فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(بِخِلَافِ) شَهَادَةِ (الْمُنْفِقِ) عَلَى غَيْرِهِ نَفَقَةٌ غَيْرُ وَاجِبَةٍ أَصَالَةً كَأَجِيرٍ مَثَلًا (لِلْمُنْفَقِ عَلَيْهِ) قَرِيبًا أَمْ لَا لِضَعْفِ التُّهْمَةِ

٤٬٥٥١

وَأَمَّا مَنْ نَفَقَتُهُ وَاجِبَةٌ أَصَالَةً فَقَدْ مَرَّ أَنَّهَا مُمْتَنِعَةٌ لِأَجْلِ الْقَرَابَةِ

٤٬٥٥٢

وَأَمَّا عَكْسُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ شَهَادَةُ الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ لِلْمُنْفِقِ فَلَا تَصِحُّ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يَشْهَدْ قَطَعَ عَنْهُ النَّفَقَةَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُنْفِقِ لِلْمُنْفَقِ عَلَيْهِ) ابْنُ عَرَفَةَ الصَّقَلِّيُّ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ إنْ كَانَ الْمَشْهُودُ لَهُ فِي عِيَالِ الشَّاهِدِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ لَهُ إذْ لَا تُهْمَةَ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إنْ كَانَ الْمَشْهُودُ لَهُ مِنْ قَرَابَةِ الشَّاهِدِ كَالْأَخِ وَنَحْوَهُ انْبَغَى أَنْ لَا تَجُوزَ شَهَادَتُهُ لَهُ بِمَالٍ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَتْ نَفَقَتُهُ لَا تَلْزَمُهُ فَإِنَّهُ يَلْحَقُهُ بِعَدَمِ نَفَقَتِهِ عَلَيْهِ مَعَرَّةٌ وَإِنْ كَانَ الْمَشْهُودُ لَهُ أَجْنَبِيًّا مِنْ الشَّاهِدِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ لَهُ الصَّقَلِّيُّ هَذَا اسْتِحْسَانٌ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَرِيبِ وَالْأَجْنَبِيِّ فِي رِوَايَةِ ابْنِ حَبِيبٍ اِ هـ وَاعْلَمْ أَنَّ مَسْأَلَةَ الْمُصَنِّفِ تُقَيَّدُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ أَنْفَقَ لِيَرْجِعَ وَإِلَّا كَانَ دَاخِلًا فِي قَوْلِهِ أَوْ بِدَيْنٍ لِمَدِينِهِ وَقَوْلُهُ لِلْمُنْفَقِ عَلَيْهِ أَيْ

١٣٬٣٦٨

وَكَذَا شَهَادَتُهُ عَلَيْهِ بِقَتْلٍ أَوْ زِنًا وَهُوَ مُحْصَنٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ لِضَعْفِ التُّهْمَةِ بِكَوْنِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ غَيْرَ وَاجِبَةٍ أَصَالَةً

(قَوْلُهُ كَأَجِيرٍ مَثَلًا) أَيْ أَوْ أَخٍ أَوْ لِكَوْنِ النَّفَقَةِ بِالِالْتِزَامِ

(قَوْلُهُ قَرِيبًا أَمْ لَا) أَيْ وَسَوَاءٌ كَانَ فِي عِيَالِهِ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ وَأَمَّا مَنْ نَفَقَتُهُ وَاجِبَةٌ أَصَالَةً) أَيْ كَالزَّوْجَةِ وَالْأَبَوَيْنِ

(قَوْلُهُ لِأَجْلِ الْقَرَابَةِ) الْأُولَى لِتَأْكِيدِ الْقُرْبِ فَتَدْخُلُ الزَّوْجَةُ وَيَخْرُجُ نَحْوُ الْأَخِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (بِخِلَافِ الْمُنْفِقِ لِلْمُنْفَقِ عَلَيْهِ) ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ

