لا تافها
الشروح عليها
(لَا تَافِهًا) أَيْ لَا إنْ كَانَ تَافِهًا لَا تَلْتَفِتُ إلَيْهِ النُّفُوسُ كُلَّ الِالْتِفَاتِ وَهُوَ مَا دُونَ الدِّرْهَمِ الشَّرْعِيِّ، أَوْ مَا لَا تَلْتَفِتُ النَّفْسُ إلَيْهِ وَتَسْمَحُ غَالِبًا بِتَرْكِهِ كَعَصًا وَسَوْطٍ وَشَيْءٍ مِنْ تَمْرٍ، أَوْ زَبِيبٍ فَلَا يُعَرَّفُ وَلَهُ أَكْلُهُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ رَبَّهُ، وَإِلَّا مُنِعَ وَضَمِنَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَا تَافِهًا) بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى مَحَلِّ " كَدَلْوٍ "؛ لِأَنَّهُ خَبَرٌ لِ كَانَ الْمَحْذُوفَةِ بَعْدَ لَوْ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ.
(قَوْلُهُ: كَعَصًا وَسَوْطٍ) أَيْ لَا كَبِيرَ قِيمَةٍ لَهُمَا.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ أَكْلُهُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ رَبُّهُ) أَيْ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا) يَجِبُ أَنْ يُعَرِّفَ مَالًا (تَافِهًا) لَا تَلْتَفِتُ النُّفُوسُ إلَيْهِ كَفَلْسٍ وَتَمْرَةٍ وَكِسْرَةٍ وَهُوَ لِوَاجِدِهِ إنْ شَاءَ أَكَلَهُ وَإِنْ شَاءَ تَصَدَّقَ بِهِ وَيَكُونُ التَّعْرِيفُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا تافها، يعني أن الشيء الملتقط إذا كان تافها فإنه لا يجب تعريفه بل للملتقط أكله والتافه ما لا تلتفت إليه النفوس. قال التتائي: لا تافها لا تلتفت إليه النَّفْس كفلس وتمرة وكسرة فلا يُعَرَّف أصلا وهو لمن وجده إن شاء أكله أو تصدق به، وجعل الشارح من أمثلة التافه العصا والسوط وفيه شيء لأن قيمة كل منهما قد تكون أكثر من قيمة الدلو فلا ينبغي الإطلاق فيهما. انتهى.
وقال الشبراخيتي: لا تافها وهو ما دون الدرهم الشرعي، كما قاله الشيخ أبو الحسن، وهو مأخوذ من قول المدونة: درهما فصاعدا،
وقال أشهب في الدرهم وما أشبهه: لا بأس أن يتصدق به قبل السنة. انتهى. قاله الرهوني. وقوله لا تافها، مخرج من تعريفه لا من سنة، فلا يُعَرَّف التافه أصلا
ويجوز للملتقط أكله، ولا ضمان عليه. انتهى.
وقال عبد الباقي: لا تافها بالنصب عطف على محل الضمير في تعريفه، بناء على أنه من إضافة المصدر لمفعوله، أو على محل كدلو لأنه خبر كان المحذوفة بعد لو بناء على أنه من إضافة المصدر لفاعله، وهو ما دون الدرهم الشرعي أو ما لا تلتفت إليه النَّفْس وتسمح بتركه كعصا وسوط لا كثير قيمة لهما،
فإن لم تسمح بتركه عادة عُرِّفَ، ثم له أكل التافه ولا ضمان عليه حيث لم يعلم ربه وإلا لم يجز له أكله ويضمن، ويجري نحوه في قوله: وله أكل ما يفسد.
تنبيه: حجة القول الذي لم يفرق بين الكثير وما فوق التافه في السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتعريف اللقطة سنة ولم يفرق بين قليل ولا كثير. بمظان طلبها، يعني أنه يجب تعريف اللقطة بمظان طلبها أي المواضع التي يظن أن أربابها يطلبونها فيها، وقوله: بمظان طلبها، مقتضى كلام التتائي والخرشي أنه متعلق بالكون، أي والتعريف يكون بمظان طلبها، ومقتضى كلام عبد الباقي والشبراخيتي أو صريحه أنه متعلق بالتعريف.
والله سبحانه أعلم. بكباب مسجد،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.