فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِلَّا) بِأَنْ شَاوَرَهُمْ (تُعُقِّبَ) حُكْمُهُ وَيُنْقَضُ مِنْهُ الْخَطَأُ (وَمَضَى) مِنْهُ (غَيْرُ الْجَوْرِ) وَهُوَ الصَّوَابُ، وَإِنَّمَا تُعُقِّبَ مَعَ الْمُشَاوَرَةِ؛ لِأَنَّهُ،

٤٬٥٠٠

وَإِنْ عَرَفَ الْحُكْمَ فَقَدْ لَا يَعْرِفُ إيقَاعَهُ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ لِزِيَادَةِ نَظَرٍ فِي الْبَيِّنَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَحْوَالِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ إذْ الْقَضَاءُ صِنَاعَةٌ دَقِيقَةٌ لَا يَهْتَدِي إلَيْهَا كُلُّ النَّاسِ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ كَيْفَ يَصِحُّ تَوْلِيَةُ الْجَاهِلِ مَعَ أَنَّ شَرْطَ صِحَّةِ تَوْلِيَتِهِ الْعِلْمُ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ قَدْ يُوَلَّى الْجَاهِلُ لِعَدَمِ وُجُودِ الْعَالِمِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا كَمَرَضِهِ، أَوْ سَفَرِهِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا تُعُقِّبَ) مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّفْصِيلِ فِي الْجَاهِلِ اعْتَمَدَ فِيهِ عَلَى مَا نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ طَرِيقَةً أُخْرَى أَنَّ الْجَاهِلَ تُنْقَضُ أَحْكَامُهُ مُطْلَقًا وَغَيْرَ الْجَاهِلِ إنْ كَانَ مُشَاوِرًا فَلَا يُتَعَقَّبُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُشَاوِرٍ تُعُقِّبَ فَيُنْقَضُ مِنْهُ الْخَطَأُ وَيُمْضَى مَا كَانَ صَوَابًا اهـ بْن وَاعْلَمْ أَنَّ الطَّرِيقَةَ الْأُولَى مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ وِلَايَتِهِ الْعِلْمُ بَلْ هُوَ شَرْطُ كَمَالٍ فَتَصِحُّ تَوْلِيَةُ الْجَاهِلِ

١٣٬٢٤٢

وَيَجِبُ عَلَيْهِ مُشَاوَرَةُ الْعُلَمَاءِ فَمَا حَكَمَ بِهِ مِنْ غَيْرِ مُشَاوَرَةٍ يُنْقَضُ وَمَا شَاوَرَ فِيهِ يُتَعَقَّبُ وَالطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّ الْعِلْمَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ وِلَايَتِهِ فَالْجَاهِلُ أَحْكَامُهُ كُلُّهَا بَاطِلَةٌ لِعَدَمِ انْعِقَادِ الْقَضَاءِ لَهُ.

(قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّ شَرْطَ صِحَّةِ تَوْلِيَتِهِ الْعِلْمُ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَعَدَمُ الْعِلْمِ يَمْنَعُ مِنْ انْعِقَادِ تَوْلِيَتِهِ وَنُفُوذِ حُكْمِهِ وَلَوْ شَاوَرَ.

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ قَدْ يُوَلَّى الْجَاهِلُ إلَخْ) أَيْ فَاشْتِرَاطُ الْعِلْمِ فِي صِحَّةِ الْوِلَايَةِ عِنْدَ إمْكَانِ ذَلِكَ وَتَيَسُّرِهِ.

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ وُجُودِ الْعَالِمِ) أَيْ فَإِذَا وُجِدَ الْعَالِمُ بَعْدَ ذَلِكَ وَوُلِّيَ نُقِضَ حُكْمُ الْجَاهِلِ الْمَذْكُورِ وَكَانَ الْأَوْلَى فِي الْجَوَابِ أَنْ يُقَالَ إنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ مِنْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ وِلَايَتِهِ كَوْنُهُ عَالِمًا فَتَأَمَّلْ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِلَّا تُعُقِّبَ وَمَضَى غَيْرُ الْجَوْرِ) ابْنُ رُشْدٍ: الْقَاضِي الْعَدْلُ تُتَصَفَّحُ أَحْكَامُهُ؛ فَمَا هُوَ صَوَابٌ أَوْ خَطَأٌ فِيهِ خِلَافٌ أُنْفِذَ، وَمَا هُوَ خَطَأٌ لَا خِلَافَ فِيهِ رُدَّ.

ابْنُ رُشْدٍ: وَيُخْتَلَفُ فِي أَحْكَامِ الْقُضَاةِ الَّذِينَ لَا تُرْضَى أَحْوَالُهُمْ وَلَمْ يَعْلَمُوا بِالْجَوْرِ فِي أَحْكَامِهِمْ وَفِي أَحْكَامِ أَهْلِ الْبِدَعِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَابْنُ نَافِعٍ: هِيَ كَأَحْكَامِ الْجَائِرِ لَا يَمْضِي إلَّا مَا عُلِمَ صِحَّةُ بَاطِنِهِ.

١١٬٧٣٦

وَقَالَ أَصْبَغُ: كَأَحْكَامِ الْعَدْلِ الْجَاهِلِ يَمْضِي مِنْهَا مَا كَانَ صَحِيحًا فِي الظَّاهِرِ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٤٨١ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٤٨١ قبلها

منح الجليلعليش

(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ شَاوَرَ الْعُلَمَاءَ (تُعُقِّبَ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْقَافِ حُكْمُهُ (وَمَضَى غَيْرُ الْجَوْرِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَنُقِضَ الْجَوْرُ مِنْهُ،

١٨٬٦٩٦

فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يُتَعَقَّبُ حُكْمُهُ الْمُرَتَّبُ عَلَى إشَارَةِ الْعُلَمَاءِ. قِيلَ الْقَضَاءُ صِنَاعَةٌ دَقِيقَةٌ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ مَعْرِفَةِ الْحُكْمِ كَيْفِيَّةُ إيقَاعِهِ، فَقَدْ يَعْرِفُ الْحُكْمَ وَلَا يَعْرِفُ كَيْفِيَّةَ إيقَاعِهِ فَيُوقِعُهُ فِي غَيْرِ مَوْقِعِهِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّ أَحْكَامَ الْجَاهِلِ الْعَدْلِ الْمُشَاوِرِ لَا تُتَعَقَّبُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا يُتعَقَّبُ حُكْمُ العدل العالم، يعني أن العدل العالم لا تتعقب أحكامه أي لا ينظر فيها ولا يفتشها من ولي بعدد ليلا يكثر الهرج والخصام وتفاقم الأمر، وتعقب الأحكام هو اختبارها لينظر ما وافق الحق منها وما خالفه، قال عبد الباقي: وحمل عند جهل حاله على العدالة إن ولاه عدل انظر الحطاب وينبغي أن يكون مثله قاضي المِصْرِ كما يفيده قوله فيما يأتي: إن كان أهلا أو قاضي مصر. اهـ.

٦٢٬١٧٤

وقال التتائي: ولا يتعقب حكم العدل العالم أي لا ينظر فيه من وُلِّيَ بعده، نص عليه غير واحد ليلا يكثر الهرج والخصام. انتهى. واحترز المصنف بقوله: العدل من الجائر، وبالعالم من الجاهل،

٦٢٬١٧٥

وقال الإمام الحطاب: والعدل لا تتعقب أحكامه ولا ينظر فيها إلا أن يرفع أحد قضيته ويذكر أنه حكم فيها بغير صواب، فينظر في تلك القضية، وتنقض إن

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.