فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) جَازَ (مُسَاقَاةُ وَصِيٍّ) حَائِطَ مَحْجُورِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ تَصَرُّفِهِ لَهُ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى النَّظَرِ (وَ) مُسَاقَاةُ (مَدِينٍ) حَائِطَهُ قَبْلَ قِيَامِ غُرَمَائِهِ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ (بِلَا حَجْرٍ) وَلَا فَسْخٍ لِغُرَمَائِهِ

٤٬٠١٠

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَكْرَى أَوْ سَاقَى بَعْدَ قِيَامِهِمْ فَلَهُمْ الْفَسْخُ كَمَا تَقَدَّمَ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ مُسَاقَاةُ وَصِيٍّ) أَيْ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ لَا مِنْ الْأُمِّ إذْ لَا وِلَايَةَ لَهَا حَتَّى تُوصِيَ خِلَافًا لعبق اُنْظُرْ بْن وَمِثْلُهُ الْقَاضِي وَمُقَدِّمُهُ

(قَوْلُهُ حَائِطَ مَحْجُورِهِ) أَيْ دَفَعَهَا لِعَامِلٍ يَعْمَلُ فِيهَا عَلَى وَجْهِ الْمُسَاقَاةِ وَهَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعْمَلَ بِنَفْسِهِ مُسَاقَاةً فِي حَائِطٍ الْيَتِيمِ الَّذِي فِي حَجْرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ أَوْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ كَالْقِرَاضِ اُنْظُرْ فِي ذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى النَّظَرِ) لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ بَيْعِ رُبُعِهِ حَتَّى يُحْمَلَ عَلَى عَدَمِ النَّظَرِ

(قَوْلُهُ وَمُسَاقَاةُ مَدِينٍ حَائِطَهُ) أَيْ دَفَعَهُ لِعَامِلٍ مُسَاقَاةً

(قَوْلُهُ، وَهُوَ) أَيْ كَوْنُهُ قَبْلَ قِيَامِ غُرَمَائِهِ عَلَيْهِ مَعْنَى قَوْلِهِ بِلَا حَجْرٍ أَيْ بِلَا قِيَامِ غُرَمَائِهِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ فَلَهُمْ الْفَسْخُ) أَيْ؛ لِأَنَّ قِيَامَ الْغُرَمَاءِ يَمْنَعُ التَّصَرُّفَ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّبَرُّعِ أَوْ عَلَى وَجْهِ الْمُعَاوَضَةِ وَاَلَّذِي يَمْنَعُ التَّبَرُّعَ فَقَطْ إنَّمَا هُوَ إحَاطَةُ الدَّيْنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَمُسَاقَاةُ وَصِيٍّ وَمِدْيَانٍ بِلَا حَجْرٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لِلْوَصِيِّ دَفْعُ حَائِطِ الْأَيْتَامِ مُسَاقَاةً؛ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ لَهُمْ جَائِزٌ، وَلِلْمَأْذُونِ دَفْعُ الْمُسَاقَاةِ أَوْ أَخْذُهَا وَلِلْمِدْيَانِ دَفْعُ الْمُسَاقَاةِ كَكِرَائِهِ أَرْضَهُ أَوْ دَارِهِ، ثُمَّ لَيْسَ لِغُرَمَائِهِ فَسْخُ ذَلِكَ،

١٠٬٥٤٠

وَلَوْ سَاقَى أَوْ أَكْرَى بَعْدَ قِيَامِهِمْ فَلَهُمْ فَسْخُ ذَلِكَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمُسَاقَاةُ وَصِيٍّ وَمَدِينٍ بِلَا حَجْرٍ (ش) أَيْ وَجَازَ مُسَاقَاةُ وَصِيٍّ حَائِطَ يَتِيمِهِ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ تَصَرُّفِهِ لَهُ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى النَّظَرِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَيْعِ الرُّبْعِ حَتَّى يُحْمَلَ عَلَى عَدَمِ النَّظَرِ

٩٬٠٢٦

وَكَذَلِكَ تَجُوزُ مُسَاقَاةُ الْمَدِينِ إذَا لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ فَإِنْ حُجِرَ عَلَيْهِ لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ لَمْ تَجُزْ مُسَاقَاتُهُ وَالْمُرَادُ بِالْحَجْرِ قِيَامُ الْغُرَمَاءِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الشَّارِحِ وَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّ الْحَجْرَ بِمَعْنَى قِيَامِ الْغُرَمَاءِ إنَّمَا يَمْنَعُ تَصَرُّفَهُ عَلَى وَجْهِ التَّبَرُّعِ لَا عَلَى وَجْهِ الْمُعَاوَضَةِ وَقَدْ يُقَالُ رُوعِيَ هُنَا كَوْنُهُ مِنْ بَابِ التَّبَرُّعِ لِأَنَّهُ لَمَّا اُغْتُفِرَ فِيهَا أَيْ فِي الْمُسَاقَاةِ مَا يَحْرُمُ فِي الْمُعَاوَضَةِ أَشْبَهَ التَّبَرُّعَ تَأَمَّلْ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَصِيٍّ) أَيْ مِنْ قِبَلِ أَبٍ أَوْ أُمٍّ وَمِثْلُ ذَلِكَ الْقَاضِي وَمُقَدَّمُهُ

