فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) وَقَفَ (عَلَى نَفْسِهِ) خَاصَّةً فَيَبْطُلُ قَطْعًا لِتَحْجِيرِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى وَارِثِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ بَلْ يَبْطُلُ (وَلَوْ) كَانَ الْوَقْفُ عَلَى نَفْسِهِ (بِشَرِيكٍ) أَيْ مَعَهُ كَوَقْفِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى فُلَانٍ أَوْ الْفُقَرَاءِ

٤٬٣٠٢

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَبْطُلُ رَأْسًا مَا عَلَى نَفْسِهِ وَمَا عَلَى الشَّرِيكِ وَلَوْ حَصَلَتْ حِيَازَةٌ مِنْ الشَّرِيكِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ حِصَّةُ الشَّرِيكِ تَجْرِي عَلَى مَسَائِلِ الْبَابِ فَإِنْ حَصَلَتْ حِيَازَةٌ فِيهَا قَبْلَ الْمَانِعِ صَحَّتْ، وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ وَقَفَهُ عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ عَلَى عَقِبِهِ لَرَجَعَ بَعْدَ مَوْتِهِ حَبْسًا عَلَى عَقِبِهِ إنْ حَازُوا قَبْلَ الْمَانِعِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: عَلَى نَفْسِهِ خَاصَّةً) أَيْ ابْتِدَاءً، أَوْ بَعْدَ أَنْ حَبَّسَهُ عَلَى غَيْرِهِ كَحَبْسٍ عَلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو، ثُمَّ بَعْدَ مَوْتِهِمَا عَلَى نَفْسِي، ثُمَّ مِنْ بَعْدِي عَلَى كَذَا أَوْ سَكَتَ عَمَّا بَعْدَ نَفْسِهِ وَالْأُولَى مِنْهُمَا الْوَقْفُ فِيهَا مُنْقَطِعُ الْوَسَطِ وَالثَّانِيَةُ مُنْقَطِعُ الْآخِرِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَلَوْ وَقَفَهُ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ عَلَى عَقِبِهِ الْوَقْفُ فِيهَا مُنْقَطِعُ الْأَوَّلِ وَمَذْهَبُنَا أَنَّ الْوَقْفَ إذَا كَانَ فِيهِ انْقِطَاعٌ فِي أَوَّلِهِ، أَوْ آخِرِهِ، أَوْ وَسَطِهِ يَبْطُلُ فِيمَا لَا يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ

١٢٬٨٣١

وَيَصِحُّ فِيمَا لَا يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهِ إنْ حَصَلَ مِنْهُ حَوْزٌ قَبْلَ حُصُولِ الْمَانِعِ لِلْوَاقِفِ وَلَا يَضُرُّ الِانْقِطَاعُ؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ نَوْعٌ مِنْ التَّمْلِيكِ فِي الْمَنَافِعِ فَجَازَ أَنْ يُعَمَّمَ فِيهِ أَوْ يُخَصَّ كَالْعَوَارِيِّ وَالْهِبَاتِ وَالْوَصَايَا.

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ حِصَّةُ إلَخْ) لَا يُقَالُ هَذَا يُخَالِفُ قَوْلَهُمْ الصَّفْقَةُ تَفْسُدُ إذَا جَمَعَتْ حَرَامًا وَحَلَالًا؛ لِأَنَّ هَذَا مَخْصُوصٌ بِالْمُعَاوَضَاتِ الْمَالِيَّةِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ؛ لِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى التَّشْدِيدِ وَلِعَدَمِ الضَّرَرِ فِي فَسْخِهَا لِأَخْذِ كُلِّ وَاحِدٍ عِوَضَهُ

١٢٬٨٣٢

بِخِلَافِ التَّبَرُّعَاتِ فَإِنَّ بِفَسْخِهَا يَحْصُلُ الضَّرَرُ لِلْمُتَبَرَّعِ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: صَحَّتْ) أَيْ صَحَّ الْوَقْفُ فِيهَا دُونَ حِصَّةِ الْوَاقِفِ وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا أَيْ وَأَلَّا يَحْصُلْ حِيَازَةٌ فِي حِصَّةِ الشَّرِيكِ فَلَا يَصِحُّ الْوَقْفُ فِيهَا كَمَا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ فِي حِصَّةِ الْوَاقِفِ اهـ وَاعْلَمْ أَنَّ حِصَّةَ الشَّرِيكِ إنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً فَيَكْفِي فِي صِحَّةِ وَقْفِهَا حَوْزُهَا وَحْدَهَا كَأَنْ يَقِفَ دَارَيْنِ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى شَخْصٍ عَلَى أَنَّ لَهُ إحْدَاهُمَا مُعَيَّنَةً وَلِلْآخَرِ الْأُخْرَى فَإِنْ كَانَتْ حِصَّةُ الشَّرِيكِ غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ فَالْمُعْتَبَرُ حَوْزُ الْجَمِيعِ.

