وَالْوَدِيعَةَ عَلَى أَهْلِهَا
الشروح عليها
(وَ) إلَّا (الْوَدِيعَةَ عَلَى أَهْلِهَا) بِأَنْ يَكُونَ الْمُدَّعِي مِمَّنْ يَمْلِكُ تِلْكَ الْوَدِيعَةَ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِمَّنْ يُودَعُ عِنْدَهُ مِثْلُهَا وَأَنْ يَكُونَ الْحَالُ يَقْتَضِي الْإِيدَاعَ كَالسَّفَرِ وَالْغُرْبَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالْوَدِيعَةَ عَلَى أَهْلِهَا) اسْتَشْكَلَهُ ابْنُ عَاشِرٍ بِأَنَّ الْوَدِيعَةَ لَا يُحَلَّفُ فِيهَا إلَّا الْمُتَّهَمُ وَأَهْلُ الْوَدِيعَةِ لَيْسُوا مُتَّهَمِينَ اهـ بْن وَأُجِيبَ بِأَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ دَعْوَى أَنَّهُ أُودِعَ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ كَأَنْ تَدَّعِيَ عَلَى إنْسَانٍ بِأَنَّك أَوْدَعْته كَذَا وَهُوَ يُنْكِرُ فَيُحَلَّفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِدُونِ ثُبُوتِ خُلْطَةٍ إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِهَا لَا دَعْوَى الرَّدِّ أَوْ الضَّيَاعِ كَمَا فَهِمَ ابْنُ عَاشِرٍ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) إلَّا مَنْ ادَّعَى (الْوَدِيعَةَ عَلَى أَهْلِهَا) وَهُوَ مِمَّنْ يُودَعُ عِنْدَهُ مِثْلُهَا، وَقَيَّدَ اللَّخْمِيُّ بِثَلَاثَةِ قُيُودٍ: كَوْنُ الْمُدَّعِي يَمْلِكُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي جِنْسِهِ وَقَدْرِهِ، وَكَوْنُ الْمُودِعَ مِمَّنْ يُودَعُ مِثْلُ ذَلِكَ وَحُصُولُ أَمْرٍ يُوجِبُ الْإِيدَاعَ،
وَمِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ يَشْمَلُ هَذِهِ الْقُيُودَ. " غ " الْخَامِسُ دَعْوَى الْوَدِيعَةِ عَلَى مَنْ هُوَ أَهْلٌ لَأَنْ يُودَعَ عِنْدَهُ مِثْلُ هَذَا الْمَالِ.
قَالَ فِي تَوْضِيحِهِ وَقَيَّدَهُ أَصْبَغُ وَغَيْرُهُ بِأَنْ يَكُونَ الْمُودِعُ غَرِيبًا، وَقَيَّدَهُ اللَّخْمِيُّ بِثَلَاثَةِ قُيُودٍ أَنْ يَكُونَ الْمُودِعُ يَمْلِكُ مِثْلَ ذَلِكَ الْمَالِ فِي جِنْسِهِ وَقَدْرِهِ،
وَأَنْ يَكُونَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِمَّنْ يُودَعُ عِنْدَهُ مِثْلُ ذَلِكَ،
وَأَنْ يَكُونَ هُنَاكَ مَا يُوجِبُ الْإِيدَاعَ. الْبُنَانِيُّ ذَكَرَ ابْنُ عَاشِرٍ أَنَّ هَذَا مُشْكِلٌ لِأَنَّ الْوَدِيعَةَ لَا يَحْلِفُ فِيهَا إلَّا الْمُتَّهَمُ وَأَهْلُ الْوَدِيعَةِ لَيْسُوا بِمُتَّهَمِينَ. قُلْت لَا وُرُودَ لِهَذَا لِتَفْسِيرِهِمْ أَهْلَهَا بِمَا يَعُمُّ الْمُتَّهَمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
والوديعة على أهلها، يعني أنه إذا ادعى شخص على آخر أنه أودعه وديعة والمدعى عليه يودع عنده مثلها فإن المدعى عليه يحلف من غير ثبوت خلطة.
قال الشبراخيتي: قال في توضيحه: وقيد ذلك اللخمي بثلاثة قيود أن يكون المدعي يملك مثل ذلك في جنسه وقدره وكون الودع ممن يودع عنده مثل ذلك وحصول أمر يوجب الإيداع، وكلامه هنا يشمل هذه القيود، وزاد في التوضيح عن أصبغ كون المودِع غريبا ولم يذكره هنا. انتهى.
وقال بناني: ذكر ابن عاشر أن هذا مشكل لأن الوديعة لا يحلف فيها إلا المتهم وأهل الوديعة ليسوا بمتهمين. انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: انظر هذا الكلام فإن الذي يظهر أنه غير صحيح،
ومن أين له أنه لا يحلف من أنكر أنه أودِعَ عنده وديعةٌ إلا أن يكون متهما، ولا حجة له في قول المصنف: وحلف المتهم لأن ذلك فيمن ثبت أنه أودع. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.