٣٠٬٠٥٧

وَأَمَّا عَكْسُهُ وَهُوَ شَهَادَةُ الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ لِلْمُنْفِقِ فَإِنَّهَا لَا تَجُوزُ لَهُ كَمَا نَقَلَهَا الشَّارِحُ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ وَنَقَلَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ أَنَّهَا جَائِزَةٌ إذَا كَانَ مُبَرِّزًا فِي الْعَدَالَةِ وَنَصُّهُ فِيمَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّبْرِيزُ شَهَادَةُ الصُّنَّاعِ لِمَنْ يَكْثُرُ اسْتِعْمَالُهُمْ لِلتُّهْمَةِ فِي جَرِّ أَعْمَالِهِمْ لَهُمْ وَتَوْقِيفِهَا عَلَيْهِمْ، وَزَادَ أَيْضًا الشَّهَادَةُ لِلصَّانِعِ إذَا كَانَ مِثْلُهُ يَرْغَبُ فِي عَمَلِهِ وَلَا عِوَضَ مِنْهُ وَزَادَ أَيْضًا الْمُنْفَقُ عَلَيْهِ لِلْمُنْفِقِ انْتَهَى مِنْ الْمُتَيْطِيَّةِ وَمُعِينِ الْحُكَّامِ وَابْنُ رَاشِدٍ اهـ كَلَامَهُ، وَلَعَلَّ صَوَابَهُ الْمُنْفِقُ لِلْمُنْفَقِ عَلَيْهِ أَعْنِي الصُّورَةَ الْأُولَى الَّتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا فَهُوَ مُشْكِلٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(بِخِلَافِ الْمُنْفِقِ لِلْمُنْفِقِ عَلَيْهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مَنْ هُوَ فِي عِيَالِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ.

قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَأَمَّا إنْ كَانَ الْمَشْهُودُ لَهُ فِي عِيَالِ الشَّاهِدِ فَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ إذْ لَا تُهْمَةَ هُنَا. اُنْظُرْ أَوَّلَ تَرْجَمَةٍ مِنْ الشَّهَادَاتِ مِنْ ابْنِ يُونُسَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) بِخِلَافِ الْمُنْفِقِ لِلْمُنْفَقِ عَلَيْهِ (ش) أَيْ فَإِنَّ الشَّهَادَةَ جَائِزَةٌ كَمَا إذَا كَانَ أَجِيرًا عِنْدَهُ لَيْسَ فِي عِيَالِهِ أَيْ لَمْ تَكُنْ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ وَاجِبَةً بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ، وَسَوَاءٌ كَانَ قَرِيبًا أَوْ أَجْنَبِيًّا،

١٠٬٠٢٢

أَمَّا مَنْ تَجِبُ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ فَقَدْ مَرَّ أَنَّهَا مُمْتَنِعَةٌ لِأَجْلِ الْقَرَابَةِ

١٠٬٠٢٣

وَأَمَّا عَكْسُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَهُوَ شَهَادَةُ مَنْ هُوَ فِي نَفَقَةِ شَخْصٍ لَهُ فَإِنَّهَا غَيْرُ جَائِزَةٍ؛ لِأَنَّهُ إنْ تَرَكَ الشَّهَادَةَ لَهُ قَطَعَ عَنْهُ النَّفَقَةَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَيْ لَمْ تَكُنْ نَفَقَتُهُ) تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ فِي عِيَالِهِ فَالْأَجِيرُ الَّذِي لَمْ تَكُنْ نَفَقَتُهُ وَاجِبَةً بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمُنْفِقِ عَلَيْهِ لَهُ،

١٢٬٠٩٢

وَلَوْ كَانَ يَأْكُلُ مَعَ عِيَالِهِ. قَوْلُهُ: وَشَهَادَةُ كُلٍّ لِلْآخَرِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ تَوَاطُؤٍ عَلَى ذَلِكَ، وَإِلَّا فَلَا قَالَهُ اللَّقَانِيِّ

١٢٬٠٩٣

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ) رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ الْأُولَى قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ الثَّانِيَةُ قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ كَانَ الْحَقُّ إلَخْ، وَمُقَابِلُ ذَلِكَ مَا لِمُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ مِنْ أَنَّهُ إنْ شَهِدَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ لَمْ يَجُزْ،