(قَوْلُهُ: إنْ حَازُوا إلَخْ) أَيْ فَإِنْ اسْتَمَرَّ تَحْتَ يَدِهِ حَتَّى حَصَلَ الْمَانِعُ مِنْ مَوْتٍ، أَوْ فَلَسٍ، أَوْ جُنُونٍ بَطَلَ الْوَقْفُ مِنْ أَصْلِهِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ عَلَى نَفْسِهِ وَلَوْ بِشَرِيكٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْحَبْسُ عَلَى نَفْسِ الْمُحَبَّسِ وَحْدَهُ بَاطِلٌ اتِّفَاقًا،

١١٬١٦١

وَكَذَلِكَ مَعَ غَيْرِهِ عَلَى الْمَعْرُوفِ. وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ بُطْلَانُ كُلِّ حَبْسِ مَنْ حَبَسَ عَلَى نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ إنْ لَمْ يُحَزْ عَنْهُ،

١١٬١٦٢

فَإِنْ حِيزَ صَحَّ عَلَى غَيْرِهِ فَقَطْ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ عَلَى نَفْسِهِ وَلَوْ بِشَرِيكٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحَبْسَ عَلَى النَّفْسِ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ حَجَرَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى وَرَثَتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ،

٩٬٥١٩

وَكَذَلِكَ يَكُونُ الْوَقْفُ كُلُّهُ بَاطِلًا إذَا وَقَفَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى غَيْرِهِ وَلَمْ يُحَزْ عَنْهُ قَبْلَ مَوْتِهِ

٩٬٥٢٠

أَمَّا إنْ حِيزَ عَنْهُ قَبْلَ مَوْتِهِ فَإِنَّمَا يَبْطُلُ مَا يَخُصُّ الْوَاقِفَ فَقَطْ

٩٬٥٢١

وَيَصِحُّ مَا يَخُصُّ الشَّرِيكَ وَيَكْفِي حَوْزُ حِصَّةِ الشَّرِيكِ فِي صِحَّةِ وَقْفِهَا حَيْثُ تَعَيَّنَتْ كَأَنْ يَقِفَ دَارَيْنِ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى شَخْصٍ عَلَى أَنَّ لَهُ إحْدَاهُمَا مُعَيَّنَةٌ وَالْآخَرِ الْأُخْرَى، فَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِي بُطْلَانِ الْوَقْفِ بِالنِّسْبَةِ لِلْحِصَّةِ الْمَوْقُوفَةِ عَلَى نَفْسِهِ وَسَكَتَ عَنْ الْحِصَّةِ الَّتِي لِلشَّرِيكِ فَتَجْرِي عَلَى مَسَائِلِ الْبَابِ فَإِنْ حَصَلَتْ حِيَازَةٌ قَبْلَ الْمَانِعِ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا وَقَوْلُهُمْ إنَّ الصَّفْقَةَ إذَا جُمِعَتْ حَلَالًا أَوْ حَرَامًا تَنْفَسِخُ كُلُّهَا خَاصٌّ بِالْمُعَاوَضَةِ الْمَالِيَّةِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ

٩٬٥٢٢

فَلَوْ وَقَفَ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ عَلَى عَقِبِهِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بَعْدَ مَوْتِهِ حَبْسًا لِلْوَرَثَةِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ حَيْثُ تَعَيَّنَتْ) أَيْ: فَإِنْ لَمْ تَتَعَيَّنْ فَلَا بُدَّ مِنْ حَوْزِ الْجَمِيعِ كَمَا قَالَهُ عج

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بَعْدَ مَوْتِهِ) أَيْ: مَعَ الْحِيَازَةِ قَبْلَ مَوْتِهِ كَذَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا وَلَكِنْ يُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ بِمَنْزِلَةِ حَيَوَانٍ وَقَفَ نَسْلَهُ وَأَبْقَى الْأُمَّهَاتَ عَلَى مِلْكِهِ،

١١٬٤٤٣

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْوَقْفَ عَلَى النَّفْسِ بَاطِلٌ وَعَلَى غَيْرِهِ يَصِحُّ تَقَدَّمَ الْوَقْفُ عَلَى النَّفْسِ أَوْ تَأَخَّرَ أَوْ تَوَسَّطَ كَأَنْ قَالَ وَقَفْت عَلَى نَفْسِي ثُمَّ عَقِبِي أَوْ وُقِفَ عَلَى زَيْدٍ ثُمَّ عَلَى نَفْسِي أَوْ وُقِفَ عَلَى زَيْدٍ ثُمَّ عَلَى نَفْسِي ثُمَّ عَلَى عَمْرٍو فَالْأَوَّلُ يُقَالُ لَهُ مُنْقَطِعُ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي مُنْقَطِعُ الْآخِرِ وَالثَّالِثُ مُنْقَطِعُ الْوَسَطِ