١٠٬٩٧٥

وَكَذَا لِلْوَصِيِّ أَخْذُ حَائِطِ غَيْرِهِ مُسَاقَاةً لَهُ فِيمَا يَظْهَرُ، وَنَصُّهُ عَلَى مُسَاقَاةِ الْوَصِيِّ هُنَا وَعَلَى مُقَارَضَتِهِ لَا فِي بَابِهِ بَلْ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ حَيْثُ قَالَ وَدَفَعَ مَالَهُ قِرَاضًا أَوْ بِضَاعَةً وَلَا يَعْمَلُ هُوَ بِهِ وَانْظُرْ مَا وَجْهُ ذَلِكَ وَانْظُرْ هَلْ يُقَالُ فِي الْمُسَاقَاةِ لَا يَعْمَلُ هُوَ بِهِ أَيْضًا أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ الرُّبُعِ) أَيْ الْعَقَارِ

(قَوْلُهُ لَيْسَ مِنْ بَيْعِ الرُّبُعِ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِهِ مُبَيَّنًا، وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ إلَخْ اُعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ التَّبَرُّعِ حَاصِلٌ بِمُجَرَّدِ الْإِحَاطَةِ وَإِنْ لَمْ تَقُمْ الْغُرَمَاءُ، وَقَوْلُهُ تَأَمَّلْ أَيْ تَأَمَّلْ مَا قُلْنَا مِنْ الْجَوَابِ الْمَذْكُورِ تَجِدْهُ صَحِيحًا أَوْ هَلْ تَجِدُهُ صَحِيحًا أَوْ فَاسِدًا، وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ الِاعْتِرَاضِ يُوجِبُ فَسَادَهُ؛ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى فَاسِدٍ قَوْلُهُ بِمَعْنَى قِيَامِ الْغُرَمَاءِ) أَيْ

١٠٬٩٧٦

وَأَمَّا الْحَجْرُ بِمَعْنَى حُكْمِ الْحَاكِمِ فَيُمْنَعُ،

١٠٬٩٧٧

وَلَوْ مِنْ غَيْرِ التَّبَرُّعِ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ الْمَنْعَ مِنْ التَّبَرُّعِ بِمُجَرَّدِ الْإِحَاطَةِ.

منح الجليلعليش

(مُسَاقَاةُ وَصِيٍّ) حَائِطَ مَحْجُورِهِ لِأَنَّهَا مِنْ تَصَرُّفِهِ لَهُ (وَ) تَجُوزُ مُسَاقَاةُ (مَدِينٍ بِلَا حَجْرٍ) مِنْ غُرَمَائِهِ عَلَيْهِ حَائِطُهُ لِأَنَّهَا كَكِرَائِهِ لِأَرْضِهِ وَدَارِهِ وَلَيْسَ لِغُرَمَائِهِ فَسْخُهَا،

١٦٬٣٣٨

فَإِنْ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ فَلَا تَجُوزُ مُسَاقَاتُهُ،

١٦٬٣٣٩

وَإِنْ نَزَلَتْ فَلَهُمْ فَسْخُهَا فِيهَا لِلْوَصِيِّ دَفْعُ حَائِطِ الْأَيْتَامِ مُسَاقَاةً، لِأَنَّ الْإِمَامَ مَالِكًا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ لَهُمْ جَائِزٌ، وَلِلْمَأْذُونِ دَفْعُ الْمُسَاقَاةِ وَأَخْذُهَا، وَلِلْمِدْيَانِ دَفْعُ الْمُسَاقَاةِ كَكِرَائِهِ أَرْضَهُ وَدَارَهُ ثُمَّ لَيْسَ لِغُرَمَائِهِ فَسْخُ ذَلِكَ وَلَوْ سَاقَى أَوْ أَكْرَى بَعْدَ قِيَامِهِمْ فَلَهُمْ فَسْخُهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ومساقاة وصي يعني أن الوصي له أن يدفع حائط محجوره مساقاة، قال عبد الباقي: وجاز مساقاة من قبل أب أو أم -يعني والله أعلم- إذا كان الماء من قبلها وهو يسير لصحة إيصائها في هذا

٥٥٬١٦٩

وكذا تجوز مساقاة القاضي ومقدمه وجازت مساقاة من ذكر لمحجورهم لأنه من جملة تصرفهم له، وللوصي أخذ حائط غيره مساقاة لمحجوره، وقوله: "مساقاة وصي" عطف على فاعل "جاز" . ومدين بلا حجر يعني أنه يجوز للمدين أن يدفع حائطه مساقاة حال كون المدين بلا حجر، والمراد به قيام الغرماء، قال عبد الباقي: وجازت مساقاة مدين حائطه أي دفعه لعامل مساقى حالة كون الدين بلا حجر أي بلا قيام غرماء عليه لأنه ككرائه أرضه وداره ولا فسخ لغرمائه،

٥٥٬١٧٠

بخلاف ما لو أكرى أو ساقى بعد قيامهم فلا يجوز ولهم الفسخ كذا للشارح، وما ذكره من أن الحجر النفي قيام الغرماء هو ظاهر المدونة كما في أبي الحسن، ولا إشكال فيه لأن الذي يمنع التبرع فقط إنما هو مجرد إحاطة الديون بماله،

٥٥٬١٧١

وأما قيام الغرماء عليه فيمنع التصرف مطلقا. راجع ما مر في الفلس. والله تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.