١٢٬٠٩٤

وَإِنْ كَانَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ جَازَ،

١٢٬٠٩٥

وَإِنْ تَقَارَبَ مَا بَيْنَ الشَّهَادَتَيْنِ

منح الجليلعليش

(بِخِلَافِ) شَهَادَةِ الشَّخْصِ (الْمُنْفِقِ لِ) لِشَخْصِ ا (لِمُنْفَقٍ عَلَيْهِ) فَإِنَّهَا تُقْبَلُ قَرِيبًا كَانَ أَوْ أَجْنَبِيًّا. ابْنُ عَرَفَةَ الصِّقِلِّيُّ ابْنُ حَبِيبٍ إنْ كَانَ الْمَشْهُودُ لَهُ فِي عِيَالِ الشَّاهِدِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ لَهُ إذْ لَا تُهْمَةَ. بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَإِنْ كَانَتْ الْمَشْهُودُ لَهُ مِنْ قَرَابَةِ الشَّاهِدِ كَأَخِيهِ انْبَغَى أَنْ لَا تَجُوزَ شَهَادَتُهُ لَهُ بِمَالٍ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَتْ نَفَقَتُهُ لَا تَلْزَمُهُ فَإِنَّهُ يَلْحَقُهُ بَعْدَ نَفَقَتِهِ عَلَيْهِ وَصِلَتِهِ مَعَرَّةٌ،

١٩٬٠٩٣

وَإِنْ كَانَ الْمَشْهُودُ لَهُ أَجْنَبِيًّا جَازَتْ شَهَادَتُهُ لَهُ. الصِّقِلِّيُّ هَذَا اسْتِحْسَانٌ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَرِيبِ وَالْأَجْنَبِيِّ فِي رِوَايَةِ ابْنِ حَبِيبٍ، وَالْمَسْأَلَةُ مُقَيَّدَةٌ بِمَا إذَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ لَا لِيَرْجِعَ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَهِيَ مِمَّا دَخَلَ فِي قَوْلِهِ أَوْ لِمَدِينِهِ بِدَيْنٍ. الْحَطّ

١٩٬٠٩٤

وَأَمَّا شَهَادَةُ الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ لِلْمُنْفِقِ فَلَا تُقْبَلُ كَمَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ عَنْهَا، وَنَقَلَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ أَنَّهَا مَقْبُولَةٌ إذَا كَانَ مُبَرِّزًا، وَذَكَرَ نَصَّهَا وَقَالَ عَقِبَهُ لَعَلَّ صَوَابَهُ الْمُنْفِقُ لِلْمُنْفَقِ عَلَيْهِ وَهِيَ صُورَةُ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا فَهُوَ مُشْكِلٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

بخلاف المنفق للمنفق عليه يعني أن شهادة النفق للمنفق عليه جائزة إذا كانت نفقته عليه غير واجبة أصالة بل لكونه أجيرا عنده أو تكون نفقته بالالتزام، وسواء كان قريبا أم لا،

٦٣٬٣٦١

وأما من وجبت نفقته أصالة فلا لتأكد القرب،

٦٣٬٣٦٢

بخلاف عكس كلامه وهو شهادته لمن ينفق عليه غير مقبولة لخشية أن يقطع عنه نفقته إذا لم يشهد له. اهـ. قوله: إذا كانت نفقته عليه غير واجبة صحيح؛ لأنها إن وَجَبت أصالة كان متأكد القرب كما هو ظاهر، فلا وجه لانتقاد ذلك.

٦٣٬٣٦٣

تنبيه: يتعارض مفهوم قوله: أو لا غير واجبة أصالة، وقوله: آخرا فلا لتأكد القرب فيمن أعتق صغيرا فقيرا فإن مفهومه أولا يفيد عدم صحة شهادته له، ومفهومه آخرا يفيد صحتها والصواب في ذلك التفصيل،

٦٣٬٣٦٤

فإن شهد له بشيء لا يعود لغناه الموجب سقوط نفقته عنه فشهادته جائزة وإلا فباطلة إلى آخر كلامه.

٦٣٬٣٦٥

وقال الخرشي: بخلاف النفق للمنفق عليه ما نصه: أي فإن الشهادة جائزة كما إذا كان أجيرا عنده ليس في عياله أي لم تكن نفقته عليه واجبة بطريق الأصالة؛ وسواء كان قريبا أو أجنبيا. انتهى.

٦٣٬٣٦٦

وقال المواق من المدونة: لا تجوز شهادة من هو في عيال الرجل للرجل.

٦٣٬٣٦٧

قال ابن حبيب: وأما إن كان المشهود له في عيال الشاهد فتجوز شهادته إذ لا تهمة هنا. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.