أَوْ جُعِلَ بَتَّةً وَاحِدَةً
الشروح عليها
(أَوْ جَعَلَ بَتَّةً) ، أَوْ ثَلَاثًا (وَاحِدَةً) أَيْ حَكَمَ بِذَلِكَ فَيُنْقَضُ وَيُؤَدَّبُ الْمُفْتِي بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ بِهِ مُنْكَرٌ فِي الدِّينِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مُنْكَرٌ فِي الدِّينِ) أَيْ لِانْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ عَلَى خِلَافِهِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُوَطَّإِ فَلَا يَجُوزُ الْإِفْتَاءُ بِهِ وَلَا الْحُكْمُ وَلَا الْعَمَلُ فِي خَاصَّةِ النَّفْسِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ جَعْلِ بَتَّةٍ وَاحِدَةٍ) ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ أَلْبَتَّةَ فَرُفِعَ لِمَنْ يَرَاهَا وَاحِدَةً فَجَعَلَهَا وَاحِدَةً فَتَزَوَّجَهَا الْبَاتُّ قَبْلَ زَوْجٍ، فَلِمَنْ وَلِيَ بَعْدَهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ الِاخْتِلَافِ الَّذِي يُقَرُّ الْحُكْمُ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: لَا يَنْقُضُ ذَلِكَ كَائِنًا مَا كَانَ مَا لَمْ يَكُنْ خَطَأً مَحْضًا
(أَوْ) حَكَمَ ب (جَعْلِ بَتَّةٍ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ، أَيْ طَلَاقِ بَتِّ الْعِصْمَةِ وَقَطْعِهَا وَهُوَ الثَّلَاثُ طَلْقَةً (وَاحِدَةً) ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ أَلْبَتَّةَ فَرَفَعَ لِمَنْ يَرَاهَا وَاحِدَةً فَجَعَلَهَا أَوْ أَنَّهُ قَصَدَ كَذَا فَأَخْطَأَ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ ظَهَرَ أَنَّهُ قَضَى بِعَبْدَيْنِ، أَوْ كَافِرَيْنِ، أَوْ صَبِيَّيْنِ، أَوْ فَاسِقَيْنِ: كَأَحَدِهِمَا، [منح الجليل] وَاحِدَةً وَزَوْجُهَا الْبَاتُّ قَبْلَ زَوْجٍ فَلِمَنْ وَلِيَ بَعْدَهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ الِاخْتِلَافِ الَّذِي يُقَرُّ الْحُكْمُ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا يَنْتَقِضُ ذَلِكَ كَائِنًا مَا كَانَ مَا لَمْ يَكُنْ خَطَأً مَحْضًا
أو جعل بتة واحدة، يعني أن الزوج إذا طلق زوجته بلفظ البتة، بأن قال لها: أنت بتة، أو طالق أو طلقتك أو مطلقة البتة، وحكم القاضي بلزوم طلقة واحدة فقط، فإنه ينقض مطلقا أي ينقضه هو وغيره، وأحرى لو جعل الثلاث واحدة. قاله الشبراخيتي.
وقال عبد الباقي: أو جعل بتة أو ثلاثا واحدة، أي قضى بذلك، فينقض مطلقا. اهـ.
وقال المواق عن ابن القاسم: من طلق امرأته البتة فرفع لمن يراها واحدة فجعلها [واحدة] فتزوجها قبل زوج، فلمن ولي بعده أن يفرق بينهما، وليس هذا من الاختلاف الذي يقر بالحكم فيه.
وقال ابن عبد الحكم: لا ينقض ذلك. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.