١١٬٤٤٤

وَكَذَا يَكُونُ مُنْقَطِعَ الطَّرَفَيْنِ كَالْوَقْفِ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِ ثُمَّ عَلَى مَيِّتٍ لَا يَنْتَفِعُ بِالْوَقْفِ،

١١٬٤٤٥

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ مَذْهَبِنَا أَنَّهُ يَبْطُلُ فِيمَا لَا يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ

١١٬٤٤٦

وَيَصِحُّ فِيمَا يَصِحُّ عَلَيْهِ وَلَا يَضُرُّ الِانْقِطَاعُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَصِحُّ مُنْقَطِعُ الِابْتِدَاءِ وَالِانْتِهَاءِ أَوْ الِابْتِدَاءِ فَقَطْ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَبْطُلُ مُنْقَطِعُ الِانْتِهَاءِ وَقَالَ أَحْمَدُ يَبْطُلُ مُنْقَطِعُ الِابْتِدَاءِ وَالْوَسَطِ.

.

منح الجليلعليش

(أَوْ) أَيْ وَبَطَلَ الْوَقْفُ إنْ وَقَفَ الْمَالِكُ مِلْكَهُ (عَلَى نَفْسِهِ) أَيْ الْوَاقِفِ فَهُوَ بَاطِلٌ إنْ كَانَ عَلَى نَفْسِهِ وَحْدَهُ، بَلْ (وَلَوْ) وَقَفَ عَلَى نَفْسِهِ (بِشَرِيكٍ) أَيْ مَعَ غَيْرِهِ كَوَقَفْتُ عَلَى نَفْسِي وَعَلَى فُلَانٍ فَهُوَ بَاطِلٌ عَلَى الْمَشْهُورِ،

١٧٬٦٤٠

وَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ يَصِحُّ عَلَيْهِمَا، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِ وَلَوْ. ابْنُ عَرَفَةَ الْحَبْسُ عَلَى نَفْسِ الْمُحَبِّسِ وَحْدَهُ بَاطِلٌ اتِّفَاقًا،

١٧٬٦٤١

وَكَذَا مَعَ غَيْرِهِ عَلَى الْمَعْرُوفِ وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ بُطْلَانُ كُلِّ حَبْسِ مَنْ حَبَّسَ عَلَى نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ إنْ لَمْ يُحَزْ عَنْهُ،

١٧٬٦٤٢

فَإِنْ حِيزَ عَنْهُ صَحَّ عَلَى غَيْرِهِ فَقَطْ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو على نفسه، مني أن الوقف يبطل إذا كان على نفس المواقف خاصة اتفاقا لأنه حجر على نفسه وعلى وارثه بعد موته. قاله الشبراخيتي وغيره.

٥٨٬٧٦٩

وقال عبد الباقي: أو جعله على نفسه ابتداء أو بعد أن حبسه على غيره كحبس على زيد وعمر ثم بعدهما علَيَّ ثم بعدي على كذا أو سكت عما بعد نفسه. ولو بشريك، يعني أنه إذا وقف على نفسه مع غيره فإن الوقف يبطل. قال الشبراخيتي: ومصب المبالغة قوله: أو على نفسه، أي يبطل على نفسه،

٥٨٬٧٧٠

وأما حصة الشريك فإن حازها قبل حصول مانع صح وقفها وإلا بطل الجميع حصته هو - ولا كلام - وحصة الشريك لعدم حوزه قبل المانع. انتهى. ورد المص بلو على ابن شعبان القائل: من حبس على نفسه وغيره صح الحبس ودخل معهم.

٥٨٬٧٧١

وقال ابن عرفة: الحبس على نفس المحبس وحده باطل اتفاقا،

٥٨٬٧٧٢

وكذلك مع غيره على المعروف، وظاهر المذهب بطلان حبس كل من حبس على نفسه وغيره إن لم يحز عنه،

٥٨٬٧٧٣

فإن حيز صح على غيره فقط. انتهى.

٥٨٬٧٧٤

وقال الرهوني: قال ابن عرفة: ظاهر المدونة بطلان كل من حبس حبسا على نفسه وغيره إن لم يحز عنه،

٥٨٬٧٧٥

فإن حيز صح ما على غيره ولا يرد على صحة وقف حصة الشريك إن حيزت قبل المانع قولهم: الصفقة تفسد إذا جمعت حلالا وحراما، لأن ذلك مخصوص بالمعاوضة المالية بالبيع والشراء، وكلام القرافي في تقسيم المنقطع إلى منقطع الأول وإلى غيره يقتضي صحة الوقف على غير نفسه ممن تقدم عنه أو تأخر كوقفه على نفسه ثم عقبه، فيرجع بعد موته حبسا على عقبه قاله عبد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.