاضَاةَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا اعْتِدَالٌ إنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى بَيْعٍ لَا غَبْنَ فِيهِ وَحَاصِلُ كَلَامِهِ هَلْ مَا فِيهَا مَحْمُولٌ عَلَى الْقُرْعَةِ فَيُشْكِلُ عَلَى مَا مَرَّ أَوْ عَلَى الْمُرَاضَاةِ فَلَا يُشْكِلُ؟ (تَأْوِيلَانِ) فَإِنْ لَمْ يَعْتَدِلَا مُنِعَ قُرْعَةً لَا مُرَاضَاةً
(قَوْلُهُ وَهَلْ هِيَ) أَيْ الْقِسْمَةُ الْمَفْهُومَةُ مِنْ قَوْلِنَا وَفِيهَا قَسْمُ إلَخْ
(قَوْلُهُ قُرْعَةٌ) أَيْ بِأَنْ تُضْرَبَ الْقُرْعَةُ لِيَظْهَرَ مَنْ يَأْخُذُ هَذِهِ وَمَنْ يَأْخُذُ هَذِهِ
(قَوْلُهُ وَأُجِيبَ) أَيْ عَنْ الْإِيرَادِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ وَقِيلَ بَلْ يُحْمَلُ كَلَامُهَا عَلَى الْمُرَاضَاةِ) أَيْ كَمَا حَمَلَهَا عَلَيْهِ سَحْنُونٌ
(قَوْلُهُ فَلَا يُنَافِي إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ فِي الْقُرْعَةِ
(قَوْلُهُ إنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى بَيْعٍ) أَيْ عَلَى قَسْمٍ لَا غَبَنَ فِيهِ [بَابٌ فِي الْقِرَاضِ] (بَابٌ فِي الْقِرَاضِ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(هَلْ هِيَ) أَيْ قِسْمَةُ النَّخْلَةِ وَالزَّيْتُونَةِ (قُرْعَةٌ) بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَجَازَتْ لِلْقِلَّةِ، أَوْ مُرَاضَاةٌ؟ تَأْوِيلَانِ.
[منح الجليل] وَأُجِيزَتْ فِي الْجِنْسَيْنِ (لِلْقِلَّةِ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَهُوَ تَأْوِيلُ ابْنِ يُونُسَ لِقَوْلِهَا وَإِنْ تَرَكُوهَا لَمْ يُجْبَرُوا وَلِقَوْلِهَا اعْتَدَلَتَا (أَوْ) هِيَ (مُرَاضَاةٌ) اعْتِبَارًا بِقَوْلِهَا تَرَاضَيَا، وَاعْتَذَرَ عَنْ قَوْلِهَا اعْتَدَلَتَا بِأَنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى الِاعْتِدَالِ وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ فِي التَّرَاضِي فِي الْجَوَابِ (تَأْوِيلَانِ) وَمَفْهُومُ اعْتَدَلَتَا امْتِنَاعُ الْقَسْمِ إنْ لَمْ تَعْتَدِلَا، فِيهَا فَإِنْ كَانَتْ نَخْلَةٌ وَزَيْتُونَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَهَلْ يَقْتَسِمَانِهَا فَقَالَ إنْ اعْتَدَلَتَا فِي الْقَسْمِ وَتَرَاضَيَا بِذَلِكَ قَسَمْتَهُمَا بَيْنَهُمَا يَأْخُذُ هَذَا وَاحِدَةً وَهَذَا وَاحِدَةً،
وَإِنْ كَرِهَا فَلَا يُجْبَرَانِ. ابْنُ يُونُسَ قَوْلُهُ تَرَاضَيَا أَيْ عَلَى أَنْ يَسْتَهِمَا عَلَيْهِمَا فَلِذَلِكَ شَرَطَ الِاعْتِدَالَ. سَحْنُونٌ تَرَكَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَوْلَهُ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ صِنْفَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فِي الْقَسْمِ. عِيَاضٌ حَمَلَ بَعْضُهُمْ مَسْأَلَةَ النَّخْلَةِ وَالزَّيْتُونَةِ عَلَى قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ لِقَوْلِهِ اعْتَدَلَتَا، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا يَكُونُ إلَّا بِتَرَاضِيهِمَا عَلَى الْإِسْهَامِ عَلَيْهِمَا، قَالُوا وَهَذَا نُزُوعٌ مِنْ ابْنِ الْقَاسِمِ إلَى مَذْهَبِ أَشْهَبَ فِي جَمْعِ الْجِنْسَيْنِ بِالسَّهْمِ عَلَى التَّرَاضِي وَابْنُ الْقَاسِمِ لَمْ يُجِزْهُ، وَقَدْ يُقَالُ لَا نُزُوعَ لِشَرْطِهِ فِي مَنْعِ الْجَمْعِ احْتِمَالَ كُلِّ صِنْفٍ الْقَسْمَ وَإِلَّا جَازَ كَمَا هُنَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ سَحْنُونٌ الْمُرَادُ بِهَا قَسْمُ الْمُرَاضَاةِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ. بَابٌ) الْقِرَاضُ [منح الجليل] [بَاب فِي بَيَان الْقِرَاضُ وَأَحْكَامه] ِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ)
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.