لَا بِتَحْوِيطٍ
الشروح عليها
(لَا) يَكُونُ الْإِحْيَاءُ (بِتَحْوِيطٍ) إلَّا أَنْ تَجْرِيَ الْعَادَةُ عِنْدَهُمْ بِأَنَّهُ إحْيَاءٌ أَوْ يُقْطِعَهُ لَهُ الْإِمَامُ فَيُحَوِّطَهُ وَالتَّحْوِيطُ هُوَ الْمُسَمَّى بِالتَّحْجِيرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا بِتَحْوِيطٍ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَيْسَ التَّحْجِيرُ إحْيَاءً.
قَالَ أَشْهَبُ: فَمَنْ حَجَّرَ أَرْضًا مَوَاتًا بَعِيدَةً فَلَا يَكُونُ أَوْلَى بِهَا حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهُ حَجَّرَهَا لِيَعْمَلَ فِيهَا إلَى أَيَّامٍ يَسِيرَةٍ لَا يُمْكِنُهُ الْعَمَلُ لِيُبْسِ الْأَرْضِ وَإِخْلَاءِ الْأُجَرَاءِ وَنَحْوِهِ،
فَأَمَّا مَنْ حَجَّرَ مَا لَا يَقْوَى عَلَيْهِ فَلَهُ مِنْهُ مَا عَمَّرَ.
(لَا) يَحْصُلُ الْإِحْيَاءُ (بِتَحْوِيطٍ) عَلَى الْمَوَاتِ بِنَحْوِ حِجَارَةٍ. ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَجْمُوعَةِ وَغَيْرِهَا وَلَيْسَ التَّحْجِيرُ إحْيَاءٌ أَشْهَبَ مَنْ حَجَرَ أَرْضًا مَوَاتًا بَعِيدَةً فَلَا يَكُونُ أَوْلَى بِهَا حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهُ حَجَرَهَا لِيَعْمَلَ فِيهَا إلَى أَيَّامٍ يَسِيرَةٍ لِيُمْكِنَهُ الْعَمَلُ بِيُبْسِ الْأَرْضِ أَوْ إخْلَاءِ الْأُجَرَاءِ وَنَحْوِهِ،
فَأَمَّا مَنْ حَجَرَ مَا لَا يَقْوَى عَلَيْهِ فَلَهُ مِنْهُ مَا عَمِلَ
وأشار إلى الثلاثة المختلف فيها بقوله: لا بتحويط، يعني أن التحويط على الأرض لا يعد إحياء، قال التتائي: لا بتحويط عليها كضرب حدود حول ما يريد إحياءه منها قصدا لمنع الناس عنه.
قال في الشامل: إن لم يقو على إحيائها اتفاقا وإن قوي على الأصح، وظاهر كلام المص أنه لا ينتظر،
وقيل: ينتظر ثلاث سنين. انتهى.
وقال الرهوني عند قوله: لا بتحويط: أطلق المص رحمه الله، ولم يقيده الزرقاني بشيء،
وكذا ابن غازي، وفي المواق التقييد عن أشهب فانظره،
قلت: وما ذكره المواق عن أشهب نقله في المنتقى، وساقه كأنه المذهب، ونسبه لأشهب في المجموعة، ونقله عنه أيضا اللخمي فقها مسلما، فإنه قال: وليس التحجير إحياء، قال أشهب: ولا يكون أولى لأجْل التحجير إلا أن يعلم أنه حجره ليعمله إلى أيام يسيرة حتى يمكنه العمل، وليس ليقطعه من الناس،
ولو حجر كثيرا وعمر منه يسيرا كان الزائد كمنفرد عنه، فينظر فيما حجر،
فإن كان قويا عليه وإنما أخر عمله لوقت تلين فيه الأرض عليه أو ليرخص الأجراء وما أشبه ذلك مما يؤخر الناس أعمالهم إليه لمثله من العذر فذلك له،
فإن رأى أنه أراد أن يحجر على الناس ما لا يقوى على عمله فأراد أن يستحق كثير ما حجر بقليل ما عمل وعمر فليس له إلا ما عمر، ويشرع الناس معه في فضل ذلك فيكون لمن عمره وقوي عليه، وحكى ابن حبيب في الواضحة أن الإمام ينظر فيما حجر،
فإن كان به قوة على عمارته في عامه أو ما قرب من عامه مثل السنة والثلاث خلاه وإياه، وإلا منعه منه وأقطعه غيره، وقد حكى أشهب عن عمر بن الخطاب في ذلك حديثا (أنه ضرب له أجلا ثلاث سنين) . انتهى.
وقال ابن عرفة: التحجير، عياض: هو ضرب حدود حول ما يريد إحياءه وهو ممن لا يقدر على الإحياء لغو اتفاقا، وما يقوى عليه وتأخيره الأيام اليسيرة لتلين الأرض أو ليرخص الأجير معتبرٌ لسماع يحيى ابن القاسم ونقل اللخمي والباجي عن أشهب،
وفي السماع مع اللخمي: إن حجر كثيرا وعمر منه يسيرا فالزائد عليه كمنفرد عنه، والتأخير أكثر من ذلك في لغوه مطلقا أو إن زاد على ثلاثة أعوام سماع يحيى بن القاسم مع نقلها، ونقل ابن رشد عن الواضحة مع اللخمي عن الأخوين. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.